من الأرشيف البرليني (الحلقة الثانية). السودان والوحدة في التنوع. عبد الغفار محمد أحمد. تقديم حامد ف

من الأرشيف البرليني (الحلقة الثانية). السودان والوحدة في التنوع. عبد الغفار محمد أحمد. تقديم حامد ف


11-30-2025, 01:07 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1764508043&rn=0


Post: #1
Title: من الأرشيف البرليني (الحلقة الثانية). السودان والوحدة في التنوع. عبد الغفار محمد أحمد. تقديم حامد ف
Author: حامد فضل الله
Date: 11-30-2025, 01:07 PM

01:07 PM November, 30 2025

سودانيز اون لاين
حامد فضل الله-برلين-المانيا
مكتبتى
رابط مختصر



من الأرشيف البرليني (الحلقة الثانية).
السودان والوحدة في التنوع.
عبد الغفار محمد أحمد.
تقديم حامد فضل الله \ البرليني.
نوفمبر 2025

تعرفت على البروف عبد الغفار محمد أحمد أستاذ الانثروبولوجيا بجامعة الخرطوم أثناء وجودي في الخرطوم، من خلال مقالاته التي كان ينشرها في الصحافة الورقية والمجلات المتخصصة. انقطعت الصلة بعد عودتي للمرة الثانية إلى برلين الغربية.
عندما علمت بأنه يبحث عن ناشر لكتابه الجديد وقد لفت نظري عنوانه "السودان والوحدة في التنوع". أتصلت به وكان وقتها يعمل أستاذا بكلية الآداب جامعة الملك سعود بالرياض بأذن من جامعة الخرطوم، وأبديت له استعدادنا في برلين للمساهمة في نشر الكتاب.
أرسل لي النص الكامل بعد فترة وجيزة، وعرضته على هانز شيِلر صاحب المكتبة العربية ــ برلين الغربية. أطلع على المادة وقال مثل هذه المواضيع تتفق مع خطة وبرنامج الدار. وقدم لنا عرضاً "إنسانياً"). وفي الواقع لم تكن هناك مشكلة مادية، فقد كنت غادرت المستشفى الجامعي واعمل في عيادتي الخاصة وبدأت "النقاطة" تبشر بالخير.
صمم الغلاف الفنان التشكيلي الفلسطيني المبدع إبراهيم هزيمة مجانا، ولم يرفض الهدية المتواضعة فحسب، بل أهداني أحدى لوحاته الرائعة "القدس تحت المطر"، وهي لا تزال تزين غرفة الجلوس تخليدا لذكرى الراحل العزيز.
صدر الكتاب* في فترة وجيزة وأرسلت كل الكتب ــ بعد الاحتفاظ بنسخ قليلة وزعتها مجانياً للأصدقاء العرب ــ إلى عبد الغفار، وكان وقتها قد وصل إلى مدينة برجن بالنرويج.
نعرض هنا عناوين فصول الكتاب فقط:
الفصل الأول: الإطار المجتمعي، الوحدة في التنوع، وبذور الفرقة. الفصل الثاني: النمو اللأمتوازن ودعوة التباين. الفصل الثالث: الوعي السياسي والتاريخ بين الوحدة والفرقة. الفصل الرابع: حركة تحرير السودان والتأرجح بين الوحدة والانفصال. الفصل الخامس: آفاق المستقبل: اتجاه التنمية، مواقف الأحزاب ونظام الحكم.
جاء في كلمة الناشر:
"يمر السودان بفترة حرجة من تاريخه. فرغم الانتصار الشعبي الرائع على الحكم الديكتاتوري المايوي واسترداد الديمقراطية وعودة الحياة النيابية، إلا أن الأزمة الاقتصادية الطاحنة والجوع وأزمة التخلف الاجتماعي والثقافي ومشكلة الأقليات تشكل التحدي الكبير أمام القوى السياسية المختلفة.
السودان هذا البلد الأفريقي العربي ــ المترامي الأطراف، المتعدد الجنسيات والديانات والألوان ــ الذي كان يحذوه الأمل في أن يكون الوعاء الذي تتفاعل فيه الثقافة العربية الاِسلامية والثقافة الأفريقيةــ أخذ وعطا ـ وأن يكون المثل الذي يحتذى في التعايش السلمي والتسامح الديني، تعصف بوحدة الآن الكيانات القبلية والإقليمية والعرقية وفي مقدمته مشكلة جنوب السودان، التي ازدادت أكثر ضراوة بعد انهيار الحكم العسكري المايوي، ولا ننسى العامل الخارجي الذي يلعب دوره الخفي ببراعة لتفتيت وحدة السودان إلى كيانات صغيرة يسهل ضربها.
لا الارهاب الفكري ولا التصعيد العسكري قادران على حل هذه المشكلة المزمنة. وحتى لو تم الانتصار الحربي فهو وقتي يحمل في داخله بذور التفرقة والضغينة والحقد والشعور بالغبن.
... واهمون أولئك الذين يريدون أن يعيدوا عجلة التاريخ إلى الوراء، ليس أمامنا إلا استقراء التاريخ والنظرة الموضوعية والعقلانية لمشاكلنا الداخلية ومشاكل العصر وأن نلعب دورنا في حقل تقدم الاِنسانية بالخير والرفاهية.
يأتي كتاب "السودان والوحدة في التنوع" للدكتور عبد الغفار محمد أحمد في الوقت المناسب، كمشاركة جادة في الحوار الهادئ والعقلاني الدائر بين كل المخلصين من أبناء الشعب السوداني بعيداً عن المهاترات السياسية والنظرة الحزبية الضيقة والطموحات الشخصية الزائلة.
ونحن نقدم هذا الكتاب القيم للشعب السوداني ولجميع قراء العربية مساهمة مننا رغم امكانياتنا المادية المتواضعة في خدمة التقدم والوحدة. وفي الوحدة تكمن القوة".
حامد فضل الله القرشي،
برلين الغربية، 1987
حاشية:
ــ ما اشبه الليلة بالبارحة.
ــ سعدتُ بالتعرف على عبد الغفار شخصيا، بعد أكثر من ثلاثين عاما، عندما جاء مشاركاً ومحاضراً في ندوة عن السودان، بدعوة من مؤسسة فريدرش أيبرت في برلين.
جاء في كلمة المؤلف:
" يهدف هذا الكتاب لتحليل واقع السودان بمحاولة التعمق في البعد الثقافي الذي يشكل ركيزة أساسية من الركائز التي يقوم عليها المجتمع. ويتضح جلياً أن عدم الالمام بجوانب التركيبة الأساسية لهذه الركيزة، ومدى التنوع الحادث فيها وتاريخ هذا التنوع وأثره على العلاقات والسلوك لدى الأفراد والمجموعات، مضافاً إليه اختلاف البيئات وبالتالي سبل كسب العيش في قطر مترامي الأطراف مثل السودان، يجعل كل من تصدوا لقيادته بعد الاستقلال في حيرة من أمرهم. ذلك أن امكانية خلق وحدة متناسقة من ألوان الطيف التي امامهم وعلى مختلف المستويات تبدوا في معظم الاحيان شبه مستحيلة مما يجعلهم يغرقون في هموم متواصلة، أثرت على قدرتهم في اختيار مسار التنمية. أما هذه الصورة بالنسبة للمراقب العربي فهي تكاد تكون لغزاً يستحيل حله! فهو يعجز عن تمييز خصوصية السودان ووضعه العربي الافريقي ولا يتمكن من ايجاد الحد الفاصل بين عروبة السودانيين وافريقيتهم. والعرب، حتى المثقفين منهم اعتادوا على وضع هذه الخطوط الفاصلة، إذ أنها تسهل مهمة التفاعل عندهم. والتفاعل عند معظمهم، للأسف، عادة ردود أفعال.
كتب هذا الكتاب ليظهر قبل الانتخابات حتى يتمكن القارئ من الإلمام، بخلفية تساعده على تأمل النتائج وتحليلها وعلى اختيار ما حاولنا أن نتوصل اليه من نتائج ونحن نستشرف المستقبل لهذا القطر الذي أدهش العالم من حوله وهو يكرر، في نحو عشرين عاماً عملية الخروج من حكم دكتاتوري عسكري والعودة إلى حياة الديمقراطية مرتين أولها عام 1964 . ورغم أن تضافر عدد من الظروف الخاصة لم تسمح لهذه الصفحات أن ترى النور في وقتها، إلا أننا نرى أنها ما زالت تحمل من المعلومات ما يمكن أن يكون مفيداً في هذه المحلة التي يحاول فيها المواطن السوداني أن يلم بأبعاد هُويته الثقافية وانتمائه والدور الذي يمكن أن يقوم به في إطار العالم الثالث.
عبد الغفار محمد أحمد.
الرياض 1986

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Abd Al – Ghaffar Muhammad Ahmad, As – Sudan wa – l- wahda fi – t – tanawwu, das Arabische Buch, Berlin 1987.
Hrsg. Dr. Hamid Fadlalla
* صدرت الطبعة الثانية في الخرطوم.

E-mail: [email protected]