الجنجويد ورثة النظام و حكام السودان الجدد ١-٢

الجنجويد ورثة النظام و حكام السودان الجدد ١-٢


04-23-2019, 08:20 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=500&msg=1556047223&rn=0


Post: #1
Title: الجنجويد ورثة النظام و حكام السودان الجدد ١-٢
Author: كمال علي الزين
Date: 04-23-2019, 08:20 PM

08:20 PM April, 23 2019

سودانيز اون لاين
كمال علي الزين-الدوحة _ قطر
مكتبتى
رابط مختصر



(.)



نشأت دولة الاسلام السياسي في السودان تحت لافتة المشروع الحضاري المتكامل ، وزعم منسوبي حركة الاسلام السياسي تجرداً للفكرة و تضحية
من اجلها و استمرأ الاسلاميون السلطة حتى أنفصل المشروع عن الحكم مع بقاءالحاجة إلى الاسلام الطقوسي كأداة لاستمرار الشرعية و إلجام المعارضين و تخدير
الشعب و تحولت الدولة من رهينة لخدمة المشروع الاسلامي إلى خدمة مصالحهم الشخصية و مصالح النخب التي تكونت حول قادة المشروع الاسلامي الذي أبتلع الدولة
و النخب التي تكونت حول قادة الإسلاميين تجمعت جميعها و تمركز ولاءها حول مركز إتخاذ القرار و هي نخب أحترفت النفاق و لم تقصر في ممارسة دورها في تحويل الهزائم إلى إنتصارات و الفشل إلى نجاح افراح واحتفالات
وسط الدماء والحزن و الانتكاسات التي تطغى على كل أنظمة الحكم الفاشلة بطبيعة الحال .
تحول المشروع الاسلامي الحضاري الى نظام حكم و انتزع السلطة من عموم الشعب و وضع المسؤلية بايدي الموالين والمنافقين و قضى على النخب الحقيقية و تحول الوطن إلى غنيمة و مطمع
و صار المال العام منهباً بايدي هذه النخب التي صار جل همها أن يواصل مركز اتخاذ القرار حكم الوطن لتستمر الدولة و مقدراتها رهينة بايديهم .
لذلك كان لابد من ظهور ظاهرة (العسكرتاريا)و إستدعاء القبلية بشكلها المعاصر لتخلق أزمة الديموغرافيا المختلة حين أحتاج النظام الى نخبة بدائية تنعدم علاقتها بالحضارة و لكنها ذات مقدرات تنظيمية عالية بسبب رابطة القبيلة او العسكرتاريا.

و عبر مسار التاريخ يبدأ الحاكم في إستجلاب هذه الشريحة كعسكر و جنود و خدم لحماية حكمه ،مقابل تهيئة ظروف حياة مختلفة لهم ، ولكن التجارب التاريخية أثبتت دائماً تحول هذه الشريحة من حماية الحكم
الى الحكم .

(.)
غياب الوعي الاستراتيجي نتاج طبيعي للأنظمة التي تتكيء شعارات آيدولوجية و تفشل في تنزيل برامجها على الارض و تغيير واقع الوطن والمواطن و تتحول الى دولة تعتمد على العسكرتاريا و القبلية و نخبة المنافقين و تعمل على صناعة معارضتها الخاصة والتي تنتقل من حيّز المعارضة الى حيّز الموالاة ثم الى حيّز الحياد و تتحول الى مواقع مختلفة حسب الظرف الزماني و تحتكر تمثل الجماهير بمباركة النظام ، و هنا تنشأ مصالح فردية و فئوية ، و هذا ما حدث في السودان
فيما يسمى بحركة اللجوءالسياسي و اعادة توطين النشطاء بدول الغرب و هو تجفيف ممنهج لنخبة جديدة نشأت تحت مسمى (النشطاء السياسيين )، و هو مصطلح كان يمثل غطاء تعريف المثقف غير المسيس و غير المنتمي الى حزب سياسي
رغم ان التعريف أيضاً خضع لتحايل سوداني معتاد فصار يشمل الجميع من منسوبي الأحزاب و غيرهم ، و صار الامر مدخلاً حقيقيا ً للمصالح الفردية والفئوية ، حيث ان مفهوم النشاط السياسي المعارض لدى الأفراد صار هدفه إيجاد موطىء
قدم بدول اعادة التوطين و اكتساب حق اللجوء السياسي اكثر منه رغبة في التغيير او ازاحة النظام او حتى التفاعل مع القضايا الوطنية ، مما افسح المجال اكثر للنظام للهيمنة على الوطن و مواصلة النهب الممنهج و ممارسة سياسة تغيير التركيبة
السكانية لتأمين قبضته على الحكم من خلال شريحة العسكرتاريا و القبليين .

(.) ماحدث في السودان خلال ربع قرن مضى ،يعيد الى الاذهان تجارب أنظمة كثيرة عبر التاريخ ، حيث ان نشوء مجتمع العسكرتاريا و الذي اعتمد على قبائل ومجموعات و مكونات مجتمعية وافدة لحراسته وخدمته
، لم يكن أمراً تمخضت عنه عبقرية النظام السوداني او غبائه ، مقروناً أيضاً ببروز طبقة مثقفة تمتهن نفاق الحاكم و طبقة اخرى تسترزق من معارضة الحاكم نفسه ، فقد قام الخليفة المعتصم باستجلاب مجموعة
من المماليك لحماية حكمه و وطنهم بمدينة (سامراء)، التي أنشأها لتكون معسكراً و مستقراً للماليك العسكر الذين سرعان ما قويت شوكتهم و بعد ان احتكروا القوة العسكرية بعد ان فكك الخليفة المعتصم جيش الخلافة
لصالح فكرة العسكرتاريا المرتزقين ، طمعوا بالسلطة التي راؤوا في أنفسهم الحامي والمدافع والقاتل والمضحي بنفسه من اجل الحفاظ عليها ، و انتهى مجتمع العسكرتاريا من مجرد طبقة محاربة تدافع عن السلطة
مقابل اجر ، الى طبقة حاكمة هي طبقة المماليك التي قفزت الى السلطة و جمعت بين القوة العسكرية والحكم و نشأت دولة المماليك .
و هنالك أيضاً تجربة الرومان مع قبائل البربر والجيرمان التي استجلبها القيصر للحيلولة بينه وبين طبقة الشعب و العبيد والنبلاء و الدفاع عنه و قام بتفكيك جيش الامبراطورية و سرعان ما قفزوا أيضاً الى سدة الحكم
و هذه التجارب سنأتيها تفصيلاً مقارنة بتجربة الجنجويد و قوات الدعم السريع و مليشيات الدفاع الشعبي .

في الجزء الثاني سنتحدث أيضاً , عن تحول حميدتي من مجرم حرب و قائد مليشيا إلى مطلب شعبي , يقفز إلى سدة الحكم بناءً على رغبة جماهير الشعب و تلبيةً لمطلبه .

يتبع ,,,


Post: #2
Title: Re: الجنجويد ورثة النظام و حكام السودان الجد�
Author: اسماعيل عبد الله محمد
Date: 04-23-2019, 09:11 PM
Parent: #1

Quote: في الجزء الثاني سنتحدث أيضاً , عن تحول حميدتي من مجرم حرب و قائد مليشيا إلى مطلب شعبي , يقفز إلى سدة الحكم بناءً على رغبة جماهير الشعب و تلبيةً لمطلبه .
لو لا حميدتي لفتكت فتوى عبد الحي بتلت المتظاهرين أمام القيادة ,,,
على أقل تقدير أحفظوا للرجل موقفه المساند للتغيير والحاقن لدمائكم يا ناكرين الجميل ,,,

Post: #3
Title: Re: الجنجويد ورثة النظام و حكام السودان الجد�
Author: صلاح أبو زيد
Date: 05-21-2019, 04:16 PM
Parent: #2

Quote: في الجزء الثاني سنتحدث أيضاً , عن تحول حميدتي من مجرم حرب و قائد مليشيا إلى مطلب شعبي , يقفز إلى سدة الحكم بناءً على رغبة جماهير الشعب و تلبيةً لمطلبه .

يتبع ,,,

عساك بخير العزيز كمال
اتمنى ان تكمل لو اسعفك الوقت
تحياتي

صلاح ابو زيد