الجلابة يردون على هؤلاء الذين يجددون تلك السيرة !! بقلم الكاتب / عمر عيسى محمد أحمد

الجلابة يردون على هؤلاء الذين يجددون تلك السيرة !! بقلم الكاتب / عمر عيسى محمد أحمد


04-06-2020, 06:53 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1586152381&rn=0


Post: #1
Title: الجلابة يردون على هؤلاء الذين يجددون تلك السيرة !! بقلم الكاتب / عمر عيسى محمد أحمد
Author: عمر عيسى محمد أحمد
Date: 04-06-2020, 06:53 AM

بسم الله الرحمن الرحيم

الجلابة يردون على هؤلاء الذين يجددون تلك السيرة !!

سيرة لا يريدها الجلابة كثيراُ .. ولكن حين يجبرهم الآخرون فهم فوارس الكلام .. ويقول الجلابة لهؤلاء : لسنوات طويلة خضنا معارك الكلام .. وكنا نعلم يقيناُ بأننا سوف نفوز في نهاية المطاف .. والثوابت في تلك المعارك هي التي كانت تؤكد بأننا دائماُ على الحق والصواب .. كنا نمد لهم حبال الصبر طويلة لحاجة في نفوسنا .. لأن الصبر كان من واجبات ذلك الدرس والتأديب .. وفعلاُ تمكنا من التأديب في نهاية المطاف .. تركناهم ليقولوا ويقولوا ويقولوا .. واليقين فينا كان ثابتاُ بأنهم لا يملكون غير ذلك الكلام !.. لقد أردنا أن يعرفوا مقدار أنفسهم بأنفسهم .. وأدخلناهم في ذلك الامتحان العصيب .. كنا نريد منهم أن يعرفوا بأن القضايا لا تنال بمجرد الألسن دون تلك الأمخاخ والعقول .. ثم جلسنا في الظلال نراقب هؤلاء البسطاء لأكثر من ثلاثين عاماُ .. وفتحنا أمامهم المجال واسعاُ على مصرعيه .. وبذلك القدر الممل .. ليثبتوا جدارتهم ومهارتهم بين الشعوب .. وفي نفس الوقت أردنا من العالم أن يعرف أوزان وأحجام هؤلاء أهل الكلام .. وأن يدرك العالم بأن هؤلاء لا يستطيعون أن يحركوا ساكناُ إلا إذا كان الجلابة في القيادة والمقدمة !.. فعجز هؤلاء عن تحقيق ذلك المطلوب لسنوات مقدارها ثلاثين عاماُ !.. وقد فشلوا فشلاُ كبيراُ في ذلك الامتحان .. وحينها كان لا بد للجلابة أن يتحركوا وينتفضوا ولسان حالهم يقول : ( إذا صبرنا أكثر من ذلك فالعيب سوف يكون في صمتنا ونحن أمة أمجاد في التاريخ !! ) .. كما أن الجلابة قد تيقنوا بأن الاتكال على نجاح هؤلاء القوم كاتكال الموهوم على مياه السراب !.. وصفات العجز معروفة في هؤلاء القوم عبر التاريخ .. واليقين أن هؤلاء القوم سوف لن يستطيعوا أن يحدثوا الأثر في جبين العملاق حتى قيام الساعة .. وتلك الحقائق معروفة عنهم في سرادق التاريخ .. حيث لا يملكون إلا تلك الألسن عند المحك والجد .. وحين شعر الجلابة بأن هؤلاء يظنون في أنفسهم أحجاماُ أكبر من أحجامهم تركوا لهم المجال لثلاثين عاماُ حتى يتأكدوا بأنفسهم حقيقة أحجامهم تلك المزعومة .. وفتحوا المجال أمام هؤلاء الموهومين بذلك القدر الطويل الممل .. فمضت السنوات تلو السنوات وقد عجز هؤلاء كلياُ عن تحقيق ( شبر ) من الإنجازات .. وعند ذلك تحرك الجلابة بهمة الأشاوس ثم قالوا لهؤلاء : ( أفصحوا الطريق أمامنا فأنتم لستم بمقدار تلك المهمة الخطيرة !) .. وقالوا لهؤلاء الضعفاء : ( دعوا الخبز للخبازين الذين يجيدون تلك الصنعة ولا يهدرون الأوقات في الثرثرة الفارغة ،، وقد طالت السنوات وأنتم في تلك المهزلة ) .. ثم كانت تلك الثورة الكبرى .. ويكفي أن يعرف العالم بأن هؤلاء قد عجزوا لأكثر من ثلاثين عاماُ حتى كانت تلك الغضبة العبسية من هؤلاء الجلابة !.. كما يكفي الجلابة فخراُ أن يثبتوا للعالم بأن ( الجلابي ) هو ذلك ( الفعال ) الذي يفعل حين يريد ويزمع !.. ولم يتصف الجلابة إطلاقاُ بصفات الفشل والإخفاق في يوم من الأيام .. لأن الجلابة حين يريدون يفعلون متى يزمعون ولا يثرثرون كثيراُ باللسان !.. وتلك الحقيقة قد أكدت للعالم ذلك المثل السوداني الذي يقول : ( قليل الكلام مع كثرة الأفعال خير من كثير الكلام مع قلة الأفعال ! ) .. وهؤلاء القوم قد عرفهم التاريخ بأنهم لا يجيدون في الدنيا إلا سواقط الألسن والكلام .. ولا يجدهم الناس يوماُ في حقول الابتكارات والاختراعات والمجالات الذهنية العالية ثم تلك الثقافات الحضارية .

لقد صبر الجلابة لثلاثين عاماُ حتى يعرف العالم من حولهم حقيقة الأحجام والأوزان لهؤلاء القوم أهل اللسان !.. وأخيراُ تأكد لهؤلاء البسطاء أنفسهم بأن العبرة ليست بتلك الألسن والثرثرة .. ولكن العبرة كل العبرة تكمن في تلك المضغة التي تسمى ( الأمخاخ ) المتواجدة في عمق الرؤوس .. وهي مضغة لأهلها الجلابة .. فهؤلاء الجلابة يجيدون استخدام تلك المضغة بطريقة ماهرة تفوق هؤلاء ألف مرة .. ولا يفضل الجلابة إطلاقاُ استخدام تلك العضلات التي تليق بالشعوب البدائية .. وشتان بين هؤلاء وبين هؤلاء .. وقد نجح الجلابة في إثبات نظريتهم تلك عن هؤلاء القوم للعالم .. وذلك بالتخطيط السليم والمثابرة لأكثر من ثلاثين عاماُ .. وبالقدر الذي فضح عجز هؤلاء القوم في الإسقاط لثلاثين عاماُ .. ومحصلة تلك النظرية للجلابة قد أثبتت للعالم بأن هؤلاء قد فشلوا أمام ذلك الامتحان العسير في كل المواد ،، بينما أن الجلابة قد نجحوا أمام ذلك الامتحان في كل المواد .. وبالتالي فإن الجلابة يستحقون أوسمة الشرف في صدورهم بمنتهى الجدارة .. وفي الختام نقول لهؤلاء البسطاء : ( العبرة ليست في إجادة تلك الثرثرة بالألسن .. ولكن العبرة في تلك الثوابت الموروثة عبر التاريخ ) .