من العبث الاعتقاد بتكوين الجيش بضم المليشيات الي المليشيا الفاخرة… بقلم:محمد ادم فاشر

من العبث الاعتقاد بتكوين الجيش بضم المليشيات الي المليشيا الفاخرة… بقلم:محمد ادم فاشر


06-10-2021, 01:08 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1623283710&rn=0


Post: #1
Title: من العبث الاعتقاد بتكوين الجيش بضم المليشيات الي المليشيا الفاخرة… بقلم:محمد ادم فاشر
Author: محمد ادم فاشر
Date: 06-10-2021, 01:08 AM

01:08 AM June, 09 2021

سودانيز اون لاين
محمد ادم فاشر-USA
مكتبتى
رابط مختصر




الجيش الواحد ، هو الحل هذه حقيقة يعلمها كل شخص وبل من البديهيات ولكن الوصول للجيش الواحد لا يصلح معها محاولة ضم كل شخص يحمل السلاح الي هذه المؤسسة القديمة المعروفة باسم الجيش السوداني . لان هذا العدد الكبير من المليشيات كانت من انتاج الجيش نفسه سواء بشكل مباشر او غير مباشر .ولذلك الحل لا يمكن في ابقاء علي مؤسسة سئية التي ادمنت قتل المواطنين وتفويض مهمتها للمليشيات وتغويض النظم الدستورية .
ولذلك يفترض محاسبة هذه المؤسسة اولا قبل الضم اليها لانها مؤسسة سيئة تحتاج الي النظافة من كل جوانبها وحتي لو تم التغاضي عن كل المساوئ لا يمكن تجاهل تكوينها للمليشيات لتحارب نيابة عنها . والتخلص من الضباط من دون السبب وجعلها مؤسسة عقائدية .ولذلك من حق اي شخص يرفض الانضمام الي هذه المؤسسة لانها لم تكن المؤسسة العسكرية تحقق المعايير القومية حتي في حدها الادني. وفوق ذلك فالمؤسسة العسكرية متورطة بجرائم الابادة ولا احد ينكر هذه الحقيقة، وان هذه القضايا هي اساس الحروب في السودان ،ولذلك اذا اردنا بناء جيشا صالحا لخدمة الوطن فان ضم الدعم السريع والحركات لم تعالج المشكلة لان ذلك مجرد ضم مليشيات قبلية الي مليشيات عقائدية .
وذلك تمهيدا للحرب اقرب واشرس من كل واحدة منهم علي حدة ،وفي وقت اقرب من المتوقع .كما اننا لا نستطيع القاء اللوم لاية مليشيا اذا رفضت الانضمام الي مليشيا اخر وان كانت فاخرة مثل ما يسمي بالجيش اليوم. لان الاهداف والوسيلة والعقيدة القتالية لكل هذه المليشيات تختلف وبينهم عداء مستحكم وتأريخ من المآسي مرتبطة بصراعاتهم عبر العقود .
وان اكثر القضايا خطورة هو اختلاف المدارس العسكرية لان الجنود الثورين لا يقبلون التدريب علي تمارين الطاعة المعمولة في الجيش السوداني .ولا يقبلون نوع العلاقة المفروضة بين الضابط والجندي في الجيش السوداني القائمة علي الفكر الاستعماري والتي انتقلت من جيش كتشنر الي قوة دفاع السودان التي تصل نظرة الجندي للضابط مثل مخلوق يختلف من البشر بدعوة الهيبة. وحتي طريقة التعامل بين الضابط في مختلف الرتب التراتبية. فان الجنود الثورين يحترمون ضابطهم ليس بسبب الهيبة المفروضة علي الضابط او الملابس الانيقة او شكله الوسيم بل احترامهم بمقدار تضحيات الضابط وثوريته وشجاعته وتقدمه للصف واحترامه للجنود عندما يبرهن كل ذلك عمليا .وهي الطريقة التي بها تتم اختيار القائد في جنود الحركات .
ولذلك فرض الاحترام بقوة قانون الجيش لا يصلح لانهم في الاساس متمردين علي كل هذه المؤسسة بقوانينها ونظمها وقاداتها .
ومن جانب اخر ان هؤلاء الجنود غير طائعين في ذاتهم كما انهم ليسوا حريصين في الاستمرار في الجندية لان وجودهم لهدف محدد ولزمن معين وهو تحجيم المؤسسة العسكرية من التعامل بازدراء مع اهليهم الي درجة القتل احيانا من دون السبب وتثبيت حقوقهم سنين القتال. ولذلك احتمال ان يكون هناك احتكاكات دموية في مواقعهم كما حدث في حامية زالنجي الاسبوع السابق امر محتملا وبل مؤكدا .
ونعم ان النظام تغير .ولكن القاتل في نظرهم مازال في مكانه وبل يطلب منه ان يكون صديقا وبل طائعا ،و العمل معا في خندق واحد . وهذا لا يكون الا اذا كان علاقتهم اقرب من الاخوة كل يحمي ظهر الاخر ، لا ان يحمر كل الآخر حتي في الظلام ويتربص لقتله .لان اتفاق السلام في جوبا اوقف الحرب ولكن لم توقف العداء . وطالما استمر العداء فان الترتيبات الجديدة مجرد تحضيرا للحرب ،ولان خلط في الوحدات فيستمر الصراع في كسب قاعدة الجنود وذلك اكبر خطر في الجمع بين الاعداء .
فان الشئ الذي لا يعلمه الضابط في الجيش السوداني ان سخط الجنود تحت قيادتهم من الشكل العنصري لبناء قيادة الجيش اكبر بكثير من الذين يحاربونهم من الخارج . فان. درجة الوعي الماثل حتي لو استمرت الاوضاع كما هي عليها الحال فان الانفجار يتم من داخل الجيش حتي من دون تدخل .
فان التنسيق بين قاعدة الجيش والضابط والجنود الثورين مسالة وقت فقط .لان الترتيبات الامنية بالشكل المقترح تساعد علي خلق قنوات التواصل بمنتهي السهولة والسرعة ،وخاصة في ظل توفر وسائط الاجتماعية .ولذلك اذا كان هناك من يتخوف من الحروب المحتملة بين المليشيات المسلحة عليه العمل علي التخلص من كل المليشيات بمن فيها مليشيات الفاخرة للمؤتمر الوطني وتكوين جيش جديد بعقيدة قتالية من وحي اهل السودان وموروثهم الثقافي بعيدا عن الاحقاد والعداء القديم المتجدد، ولا احد يحمل الضغينة علي احد او يتخوف من اصابته بطلقة من الخلف في المعركة.فان الجمع بين اعداء لا يبني جيشا ناجحا. اذا كان هناك من يري نفسه صديق للجيش المصري والاخر اقرب الي الجيش الاثيوبي بدليل الرفض في القتال معا. واذا كان عدم الاتفاق اليوم حتي في تحرير الاراضي السودانية او حتي في تصنيف دولة العدو . من العبث ان نعتقد باننا نحسن صنعا بجمعهم .
ولذلك يجب عمل وقف الترتيبات الامنية وتكوين لجنة وطنية مستقلة تعمل علي تقديم دارسة في الطريقة المثلي في تكوين جيش جديد بعقيدة قتالية وتسريح المليشيات الجهادية ووضع اسس ومعايير جديدة من وحي الثوري فان كل الذين يدعون ضم المليشيات بدون النظر في عيوب المراد الضم اليه تكون كلمة حق اريدت بها القبيلة .
انا الحق امامنا عدة المليشيات كلها غير صالحة لبناء عليها كجيش وطني لانها مليشيات قبلية .ولكن اكثرها سوءًا هو مليشيات مؤتمر الوطني لانها جمعت صفة القبلية والعقائدية والجهوية من المفترض ان تكون هي هدفا للثورة لا ان نحاول البناء عليها. بدلا من العمل علي انهاء المليشيات الاخري ايا كانت شكل بنائها فهي ثورية واقرب الي الجيش بمعناه العام ..
واول خطوة في بناء مؤسسة عسكرية ناجحة لابد من الاعتراف علنا ان الترتيبات العنصرية التي تمت بموجبها بناء قيادة الجيش بمختلف العصور كانت خطأ . وان تتخذ الحكومة قرارا علنيا و فوريا لانهاء العمل بالعنصرية . لان هذه واحدة من ملامح العنصرية في السودان لا يمكن انكارها لانها يمكن رؤيتها بالعين المجردة اذا كانت المؤسسات الاخري داخل المكاتب وان كانت بذات الدرجات من العنصرية .ولذلك يحق لاي شخص رفض الانضمام الي مؤسسة تمت بناؤها بالعنصرية علنا قبل المعالجات الضرورية .
وتلك بعيدا من الترتيبات الامنية التي تخص جيوش الحركات بل فتح قيادة المؤسسة لكل الشعوب السودانية وخلق التوزان القومي في القيادة الحالية . وتبدأ بالتخلص من كبار الضابط فورا بسبب ضلوعهم في حروب الابادة دونه تستمر السخط علي القيادة وتكبل دور الجيش وتعيش في الصراعات الداخلية وتنتهي في النهاية بالحروب التي نحاول تنجبها . لان من يريد بناء جيشا واحدا عليه ان يعرف لماذا كل هذه المليشيات في الاساس.
وعلي المليشيات الاخري من حقهم رفض الانضمام الي الجيش العقدي العنصري ،وحق الدولة الاعتراف بتشكيلاتها والصرف عليها في مواقعها اسوة بمليشيات المؤتمر الوطني من باب العدالة الي ان تعالج الخلل المنهجي في المؤسسة العسكرية ووقتها تطلب من الاخرين المساهمة في بناء الجيش و لا احد ينضم الي الاخر وبل الانضمام الي المؤسسة الاعتبارية التي تضع الشعب السوداني قوالبها بًالمواصفات المطلوبة لا الضم الي قوة دفاع السودان .


Sent from my iPhone