|
|
Re: يا كَلْب يا عَفِن .. ما تعمل ميّت !!! (Re: Nagat Sid Ahmed Elshiekh)
|
| Quote: كلما حوصر احدهم بجدية الحوار ... عمل ميّت لا يقوى على المسير |
تبارك ... كيفنك,
ياريت لو خلت موضوعتك من المقتبس عاليه,
كنا حا نركز على قضية ال ك ل ب المابي الحمام دا, وعلى البنية الحليييوة البتجرجر فيهو زي أخوها الصغير. وعلى كون إستحمام الناس والكلاب صار محله واحد. وعلى الميزانية البتنصرف على إيواء الحيوانات مع الناس. شئ أكل, شئ شراب, شئ نضافة, شئ ترفيه, شئ تمشية... وحاجات تانية ... بالطبع.
إستدار خيالي لحساب الميزانية التي يصرفها أهل العالم الأول على الكلاب والكدياس والعصافير والجيروات ... بل وحتى الجقور والفئران المنتقاه. وما بينهما سعالي وثعابين وقرود وحتى نمور. أما الحمير فقد حظي أحدهم بزواج واحدة بيضاء جميله به, عريس {فحل} لا يشق له غبار... فتخيل معي كم من المال يذهب لهذا الغرض الضامر, وكم من المشاعر تحرم عن البي آدميين لتوهب مجانا للحيوانات.
بين كل محال المحلات التجارية في نورث أمريكا, رفوف طويلة منيعة لإحتياجات الحيوانات الأليفة. الأكل والنضافة وتقليم الأظافر ومراقد بطينة, وحاويات صغيرة للأكل ودهانات وحتى فرش سواك لحسب قول طه جعفر. أما معاودة الطبيب البيطري فهي أولى من معاودة الطبيب البشري, بل و كل أوجه الرعاية موفرة للحيوان, ففي البيت له مسكنه الخاص, لكنه لا يحرم من {النطيط} في الكاوتش ومداهمة المخدات, كما له في العربات مكان الزوجة إن السائق زوجا, وله مكان البنيات إن كانت السائقة إمره, ويرخو له القزاز عشان ينتنفس هواء صحي ويداعب الماره ويمتع الرحلة.
ثم ... ليس من لقاء إجتماعي ... إلا وتحتل الكلاب مقام الحديث, قبل السياسة ... بل وقبل الكورة مرات. يحدثونك بصبر وفرح وعاطفة جياشة, عن أصل حيوانهم, فصيلته, عائلته, إسمه, طبعه, طبائعه, مستوى تعلمه, إلفته, وحشيته, شعره, لعابه, لسانه, برازه, بداهته, خصوبته, مفضلاته, مكروهاته... وهكذا. وهي حيوانات لها قيد في الحكومة, يرعى بعناية ويتم تحدثيه بشكل دوري, وترصد الحكومة إعانة مالية لمن يعجز عن توفير {حياة كريمة} لحيوانه الأليف.
أعتقد أن بلايين الدولارات تذهب لهذا الغرض, فيما ملايين البشر في عرض بعض دولارات تقيم أودهم, وتعدل حالهم. وهنا أزمة {إنسانية} عميقة, تشير بأصبع غليظ لفداحة شعور إنسان بإنسان آخر. فمن بين الناس في عالم اليوم, من يأكل طعاما أسوأ مما تطعم به الكلاب في العالم الغني, وحيث لا تتوفر لهم خدمات صحية ونظافية مثل تلك التي تتوفر لكلابهم. وهذه دلالة إستفراد ومفاصلة, في مجتمع يعتقد الكثيرون في وحدة مقامه ومسيره ومصيره. لكن طلعوا في ناس بحبو الكلاب أكتر من الناس.
ليس من طبع ال ك ل ب أن يستحم, وما خلق لذلك, وليس من خواص ال ك لب الطعام الجاهز, إنما فيئ الطبيعة ونتجها, ولم يخلق ال ك ل ب لينام على وثير, إنما تلك الأرض الخشنة. فيا خسارة الشعور والمال والزمن والجهد... لحسب ما أرى ... وأعتقد.
طبعا في حاجة لااازم أقولا قبل أنهي هذه المداخلة, فكم أنا مغيوظ من النفاق وإزدوجية المعايير, يدللون ال ك ل ب ويذبحون الشاة ويأكلون لحمها بلذة. وأخيرا جدا, ففي مدينتنا تورنتو الإسبوع قبل الفائت, كان في مطر غزير ملأ الجداول والخيران والأنهر, وقد حدث وأن إنزلق ك ل ب إلى مجرى مائي فوار, فما كان من صاحبه إلا وأن قفز إلى خضم الدوار المائي لإنقاذ ك ل به. فالشاهد أن ال ك لب قدر إتخارج وأنقذ حياته بنفسه وببصارته في السباحة, أما صاحبه {الإنسان} فقد وجدت جثته بصعوبة وبعد أربعة أيام من البحث البوليسي المتواصل.
من حق هذا ال ك ل ب أن يرفض الحمام, فنحن لمن كنا سغار كنا بنكره الحمام, ربما لبرودة الماء قياسا بحرارة الجسم, أو لمخافة تسرب الصابون إلى العيون... المافي شنو؟
| |
 
|
|
|
|