لو نلاقي الموت سِنة سِنة.... لو نلاقي الموت يا محجوب ياخي ...!

لو نلاقي الموت سِنة سِنة.... لو نلاقي الموت يا محجوب ياخي ...!


04-04-2014, 00:27 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=460&msg=1396567645&rn=0


Post: #1
Title: لو نلاقي الموت سِنة سِنة.... لو نلاقي الموت يا محجوب ياخي ...!
Author: خضر حسين خليل
Date: 04-04-2014, 00:27 AM

لو نلاقي الموت ِ سنَّه ِ سنَّه
(محجوب شريف)

(1)

في كلمته الصادقة والمعبرة في تأبين الأستاذ محجوب شريف قال الدكتور عبد القادر الرفاعي إنابةً عن اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني أن محجوب شريف أغلق باب العمر وراءه ومضي . كنت حينها أقف الي جانب نفر من الأصدقاء وجميعنا غارقين بل منشدهين في هذا الرحيل السريع لغيثارة الشعر وشاعر الشعب محجوب شريف . فكيف لمحجوب أن يغلق باب العمر وراءه ويمضي ؟
ولئن كان للإنسانية أن تحتفي بفضائل كنفشيوس كمصلح إجتماعي والمهاتما غاندي كزعيم وطني وثبات مانديلا ونيرودا ونكروما كإفريقي حر وجيفارا كثائرٍ عظيم قضي نحبه في تمام زخات رصاص الرأسمالية فلشعب السودان ان يفخر بإبن كدحه ونضاله وعرق جبينه محجوب شريف . إنني إذ أقول الآن أن محجوباً لم يغلق باب العمر وراءه بقدرما فتح نفاجاً جديداً ومنتقلاً من حياةٍ عاشها بصدق وثبات لخلودٍ يشبه روحه التواقة لإكتشاف العوالم والفضاءات .

كقطار سريع عبر الرجل تاركاً خلفه دموع الثكالي وأحزاناً شاهقات . مضي الرجل الفكرة ودود الإبتسامة ... المبادر ... المغامر ... المحب حقاً وحقيقة لشعبه ... صدقاً لا تملقاً ... فعلاً لا قولاً ... مضي المحبوب . حاضر الذهن ... متقد الذاكرة ... نبيه الفكرة ... صائد الأفكار الجميلة والجريئة .

(2)

ماركسياً بغيرما تكلف وشيوعياً سودانياً صرفاً ولكأنه ما قرأ من مخطوطات الحزب سوي قضايا الثورة السودانية بوجهها المشرق . الشعبي .. المعتق في التفاصيل الصغيرة ... كان كلوحةٍ شعبية إجتمع السودانيين في تشكيلها كان وجهاً طيباً وضع نفسه بسلوكه القائد كأجمل شامةٍ في وجوه السودانيين و (في وش الزمان إكليل) .
عاش حياته بصدق يحسده عليه الحياة وبثبات قل أن نجده في الثبات وبصبر يفوق ما تناقلته سير الصابرين . ظل وعلي الدوام كما الفلاحين لا يكل الزرع في تربةٍ لم يتزعزع إيمانه أنها ستنبت ذات يوم . بيقين وبجلد ناسياً معاناته الشخصيه وواضعاً آمال وتطلعات شعبه كنشك لطالما أجاد التصويب نحوها .
أقول أن الأوطان لو كان لها أن تشهد ببر أبنائها لهتف هذا السودان من نمولي الي حلفا ومن طوكر الي الجنينة بأن محجوب لم يكن مجرد إبنٍ بارٍ وحسب بل أن الرجل بصدقه وتماهيه تحول لوطن إسمه السودان مشكلاً من جلبابه ناصع البياض وعمامته الطيبة أجمل علم يمشي بين الناس . ولمثله تنكس الأعلام ولمثل محجوب يُدقُ النحاس ولمثل محجوب تدخل الإنسانية بيت (الحبس) .

(3)

في حي الشهداء وفي الجانب الشمالي من السوق وعلي بعد خطوات من جلبة الباعة المتجولين والكومسنجية قضي محجوب آخر أيام حياته . كان نهاراً شاحباً من نهارات الخرطوم . كان محجوب ممدداً يوضوح عباراته غازلته وودت لو أقول له ياخينا هووووووي . ياخينا هوووووي . غير أنه كان قد أغلق أذنيه مكتفياً بهتاف الشارع .
الثابت أن العظماء يمضون هكذا يقولون ما بوسعهم ثم يرقدون بذات الطمأنينة التي مثلت الرجل . وليس في إمكان كائنٍ من كان أن يقول بغم . الآن نحن أمام حضرة الموت أيها الإنسان الموت وهو يغزو السودان بقضه وقضيضه . بتاريخه .. ابريله ومارس صموده .... الآن نحن أمام حضرة الموت يا محجوب شريف الموت شخصياً يا صديقي وابي وحبيبي . شجاعاً واجهت الموت ومن تحت كمامات الأوكسجين قلت لشعبك ولأميرتك ولحميد (الناس المهمومين) ما وددت أن تقوله . وصلت رسائلك ياصديقي العزيز وصلت يابا . قرأها اليوم عنك القدال (ثلاث رسائل) زي السم ... لأميرة الجزولي ولحميد قاسم أمين وأولاً وليس أخيراً للشعب السوداني . و (فخراً للشعب السوداني والطبقة العاملة الثورية) .
إنني أحس في هذه اللحظة بالتحديد أننا أكثر حوجة لك إني أراهن يا محجوب أنك لو سمعت ما قاله صديق عمرك عبد القادر الرفاعي عنك لنفضت عنك كفنك وأتيت مهرولاً متأبطاً جديد شعرك الذي لم يكن لينضب لكنه الموت يا صديقي .

(4)

ضحكت يا محجوب وأنا أري ضخامة الحضور والله العظيم يا زميل (ظبطنا ليك تشييع ما حصل كلو كلو) حملك المتعبون والفقاري والناس (الذين هم لا يملكون) حملوك وحناجرهم تشق سماوات الوطن حملوك وتناسوا رهق (الحياة اليوماتي ما بين الصعب والسهل) . لكن كيف يا محجوب أن لا نحملك أن لا نحيل رحيلك لاحتفال شعبي دامع وإنت عارف الناس بحبوك قدر شنو . هتفنا يارجل ماك الوليد العاق لا خنت لا سراق وأنت كذلك . هتفنا يا صديقي العزيز شريف شريف محجوب شريف وأنت الذي يتشرف الشرف بإنتمائه اليك . هتفنا يا رجل عاش كفاح الطبقة العاملة ... عاش نضال الحزب الشيوعي السوداني وأنت من يا محجوب سوي وجه صادق خرج للحياة فتزين به الوطن قبل أن تنصب نفسك كأجمل شيوعي في العالم . أدري يا محجوب أنك تكره أن نمجدك ... لكن ماذا عساي إذن أعفي لي يا زميل ودعني أردد خلفك :

المجد للشعب الذي
علمنا ... وإتكلمنا .... وإحتجينا .... وإتظلمنا
الدرجنا ما دفرنا
القربنا ما نفرنا
الربانا ما كفرنا
والفرهدنا بين أنفاسو نقدل
في دروبو نصاح

المجد لك الحب لك الخلد لك ويلا ( نسد فرقتوا ) .
إذن فالتقرع الأجراس
مريم حضري الكراس
أميرة ومي
تعالن جاي
نغني لآخر الأنفاس
نغني لآخر المشوار

Post: #2
Title: Re: لو نلاقي الموت سِنة سِنة.... لو نلاقي الموت يا محجوب ياخي ...!
Author: محمد حيدر المشرف
Date: 04-04-2014, 00:37 AM
Parent: #1

وكأنو كنت راجيك تكتب عما حصل ..
فما إتأخرت الا قليلا ..

Quote: ولئن كان للإنسانية أن تحتفي بفضائل كنفشيوس والمهاتما غاندي وثبات مانديلا فلشعب السودان ان يفخر بإبن كدحه ونضاله وعرقه محجوب شريف . إنني إذ أقول الآن أن محجوباً لم يغلق باب العمر وراءه بقدرما فتح نفاجاً جديداً منتقلاً من حياةٍ عاشها بصدق وثبات لخلودٍ يشبه روحه التواقة لإكتشاف العوالم والفضاءات . كقطار سريع عبر الرجل تاركاً خلفه دموع الثكالي وأحزاناً شاهقات . مضي الرجل الفكرة ودود الإبتسامة ... المبادر ... المغامر ... المحب حقاً وحقيقة لشعبه ... صدقاً لا تملقاً ... فعلاً لا قولاً ... مضي المحبوب . حاضر الذهن ... متقد الذاكرة ... نبيه الفكرة ... صائد الأفكار الجميلة والجريئة .


Post: #3
Title: Re: لو نلاقي الموت سِنة سِنة.... لو نلاقي الموت يا محجوب ياخي ...!
Author: خالد العبيد
Date: 04-04-2014, 00:50 AM
Parent: #2

حملك المتعبون والفقاري والناس (الذين هم لا يملكون) حملوك وحناجرهم تشق سماوات الوطن حملوك وتناسوا رهق (الحياة اليوماتي ما بيين الصعب والسهل) .
----------------------------------
ياالله يا خضر يا الله
ولو الموت بشاور اصلوا ما بنديك
طبت حيا وميتا يا حبيبنا محجوب

Post: #4
Title: Re: لو نلاقي الموت سِنة سِنة.... لو نلاقي الموت يا محجوب ياخي ...!
Author: معاوية الزبير
Date: 04-04-2014, 03:07 AM
Parent: #3

أغلق الباب وراءه !
يا خضر انتو ذاتكم ناس عجيبين
بلد يرحل منها في خلال 3 سنوات التيجاني ونقد ووردي وحميد وسعاد وووو
سمكروا الباب دا ياخ

Post: #5
Title: Re: لو نلاقي الموت سِنة سِنة .... لو نلاقي الموت يا محجوب ياخي ...!
Author: خضر حسين خليل
Date: 04-04-2014, 06:14 PM
Parent: #2

من أمس يا ود المشرف وأنا بحاول اعزيك واعزي خالد ومعاوية وفشلت يبدوا انو اخوك عملو ليهو مداخلة واحدة في اليوم
التعازي الحارة يا رفاقا

Post: #6
Title: Re: لو نلاقي الموت سِنة سِنة .... لو نلاقي الموت يا محجوب ياخي ...!
Author: أسامة العوض
Date: 04-05-2014, 08:18 AM
Parent: #5

عشه كلمينا..ميري ذكرينا
نقرأ من جديد..نعلم الصغار..قصة النشيد



Post: #7
Title: Re: لو نلاقي الموت سِنة سِنة .... لو نلاقي الموت يا محجوب ياخي ...!
Author: بدرالدين بابكر مصطفى
Date: 04-05-2014, 11:14 AM
Parent: #6

Quote: ماركسياً بغيرما تكلف وشيوعياً سودانياً صرفاً ولكأنه ما قرأ من مخطوطات الحزب سوي قضايا الثورة السودانية بوجهها المشرق . الشعبي .. المعتق في التفاصيل الصغيرة ... كان كلوحةٍ شعبية إجتمع السودانيين في تشكيلها كان وجهاً طيباً وضع نفسه بسلوكه القائد كأجمل شامةٍ في وجوه السودانيين و (في وش الزمان إكليل) .
عاش حياته بصدق يحسده عليه الحياة وبثبات قل أن نجده في الثبات وبصبر يفوق ما تناقلته سير الصابرين . ظل وعلي الدوام كما الفلاحين لا يكل الزرع في تربةٍ لم يتزعزع إيمانه أنها ستنبت ذات يوم . بيقين وبجلد ناسياً معاناته الشخصيه وواضعاً آمال وتطلعات شعبه كنشك لطالما أجاد التصويب نحوها .
أقول أن الأوطان لو كان لها أن تشهد ببر أبنائها لهتف هذا السودان من نمولي الي حلفا ومن طوكر الي الجنينة بأن محجوب لم يكن مجرد إبنٍ بارٍ وحسب بل أن الرجل بصدقه وتماهيه تحول لوطن إسمه السودان مشكلاً من جلبابه ناصع البياض وعمامته الطيبة أجمل علم يمشي بين الناس . ولمثله تنكس الأعلام ولمثل محجوب يُدقُ النحاس ولمثل محجوب تدخل الإنسانية بيت (الحبس) .



البركة فينا وفيكم يا خدر
محجوب كان كذلك
وأكثر

Post: #8
Title: Re: لو نلاقي الموت سِنة سِنة.... لو نلاقي الموت يا محجوب ياخي ...!
Author: خضر حسين خليل
Date: 04-06-2014, 11:37 PM
Parent: #1

في تشييع حميد كان أستاذنا محجوب شريف طريح الفراش والناس ماشة علي المقابر فجأة كده لمحت عربة كورلا في الكرسي القدام كان محجوب شريف يضع كمامة طبية وعليه حزن الدنيا . لوحت له بيدي فلوح لي قابضاً يديه الي أعلي . فهمت انو هو عايز يقول شدو حيلكم . الأيام ديك كان في موت مستعجل كده في السودان التجاني الطيب وحميد ونقد تبعهم وردي الي آخر القائمة التي بحوزة الحزاني من أبناء وبنات هذا الوطن المكلوم .

أنا إتماسكت كتير بمجرد شوفتي لي أستاذ محجوب رغم إنو الواحد كان خايف عليه من النسمة لكن فرحت شديد بي حضورو . البني آدم ده غريب شديد يعني النفس الآدمية دي فيها حاجة كدة غريبة لي ده ما لقيت مبرر كافي للحصل لي في اليوم داك .
وأنا في المتوسطة عرفت محجوب تسلل الرجل بأشعاره البسيطة وتربع علي عرش قلبي الصغير بتذكر كان عندي دفتر فيهو قصيدتين (يابهلوي أمسك قوي - وياوالدة يامريم) . الغايظني شديد هسي إنو ما حصل حكيت الكلام ده لأستاذ محجوب كل مرة كنت بكون عايز أحكي ليهو كنت بلقي روحي عايز أسمعوا . أنا عارفوا كان حيفرح بالكلام ده لأنو جواه كان في طفل بريئ ـ ذكي ولماح وكبير .
قريت كتير عن سنة الحياة وعن الموت قريت برضو أكتر عن الظلم والدكتاتورية والموش عارف ايه . الحاجة الأنا حاسي بيها هسي إنو زي ما بقولو المصريين في مسلسلاتهم علي لسان الصعايدة (مالناش قعاد تاني في البلاد ديا يا محجوب ) . موش لأي شئ بل لإحساسي بالفجيعة ولإفتقادي لمن يلوح لي بقبضتا يديه حال إنكسارتنا الشاهقة ناشداً تماسكي ومن حولي . يامحجوب بالغت ياخ