هذا الصباح وكأنه قد تنفس دون وهج شمسه المألوف، مألوف لأنه متكرر، لا نعرف تأريخ إلفته ولا موعد بداية تكراره، لأننا لا نعرف أنفسنا أتى هذا الصباح وكأنى به يستعجل مقدم الغروب، وماذا لديها هناك، هذه الشمس، ما الذى يستحثها للركض إلى جهتها الأخرى، ألا تمل هذا التكرار المميت؟ جاءت فى هذا الصباح بوجه "مصرور" غاب بِشره واختبأت بشارته، جاءت وكأنها تنبئ بأفول الضوء وانحساره عن أرض الدم فليكن ذلك إذن، ولم لا وهذا الأفق أراه الآن وأنا أجلس على حافة السأم، أراه وقد تلطخ بما تبقى من من دم قابيل لونه ليس بذاك الإحمرار المعهود، لكنه يحمل ملامح الكدر ولون الجمر، أليس هو إحمرارا قابيلى المذاق؟ فليكن ذلك إذن تريدها لعنة اللغة، منبراً لخطاب وداع، وتبتغيها مأتما لوداع المنابر، أو ربما هى خطبة أمام سرادق الموتى الأحياء، الأحياء الموتى، لا يهم الفرق طالما أن الروح قد ملت سجنها الممتلئ بلحمٍ لا طعم له ولا معنى تناثر المتاع وسرقت العتمة وهج الإمتاع فليكن ذلك إذن
و
ما زالت أُحجيةُ النهرِ تسافرُ مثل الدعواتِ مثل الرمحِ بين يدِ الميلادِ وقلبِ القبرِ
أيها الناس، ايها الناس
من شهد منكم الشمس وهى تجرى "مصرورة الوجه" صوب موتها اليومى فليفرد وجه دمه وليصلى كل فروض الضوء "جمع تأنيب" فالضوء قد سُرق
ومن رأى منكم عتمةً تعتلى رأس الحروف والبيوت، ثم تترجل لتتسلل بين نوافذ العيون فليرتل ما حفظه من أناشيد البقاء، وليعصر ما تبقى من إخضرار فى دمه
فقد تتكرم الشمس وتعفو عنا
لما حزنِك يبقى إسمِك لما إسمِك يبقى نحنا ببقى دمنا طوق نجاتِك
جاكى فرح النيل يلمِك مدا إيدو بشرت فيك الشمس شالت الغيمات وجاتِك تحلف الأيام وحاتِك يا وجيهك يا نداوتك مافى غيرك ويا حلاتِك كنا جنب عينيك نقيّل يكتب العاشق نشيدو كنا فى ريدك نحمّل همنا الطامح وريدو
ولسه وش الخوف بتاوق
شفنا ليلك لما حزنه وجانا مارق وضى صباحك دسا فرحو عدا فات وعد المشارق
ولسه وش الخوف بتاوق
لو فِرِحنا تزعل البسمة وتفارق تتملى الكلمات مواجع والنهار ينسانا عيدو
ولسه وش الخوف بتاوق
لو جرِحنا البتقت شتلاته فوق عود المشانق جانا راجع تانى نرجع لى عيونك نبدا مشوارك نعيدو
ولسه وش الخوف بتاوق لو جرِحنا المنصلب فوق البيارق جانا راجع كل غنيه وكل نمه كل مُنيه وكل كلمه تبقى شارع فى رباكى محتشد بالريد ومارق وكل زول يحضن شهيدو لا حزن يغشانا تانى ولا تباكى نبقى ناسك نيلك الرويان نقالدو ونملا كاسك الأسى الطافح نعاندو ونلقى ناسك كل زول يحضن شهيدو زول يسالمو وزول يطايبو وزول يريدو
ولسه نحلف بى حياتك يا نداوتك ويا حلاتك
03-19-2006, 07:28 AM
أبوذر بابكر أبوذر بابكر
تاريخ التسجيل: 07-15-2005
مجموع المشاركات: 8798
المطر .. هكذا يحلو لي .. لأن فيه عبق الماضي ونقاء الأمس ومتعة لا تضاهى
أبو ذر .. وهذا ايضا يحلو لي .. لأن فيه أجنحة الأمل .. ترفرف وشراع الغد .. أتظنه بخيل .. لا .. لا ليس بخيلا
هوّن عليك يا صديقي ...
تعرف ماذا ؟؟ ماذا لو ( نبشنا) قبر الأرشيف لنخرج ( الأحياء ) الجمييلين هناااك أننبشه؟؟ أم ماذا؟؟!!!!!!!
المطر .. أتريد أن أبوح لك خارج الحوار .. هااك
بالأمس كنت بسمع في ود اللمين
( كنت بحتاج ليك بشدة .. وانتا عني بعيد )
تسألت .. هل هو الآن .. الآن جالس في حضرته ولماذا الشكوى إذا .. هل بمحض الرجوع للأمس أم ( تنويه ) بعدم البعاد مرة أخرى لماذا ؟؟ لأنه سيحتاج إليه بشدة ..
ربما ثرثرت أكثر مما ينبغي ( وعلى الهواء مباشرة ) أرجو المعذرة إذاما غردت بعيداً
( عندي فرقة يوم كامل .. إن قلت قلنا )
تحياتي لك ولصديقي أبو جهينة
عبدالرحمن
03-22-2006, 00:37 AM
أبوذر بابكر أبوذر بابكر
تاريخ التسجيل: 07-15-2005
مجموع المشاركات: 8798
ما يرهق النفس الآن، هو راهن الحال هنا فلا التآسى بعبق ماضى بهى أفاد، ولا الإستماتة فى التعلق بحبال التمنى، على وهنها الجلى، أفاد ايضا
فقد نبتت وسط حقول الضوء، جذوع تتعلق جذورها فى الهواء لتمتص اوكسجين التصالح والإلفة والمودة التى جُبل عليها هذا المكان، ذلك بعد أن إستعصى عليهم غزو الأرض، أرض التلاقى النبيل الجميل بين الناس، لذا فهى بهكذا كثافة مقيتة، تحجب قليلا من ضوء الشمس، لكنها حتما لا تلغيها
ولذا ايضا، نحن ومن تعرف، نحتاجك بشدة، ربما اشد مما مضى
فان يغيب، أو يٌغيب، أناس مثل "جورج" و "صلاح" و "معتصم" و "عبد الله جعفر" و "راوية" و "رجاء" وغيرهم من المشاعل الخضراء، فهو لعمرى منتهى فداحة الفقد
ولذا نحتاجك كيما تعود الروح سيرتها، ما قبل الأولى وما بعدها
و
الغروب يسألنى عنك أمسياتنا فى شوق اليك
الطيور الراحلة فى ضل المسا بتسأل عليك
كيف تسيب الضفة والنيل هان عليك
وبرضو مشتاقين
03-22-2006, 01:47 AM
AlRa7mabi AlRa7mabi
تاريخ التسجيل: 08-15-2002
مجموع المشاركات: 1350
Quote: فان يغيب، أو يٌغيب، أناس مثل "جورج" و "صلاح" و "معتصم" و "عبد الله جعفر" و "راوية" و "رجاء" وغيرهم من المشاعل الخضراء، فهو لعمرى منتهى فداحة الفقد
هو فعلا كذلك منتهى الفقد .. وأين .. وأين .. أين .. أتذكر ياسر محجوب .. ياله من فقد .. ومالي أنا و ( هيرو ) ريل .. د. أبكر .. نصار . أحمد الملك .. شنتير .. هل نسيت ( أهل العوض ) لن تنسى .. كان يا مكان كان هناك ( دريمز ) كانت نور الهدى وجن .. هل قرأت سولاار الصباح .. لماذا لم يدهشهم أدب ورقة هالة قوتة هل يمنة لا زالت بيننا .. لن أتورط في ( حسبة برمة ) فلان .. وفلان .. وفلانة ..
Quote: كيف تفارق الضفة والنيل هان عليك وبرضو مشتاقين
ما هذه الخدود التي شربت من لون الشفق .. يا رقية وراق .. أين حنينة .. خالد الحاج بت قضيم من كان يزرع الشجن غيره - عمك تنقو
هل تدري يا صاحبي أن المعني البعيد الذي لم يكن إداركي ليصله في مقطع : رنة الحزن البخافا .. عندما كان يطيلها مصطفى .. ويجعل لها أطراف وحواس .. كانت تطش عني .. في ظل المعاني الأخرى المدهشات .. التي رشقها صلاح سعيد في النص .. فقط أدركت ذاك المعنى الذي يقصده مصطفى في اللحن عندما قرأت عن غياب الإمتاع .. أحسست بأني يجب أن أدافع عن حقوقي في السعادة .. وأن أقاتل من أجل آخرين .. يقصدون بحرك الطامي .. كلما عذبهم الظمأ ..
لا تدري بأي شكل كان وقع النص مباغتا .. ومنذرا بالخواء ثم المرارة .. فيرن ذلك القول القديم
في أي زول سكن الخفوت مدد جناحاتو ونزل دخل الرواكيب والبيوت وين الغنا .. وين الطنابرة الجوقة لمات البنات وين العديل والزين عبل والسيرة شبال أمسيات وين المغنين يا غنا ضجت مسامع الليل سكوت مظلة في كل المدن منسوجة بي خيط عنكبوت
أحزنني سؤال يحي فضل الله زمنا .. كتبته على جدران القلب .. عنونته لأناس كثيرين جميلين .. أقمنهم عبد الله جعفر .. وأبهاهم :
ما معنى هذا الصمت الذي لا ينتمي إلا لمعرفتي وجهلي ؟ وهل نودع بعضنا ثم نذهب في سراب الذكريات ؟ كيف تبدو الذكريات ؟ كيف يبدو طعم أيام الشجن ؟
كنت أخاف النمطية .. والإصرار على التداخل في كل بوستات المطر ... وإرهاق أحبائه بحضور قد يفسد روعة ما يملي .. لذلك اتكأت على الملامح التي أنتمي لها ولأميرة الورد بذات الشغف .. فقال لك القلب ما قال .. كتبت ما كتبت من منطلق لا توصي حريصا .. فحتى النبات يقاتل من أجل البقاء .. وسامح الله شمس الخرطوم في ذلك اليوم .. وما حرك ذلك البركان الغضوب .. أسألك يا صاحبي بكل أسرار الجمال .. بكل ما يحمل القلب من تسامح .. مد لنا حرفك نخرج به إلى النور .. وسلام عبرك .. لكل من تحب ... (لاحظ أن ورقة آمنة لا تزال خارج المزايدة)
أليس من الأفضل تجميل الكون .. لأجلهن
03-22-2006, 08:16 AM
عبد المنعم سيد احمد عبد المنعم سيد احمد
تاريخ التسجيل: 10-13-2003
مجموع المشاركات: 11824
أباها علي الناس لا يشترونها ومن يشتري ذا علة بصحيح
تدارك الشاعر في البيت الثاني ما أخطأه في الأول .. فمن يشتري ذات علة بصحيح .. وكما قال استاذنا فضيلي في إحدى مداخلاته .. الثابت في الطبيعة ملء الفراغات .. إذا تراجع النهار .. سيطر الليل .. وإذا نفق السمين هيمن الغث ..
لكن هيهات يغلو التبر إن نفق الصفر .. حتى من لحظة ضيق وحزن لصاحبي المطر .. تأتي الكلمات رائعات .. لتصف المرحلة بدون شقاق .. ودون غلظة .. كما تخوننا العبارات في ساعات الضيق ..
أيها الحادي انطلق وأصعد بنا وتخير في الذرى أطولها
فكلما يجمل الحداء كلما طاب المسير .. واستقام الطريق .. سر وبإذن الله لا تغلبنا مهمة الحياة .. ولن يغلبنا البعـد ...
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة