Post: #1
Title: خالص التعازي للشعب السوداني بمناسبة ذكري الإستغلال(غ)كتبه صلاح الدين حمزة
Author: صلاح الدين حمزة
Date: 01-02-2026, 10:38 AM
10:38 AM January, 02 2026 سودانيز اون لاين صلاح الدين حمزة-السودان مكتبتى رابط مختصر
ـ الأول من يناير2025 مرور 70 عاماً علي مايسمي بالإستقلال ـ وكالعادة عندما فتحت تطبيق فيسبوك كان السؤال: بم تفكر يا صلاح الدين؟ ـ إجابتي التي ظللت ارددها منذ ان إرتبطت بتطبيق فيسبوك : ▪️ أفكر في حال بلدي منذ أن خرج اجدادك في خمسينيات القرن الماضي وبلادنا في هذه "الدوامة"، حكامنا الذين تعاقبوا علي السلطة في بلادنا منذ "الاستغلال"، يسارهم ويمينهم، حديثهيهم وتقليدييهم، يعملون ويفكرون فقط من اجل شيء واحد هو"السلطة"، ويبحثون عنها بأي وسيلة بدءاً بالإنتخابات السلمية فإن لم يستطيعوا فيلجأون إلي المعارضة السلمية من أجل الوصول إلي السلطة وإن لم يستطيعوا فإستغلال العسكر والقيام بالإنقلابات العسكرية، وإن لم يستطيعوا فالتمرد والقتال والحروب، وإن لم يستطيعوا فالهروب والإحتماء بالدول والأنظمة العالمية الاُخري لإعانتهم لتغيير السلطة في بلادهم. فالماسكون بزمام السلطة، يحبون السلطة يعملون فقط من أجل إطالة أمد بقائهم، والجيوش الجرارة من المعارضين والأحزاب والكيانات والتجمعات همها فقط أن تكون في محل هؤلاء "الماسكون"لا لشيء فقط ليأتوا و"يمسكوا" وذلك لراحة أنفسهم، ليس من أجل أهلهم وشعوبهم ووطنهم. ■ بالنظر إلي المكونات المختلفة للأنظمة التي تداولت السلطة في بلادي منذ الإستقلال وبجميع تصنيفاتها ومسمياتها وإدعاءاتها من اليسار واليمين والإشتراكية والرأسمالية والعدالة والمساواة والشريعة والدين والمشاريع الحضارية والقومية والعربية والأفريقية والليبرالية والجهوية والعرقية، كلهم سواء همهم فقط أن ينالوا كرسي السلطة ليستمتعوا به وباقي المواطنين يظلون كما هم. ■ للأسف الشديد السياسيون والحكام والأُمراء والشيوخ والكبراء، كلهم، علي السواء، قضوا كل فترات الحكم منذ الإستقلال في الصراعات علي السلطة وراحة أنفسهم ولم يلتفتوا إلي مواطنيهم ولا إلي نهضة بلادهم، وللأسف الشديد ليس هناك من أمل فالكل همه السلطة وراحة نفسه. ■ في الرد علي سؤال فيسبوك "بم تفكر؟" أقول للسيد مارك "صاحب فيسبوك"، بعد خروج أجدادك من بلادنا رفعنا راية "إستقلالنا" بيد و رفعنا راية "إستغلالنا" باليد الاُخري، وأصبحنا هكذا نرفع راية "إستغلالنا" كل يوم وكل عام نرفع راية "إستغلالنا". ■ أقول للسيد مارك "صاحب فيسبوك"، اُفكر في راية "إستغلالنا"، اُفكر في تلك الراية التي رفعناها منذ العام 1956، وظللنا نرفعها إلي يومنا هذا، والتي ربما يرفعها أبناؤنا إلي أن تقوم الساعة، إذا لم تتغير ثقافة السلطان. ■ كلمة "إستغلال" والتي يذكرها الحكام عندما يخاطبوننا وهم لا يفرقون بين "القاف" و"الغين" ويقولون لنا :- (نخاطبكم اليوم أيها المواطنون الأحرار بمناسبة ذكري"الإستغلال")، ربما يكونوا صادقين في هذه وتكون الكلمة صحيحة "الإستغلال"، بمعناها وهو إستخدام شَخص وسيلة لمأرب، أو الإستفادة من طيبة الناس أو جَهلهم أو عَجزهم وذلك لهضم حقٍّ أو جني ربْح غير عادل، أنهم صادقون فقط في نطق هذه الكلمة "إستغلال" ذلك أننا منذ الحاكم الخليفة عبد الله التعايشي مروراً بكافة الحكام فإننا "مستغلون" كشعب من السلاطين، فكل شيء لهم و نحن عامة الشعب أو الجمهور فلنا فقط الطاعة وإلا فالشرطة والأمن والقضاء والإستخبارات لنا بالمرصاد. ■ أقول للسيد مارك "صاحب فيسبوك"، لقد ذهب اُناس لون بشرتهم "ناصع البياض" وجاء آخرون لون بشرتهم "داكن السواد" هم إهلنا. فقد كنا "مستعمرين" وبعد خروج أجدادك ظللنا "مستعمرين"، فالذي تبدل فقط هو لون بشرة المستعمر!. وربما يا مارك "صاحب فيسبوك"، أصحاب البشرة البيضاء كانوا أفضل في أشياء كثيرة من أصحاب البشرة السوداء وكما قلت لك كلهم مستعمرون. ■ في فترات حكم المستعمر من أهلنا نظام الدولة والذي يعني"حكام ومحكومين" بالرغم من وجود قوانين ونظم وترتيبات فهو نظام يعطي الأهمية والشهرة والقوة والمتعة والمنعة والأفضلية للحكام علي المحكومين فتجد القصور الفارهة والمسكن المريح للحكام، وسائل الحركة والنقل الفارهة للحكام، السفر والسياحة للحكام، المعيشة الرغدة للحكام، البهرجة والراحة للحكام، وتوقيف المواطنين في الشوارع تحت حرارة الشمس وقت الذروة لتمرير مواكب الحكام، أما المحكومون فيقال لهم الجمهور أو الشعب "عامة الناس". ■ أقول للسيد مارك "صاحب فيسبوك"، في فترة المستعمر المحلي يكون كل يوم همنا وتفكيرنا في كيفية الحصول علي الخبز وكيفية نقل القمامة وكيفية الحصول علي وسيلة للتنقل وكيفية عبور الطرق وكيفية الحصول الصرف الصحي والعلاج وتعليم الأبناء وجمال المدن ونظامها ونظافتها ولا نجده. ولم يفكر أجدادي في فترة أجدادك المستعمرين في هذه الأشياء وربما كانوا يجدوها.
صلاح الدين حمزة/باجث
[email protected]
|
|