مستقبل الازمة السودانية في اطار تعثر خيارات الحل و تصاعد دعوات البل (2-3) كتبه يوسف عيسى عبدالكريم

مستقبل الازمة السودانية في اطار تعثر خيارات الحل و تصاعد دعوات البل (2-3) كتبه يوسف عيسى عبدالكريم


12-26-2025, 00:06 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1766707582&rn=0


Post: #1
Title: مستقبل الازمة السودانية في اطار تعثر خيارات الحل و تصاعد دعوات البل (2-3) كتبه يوسف عيسى عبدالكريم
Author: يوسف عيسى عبدالكريم
Date: 12-26-2025, 00:06 AM

00:06 AM December, 25 2025

سودانيز اون لاين
يوسف عيسى عبدالكريم-الامارات
مكتبتى
رابط مختصر








مواصلة في قراءة مستقبل الازمة السودانية في اطار الراهن القاتم الذي توقفت عنده كل الحلول المطروحة و المبادرات المبذولة و اصبح فيه الامل في سلام قريب اشبه بالمستحيل في ظل تواصل التصعيد من قبل طرفي الحرب حيث مازالت العمليات العسكرية مشتعلة و دعوات التحشيد و الاستنفار مستمرة . يجد المواطن السوداني المغلوب على امره امام أسئلة مفتوحة قد لا تتوفر لها الإجابة عند كلا الطرفين .
حتى متى ستستمر هذه الحرب العبثية ؟ و ما هي مؤشرات انتهائها ؟ و الى اين تتجه الأوضاع مستقبلا في السودان ؟
لقد اصبح من المؤكد ان نموذج الدولة المركزية الذي كانت فيه الحكومة المركزية هي العقل المحرك لسلطة الحكم من الخرطوم و كان فيه الجيش هو اليد التي تبطش بها السلطة المركزية و تمارس القوة و القهر ضد أقاليم السودان . قد سقط و بات في حكم الماضي وأن واقع جديد بدأ في التشكل دخلت فيه البلاد في دوامة التقسيم المستمر المبني على قدرة كل طرف من طرفي الصراع العسكري في السودان على الاستحواذ على اكبر قدر من جغرافيا المكان قبل ظهور لاعب دولي قوي يفرض حلا يفضي الى اتفاق سياسي يوقف الحرب او يبقى الأوضاع كما هي على الأرض .
و يعزز هذه الفرضية استمرار العمليات العسكرية من قبل الطرفين مع وجود سلطتين اداريتين منفصلتين في مناطق الطرفين حيث تعتبر حكومة الامل هي السلطة التنفيذية في مناطق سيطرة الجيش و التي تتخذ من بورتسودان عاصمة إدارية لها في مقابل حكومة تأسيس التي تكونت في مناطق سيطرة الدعم السريع و التي تتخذ من مدينة نيالا عاصمة لها تمارس فيها حكم ذو سلطة إدارية مستقلة عن الدولة المركزية السابقة و يعتبر غياب الدولة بشكلها و سمتها عن معظم جغرافيا السودان منذ اندلاع الحرب و طول فترة استمرارها مع ضعف الأداء التنفيذي عند السلطتين التنفيذيتين المنفصلتين احد اكبر المهددات المستقبلية و تحديات إعادة بناء الدولة بعد توفق الصراع . حيث انتشرت الفوضى و الجريمة و نموذج لا دولة في معظم ارجاء السودان و بات المواطن المغلوب على امره غير قادر على المحافظة على نفسه وماله وأهله حتى في المدن الكبيرة ناهيك عن القرى و الحلال و و تضخمت أدوار القبيلة و الكيانات الاهلية و حلت محل الدولة نتيجة لغياب السلطات العدلية و انحسار دور المؤسسات الأمنية أو فشلها في حماية المواطن مما دفعه للاحتماء بكيانات بديلة مرغما .
و رغم مبادرات السلام المبذولة من طرفي الحرب بغرض كسب تعاطف دولي او مناورة تكتيكية لكسب الوقت يظل المشهد الماثل للجميع هو عدم تولد قناعة عند السودانيين بقرب انتهاء الحرب لان الجميع يدرك ان الإرادة غير متوفرة لدي طرفي الحرب و ان فاقد الشي لا يعطيه فمن لا يؤمن بالسلام يصعب عليه جلبه او تحمل كلفة إنجازه و حتى ظهور واقع جديد يفرض نفسه يظل العزاء في البحث عن وطن بديل او ادمان الانتظار .