المؤسسات العسكرية التجارية وما أدراكم بتلك المؤسسات ؟؟ بقلم الكاتب السوداني / عمر عيسى

المؤسسات العسكرية التجارية وما أدراكم بتلك المؤسسات ؟؟ بقلم الكاتب السوداني / عمر عيسى


03-12-2020, 06:27 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1583990835&rn=1


Post: #1
Title: المؤسسات العسكرية التجارية وما أدراكم بتلك المؤسسات ؟؟ بقلم الكاتب السوداني / عمر عيسى
Author: عمر عيسى محمد أحمد
Date: 03-12-2020, 06:27 AM
Parent: #0

بسم الله الرحمن الرحيم

المؤسسات العسكرية التجارية وما أدراكم بتلك المؤسسات ؟؟

من أخطر ألوان الاحتكارات في العالم تلك الاحتكارات التي تتمثل في المؤسسات العسكرية التجارية !! .. مؤسسات لديها تلك الهيمنة والسيطرة الكبرى بالقدر الذي يفوق هيمنة عصابات ( المافيا ) .. وهي دائماُ وأبداُ تمارس أنشطتها تلك التجارية باسم الدولة والشرعية في الوقت الذي فيه هي تمارس تلك الأنشطة المبطنة لصالح الأهداف الشخصية الذاتية !!.. أو لصالح تلك الجهات الفئوية .. والشكوك الكبيرة تدور حول ريع وأرباح تلك المؤسسات العسكرية التجارية !! .. البعض من الناس يقول أن ريع وأرباح تلك المؤسسات العسكرية تدخل ضمن موارد الدولة والخزانة العامة .. والبعض الأخر ينفي ذلك ويقول أن ريع وأرباح تلك المؤسسات العسكرية التجارية تدخل في جيوب الخاصة !.. حيث هؤلاء الذين يمثلون ( مراكز القوة ) في البلاد .. وفي الغالب الأعم فإن الذين يقفون وراء تلك المؤسسات العسكرية التجارية هم فئات من هؤلاء القادة في القيادات العسكرية العليا الذين يمثلون ( مراكز القوة في البلاد ) .. وتلك المؤسسات العسكرية التجارية لا تلتزم إطلاقاُ بقوانين ولوائح الأداء الشرعية لتلك الدول .. فهي دائماُ وأبداُ ترى نفسها فوق سيادة القوانين واللوائح .. وذلك انطلاقاُ من تلك القوة التي تملكها الجيوش في العادة .. وكذلك انطلاقاُ من تلك الفرية التي توهم الشعوب بضرورة تقديس تلك الخصوصية والسرية العسكرية !!.. وتلك فرية تمثل أعجب أنواع التحايل في العالم .. حيث أن تلك المؤسسات العسكرية التجارية تبيح لنفسها كل ألوان المخالفات حتى تتخطى تلك المحذورات والمحظورات والممنوعات المفروضة على المؤسسات التجارية العادية .. وبالتالي هي تستطيع أن تتخطى كافة الموانع الجمركية ,, كما أنها تستطيع أن تتخطى كافة الخطوط الحمراء التي تعني سيادة الدولة !.. وكذلك تستطيع أن تمارس أنشطتها تلك التجارية الربحية بعيدةُ عن رقابة الدولة وبعيدة عن تدخلات دواوين المراجعة ،، وبعيدة عن تدخلات مصلحة الضرائب والزكاة في البلاد !!.. والأخطر من كل ذلك أنها تستطيع أن تنقل ما تريد من الأموال والعملات الصعبة والأغراض إلى أية جهة تريدها في العالم .. وذلك دون تلك الموانع الرادعة التي تحدها عن تلك الممارسة الغير شرعية !.. ودون تلك المحاسبة التي تجري عادة على المؤسسات التجارية الأخرى .. وكل ذلك يتم تحت فرية ( الخصوصية والسرية العسكرية ) .

تلك المؤسسات العسكرية التجارية تتواجد في الكثير من الدول العربية .. ومن بينها دولة السودان .. وفي السودان فإن تلك المؤسسات العسكرية التجارية غير بعيدة عن الشبهات .. ويجري في هذه الأيام ذلك اللقط حول تلك المؤسسات العديدة التي يملكها أفراد كانوا في قيادة الجيش السوداني .. وقد استغلوا ذلك التمكن في الجيش لإقامة الكثير والكثير من تلك الشركات الخاصة والمشاريع الشخصية الذاتية .. ولو كانت الأمور تكتفي بمجرد التملك ما كانت تضير .. ولكن ذلك الاحتكار المميت لضروريات الحياة هو الذي يهلك البلاد ويهلك الشعب السوداني .. والمشكلة الكبرى التي يواجهها الشعب السوداني اليوم تتمثل في تلك الجهات المحتكرة لكافة السلع ولكافة ضروريات الحياة .. ولا تتوفر حالياُ تلك القوة القادرة التي تنزع الاحتكار من أيدي هؤلاء الطغاة .

وبنفس القدر تابع العالم قبل شهور قليلة كيف أن تلك المؤسسات العسكرية التجارية قد أفسدت كثيراُ في الأحوال وفي حياة الشعب بدولة مصر المجاورة .. وقد استطاع ذلك الشخص ( الفنان ) المتواضع أن يكشف ويفضح الكثير والكثير من تلك الممارسات الخطيرة التي تقوم بها تلك المؤسسات العسكرية التجارية بدولة مصر .. لقد اجتهد ذلك الشخص الضعيف المتواضع ليحارب عملاقاُ لا يقاوم .. وأراد أن يحجب تدفق الحمم بباطن الكف .. ولكن كان ذلك من سابع المستحيلات .. ويكفيه فقط أنه قد أنكر بالقلب تلك المخالفات الكبيرة التي تجري في بلاده وذلك هو أضعف الإيمان .