خارج صندوقنا القديم... كتبه د.منى الفاضل

خارج صندوقنا القديم... كتبه د.منى الفاضل


09-24-2023, 00:29 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1695511779&rn=0


Post: #1
Title: خارج صندوقنا القديم... كتبه د.منى الفاضل
Author: د.منى الفاضل
Date: 09-24-2023, 00:29 AM

00:29 AM September, 23 2023

سودانيز اون لاين
د.منى الفاضل-كندا
مكتبتى
رابط مختصر



حتى لا ..ننسى

[email protected]

قبل عدد من السنوات ليست بعيدة، حكت لى صديقة عزيزة على قلبي انهم ; كان لديهم جيران من اقربائهم ، وقد كان هؤلاء الجيران غير اجتماعيين نهائيا، ، بحيث لا يدرون ماذا يحدث حولهم من افراح او اتراح ولا يتواصلون الا مع أسر محددة وفى المناسبات فقط!! فمات زوج واحدة من نساء ذلك المنزل ..فذهبت صديقتي لأداء الواجب بعد كذا يوم من وفاته ،، حيث جلست مع زوجة المتوفى وتبادلا الحديث بشفافية عالية ، حيث قالت لها هذه الجارة: لم اكن اعلم أنك بكل هذه الروح المرحة الجميلة ، وادخلتى فى نفسي محبة الحياة والناس من حولى ،، واكتشفت مع موت زوجى ومجاملة الكثيرين.. أن هناك الكثير من الناس من اهل وجيران ومعارف يستحقون التواصل ،ولكم ندمت على موت آخرين لم اتواصل معهم . فقالت صديقتى لها : احيانا عندما نستوعب الأمر يكون بعد فوات الأوان وتكتشف أننا قد اضعنا عمرا طويل دون حساب له ..فردت الجارة قالت : لكن لا يجدى الندم بالحديث عن من مضوا فى الحياة ولم نألفهم فتلك حقيقة هى امر محزن جدا .. ولكن الاحزننى اكثر أن العمر مر وكذلك السنين فعندما اريد تغيير طريقة الوصال واستعادة كثير اجد الفرصة قد لاتسنح ويكون قد مر الكثير جدا .. توفيت جارتنا هذه بعد شهر من وفاة زوجها ..انتهت قصة صديقتي مع جارتها ....
ما يحدث بيننا حتى فى عالم السياسة نجد أن هناك كثيرين جدا يضيعون على أنفسهم وعلى الوطن اشياء كثيرة ربما أنها كانت يمكن أن تكون فيها مصلحة كبيرة للجميع وذلك إن اعطينا كل شئ حجمه الطبيعى وتعاملنا معه بجدية وبواقعية ومواجهة ومراجعة الامر بأن اى ظاهرة او حدث او اشخاص عندما يأخذون مكانة بيننا سوا أن كانت مقبولة ام لا !! ولكن ذلك لا يعنى أن نتجاهلها ونتعامل معها باستفزاز مخل لها ولنا ،، وعندما يكبر شأنها وتكبر معه تعقيدات حياتنا !! هنا اصبح الامر قد خرج من طور أنه حالة مفاجئة او مؤقتة ، الى واقعية تامة طغت على كل كيان قبلها بأفعالها إن كانت حسنة او سيئة ما يهم أنها اصبحت واقعا ملموسا يتحسس ما حولنا ويقتحمه ونحن لا زلنا فى غياهب ظلمنا نعيش على اطلال ماضية وولت خلفه كل مكونات ما كنا نراه مصدر سخرية !! الآن ظهر الدعم السريع بقوة جبارة وكنا نتحدث عنه بإستهزاء، تقليل ،استخفاف، دون حتى أن نضع اعتبار بأن نعلم حقائق عنه كاملة وكيف بدأ ولماذا والى اين يسير..اكتفينا بما نسمعه او نشاهده من جهات صارت بينهما حربا ضروسا قضت على اخضرنا قبل يابسنا،،ولا زلنا لا نريد الإعتراف بأنه حقيقة واقعية يجب أن نعترف ونواجه بوجودها ووضعها الطبيعى كى نفكر فى ما بها وما عليها فهم اعداد كبيرة وراءهم كل اسرهم ومعارفهم واصهارهم وحلفائهم وتشكل دورا كبيرا فى حياتنا إن كانت اقتصادية،سياسية،عسكرية...كل ذلك إن ضربنا به عرض الحائط واعتبرناه غير مهم ولا وجود لهم واخذنا بمن يقولون سننتهى منه فى أربعة ساعات!!! فى هذه الحالة نحن من نريد علاج لانفسنا وليس الحرب ..
#لا للحرب..
#السلام بشبهنا ونشبه.
دام الوطن فوق الجميع مهما فعلوا.