Post: #1
Title: سلسلة: ثورة ديسمبر… حين تنكشف الأكاذيب الحلقة الخامسة: القايد — حين تفرض الوقائع لغتها كتبه احمد ا
Author: احمد التيجاني سيد احمد
Date: 12-20-2025, 02:01 PM
02:01 PM December, 20 2025 سودانيز اون لاين احمد التيجاني سيد احمد-ايطاليا مكتبتى رابط مختصر
سلسلة: ثورة ديسمبر… حين تنكشف الأكاذيب
الحلقة الخامسة: القايد — حين تفرض الوقائع لغتها
د. أحمد التيجاني سيد أحمدً 19 ديسمبر 2025
في المراحل العادية، تُصنع القيادة في الغرف. أما في لحظات الانهيار، فالقيادة تُفرض من الشارع والميدان والفراغ الذي يتركه العاجزون.
القايد لم يأتِ بخطاب، بل جاء لأن البلاد كانت تُدار بلا قرار، والدم يسيل بينما الصفوة تفاوض المفردات.
لم يظهر لأنه الأفضل، بل لأنه الوحيد الذي تحرّك حين توقّف الآخرون.
الخوف الحقيقي لم يكن من أخطائه، بل من كسره لقاعدة الانتظار.
سخروا منه لأنه لا يشبه صورتهم عن السلطة.
قالوا راعي غنم، وقالوا جاهل، لأنهم لا يعرفون القيادة حين تأتي من خارج مراياهم.
القايد لا يظهر لأنه الأكمل، بل لأنه الحاضر حين يختفي الآخرون.
فالآتي أخطر.
ما بعد 19 ديسمبر 2025
ما جرى في 19 ديسمبر لم يكن استعادة ذكرى، بل إعلان عودة الواقع إلى الشارع.
لم تخرج التظاهرات لتطلب الإذن، بل لتقول إن زمن إدارة البلاد بالإشاعة قد انتهى.
تزامن ذلك مع وضوح غير مسبوق في الموقف الأميركي بشأن إنهاء الحرب،
وإشارات مباشرة إلى قرارات قادمة لتفكيك أدوات الإسلام السياسي.
وتهديدات جوفاء من مصر بتفعيل اتفاقية الدفاع المشترك،
ومحاولات متجددة لاستعادة أوهام الوصاية على السودان،
وهو أمر لن يحدث.
هذا التزامن يؤكد أن لحظة القرار قد بدأت،
وأن السؤال لم يعد: هل تعود الثورة؟
بل: من يملك القدرة على تحويلها إلى دولة؟
———————————
الحلقة الختامية: السودان — حين يفرض الواقع لغته
د. أحمد التيجاني سيد أحمد 19 ديسمبر 2025
لم تُكتب هذه السلسلة للرد على تسريب، ولا لمجاراة صخب عابر.
كُتبت لأن بلدًا كان يُدار كما تُدار القروبات: ضجيج بلا قرار.
عودة الشارع في 19 ديسمبر 2025،
ووضوح المواقف الدولية بشأن إنهاء الحرب،
تؤكد أن المرحلة تغيّرت.
لسنا في ساحة آراء، بل في لحظة قرار.
هنا تنتهي الكتابة، ويبدأ الامتحان الحقيقي.
«حين يفشل الكلام، لا يبقى للبلاد إلا من يجرؤ على القرار… أو تنهار.»
والسلام لمن اتبع هدي الرحمن.
بريد إلكتروني:
[email protected]
|
|