Post: #1
Title: حوار في العَلن مع الباشمُهندس عُمر الدقيّر...(٢/٢) كتبه نضال عبدالوهاب
Author: نضال عبدالوهاب
Date: 12-25-2025, 01:13 PM
01:13 PM December, 25 2025 سودانيز اون لاين نضال عبدالوهاب-USA مكتبتى رابط مختصر
٢٥ ديسمبر ٢٠٢٥
في هذا الحوار العلني مع الباشمهندس عُمر الدقيّر رئيس حزب المؤتمر السُوداني وأحد مؤسسي وقيادات تحالف "صمّود" الحالي ، المبني علي إفاداته وتصرّيحاته في لقائه الأخير الذي أُجري معه بقناة الجزيرة ، كنت قد توقفت عند تناوله لما تم من إجتماعات وتفاهمات وإعلان مبادئ سواء مع الكتلة الديمُقراطية أو أجزاء منها كما تم بجنيف بسويسرا أو ماحدث من التلاقي مع بعض القوي السياسِية في القاهرة مؤخراً ثم ماتم التوقيع عليه في نيروبي من إعلان مبادئ مع بعض القوي أبرزها حزب البعث العربي الأصل وحركة تحرير السودان عبدالواحد ، وذكرت للباشمهندس عمر أننا لم نكن في حوجة لتضييع كُل هذا الوقت مع التكلفة الباهظة لإستمرار الحرب ليتم الإجتماع مع آخرين في جنيف والقاهرة أو حتي نيروبي ، وأن النزعات الإقصائية عند البعض من داخل خندق القوي المدنيّة وداخل تحالف م.عُمر الدقيّر نفسه المُتحور من الحرية والتغيير إلي تقدّم وحتي صمّود في وجود "مجموعة" ثابتة هي من ظلت موجودة ومُتكررة في كُل هذه التحالفات ، وفي وجود أفراد فيه ظلوا مُعوقين في رائي تماماً لوحدة القوي المدنية علي أشياء من المفترض أنها ليست محل خلاف وتعود بالدرجة الأولي للواقع والحالة التي وصلت إليها بلادنا والشعب السُوداني ، وعلي رأسها قضية وقف الحرب وجميّع فظائعها والمحافظة علي وجود الدولة نفسها و وحدتها وتماسكها ، ولكن مع هذا ظلت هنالك أصوات نافذة تربط عمليّة هذا التلاقي مع بقية القوي الأخري بالصرّاع حول السُلطة والتصنيفات المبنية علي واقع قد تجاوزته الأحداث ، وظلت تُستخدّم فيه لغة إقصائية وإنتقائية ، أو الرفض وعدم التحمُّس لإشراك آخرين في أي تفاهمات قد تقودهم للتواجد في أي عمليّة سياسِية تعقب وقف الحرب ، فإذا كان تحالفكم الحالي صمّود هو نفسه كان شريكاً لمجموعة تابعة لمليشيا الدعم السريع وأجندة وخط الإمارات ما الذي يمنع ذات تحالفكم هذا في الحوار والتفاهم ثم التلاقي مع مجموعات أخري داعمة أو مُساندة للطرف الآخر من الحرب في الجيش ، طالما هي قوي مدنيّة سُودانية والهدف الوصول لوقف الحرب وعملية سياسية تقود لإنتقال ديمّقراطي وتأسيس جديد للبلد ومعالجة جميّع مُشكلاته؟؟ ، هنالك كان كمثال أيضاً عدم حماس وتراخي وبطء للتوصل لتفاهم أو تقارب مع الحزب الشيوعي علي سبيل المثال من داخل تحالفكم ؟؟ ، وهذا بعيداً عن الإشكاليات الأخري والداخلية التي تخص الشيوعي ، وذات الأمر وبدرجة أقلّ وحتي فترة ليست بعيدة كان ينطبق علي حزب البعث الأصل ، ودليلي علي هذا أنه حتي وبعد فك إرتباطكم مع الذين مضوا لتأسيس ، لم تمهلوا أنفسكم للدخول حتي في مشاورات لإدخال آخرين سواء قوي سياسية حزبية أو مدنية بشكل عام وثورية ، والسؤال ماهي معايير التلاقي مابينكم وبقية القوي الأخري و المُختلف معها إذاً؟؟ ، وهذا يقودني لمسألة دعمكم لتصنيف الحركة الأسلامية والمؤتمر الوطني كتنظيم إرهابي مع غض الطرف تماماً عن المليشيا وبحجج غير مُقنعة ولاتتناسب بحجم الجرائم الكبيرة والإبادات التي قامت بها فقط في الحرب الحالية ولازالت تقوم بها ، وشكّل تواجدها في أي مدينة أو قرية تدخلها مصدر إرهاب حقيقي للمواطنين السُودانين وفِرار وهرب منها ؟؟ ، وأيهما أجدّي وأفيّد الدخول في حوار مع الإسلاميين ومن يتخذون قرار الحرب فيهم علي أجندة واضحة وطنية يتم طرحها وعلي رأسها القبول بنبذ العنف ووحدة البلاد والتحول الديمقراطي وأنت تعلم ياباشمهندس "يقيناً" أن بينهم من يقبلون وينادون بنفس هذه الأهداف الكلية ، وبدلاً عن عن زيادة حِدة المواجهات ولتجنيب بلادنا المزيّد من الدماء والضحايا ما المشكلة إذاً في المُضي في هذا الطريق لصالح الوطن وإستقراره ومستقبله بذات القناعات التي جعلتكم تتنازلوا للتفاهم مع من لم يكونوا في مربع الثورة أو مع الذين دعموا الإنقلاب علي الفترة الأنتقالية في ٢٥ أكتوبر ، أو حتي مع جلوسكم مع المليشيا وتوقيعكم إعلاناً وإتفاقاً معها "أديس" ، أو حتي مُشاركتكم في ذات التحالف مع من ظلوا يمثلوا المليشيا داخل تحالفكم ويسيرون بأجندة خارجية وإقليمية معلومة لديكم؟؟ ، علي الأقل يكون هنالك وصول لنهايات وقناعات ، إما لطريق للقبول بالآخر والسلام مع إقرار مبدأ المُحاسبة لكل من أجرم أو بإستمرار المواجهة سياسياً معهم ، لكن القفز علي ذلك من أجل تحقيق أجندة إقليمية ودولية والسير في طريق يقودكم فقط إلي السُلطة حتي وإن كان الخاسر هو الوطن وإستقراره ووحدته فهذا أمر يعني وببساطة تعليّة المصالح الذاتية علي مصالح البلاد والشعب السُوداني ، ثم أنه يا باشمهندس التباين في الرؤي عندكم كتحالف فيما يخص مسألة الحوار والتلاقي مع الآخرين قد أضعفت بدورها القوي المدنية نفسها وأخرت الحلول لوقف الحرب وفتحت المجال بصورة أكبر للتدخلات الخارجية مُستفيدة من كُل هذا الضعف والأنقسام ، وإضافة لتركيز البعض علي مسألة السُلطة والتماهي الكامل مع الخارج وأجندته. أختم يابشمهندس عمر بأن المواصلة في نهجكم الحالي وتبنيه لن يقود في تقديري لالوقف الحرب وإستدامة ذلك ولا لتحول ديمقراطي حقيقي والأسؤا هو تمزيّق الوطن وضيّاع كُل فرص توحيدها أو حتي إستقرارها ، والحل في العودة للحلول الوطنية بمشاركة الجميّع والحوار والتفاهم ليس لقسمة السُلطة وإنما الأتفاق علي وقف الحرب وتأسيس جديد للوطن الموحد ولتحول ديمقراطي مُستدام وحُكم مدني ، وتجاوز كُل أخطاء الماضي. مع خالص الوود والتقدير.
|
|