مهددات الدولة السودانية والثورة الملحة والعاجلة بقلم:سهيل احمد الارباب

مهددات الدولة السودانية والثورة الملحة والعاجلة بقلم:سهيل احمد الارباب


10-01-2020, 04:12 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1601565175&rn=1


Post: #1
Title: مهددات الدولة السودانية والثورة الملحة والعاجلة بقلم:سهيل احمد الارباب
Author: سهيل احمد الارباب
Date: 10-01-2020, 04:12 PM
Parent: #0

04:12 PM October, 01 2020

سودانيز اون لاين
سهيل احمد الارباب-السودان
مكتبتى
رابط مختصر





اعادة الاستعمار بوكلاء اقليمين ومحليين اصبحت سمة العصر الحاضر لنهب ممتلكات وموارد وثروات الشعوب وطموحات الشعوب بالمستقبل بفرض الوصايا عليه وسرقة ارادته الحرة وعبر شبكات تشابه شبكات الجريمة المنظمة ويساهم فيها ويقود معركتها وكلاء اقليمين ولاعبين محليين لاجهاض ثورات الشعوب وافاقها نحو المستقبل والعمل على هزيمتها بمختلف الوسايل الاخلاقية وغير الاخلاقية.

فلامارات تريد ان تستمر وصيا عن الدهب السودان ووصيا عن الموانى السودانية وان تستغل حاجة وفقر البسطاء السودانين بتجنيدهم كمرتزقة فى حروبها الاقليمية كوكيل عن مافيات الاستغلال العالمية لثروات الشعوب ومواردها والنموذج الليبى واليمنى والسودانى لادوارها المشبوهة اقوى دليل.

ومصر تعمل ان تستمر وصيا على موارد السودان من المواد الخام فى الثروة الحيوانية والسمسم والكركدى وعباد الشمس وحب البطيع والنباتات الدوائية وتعيد تصديرها الى اوربا وامريكا والخليج بعد تصنيعها وبيعها كمنتجات عضوية وقد اصبحت جزء مهم من الاقتصاد. المصرى وميزانها التجارى مع الدول الاخرى.
ومصر ترى فى السودان جزء من امنها القومى واهم عناصره وحلا لازماتها الكبرى فى الاراضى الزراعية والانفجار السكانى وازمة مياه النيل والموارد المعدنية دون كلفة مرهقة ودون غزو عسكرى مكلف ويتم انجاز مشروعها عبر بناء شبكة من وكلائها المحليين حفاظا على مصالحهم الخاصة والمرتبطة بالدولة المصرية وقد بدات ذلك من قبل تحقيق الاستقلال واصبحت الان اكثر تركيزا واصرارا على محططها الاستراتيجى نحو الدولة السودانية ومستقبلها وفرض نفسها وصية على مستقبله السياسي والامنى والاقتصادى.

والدولتان تريدان تحقيق اهدافهم الاسترتبجية فى بقاء السودان دولة فاشلة ومنزوعة السيادة والارادة الوطنية باقل الاسعار واذهد الاثمان باستغلال ضعاف النفوس من بعض قادة الاحزاب السياسية وتحالفاتهم من ادارات اهلية وغيرها بعض منظمات المجتمع المدنى وقيادات القطاعات العسكرية والامنية عبر شبكة مصالح ذاتية وفردية خاصة بهذه القيادات بنماذج متمثلة بشخوص كالبرهان وحميدتى وطاقمهم الفنى والامنى والسياسي وبذلك يتم خلق تحالف سياسي لايعبر الاعن مصالح مافيات متداخلة وعابره للحدود تهمها امتيازاتها الفردية الخاصة والحفاظ عليها فى اولوية تفوق كل هم وطنى وشعبى وتخت غطاء اعلامى كثيف ولافتات وشعارات سياسية خادعة ومزيفة كغطاء لاهدافهم غير المشروعة.

وتجتمع هذه الفلول مع الدولتين ومصالحها الذاتية فى انتاج دولة مهمشة على المستوى الاقليمى والدولى وتحت وصايا لدولتين الامارات ومصر وتحت نفوذهم المطلق وادواتهم المحلية مع التركيز على صناعة مراكز قوة متعددة لاضعاف الدولة وتحويلها الى مجرد شبح من الدولة واللادولة ومعنية ليست بشعبها الذى ستستمر معاناة اعظمه بفعل المجاعات والحروب العبثية والصراعات القبلية تامينا لنجاح مخطط سيطرة وتحكم ونجاح مخططات الدولتين وتوابعهم الداخلية واستمرار نفوذهم ومصالحهم المتقاطعة.

واكبر مهدد للثورة الوطنية والمصالح الشعبية هو تشرذم وتشتت انتباه قواه الفاعلة من قوى وطنية وثورية ومنظمات مجتمع مدنى فى صراعات هامشية والانشغال بقضايا فرعية وغياب الرؤية الاستراتيجية والغفلة عن التهديدات الماثلة والارتباك فى سلم الاولويات وغياب التاثيث الفعال لجبهة وطتية عريضة ذات اهداف وبرامج مدروسة ورؤية سياسية مؤحدة.

ومن اخطر المهددات ونقاط الضعف الوطنية فى هذه المرحلة هو هشاشة الوعى فى القواعد الجماهيرية و المنظمات الشعبية القاعدية تجاه المهددات الوطنية الاستراتيجية والمخاطر المحيطة بالثورة وحقيقة التحديات الماثلة والاعداء الحقيقين ووسائلهم المتعددة وكيفية التعامل معها
هذه الهشاشة بالوعى للقواعد الشعبية والجماهيرية تعرضها لمخاطر امكانية اشغالها بقضايا فرعية وتغبيش وعيها بحقيقة الازمات واسبابها الحقيقية وحرف مجهوداتها عن مسارها المطلوب وهى اكبر واعظم واهم مدافع وضامن للثورة وخيارات الشعب ومستقبل الدولة الوطنية الحرة واستقلالها.

المعركة حاسمة ومصيرية وعلى الابواب وعلى القوى الثورية والديمقراطية حزم امرها بالمواجهة القاسية وعلى الشعب الوعى بمصالحه الاستراتيجية وحقه فى البقاء حرا يمارس سيادته على ارضه ويحافظ على ثورته ويحقق اهدافها وهذه هى المعركة الاخيره واهم اسلحة المقاومة تمليك الجماهير الحقيقة وادوات الصراع بمجابهة قوى الاستعمار الجديد ووكلائه المحليين وافشال تكتيكاتهم السياسية والتنظيمية.

والمعركة الحالية فى نجاح الثورة او هزيمتها هى معركة بقاء او فناء وتستحق تضحيات عالية وغالية جدا وعلى الشعب الصبر للعبور بثورته بر الامان فى زخم المؤامرات الكبرى والعظيمة وعلى الشعب ادراك انها فرصته الاخيرة فى الانتصار وفرض خياراته فى العيش فى وطن نامى ومتقدم وخير وديمقراطى وان عليه مهرها بالدم والدموع والصبر العظيم والارادة الثورية المسلحة بالوعى الكامل