عدالة الحرب الحالية.. معجزة قرآنية كتبه د.أمل الكردفاني

عدالة الحرب الحالية.. معجزة قرآنية كتبه د.أمل الكردفاني


04-29-2024, 08:17 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1714418244&rn=0


Post: #1
Title: عدالة الحرب الحالية.. معجزة قرآنية كتبه د.أمل الكردفاني
Author: أمل الكردفاني
Date: 04-29-2024, 08:17 PM

08:17 PM April, 29 2024

سودانيز اون لاين
أمل الكردفاني-القاهرة-مصر
مكتبتى
رابط مختصر




ربما كنت أقرأ القرآن فأسمع قصص الغابرين من قوم لوط وعاد وثمود وغيره من الفاسدين وآكلي السحت والمدمنين على الفحشاء. وكنت أحسب أن تلك قصص من أنباء الغيب لا يكرر الله معجزاته في الزمن الحاضر، حتى جاءت هذه الحرب فآمنت بالله رب العالمين وأنه على كل شيء قدير وأنه يمهل الظالمين حتى حين، فإذا جاء وعده لم يجدوا من دون الله من ولي ولا نصير، وقد فسد هذا الشعب فساداً كبيراً وطغى وتجبر حتى شاع فيه الفسوق والرجس، والضحك والاستخفاف بموتى الآخرين، فلما كانت مليشيات الدفاع الشعبي تمارس التنكيل بالأبرياء من الجنوبيين وتغتصب وتقتل كان هؤلاء يفرحون ويقولون قد أخطأ عبود فلم يبيد الجنوبيين أجمعين، ولما كانت المحارق والمجازر يشعلها قصف الانتنوف في الشرق والنيل الأزرق وجبال النوب وكردفان ودارفور، لم يخرج لنا أحد هؤلاء يستنكر ويعتبر جيشه جيشاً إجرامياً، بل حين اتهمت المحكمة الجنائية الدولية كبيرهم وقيادات جيشهم رأينهم يصرخون ضد أوكامبو رغم أنهم اليوم يطالبون المجتمع الدولي باعتبار الدعم السريع مرتكباً لجرائم حرب ويصرخون مطالبين بعودة أوكامبو الذي كان بالأمس عدوهم المبين..
وكان هؤلاء منعدمي الضمير والذمة والأخلاق يسرقون أموال الفقراء والمساكين واليتامى وتراهم اليوم يصرخون: أن أنجدونا قد نُهبنا، وكانوا لا يراعي أمنهم ولا جيشهم ولا شرطتهم ولا نياباتهم ولا قضاؤهم في الغلابة والأبرياء إلا ولا ذمة، حتى رأينا ما حل بهم اليوم وهم ينوحون على أنفسهم ولا يتذكرون أفعالهم، قد نسوا الله فأنساهم أنفسهم، وخادعوا الله وما يخدعون إلا أنفسهم ومكروا وما مكروا إلا على أنفسهم وتعالوا فقال الله تعالى لهم: ذق إنك أنت العزيز الكريم.
ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيديهم، وجيشهم أصبح قاتلا ولصاً، فنصر الله الدعم السريع بالرعب، فجاس خلال الديار وكان وعداً مفعولاً، عسى أن يؤوبوا إلى الله فلم يزيدهم عذاب ربك إلا ضلالاً فهم أشد سوءً من بني إسرائيل بل لعنهم الله بكفرهم فقليلاً ما يؤمنون.
نعم إن هذه الحرب معجزة من الله قد أذل فيها الظالمين، وأعز فيها المستضعفين، وشفى بها صدور قوم مكظومين، وأحق بها الحق وهو الذي يعلم ما في السماوات وما في الأرض ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور. فله الحمد والشكر وله ثناء غير معدود.