Post: #1
Title: قحاتة يا سجم الرماد كتبه كمال الهِدَي
Author: كمال الهدي
Date: 11-30-2025, 04:16 AM
04:16 AM November, 29 2025 سودانيز اون لاين كمال الهدي-عمان مكتبتى رابط مختصر
تأمُلات " "
لا يمكن لعاقل أن يقتنع بفكرة أن يكون المهرج ياسر العطا مساعداً لقائد عام لجيش يمكن أن يحمي بلداً مثل السودان. فهذا الكوز المجرم ظل يكشف كل يوم مدى الخواء الفكري الذي يعاني منه.
حكمة الله أنني، منذ أن ظهر ياسر العطا كناطق مناوب باسم المجلس العسكري الانتقالي لأول مرة في ذلك اليوم الذي غاب فيه الكباشي لتقديم التنوير اليومي، قلت لمن كان معي: يبدو واضحاً أن هذا الرجل منافق ومُخادع، فقد كشفت طريقته في الكلام ولغة جسده منذ تلك اللحظة عما يضمره من سوء للثورة، لكن لأننا عاطفيون دائماً، فقد تعشم فيه البعض خيراً، وكان ذلك واحداً من نماذج العشم في غير محله التي أوردتنا الكثير من المهالك وأعادت الكيزان للمشهد بعد أن وضعهم شباب الثورة في ركن قصي.
وهاهي الأيام تثبت لي كل يوم أن انطباعي الأول حول شخصيته لم يأت من فراغ.
وما آخر تهريجه ووصفه للقحاتة " بسجم الرماد" إلا تأكيد جديد على خبثه ونفاقه وتقلبه في المواقف من أجل أن يظل حاضراً في مشهد يسيطر عليه الكيزان.
فأمثاله يدركون تماماً أن الوعي يمكن أن يجرفه إلى أقرب مزبلة للتاريخ، ولذلك نجده دائماً يتبنى خطاباً شعبوياً يخاطب به البؤساء من ذوي العواطف البليدة، ناسياً أنه ضابط رفيع في مؤسسة يُفترض أن تكون في خدمة الوطن وجميع مواطنيه بمختلف قبائلهم وأعراقهم وتوجهاتهم السياسية.
لكن بما أنه يمثل أقبح وجه للكيزان داخل هذه المؤسسة فليس غريباً أن نسمع منه مثل هذا الهذيان المستمر. فالمنافق العطا يشيد في يوم بأعضاء لجنة تفكيك التمكين من ممثلي قحت ويصفهم بأنهم أنزه الرجال، ثم يعود ليقول إنهم خونة وعملاء وينتهي به الأمر للتفوه بعبارته الأخيرة " القحاتة سجم الرماد". العطا الذي لم يبق له إلا حمل حقيبة حميدتي، ظل يحشد لفريق الخلا رجال الإدارات الأهلية في منطقة قري وغيرها خلال فترة حكومة د. حمدوك، قبل أن ينقلب عليه ويصفه بالمرتزق والعميل.
لو كنا في بلد تُحترم فيه القوانين، ولو كانت لدينا قوات مسلحة وطنية حقيقة، لجُرد مثل هذا المعتوه من رتبته ووضع في السجن الحربي على أقل تقدير. لكن على العكس، فهو يحظى بالدعم والمساندة.
ولهذا نقول دائماً أن الموقف من هذه الحرب موقف أخلاقي، وأن من يدعمون جيش الكيزان الذي يقوده أمثال العطا إما كيزان متخفون، أو متكسبون، أو أناس فاقدون لنعمة العقل تماماً، وهم بمثل هذه المواقف يعرضون الوطن للمزيد من التمزق والدمار.
|
|