لحظة الضؤ فى الاسانسير

لحظة الضؤ فى الاسانسير


10-19-2013, 03:40 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=450&msg=1382193640&rn=0


Post: #1
Title: لحظة الضؤ فى الاسانسير
Author: محمد عبد الله حرسم
Date: 10-19-2013, 03:40 PM

بترجع القصة لى حاجة يومية وممارسة شبه اعتيادية
يبدو اننى ادمنت ذاك النوع من الخيال
وانا ادخل يوميا الى المصعد
وتحدث لى كثيرا بعض المواقف

ساحاول ان اتلمس طريقى بهداوة

كلما ادخل الاصانصير وقبل قفل الباب بى لحظة يخيل الى لو ان قطا مذعورا مطاردا جاء جارى ودخل معاك الاصناصير
وفى ذات اللحظة الباب قفل

كيف يمكن ان تتصرف؟

Post: #2
Title: Re: لحظة الضؤ فى الاسانسير
Author: محمد عبد الله حرسم
Date: 10-19-2013, 03:43 PM
Parent: #1

للدلالة على فحوى ما اقول
كنت يوما اعمل فى عمارة من اربعة عشر طابقا وكنا فى الدور التاسع
ذات مساء
كنت احمل بعض اوراق فى يدى اريد البائع لاستوضح بعض الاشياء
وخرج من مكتبى بالدور التاسع ودخلت الاصانصير مفرطا فى التفاءل لاننى كنت انتظر مكالمة بعد عودتى من هذا المشوار
ودخلت المصعد
وبدأ النزول
وفى الطابق الاول تحديدا انقطع التيار الكهربائى
وتوقف المصعد فى الطابق الاول
وفجأة بدأت اشعر بدخان كثيف
كثيف جدا جدا
وبدأت فى سعال
...

....



....



..


وطار الدخان فى كل مكان

و

طارت المكالمة


ودخل الظلام مع الدخان

وتوقف لثانية كل شىء تماما

Post: #3
Title: Re: لحظة الضؤ فى الاسانسير
Author: محمد عبد الله حرسم
Date: 10-19-2013, 03:44 PM
Parent: #2

فى تلك اللحظات والثوان الاولى كانت هناك لحظة اندهاشة ..
وربما بعض بلاهة

واستهوان

كان جل تفكيرى مع الجزء الاول من اللوحة
(هى)

سنتحادث
هذه التى تشعل فى دواخلى قناديل العطاء
امرأة من خبز الفنادق ومحياها نسيم صباحى طفولى الملامح
والدخان اسودوالمكان وظلام
و

وقليلا قليلا بدأ عندى الاحساس بالورطة..

لكننى فوجئت
صراخ من فوقى
اصوات متداخلة
احدهم يصيح باعلى صوته (لا اله الا الله ) وظل يكررها بصوت باك وتهدج مستمر
تحسه كأنه فى حالة حرب مع مجهول
يحاول ان يقنعه بانه مسلم

هى لحظة مواجهة حقيقية
اسمع صراخه وعويل بعض من معه

عرفت ان المصعد الآخر فوقى فى الطابق الرابع
لكنه وقف بين البابين
ومصيبتهم ان الدخان كان ياتيهم من اسفل الى اعلى فاختنقوا قبلى
ولانى وقفت فى منطقة النار والحريق
فكثر ما ارهبنى شدة الحرارة
ولكن الاختناق كان نسبيا اقل من الاعلى لانه كان بيجى بالجنبة هههههه



ونواصل

Post: #4
Title: Re: لحظة الضؤ فى الاسانسير
Author: محمد عبد الله حرسم
Date: 10-20-2013, 09:50 AM
Parent: #3

تذكرت فى تلك اللحظة كل تاريخ العرب

وذاكرتى كما اللحظ مرت سنوات كثيرة فى لحظة

وهذا المتنبى

كيف قال ما لم يجربه

قال ايه :

إذا غامَرْتَ في شَرَفٍ مَرُومِ فَلا تَقنَعْ بما دونَ النّجومِ
فطَعْمُ المَوْتِ في أمْرٍ حَقِيرٍ كطَعْمِ المَوْتِ في أمْرٍ عَظيمِ

Post: #5
Title: Re: لحظة الضؤ فى الاسانسير
Author: محمد عبد الله حرسم
Date: 10-20-2013, 05:08 PM
Parent: #4

جمل اللحظات تلك اللحظات التى نكون فيها فى الاصانصير

لاننا نواجه انفسنا
وهى فعلا اجمل مراية ..

Post: #6
Title: Re: لحظة الضؤ فى الاسانسير
Author: محمد عبد الله حرسم
Date: 10-20-2013, 05:09 PM
Parent: #5

هى كالافكار

نمتطيها حينا

وتمتطينا كثيرا

نقف على فكرة نتربع
دون كثير جهد لايماننا باننا على الحق

فتاخذنا الافكار كما ياخنا المصعد الى ما نريد حينا

وكثيرا الى ما لا نريد

او الى المهالك احيانا

Post: #7
Title: Re: لحظة الضؤ فى الاسانسير
Author: محمد عبد الله حرسم
Date: 10-21-2013, 09:25 AM
Parent: #6

لاحظوا حاجة غريبة بتحصل فى الاصانصير
الزول لامن يكون منتظر
والمصعد لامن يجى
ولامن الزول يخش
ولامن يطلب الدور ال هو دايرو


كتير جدا
بيعمل الحاجات دى بى آلية شديدة
خاصة اذا كان فى نفس العمارة
وحاجة مكررة يوميا


ياخ الاصاصير دا زى شنو اقول ليكم محل ما تقول ليهو ودينى بيوديك
ولو قعدت جوا ساكت ولا بيشتغل بيك الشغلة

هو كمان بطنش

Post: #8
Title: Re: لحظة الضؤ فى الاسانسير
Author: محمد عبد الله حرسم
Date: 10-23-2013, 05:16 PM
Parent: #7

عرفت ان المصعد الآخر فوقى فى الطابق الرابع
لكنه وقف بين البابين
ومصيبتهم ان الدخان كان ياتيهم من اسفل الى اعلى فاختنقوا قبلى
ولانى وقفت فى منطقة النار والحريق
فكثر ما ارهبنى شدة الحرارة

من المعلومات الغريبة انو عرفت انو من كان بالمصعد الآخر
تاجر كبير له من الاموال ملايين وكان مقعدا على كرسى متحرك يصر على متابعة عمله يوميا
لكن هذه (الزنقة )غيرت مجرى حياته وغيرت موقع مكتبه ايضا من العمارة الى عمارة احدث واغلى فقط كان حريصا على حياته


نمرة اتنين الذى كان يصيح باعلى صوته كان من جنسية افريقية وكان يعمل مندوب مبيعات وكان قصيرا ويبدو انه كان معصورا بين الدخان والذين كانوا معه فى المصعد لطولهم ولمساحة العربة للمقعد




وبجيكم

Post: #9
Title: Re: لحظة الضؤ فى الاسانسير
Author: محمد عبد الله حرسم
Date: 10-26-2013, 07:34 AM
Parent: #8

لم يمت احد

كلهم ذهبوا الى المستشفى

الا انا

جاء رجل الدفاع المدنى

وانا


نسيت ان اروى لكم تجربتى

كيف احتفظت بلياقتى حتى 45 دقيقة

لحين حضورهم

Post: #10
Title: Re: لحظة الضؤ فى الاسانسير
Author: محمد عبد الله حرسم
Date: 10-27-2013, 11:11 AM
Parent: #9

Quote: كلما ادخل الاصانصير وقبل قفل الباب بى لحظة يخيل الى لو ان قطا مذعورا مطاردا جاء جارى ودخل معاك الاصناصير
وفى ذات اللحظة الباب قفل

كيف يمكن ان تتصرف؟

Post: #11
Title: Re: لحظة الضؤ فى الاسانسير
Author: محمد عبد الله حرسم
Date: 11-07-2013, 05:05 PM
Parent: #10

وكان السؤال الهام
ما هو شكل العلاقة بين القبر والاصانصير

كلاهما حجرة صغيرة بمقاس معين محصور
انت

ونفسك فقط

مواجهة حقيقية

لا وسيط

ولا تخيلات

ولا فلسفة

ولا تنظير

انت وحدك تواجه نفسك


من انت

ماذا كنت تفعل فيما سبق

واسئلة كثيرة لا تحتاجها هنا كنت تشغل بها نفسك


هنا فقط اربعة اسئلة

هى كل همك

يا لله


ما اعظم المواجهة والرعب بين مفاصلك والحقيقة بين يديك

Post: #12
Title: Re: لحظة الضؤ فى الاسانسير
Author: محمد عبد الله حرسم
Date: 11-09-2013, 04:42 PM
Parent: #11

Quote: كلما ادخل الاصانصير وقبل قفل الباب بى لحظة يخيل الى لو ان قطا مذعورا مطاردا جاء جارى ودخل معاك الاصناصير
وفى ذات اللحظة الباب قفل

كيف يمكن ان تتصرف؟


حصلت لى حالة مشابهة فى السيارة (العربية)

ركبت دورت المكينة وانتظرت شوية كدا وشغلت المكيف
واتحركت فى شارع حركته كتيرة جدا
وفجأة (والله على ما اقول شهيد)
ضب

ضب عديل كدا جارى فى الطبلون من الدركسون لى التعشيقة لى الجلابية لى الرجول فى حركة اسرع من لمح البصر
والعربات حولى كثيرة جدا والسرعة

ولا استطيع ان اتوقف
وانا بين خائف ومتعجب
الاحظ الشارع بى حتة والضب بى حتة
لغاية كا ربنا هدانى لى حيلة مرقة من الشارع
ووقفت
لكن الضب كان اختفى

طبعا ما طلع من العربية

تلاتة ايام وانا بتكرر الحالة دى والضب يغتس وافتش لامن عينى تطلع وانا اقول مسحور واقول شيطان

المهم بعد تلاتة ايام مشينا حديقة عشان اطلع الفرشة نقعد عليها رميت الفرشة من العربية فاذا بالضب يجرى فى الشارع

ومن غضبى وزهجى عليهو طاردته ليك فى الشارع مطاردة بى جد
زعلة وتار


المهم ما لحقته ابن ###### كان سريع خلاص وانا اتاخرت فى الجرى خلفه من دهشتى


لحظة لا تنسى