الإمارات طردت من اليمن ولم تنسحب !! كتبه د. كمال طيب الأسماء

الإمارات طردت من اليمن ولم تنسحب !! كتبه د. كمال طيب الأسماء


01-01-2026, 03:11 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1767280306&rn=0


Post: #1
Title: الإمارات طردت من اليمن ولم تنسحب !! كتبه د. كمال طيب الأسماء
Author: كمال طيب الأسماء
Date: 01-01-2026, 03:11 PM

03:11 PM January, 01 2026

سودانيز اون لاين
كمال طيب الأسماء-canada
مكتبتى
رابط مختصر






أصبح التنافس على جلب الأخبار ورفعها في المنصات والمنابر الإعلامية تنافسا جنونيا جعل الكثير من الإعلاميين يتهافتون على الظهور حتى بلغ عدد القنوات الإخبارية العربية، الرسمية وغير الرسمية، مائتين وخمسين قناة في العالم العربي وحده. الأمر الذي سهل الحصول على المعلومة والمادة الإخبارية. وفي خضم ذلك تراوحت مصداقية الخبر بين أكيد موثوق وضعيف مشكوك فيه وكاذب مضلل للرأي العام. الأمر الذي جعل المتلقي يتعلم الحذر و ينتظر ما اوردته المنصات والمنابر الاخرى ليتاكد من صحة ما وصل اليه. وكلنا يعلم أن من بين أكبر التحديات التي يواجهها الإعلاميون كشف الأخبار الزائفة، خاصة عند التحقق من صحة التصريحات والبيانات السياسية. وكما نعلم، فإن التحقق من صحة التصريحات الرسمية أمر أمر ضروري لتعزيز ثقة المتلقي في القناة أو المنصة.
وإذا أخذنا أخبار الحرب الحالية في اليمن كمثال، تجد نفسك تائها عن الحقيقة وكأنك لم تستفد من التقنيات بكل منصاتها. ومما صعب الحصول على المعلومة الحقيقية وخاصة مع كثرة المناطق والأطراف المتحاربة وتبعا لها كثرة المحللين " عن بعد" – أي بعيدين عن مصدر وحقيقة الخبر - وهؤلاء في حد ذاتهم يشكلون حجر عثرة في طريق التوصل للحقيقة، أضف إليه افتقار عدة مناطق إلى من ينقل الخبر.
التخوف من لمس الحقيقة
ثقافة التخوف من لمس السلطات وترك اي معلومة تخصها خوفا من البطش والتنكيل ظلت تسيطر على حركة المعلومة الإخبارية وتحديدا السياسية حتى لو حصلت محطات الإعلام ومنابره على معلومة حقيقية ومؤكدة نجدها تتحفظ في نشر الحقيقة حتى لا تجد نفسها هدفا لهذه السلطة أو تلك. وعلى سبيل المثال ظل 90% من كتاب الأعمدة أثناء حرب السودان لا يجرؤون على ذكر كلمة "الإمارات". وحتى الحكومة نفسها لم تصرح بضلوع الإمارات في الحرب إلا بعد عام كامل. ربما تحفظت الحكومة في انتظار وضع يدها على الأدلة الدامغة ولكن كان بإمكان إعلامنا ، على الأقل، أن ينقل تصريحات وبيانات الاعلام الأوروبي الذي ظل وحتى اليوم يدين ويستنكر أفعال الإمارات في السودان، و تضج صحفه وإذاعاته بالتساؤل (ماذا تفعل الإمارات في السودان ؟) ظل كتابنا صامتين. وذلك تخوفا من بطش الإمارات.
اللجوء إلى المواقع والقنوات العالمية
تفاديا للمساس بأي سلطات حتى إن كانت الحقيقة واضحة أمامهم ظل إعلام العرب يهرع إلى محطات ومنصات ومواقع واستوديوهات مثل
Politifact- Factcheck- Snopes,Fullfact- Realnewsfacts
ووقتها لا تكون هناك مسؤولية على ناشر الخبر في منصته أو قناته.
طرد الإمارات من اليمن
ذهب إعلاميون من قنوات وكتاب أعمدة وغيرها إلى أن قرار انسحاب الإمارات لم يأت بمعزل عن سياق إقليمي ودولي ومفاهمات وووإلخ، ويندرج ضمن مسار قديم حين باشرت الإمارات تقليص وجودها العسكري في اليمن تدريجيًا والاكتفاء بأدوار الوساطة السياسية والدبلوماسية والأمنية غير المباشرة. وذهب آخرون بينهم خبراء في شؤون الشرق الأوسط إلى أن الإمارات أرادت إيقاف الاستنزاف الحربي بعد سنوات من الحرب من دون حسم عسكري.
السؤال : من يصدق أن الإمارات انسحبت لأسباب إنسانية ورحمة بالأبرياء من ضحايا الحرب وهي دولة الإجرام رقم (1) عالميا.؟؟؟ الإمارات التي لا تعرف الرحمة قتلت السودانيين واليمنيين والليبيين والسوريين حتى شبعت وحتى أطلق على مجرمها ابن زائد " فامباير العرب - مصاص دماء العرب". الإمارات التي تمثل الكيان وتمتثل أوامره. الإمارات الدولة الدموية التي تشعل النيران وتنقل الأسلحة لإسرائيل لضرب غزة أطفالها ونسائها وشيوخها دون ضمير وازع. لماذا لم تنسحب من كل هذه الحروب مراعاة لإنسانها ؟؟ وهنا ليست علامة استفهام واحدة بل ألف علامة استفهام.
المحزن أن وسائل الإعلام ،بما فيها قنوات اليوتيوب، لم تلمس الحقيقة.
ســر المغادرة
بمجرد أن كشفت السعودية شحنة الأسلحة التي توجهت إلى اليمن من ميناء الفجيرة قررت التصعيد. بالطبع قبل أن يقدم ولي عهد السعودية بالتصعيد العسكري قام بالاتصال المباشر بالرئيس ترامب وأبلغة رسالة جادة وواضحة : (أرجو إبلاغ ابن زائد و نتنياهو بأن يسحبوا قواتهم من اليمن فورا وعاجلا لأن وجودهم سوف يفسد ترتيبات كثيرة وسوف تترتب عليه عواقب وخيمة) و ما كان من ترامب إلا أن أجرى مكالمتين هاتفيتين بابن زايد و رئيس إسرائيل نتنياهو وأبلغهما بلهجة صارخة بمغادرة اليمن.
وهذا يكشف لكل العالم أن مفتاح كل حروب العالم ، فتحا وإغلاقا، هو أمريكا.