إسرائيل و الإمارات و الحرب على السودان كتبه زين العابدين صالح عبد الرحمن

إسرائيل و الإمارات و الحرب على السودان كتبه زين العابدين صالح عبد الرحمن


12-27-2025, 11:40 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1766835631&rn=0


Post: #1
Title: إسرائيل و الإمارات و الحرب على السودان كتبه زين العابدين صالح عبد الرحمن
Author: زين العابدين صالح عبد الرحمن
Date: 12-27-2025, 11:40 AM

11:40 AM December, 27 2025

سودانيز اون لاين
زين العابدين صالح عبد الرحمن-استراليا
مكتبتى
رابط مختصر





أعلنت إسرائيل على لسان رئيس وزرائها الأعتراف بارض الصومال دولة قائمة بذاتها، و هي كانت قد انفصلت من دولة الصومال الأم في عام 1991م، و منذ ذلك التاريخ سعت لكي يتم الاعتراف بها، و فشلت في تحقيق ذلك.. و ليس بعيدا أن تعترف إسرائيل بها، و ربما يكون جاء بضغوط مارستها الأمارات على إسرائيل، لأسباب تتعلق بقضية البحر الأحمر، خاصة بعد توقيع تركيا على عقود لإنشاء قواعد عسكرية في كل من جيبوتي و الصومال، و هما الدولتان اللتان تقعا على مداخل البحر الأحمر.. خاصة أن الإمارات قررت السيطرة على جزيرة سقطري اليمنية الإستراتيجية عبر المجلس الانتقالي مما أثار توترا مع قوات التحالف المدعومة من السعودية..
و معلوم أن جزيرة سقطري تقع عند المدخل الجنوبي لخليج عدن و مضيق باب المندب، مما يجعلها تشرف على طريق الملاحة و التجارة العالمية.. أن وجود الإمارات هناك جعلها تشرف على عدد من المواني اليمنية التي تقع في تلك المنطقة، و منها "ميناء عدن و ميناء بلحاف شبوة و مينا المكلا و ميناء سقطري الميناء الحيوي للجزيرة، و ميناء جزيرة ميون تعز" و كلها مواني وقعت في قبضة الإمارات بعد عمليات سيف العبور. و بالتالي تخوفت الإمارات من الوجود التركي في تلك المنطقة، فاقنعت إسرائيل بالاعتراف بأرض الصومال كدولة، لكي يكون وجود لإسرائيل هناك تتغطى به الإمارات..
هذا يرجعنا لجذور الحرب الدائرة في السودان الآن، أن الإمارات هي التي سعت إلي السيطرة على السودان منذ جاء الرئيس التركي للخرطوم، و أعلن تآهيل ميناء سواكن و ترميم الأثار للحكم التركي، هي التي خلقت خوفا للإمارات، و منذ ذالك التاريخ 2017م، بدأت الإمارات التحضير لكيفية أخضاع الدولة السودانية لسلطتها.. في ذات السنة أعلنت دول الخليج و مصر مقاطعة قطر، و جاءت تركيا بقوات عسكريةلكي تدافع عن قطر.. منذ تلك التفترة بدأت الإمارات تعد بشكل جاد على السيطرة على السودان.. و كما قال أمجد فريد و غيره كثر، أن الصرف على ميدان الاعتصام كان من قبل الإمارات، و بمساعدة ما يسمى ببعض رجال في تنظيم " رجال الأعمال" و الاجتماع الشهير بين صلاح مناع و محمد إبراهيم و صلاح قوش مع عبد الله حمدوك في أديس أبابا كان أيضا فكرة إماراتية.. و في بداية ثورة تم إرجاع طائرة وزير الخارجية القطري بأمر حميدتي.. و أيضا تم إخطار تركيا بوقف جميع أعمالها في السودان و خاصة في ميناء سواكن.. لماذا؟
كان في الأسبوع قبل الأخير من شهر ديسمبر عام 2017 زار الرئيس التركي ألطيب رجب أردوغان السودان في زيارة استمرت ثلاثة أيام، زار خلالها كل من منطقة بورتسودان و سواكن، و أعلن من هناك أن تركيا تريد أحياء ميناء سواكن، و ترميم المنطقة التي فيها العديد من أثار الوجود التركي في السودان.. إلي جانب توأمة ميناء بورسودان مع ميناء مرسين التركي.. هذه الزيارة وجدت ردة فعل من قبل الإمارات، و جاءت على لسان إعلاميين أثيوبيين في الإعلام الأثيوبي، و خاصة في موقع "هورن ريفيو" الذي أكد أن تركيا تريد السيطرة على مدخل البحر الأحمر عبر تواجدها في المواني السودانية..
في العام الماضي عندما وصلت الصواريخ الحوثية إلي تلأبيب، و شنت كل من أمريكا و بريطانيا هجمات على اليمن "الحوثيين" أدان الرئيس التركي هجمات أمريكا و بريطانيا على الحوثيين، و قال أنها سوف تفتح العديد من الحروبات في منطقة البحر الأحمر.. ردت على تصريحات الرئيس التركي الصحيفة الإسرائيلية " إسرائيل هيوم" أن الرئيس التركي يريد الاستفادة من أزمة البحر الأحمر، و توظيفها من أجل قيام مشروع "الممر الأوسط " و هو طريق النقل الدولي العابر لبحر قزوين.. أن تركيا تفتعل الإثارة في البحر الأحمر من أجل الترويج لمقترح طريق " الممر الأوسط" هو طريق بري يبدأ من الصين مرورا بروسيا و بيلاروسيا إلي أوروبا..
المعروف أن لدى تركيا قاعدة عسكرية في جيبوتي التي تقع على باب المندب. و بين تركيا و جيبوتي اتفاقية دفاع مشترك وقعت في يولو2025م.. و قبلها أيضا كانت تركيا وقعت اتفاقية للتعاون الدفاعي مع الصومال في فبراير 2024م .. و اسرعت الإمارات إنشاء قاعدة في أرض الصومال هي القاعدة التي يتم فيها تدريب المرتزقة الكولمبيين و إرسالهم إلي السودان، و أ]ضا التشوين عن طريق دولة جنوب السودان و أفريقيا الوسطى.. أن إعلان أسرائيل أعترافها بدولة ارض الصومال بهدف أن يكون لها وجودا على مداخل البحر الأحمر..
في فترة الصراع بين المكونين العسكري و قحت، قدمت الإمارات دعوات للعديد من القيادات في "قحت" و كان قد أشار إليه سكرتير الحزب الحزب الشيوعي محمد مختار الخطيب في الندوة التي كان قد أقامها الحزب الشيوعي في ميدان المدرسة الأهلية في أمدرمان.. بالقول أن الذين يزورون عواصم خارجية نحظرهم من النفوذ الخارجي.. بهذه العلاقات التي بنتها الأمارات مع بعض القيادات السياسية، هي التي دعمت و قبلت أن تكون الإمارات ضمن اللجنة الرباعية لكي يمتد نفوذها حتى الآن.. إذا لاحظنا منذ بداية الصراع على البحر الأحمر الدول المشاركة " الإمارات و أمريكا و بريطانيا و السعودية و إسرائيل" و الآن ذات هذه الدول ضمن عوامل الحرب في السودان...
بهجوم غلإمارات على جزيرة سقطرى في اليمن من خلال المجلس الانتقالي، في محاولة لإضعاف النفوذ السعودي في اليمن، و سوف لن تتردد في فصل اليمن الجنوبي حتى يتم لها السيطرة الكاملة على المواني علي خليج عدن و باب المندب.. لذلك الإمارات لن تتراجع عن دعمها إلي الميليشيا في اعتقاد إذا خسرت السودان و من قبل خسرت اريتريا و جيبوتي سوف يجعلها تفقد كامل نفوذها في المستقبل.. كل هذا الصراع و مصر خارج دائرة الفعل رغم أنها أكبر دولة سوف تتأثر بشكل سالب في المستقبل، إذا ظلت بعيدة و تعتمد فقط على البيان، و أعلان خطوط حمراءغير معروف أين تقع في ظل هذا الصراع... نسأل الله حسن البصيرة..