ليست ثورة للشباب وإنما...... بقلم:حسن إبراهيم حسن الأفندي

ليست ثورة للشباب وإنما...... بقلم:حسن إبراهيم حسن الأفندي


09-18-2020, 03:34 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1600439696&rn=1


Post: #1
Title: ليست ثورة للشباب وإنما...... بقلم:حسن إبراهيم حسن الأفندي
Author: حسن الأفندي
Date: 09-18-2020, 03:34 PM
Parent: #0

03:34 PM September, 18 2020

سودانيز اون لاين
حسن الأفندي-
مكتبتى
رابط مختصر





لا خير فينا إن لم نقلها مدوية مجلجلة
من يزعم أن ثورة ديسمبر أو ينسبها للشباب فقد أخطأ كثيرا..إنها ثورة الشعب السوداني بأكمله وبإجماعه ...لماذا يتجاهلون دور الكبار الذين طافوا بلاد العالم يخاطبون برلماناتها عن مأساتنا وعن سوداننا المكبل بالقيود ؟ هل يا ترى نسوا دور شيخ النضال الثمانيني المرحوم الأستاذ علي محمود حسنين الذي سجن وعذب وعاش المنافي يدعو للثورة وإسقاط النظام ؟ أم نسوا دور المرحوم الأستاذ فاروق أبو عيسى المناضل الجسور ؟ أم دور المناضلين الشرفاء الذين ما تركوا وسيلة لمحاربة النظام منذ اليوم الأول أمثال سيف الدولة حمدنا الله والأخ الصديق الزميل الدكتور حيدر إبراهيم ؟ أم لم يسمعوا بحماس ومعارضة الشريف الحسيب النسيب البروف التازي الإدريسي الذي كان يهاجمهم هجوما كاسحا وبعزم الرجال وهم في أوج تسلطهم؟ ألم يسمعوا لسيف النقرابي وعبد الحميد خالد وأو ريدة ومليون الأمثلة ....ألم يخرج للشارع كل السودانيين رجالا ونساء , شيبا وشبابا وأطفالا حتى حفيدي مؤيد ابن الخامسة من العمر هاتفا صابنها صابنها ؟
لا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا أولو الفضل
هذا من ناحية ومن ناحية أخرى أتساءل لماذا ثرنا ولماذا خرجنا ولماذا قدمنا الشهداء بلا عدد ؟ كلنا طبعا أفترض أن يكون ملما بالأسباب...ولكن وبكل أسف كنا نظن أن ثورتنا لن تسرق وسنعيش على حال أفضل ...تجري الرياح بما لا يشتهي السَفِنُ ...
أصبحت تؤرقنا لقمة العيش وقطعة اللحم وكيلو السكر وحتى البصلة ناهيك عن الغاز والمحروقات وكأننا قمنا بالثورة لمصلحة الجشعين من التجار والوزراء الذين يغطون في نوم ثقيل بعد احتلالهم للمناصب ...لا حس لهم ولا خبر ...حتى المدارس الخاصة للتعليم أصبحت مولات ترفع الأسعار كيفما شاءت...من يصدق أن مشوارا من الثورة للمطار بإثنين مليون ونصف ولعلي أجد لهم العذر ولكن كيف أجد عذرا لتاجر بضائعه على الأرفف لشهور أو سنين ويضاعف سعرها ثلاثين مرة ؟ أرسل أحد المغتربين ابنه بخمسين جنيه ليشتري له فحما فأعطاه التاجر قطعتين صغيرتين وسأله هل أبوك رجع للشيشة ؟ وقيل إن أحدهم ذهب لتاجر وطلب حلاوة طحينية بمبلغ خمسين جنيها فقال له التاجر : يلا افتح خشمك !!!!!!!
أتمنى أن يعود السودان كما كان مصدر خير ورخاء ونماء وأن نعود لنشتري خروف الضحية بثلاثة جنيهات ...أتمنى
حدثونا عن ترليونات الجنيهات والدولارات والعملة الصعبة وعشمونا بالحلق أو الأقراط فخرمنا الأذن ولم نر أثرا لشيء يذكر عن قريب أو بعيد
الحديث يطول ولكن لم يبق للجسد من حيل ولا حول ولا قوة لأستمر .... باطن الأرض خير من ظاهرها ولكني أخشى ما أخشى في هذا الوضع المزري والمناخ الرديْ أن يظهر من يدعونا للقهقرى والبكاء على أطلال درست