ديسمبر العظيمة تبقى نورا يهدي الأجيال الى طريق الحرية والسلام والعدالة كتبه أحمد الملك

ديسمبر العظيمة تبقى نورا يهدي الأجيال الى طريق الحرية والسلام والعدالة كتبه أحمد الملك


12-19-2025, 05:39 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1766165960&rn=0


Post: #1
Title: ديسمبر العظيمة تبقى نورا يهدي الأجيال الى طريق الحرية والسلام والعدالة كتبه أحمد الملك
Author: أحمد الملك
Date: 12-19-2025, 05:39 PM

05:39 PM December, 19 2025

سودانيز اون لاين
أحمد الملك-هولندا
مكتبتى
رابط مختصر




النظام الكيزاني سعى منذ يومه الأول لوضع الحواجز أمام قيام ثورة جديدة لشعبنا العاشق للحرية، الرافض للهيمنة والاستبداد. فبدأ عهده الاجرامي ببيوت الاشباح التي تعرّض فيها آلاف الناشطين للتعذيب والاغتصاب والموت، قام بحرمان أبناء وطننا من حقوقهم في العلاج والتعليم. قام بطرد مئات الالاف من أبناء شعبنا من الخدمة المدنية التي أصبحت بين ليلة وضحاها حكرا على اعضاء التنظيم، الذين يفتقدون الى التأهيل المناسب لتلك الوظائف، فكانت النتيجة انهيار طال كل مناحي الحياة في بلادنا.
كان التنظيم الشيطاني يسعى لتحويل الدولة الى ضيعة تتبع التنظيم، بعد أن دمّر كل مؤسساتها، ونهب كل ثرواتها، ليصبح الفساد هو القاعدة، والاستقامة والشفافية هي الاستثناء.
كانت الإنقاذ ليلٌ حالك أغرق هذه البلاد في الفتن والحروب والمصائب. ليلٌ طال حتى فقد الكثيرون الأمل في أن يهلّ فجر الحرية والعدالة من جديد.
ولكن لأن الفجر يولد من الظلام، اطلّ فجر ديسمبر الأغر، بفضل تضحيات جيل جديد لا يعرف معنى للمستحيل، ولا تعرف طموحاته حدودا، جيل واع بحقوقه وحقوق شعبه الذي عانى كثيرا تحت نير فساد واستبداد الطغمة الكيزانية.
جاءت ديسمبر بعد مخاض طويل، دفع فيه ملايين الضحايا أرواحهم. انقلاب الإنقاذ جاء ليقطع الطريق على اتفاقية سلام كانت في سبيلها لتوقف الحرب الأهلية في الجنوب، وكان انفاذ تلك الاتفاقية سيكون ضمانا لوحدة واستقرار هذه البلاد وخروجها من الدائرة الملعونة، دائرة حكم ديمقراطي لا يستمر سوى سنوات قليلة وقبل ان يتجه الناخب الى صندوق الاقتراع مرة أخرى، تفاجئه مارشات الانقلاب العسكري.
فض الاعتصام كان المحاولة الأولى للانقلاب على الثورة، وحين اشتعلت الشوارع، انحنى التنظيم وواجهاته من العسكر امام العاصفة، فجاءت الحكومة الانتقالية، وحين بات واضحا انها تمضي بخطى ثابتة لإزالة الأنقاض التي خلّفتها سنوات الفساد والاستبداد الكيزاني، كان الانقلاب وحين فشل الانقلاب نتيجة استمرار الثورة، كان خيار التنظيم هو اشعال نيران الحرب.
حرب ظلت الإنقاذ تغرس في بذورها منذ لحظة بيان انقلابها الأول قبل قرابة أربعة عقود، حين أحيت العصبيات وحاربت مؤسسات المجتمع المدني وأفسدت الحياة السياسية، لتدفع الناس دفعا وتعيدهم الى عصر القبيلة. غرست الإنقاذ بذور هذه الحرب العبثية منذ لحظة انشائها للمليشيات القبلية واضعافها للجيش وتحويله لمليشيا تأتمر بأمر التنظيم الإرهابي.
لا بد من توحد كلمة أبناء شعبنا لوقف هذه الحرب اللعينة التي تستهدف تقسيم هذه البلاد وإعادة الحزب الإرهابي الى السلطة، الحزب الذي بدأ عهده بتعذيب واغتيال طبيب، وانتهى بتعذيب واغتيال معلّم، وبين الجريمتين تقبع ملايين الجرائم التي راح ضحيتها أبناء شعبنا. العهد الذي وُلدت فيه وظيفة لم يسمع بها العالم ولا حتى في اشد النظم الاستبدادية صلفا واستبدادا، وهي وظيفة: مُغتصب!
لنعمل سويا يا بني وطننا لتتم محاسبة التنظيم الإرهابي الذي اذاق شعبنا الويل والثبور، وفرّخ المليشيات وفرّق بين أبناء شعبنا واشعل نيران حرب تكاد تدمر وطننا وتمزق نسيجه المجتمعي.