|
|
Re: كمال ابوديب :كتاباتنا في الفيس بوك تتضمن ت (Re: محمد عبد الله الحسين)
|
لقاهرة – “رأي اليوم” – محمود القيعي: قال الناقد السوري الكبير كمال أبو ديب إنه حين يطالع ” الفيسبوك” ، يدرك الى درجة أعمق وجها من وجوه المأساة في العالم العربي،
وفيما يمكن أن نسميه ” النفس العربية “.
واستطرد أبو ديب” مع أنني منذ زمن لم أعد أستخدم تعبيرا كلياتيا كهذا، إكراما لما كان قد حذر منه صديقي العظيم إدوارد سعيد وأقنعني به”
وتابع أبو ديب في مقال على موقعه بالفيسبوك :”
وهذا الوجه يتمثل في كتلة التناقضات الحادة في مجموع ما أقرأه: من جهة أرى درجة رائعة من اللطف والتسامح والمودة
والجمال في بعض مما يكتبه الناس رجالا ونساء ،ومن جهة ثانيةدرجة عجيبة من العنف والقدرة على الشتيمة والاستخفاف بأقدار الناس و
الانعدام الكامل لأي إمكانية لقبول الاختلاف في الرأي أوالمذهب والعقيدة ” .
وتابع أبو ديب: “لقد كشفت الأحداث في المنطقة عن درجة هائلة من القدرة على القتل وسفك الدماء واقتراف الفظائع والتنكيل والسحل والتدمير
من قبل البشر العاديين والانظمة الطاغية سواء بسواء .
فكيف يمكن لبشر على هذه القدرة من البساطة والكرم والطيبة أن يكونوا في لحظات أخرى سفاكين سفاحين بما يفوق أبشع درجات الفظاعة في تاريخنا؟”
وتساءل الناقد السوري الشهير :
“أليس في ما أقرأه على فيسبوك بذور لما نعيشه في الحطام المدمر في كل مكان من هذا الوطن المنكوب بأبنائه وبناته بقدر ما هو منكوب بغزاته ومستعمريه واسرائيله؟
أليس من ينفي كل ما قام به الآخرون من جهد وقدموه من إنتاج في الكتابة والحياة ، في الفن واالعلم وكل مجال آخر ، تجسيد لبنية ذهنية هي بالضبط
ما يتمثل في سلخ الشاة بعد ذبحها في كل مكان؟
ثم أليس في ما أقوله أنا أيضا بذرة لما وصفته من قدرة على السفك والسلخ”
واختتم أبو ديب قائلا : “أه، لكن على الأقل أنا أعي خطل ما أفعله وأدرك:
أنني من غزيّة إن غوت غويتُ وإن ترشد غزيّة أرشدُ
و ذلك في اشارة منه الى بيت الشاعر الجاهلي دريد بن الصمة .
| |
 
|
|
|
|