المُعوقون داخل القوي المدنيّة وبعض من أضعفها(١) كتبه نضال عبدالوهاب

المُعوقون داخل القوي المدنيّة وبعض من أضعفها(١) كتبه نضال عبدالوهاب


11-30-2025, 12:32 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1764505955&rn=0


Post: #1
Title: المُعوقون داخل القوي المدنيّة وبعض من أضعفها(١) كتبه نضال عبدالوهاب
Author: نضال عبدالوهاب
Date: 11-30-2025, 12:32 PM

12:32 PM November, 30 2025

سودانيز اون لاين
نضال عبدالوهاب-USA
مكتبتى
رابط مختصر







٣٠ نوفمبر ٢٠٢٥

إذا قمنا بعملية جرّد حساب لبعض قيادات القوي المدنية من الصارخين و "المُكنكشين" منذ الثورة إلي اليوم لوجدنا أن المُحصلة دون الصفر ، فمن المعلوم أن هنالك مجموعة منهم صعدت بعد الثورة وأستملت قيادة الدولة ، ثورة جميعنا يعلمّ مجموع تضحياتها وما بُذل فيها لسنوات طويلة ، دفع العديدون اثمانها حياتهم وشبابهم وحياتهم الخاصة وعُذب من عُذب وشُرِّد من شُرِّد ونُفي من نُفي ، وبغض النظر عن أن عدد ممن تولوا قيادة البلد كانوا بعيدين كُل البُعد عن الإستمرار فيها أي الثورة وطريقها ، بل وحتي بعضهم كان لايعترف بها وإنما كان جُلّ تخطيطهم هو الوصول للسُلطة ، ومَعلوم لكل الشعب السُوداني من تسللوا إليها وأصبحوا زي مابقول المثل "أسيادها" ، والمُتحدثين بإسمها وإسم من ضحوا بدمائهم وشبابهم خلالها وأنضر سنوات عمرهم التي أفنوها في مقاومة نظام "الإسلاميين" ، وبعد وصولوهم لها أي السُلطة وبمشاركة ذات من خرج الشعب ضدهم من العساكر "جيش+مليشيا" وبذات "كيزانهم" الذين يعلمونهم صار الأمر إعتيادياً لهم ، تم تسليم كافة الملفات الحيوية للعساكر في وجودهم ، تم التمكين للمليشيا وقيادات الجيش من "القتلة" والناهبين في وجودهم ، تم خفض صوت المدنيين لأدني درجاته في وجودهم ، لم تقف آلة الموت والقمع ضد السُودانيين في وجودهم ، تسللت الإمارات إلي "داخل القوي المدنية" وأصبح لها جناحاً مُنفذاً لها ولأجندتها وتم إحتوائهم داخل خط المليشيا في وجودهم ، فكل الذي حدث لاحقاً لم يحدث صدفة ، إبتداءاً من الإنقلاب علي الثورة والإنتقال الديمُقراطي وحتي الحرب الحالية كان في وجود هؤلاء ومشاركتهم المباشرة وتحمّلهم لمسؤليته بدرجاتها المختلفة ، بل ويتحملون جزءاً مقدراً منها ، فمن المعيب تحميل الكيزان فقط كُل وذرها ، وهم يعلمون أن أجندة الدول الإقليمية وخلافاتها كانت حاضرة ويعلمون أن أجنحتها داخل مربع السُلطة كان موجوداً وأنه للأسف كان هنالك من بينهم من يُدين بالولاء الكامل سواء لأجندة مصر أو الإمارات أو الجيش أو مليشيا الدعم السريع ، لذلك فشلت الفترة الإنتقالية لأن أغلب من قادوها توزعت ولاءاتهم لتلك الجهات وأجندتها ولأنه فقط تلاقت مصالحهم الخاصة مع تلك المصالح والأجندة ، هنالك من كانوا وزراءاً بإسم الثورة وهم يمثلون المليشيا ، وبعضهم لأجندة الأمارات الواضحة في بلادنا علي سبيل المثال ؟؟ ، الصرّاع الذي تفجر بين الجيش والمليشيا كانت له أجنحة وأذرع مدنية تلك هي الحقيقة التي صمت عنها وشارك فيها وتستر عنها بعض من يخرجون علينا اليوم رامين جام "سخطهم" علي الإسلاميين والكيزان ؟؟؟ ، الكيزان أنتم من سمحتم لهم بالتمدد من جديد عندما تركتم الثورة وأهدافها و"كنكشتم" في السُلطة و المناصب والغنائم ، وعندما مارستم الإقصاء للعديد من قوي الثورة والثوريين فأنكشف ظهرها ، وأصبحتم الآمر الناهي في توجهات القوي المدنيّة ، وحولتم مركز القيادة والقرار إلي مُجرد "شلة" تتحكم فيه ، وأحاطكم مجموعة من "المصلحجية" و "الهتيفة" ، لذا توقفوا عن إلقاء اللوم علي الكيزان ، الذين عركهم وعرفهم كُل الشعب السوداني وقاومهم ، دعك من الآخرين من الثوريين وبقية القوي المدنية والديمّقراطية ، لاتعترفون بالفشل والإخفاق الكبير ، بل وتحاربون وبكل الوسائل من يحاول كشف الحقائق أو تعريتها وإعادة بناء ماخربته أيادي بعضكم ممن إنحازوا فقط لمصالحهم الخاصة وضخمّوا من ذواتهم وحاولوا البقاء في السُلطة وحولها حتي وإن كان بالصعود فوق الوطن نفسه دعك من مصلحته ، هؤلاء لم يكن لهم أن يستمروا في "كنكشتهم" للأسف وفي جودهم الدائم بكل هذا الإخفاق والضعف والجراءة والوطن يتمزّق وشعبه يُباد ويُهجّر لولا أنهم قد وجدوا السند للأسف والحماية من آخرين داخل القوي المدنية نفسها تلاقت مصالحهم معهم ، وبعضهم للأسف يعلمون مآلات الذي يحدث للبلاد بتفاصيله الدقيقة ، من حاولوا تحويل القوي المدنية الديمُقراطية إلي معسكر للدكتاتوريين و"شلة" مُسيطرين ومُتحكميّن ، عندما تحدثنا عن ضرورة التغيير داخل القوي المدنية وإعادة بناءها علي مستويها التنفيذي والقيادي فإننا كنا ولانزال نعني مانقول.
أن هذا التغيير ضروري وحتمي داخلها ولن تتوقف خطواته بإذن الله ، فالوطن ومصالحه فوق الجميّع.........