|
|
استراتيجية المسمار- كيف استفاد العالم من جحا
|
استراتيحية "المسمار" هي استراتيجية براءة اختراها بدون منازع لجحا و لا أعتقد أن أحدا منا لا يعرفها و لكن من باب التذكير نوردها باختصار يقال أن جحا باع بيته لشخص ما ما عدا مسمار في الجدار و اشترط على الشاري أن يزور مسماره كل يوم أو أن يرد له البيت حال منعه. لا تحدثنا القصة عن السعر و لكن يبدو من ذكاء جحا أن اسعر كان زهيدا جدا بمبلغ يحتاجه جحا لتغطية إلتزامات ما و هو لا يملكه و باستراتيجيته استطاع أن يحصل على المبلغ الذي بالتأكيد أكثر من التزاماته و لكنه بأيي حال لا يمكن لشخص أن يشتري به بيتا و يتنفيذ الاستراتيجية بدقة استطاع جحا أن يسد التزاماته و أن يسترد منزله فهو لا يتوقف عن زياة مسماره في أوقات حرجة بالنسبة للشاري الذي أصبحت حياته جحيم لا يطاق من جراء موافقته على ذلك الشرط. الآن....
يبدوا أن الأدهياء اصحاب الاستراتيجيات السياسية و الاقتصادية و غيرها قد استفادو أيما استفادة من هذه الاستراتيجية و لم يكن النجاح حليف من تجاوزها. مثلا..أسلحة الدمار الشامل العراقية ساهمت في إيجادها الدول الغربية مساهمة كبيرة حسب ما سرب من وثائق فمثلت المسمار الذي ما فتء يزوره جحا المجتمع الدولي إلى أن أودى بصدام و هناك من يقول بالعراق كأفضل حل لحالة الزيارات المزعجة من عقوبات و تعقيدات لا حصر لها. بعد سبتمبر 11 كان مسمار الإرهاب الذي أيضا لم يبخل المستفيدين عليه بكل شيء حتى بخلق "مسامير" آنية يتم خلعها بمجرد هروب شاري الدار إلى أن أصبح "مسمارا" دوليا يأتي جحا و يزوره في كل الأوقات تمثيلا ب " وهو معكم أينما كنتم" حتى يتمنى أصحاب الدار باطن الأرض على ظاهرها كما يقول الطيب مصطفى. و من المسامير ما قد يكون خيرا على أهل الدار...مثلا عندما نخلق دبي مسمار "الأفضل في كل شيء" يجعلون منه شرفا يتعلق الناس بنيل زيارة من جحاه...فجحا هنا ليس ذلك الذي يريد أن ينغص عليك و يتكسب من وراءك و إنما ليجعل منك و من دارك قيمة أكبر. .....
نتوقف اليوم هنا و نعاود الكرة غدا لتناول استراتيجية مسمار جحا أو اختصارا استراتيجية المسمار و اسقاطاتها على الواقع السوداني متناولين ما نعتبره حالة فريدة و غريبة في أن يظل المسمار و يظل جحا و لا يمكل صاحب الدار "في كثير من الأحايين"
|
|

|
|
|
|