|
|
دبلماسي: رفض المتمردون "سيكون بمثابة كارثة بالنسبة لهم فلن يحصلوا على شيء وسيفقدون مصداقيتهم"
|
الاتحاد الأفريقي يمدد مهلته وزوليك يتدخل بمحادثات دارفور
روبرت زوليك يسعى لتقريب وجهات النظر المتباينة لإنقاذ المحادثات(الفرنسية-أرشيف)
مدد الاتحاد الأفريقي مهلته لحكومة الخرطوم ومتمردي دارفور للتوقيع على مشروع اتفاق السلام وذلك لمدة 24 ساعة. جاء ذلك بهدف منح فرصة أخيرة للمفاوضين والوسطاء لتجاوز الخلافات بينما ألقت واشنطن بثقلها، حيث يبدأ روبرت زوليك مساعد وزيرة الخارجية الأميركية في وقت لاحق اليوم مهمة في أبوجا لإنقاذ المحادثات.
كما ينضم للجهود المكثفة في أبوجا الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي رئيس الكونغو برازفيل دنيس ساسو نغيسو ورئيس المفوضية الأفريقية المالي ألفا عمر كوناري.
وكانت الحكومة السودانية أعلنت استعداداها للتوقيع على الاقتراح الأفريقي بشأن الأمن واقتسام السلطة والثروة الذي رفضه المتمردون.
وقالت وكالة الأنباء الرسمية السودانية إن الرئيس الأميركي جورج بوش اتصل هاتفيا مساء أمس بالرئيس السوداني عمر البشير متناولا تطورات مفاوضات أبوجا. وأعلن البشير التزام الخرطوم بالتوصل لاتفاق يحقق الاستقرار للإقليم، بينما أكد بوش الاهتمام بإحلال السلام في دارفور.
ويسعى الوسطاء الأميركيون للحصول على تنازلات من الطرفين، حيث قدمت واشنطن اقتراحا بتعديل جزء من مسودة الاتحاد الأفريقي يطالب الحكومة بنزع سلاح الجنجويد قبل أن يتخلى المتمردون عن سلاحهم.
في المقابل توضع خطة مفصلة لدمج أعداد محددة من المتمردين في قوات الأمن السودانية، وهذا من المطالب الرئيسة لحركتي تحرير السودان والعدل والمساواة.
وتأمل الإدارة الأميركية أن يعطي وجود زوليك دفعة قوية تسهم في اتفاق يؤدي في النهاية لنشر قوات الأمم المتحدة في الإقليم. وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إنه لا أحد يريد أن يستمر الوضع الحالي في دارفور, وطالبت بتخطيط عسكري عاجل لإرسال بعثة أممية وتقديم مساعدة من حلف شمال الأطلسي.
وحث المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون مكورماك الحكومة السودانية على إعادة علي عثمان طه نائب الرئيس السوداني إلى مائدة المفاوضات.
وقد حذر مسؤولو الاتحاد الأفريقي من أن الفشل في التوصل إلى اتفاق يعني "مزيدا من إراقة الدماء" في إقليم دارفور الذي تتفاقم معاناة سكانه منذ أكثر من ثلاثة أعوام.
تشدد المتمردين قد يفقدهم الدعم الدولي (الفرنسية-أرشيف) موقف المتمردين ورغم الضغوط المتزايدة استبعدت مصادر دبلوماسية تراجع المتمردين عن موقفهم الرافض لمقترحات السلام الأفريقية. وقالت مصادر دبلوماسية إن حركة العدل والمساواة هي الأقل مرونة في المحادثات بينما جاء انقسام حركة تحرير السودان إلى فصيلين ليزيد صعوبة المحادثات.
وقال مصدر دبلوماسي مطلع إن إصرار المتمردين على رفض الاتفاق "سيكون بمثابة كارثة بالنسبة لهم فلن يحصلوا على شيء وسيفقدون مصداقيتهم".
ويقول مراقبون إن المتمردين يخاطرون بإهدار تعاطف دولي كبير. أما الحكومة التي كانت غالبا تتهم بالمسؤولية الكبرى عن الأزمة، فقد استخدمت أوراقها الدبلوماسية بشكل صائب تماما لتظهر بمظهر الطرف المرن. المصدر: وكالات
|
|
    
|
|
|
|