لقد سقطوا عن الأعين بتلك التنازلات الخائبة !!

لقد سقطوا عن الأعين بتلك التنازلات الخائبة !!


02-14-2020, 06:15 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1581700504&rn=1


Post: #1
Title: لقد سقطوا عن الأعين بتلك التنازلات الخائبة !!
Author: عمر عيسى محمد أحمد
Date: 02-14-2020, 06:15 PM
Parent: #0

بسم الله الرحمن الرحيم

لقد سقطوا عن الأعين بتلك التنازلات الخائبة !!

قــلة في العالم مـــن يواجه التحدي بعزم الرجال .. والكثيرون من أشباه الرجال يتحدون ثم يسقطون عند مواجهة التحديات .. والأيام قد أكدت بأن فئة قليلة من الرجال حول العالم كانوا بمقدار التحدي .. وفي مقدمة هؤلاء أشخاص قد اشتهروا بقوة العزيمة ومواصلة التحدي حتى نهاية المشوار .. أمثال ( كاسترو كوبا ) ، وأمثال ( الرئيس الكوري الشمالي ) ، وأمثال ذلك ( الرئيس الفنزويلي ) ، وآخرون في العالم يعدون بعدد الأصابع في الكف .. ولكن معظم الذين تجرؤوا وتحدوا الأقوياء في يوم من الأيام قد تراجعوا وتخاذلوا بمنتهى المذلة والمهانة .. فهؤلاء البلهاء الأغبياء قد تحدوا بجرأة السفهاء وهم لا يملكون مثقال ذرة من مقومات التحدي .. بل امتطوا مجرد الحماس الغير منطقي والغير حكيم .. وتداولوا تلك الشعارات الجوفاء الفارغة .. والتي تليق بالغوغاء .. وحين اكتشفوا حقيقة ضعفهم وهوانهم عند المحك تراجعوا وطلبوا العفو الغفران من هؤلاء الأقوياء .. ولكنهم لم يجدوا ذلك الرضا والقبول !.. ولم يجدوا تلك الراحة المنشودة .. فكانت عليهم الويلات ذهاباُ وإياباُ .. حيث لم يجدوا الراحة إطلاقاُ في حال التحدي والجرأة والمناكفة ,, وعندما أرادوا التراجع لم يجدوا أيضاُ تلك الراحة والقبول في حال الإذعان والخضوع والركوع والخنوع والمذلة .. وكانت العواقب وخيمة عليهم بدرجة الاستحالة .. وقد أصبحوا ملطشة في أيدي الأقوياء في نهاية المطاف .. حيث كانت تلاحقهم الشروط تلو الشروط دون شفقة أو رحمة .. وحيث كان هؤلاء الجبناء الضعفاء الأغبياء يبذلون التنازلات تلو التنازلات .. وبالأمس كان ذلك التنازل المخزي من جانب المسئولين السودانيين حين تراجعوا بخسة ودناءة وقبلوا بشروط الأقوياء ,, قالوا بمنتهى البساطة وبمنتهى البلادة أن دولة السودان سوف تتحمل عواقب جريمة لم ترتكبها دولة السودان ولم يشترك فيها أحد من أبناء السودان !!.. وتلك لعمري كانت من أجبن المواقف في تاريخ الرجال بالسودان .. والعجيب في الأمر أن هؤلاء البلهاء قد تجلت فيهم صفة الغباء المعهودة في أبناء السودان بياناُ وعياناُ .. وذلك حين جاهروا بذلك التصريح الغريب العجيب الذي يفيد بأن دولة السودان سوف تتحمل تلك الغرامات المالية عن جرائم ارتكبها الآخرون !! .. وهؤلاء يظنون ببلادة شديدة أن تلك المقولة تبرر خطوتهم تلك الغبية والغير صائبة والغير رجولية .. وعادة التبريرات بمثل تلك التفاهات المضحكة والقبيحة قد أصبحت سمة معتادة وسائدة في هذه الأيام .. وهي تلك العادة القبيحة التي تحاول تبرير القرارات البليدة والمواقف المشينة لإرضاء تساؤلات الشعب السوداني !.. مقولة مضحكة للغاية حيث مقولة : ( أن دولة السودان سوف تتحمل تلك الغرامات وفي نفس الوقت هي غير مذنبة ولم تشترك في أية جريمة من تلك الجرائم !! ) .. بلادة ما بعدها بلادة !!.. وبلاهة ما بعدها بلاهة !! وتبريرات من أغبى التبريرات في هذا العصر !!.. وهم يظنون أن فكرة عدم الاعتراف بالجريمة مع دفع الغرامة سوف تخرج السودان من عنق الزجاج !.. ويظنون أن تلك الفكرة هي فكرة ذكية !! .. ولا يدركون أن تلك الفكرة هي فكرة لا تبرئ ذمة السودان من الجريمة .. وهي من أغبى الأفكار التي تدين السودان بغير جريمة !.. ولا تخطر مثل الفكرة إلا في عقل إنسان جاهل لا يفقه عواقب قوله !.. وهؤلاء البلهاء بمنتهى البلادة قد أثبتوا الجرائم على دولة السودان .. في الوقت الذي فيه أن دول معروفة في العالم قد اشتركت في تلك الجرائم حقاُ وحقيقة بشهادة أهل الضحايا أنفسهم .. ورغم ذلك فهي تلك الدول الشجاعة المقدامة القوية بمسئوليها .. والتي ترفض كلياُ أن تدان أو تدفع تلك الغرامات !!

هنالك جانب آخر يحير العقلاء في العالم .. حيث يقول هؤلاء العقلاء بالحرف الواحد : ( إذا سلمنا جدلاُ بأن القادة والمسئولين في السودان قد فقدوا كل مقومات الأخلاق والكرامة والرجولة ،، وتنازلوا عن الدفاع عن دولتهم وقبلوا بأن يدفعوا تلك الغرامات عن جريمة لم يرتكبها أبناء السودان فما بال هؤلاء أولياء الضحايا ؟؟ ) ،، وهؤلاء الأولياء للضحايا يدعون بأنهم ينتمون لأمة تقدس العدالة .. ويدعون الأمانة والحضارة والأخلاق ،، فكيف لهؤلاء الأولياء أن يقبلوا الغرامة من أبرياء لم يقتلوا أبناءهم في يوم من الأيام ؟؟ ،، وهم يعرفون جيداُ ومسبقاُ أن المجرمين الذين ارتكبوا تلك الجرائم حقاُ وحقيقةُ مازالوا طلقاء دون حساب أو عقاب ؟؟ ،، ويحتمون تحت حماية دولهم التي تعتني بهم كثيراُ ؟؟؟ . وتلك الغرامات المفروضة على السودان لا تحق ولا تحل لهم إطلاقاُ بموجب العدالة السماوية أو بموجب عدالة البشر !!.. ولو كان أولياء الضحايا هم هؤلاء الشرفاء الذين يبحثون عن الحق وعن العدالة لرفضوا كلياُ تلك الغرامات التي تدفع لهم من الأبرياء .. فهي غرامات بمثابة الصدقات المنزوعة غصباُ من الناس في الطرقات !!.. ولو علموا تلك الحقيقة لرفضوا استلام تلك الصدقات المنزوعة غصباُ من الناس ،، ولطلبوا القصاص العادل والحقوق المشروعة من هؤلاء المجرمين الحقيقيين الذين ارتكبوا تلك الجرائم .. أما قبولهم لتلك الغرامات من الأبرياء فذاك قبول يسقطهم عن أعين العالم .

وخلاصة القول فإن الشعب السوداني يجد العيب الكبير في هؤلاء المسئولين الذين رضوا بتلك الاتفاقية المشينة .. ولسان حال الشعب السوداني الآن يقول : أن هؤلاء المسئولين الذين تنازلوا عن كرامة السودان بتلك الصورة البشعة المهينة المخزية لا يستحقون أن يتواجدوا في قيادة البلاد .