و هل الحلول في تغيير الوجوه؟ بقلم :صلاح الدين حمزة الحسن

و هل الحلول في تغيير الوجوه؟ بقلم :صلاح الدين حمزة الحسن


02-09-2021, 05:35 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1612888550&rn=0


Post: #1
Title: و هل الحلول في تغيير الوجوه؟ بقلم :صلاح الدين حمزة الحسن
Author: صلاح الدين حمزة
Date: 02-09-2021, 05:35 PM

04:35 PM February, 09 2021

سودانيز اون لاين
صلاح الدين حمزة-السودان
مكتبتى
رابط مختصر




▪️لا يختلف اثنان في أن من أهم مشاكل بلدنا هي سوء الحظ في اختيار الشخص المناسب الذي يمكنه إدارة شان ما اوكل اليه بطرق تشبه ما يقوم به نظيره في دول اخري حول العالم نهضت و تقدمت ، و الأمر الثاني غياب الخطة و الاستراتيجية، فتجد التخبط و العمل بطريقة الأمر الواقع و هو ما اسميته في منشور سابق ب "نظرية الاورررر" ، و التي قصدت بها إدارة "الأمر الواقع" ، أو إدارة "رزق اليوم باليوم" ، أو إدارة "خلي دة الحق داك" ، أو كما يكتب في مؤخرة البصات "الجفلن خلهن أقرع الواقفات" ، بمعني العمل العشوائي بدون رؤي و استراتيجيات و خطط و برامج. و هو مجابهة الأزمات بوضع كافة الإمكانيات في لحظة الأزمة و هو كما يقال في عالم الكرة "نظرية الدفاع" ، اي الخنوع و الركون و البقاء كمدافعين فقط و عدم وجود طموحات لأهداف "أقوان" .
- ️اوررر ، يلا أجرو بي هنا الحقو موية الخريف.
- ️اوررر ، يلا أجرو بي هنا المدارس اتكسرت.
- ️اوررر ، يلا أجرو بي هنا المخابز ما شغالة.
- ️اوررر ، يلا أجرو بي هنا علي النفايات.
- ️اوررر ، يلا أجرو بي هنا موقف كركر كسر كسر.
- ️اوررر ، يلا أجرو بي هنا نشوف ازمة المواصلات.
' ️اوررر ، يلا أجرو بي هنا قالو في مطاعم ضابحة كلاب.
- ️اوررر ، يلا أجرو بي هنا نحل أزمة الوقود.
- ️اوررر ، يلا أجرو بي هنا ستات الشاي و شارع النيل.
- ️اوررر , يلا أجرو بي هنا الليلة الرئيس جاي بي جاي.
- ️اوررر ، يلا أجرو بي هنا مصنع زيوت غير صالح للادميين.
- ️اوررر ، يلا أجرو بي هنا ابنو طبالي حوالي سور مقابر فاروق .
- ️اوررر ، يلا كسرو طبالي سور مقابر فاروق لانها صارت "كركراً" اخر.
▪️كل مشاكلنا في تقديري في اثنتين فقط و هما : -
١/ عدم اختيار الشخص المناسب ..
٢/عدم وجود او تنفيذ خطط استراتيجية للعمل ، وليس هناك من أمر ثالث .
فمشكلتنا الأولي في عدم التوفيق أو سوء الحظ في اختيار الشخص المناسب الذي يمكنه إدارة ما اوكل اليه ، للاسف الشديد دخول الانتماءات الحزبية و المحاصصات و الجهويات و الترضيات و الصداقات و الزمالات و القرابات و الذكاءات و الإيحاءات "الاذكياء الايحائيون" الذين حيثما تولي وجهك تجدهم أمامك حتي تظن أنه لا يوجد غيرهم . و المعني ان الاختيار لا يتم وفق المعايير المطلوبة و المستخدمة عالمياً ، فتجد الشخص متخبطا في عمله كما كان سلفه و في البدء لا يجد مدخلا يبدأ به فبدلا من إكمال مشوار من كان قبله ، ان كان هناك اصلا مشوار ، تجده يبدأ بالتصريحات أنه سيعمل كذا و كذا لإصلاح الوضع ، أو أنه يلغي تماما ما قام به سلفه .
▪️كثيرا ما أظن وربما يشاركني في هذا كثير من الناس ان الحديث عن المدير السيئ او الفاشل قد ينطوي او ينتهي كما تنتهي صلاحية منتج معين او يقف عن حد معين الا انني اجدني خاطئاً لان الامر له ارتباطات وسلاسل وتبعات مستقبلية .
▪️الإدارة هي في الأساس امارة وهي مسئولية وهذه الامارة لها رعية لذلك لابد من التفكر والتدبر كثيرا قبل الاختيار وان لم نختار الشخص المناسب في الأساس او في البدء فسنعصف بالمؤسسة وكما جاء في الآية الكريمة "اذا اردنا ان نهلك قرية امرنا مترفيها ففسقوا فيها" ، و "امرنا" في بعض القراءات تشدد فيها الميم لتصير "امّرنا" اي جعلنا عليها أميراً مترفاً وفي سياق حديثنا عن الادارة "امًّرنا مترفيها" اي اخترنا مديراً مترفاً ، إذن "تأمير" المترفين يهلك القري فبالتالي تأمير "اختيار" المدراء المترفين يؤدي الي نهاية المؤسسة ،، فالمترفين كما جاء في التفاسير هم الزعماء او الرؤساء الجبابرة المتسلطون الذين يفعلون مايريدون و لا يسألهم احد عن صنيعهم ان كان حسناً او سيئاً .. وبصنيعهم تنتهي الامارة او المملكة وينطبق الامر علي المؤسسة وتنتهي بسوء الادارة ، لذلك لا بد من ان نوكل الامر الي اهله و الا فسيكون الدمار ونبينا الكريم صلي الله علية و سلم لا ينطق عن الهوي فقد بين لنا ما سقناه اعلاه في حديث جامع شامل قال : "إذا ضُيعت الأمانة فانتظر الساعة ، قيل : كيف إضاعتها يا رسول الله ؟ قال إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة" رواه البخاري ، والساعة هي نهاية الدنيا اي القيامة ،، إذن نهاية المؤسسة باسناد أمرها الي من لا يستحق ولا يستطيع إدارتها وليس له الكفاءة للقيام بهذه الادارة و بالعامية يقال "المشروع الفلاني قيامتو قامت" اي "انتهي" وكثير من المؤسسات او المشاريع تكون نهايتها بسبب سوء الادارة وسوء الادارة في الاصل من سوء اختيار المدير وعندما يقال "المشروع الفلاني او المؤسسة الفلانية انتهت" يكون السبب سوء الادارة ، فمثلا لماذا انتهي او تعطل او فشل او خسر مشروع الجزيرة ؟ ، فالإجابة ببساطة هي "سوء الادارة" ، ويمكنك القياس لبقية المشاريع والمؤسسات والشركات والإدارات وربما الحكومات والدول والأمم .

صلاح الدين حمزة الحسن/باحث
[email protected]