أهلي شندي ما قصرتوا

أهلي شندي ما قصرتوا


05-05-2013, 00:34 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=430&msg=1367710493&rn=1


Post: #1
Title: أهلي شندي ما قصرتوا
Author: محمد نجيب عبدا لرحيم
Date: 05-05-2013, 00:34 AM
Parent: #0

إن فوكس

أهلي شندي ما قصرتوا


في اياب دور الـ 16 لبطولة الاتحاد الإفريقي الكونفدرالية أفلت النادي الإسماعيلي من هزيمة كبيرة على ملعبه وحقق فوزا في غاية الصعوبة بركلات الترجيح 4/3 على الأهلي شندي الذي قدم الأهلي مباراة جميلة وتفوق فيها على أصاحب الأرض والجمهور في معظم الأوقات، وكان الأكثر هجوماً ولكنه فرط في فوز مستحق بعد أن عجز المدرب عن تثبيث تكتيك مناسب للفوز بالإضافة إلى فشل اللاعبين في فك شفرة دفاع الدراويش الذي ركز مدربه على ضبط أوتار الدفاع قبل كل شيء فالثلث الدفاعي يعد الأكثر حساسية في الفريق على داخل الملعب بشكل عام.
فريق أهلي شندي لعب مباراة كبيرة وخاصة في الحصة الأخيرة وكان الأقرب للفوز لو نجح الفريق تكتيكياً وفي اعتقادي إن الفريق أنهزم تكتيكياً فالطريقة التي لعب بها الدراويش واضحة جدا لأنهم يريدون تسيير المباراة تعادلية بدون أهداف بعد أن فشلوا في تقديم مستوى جيد وتسجيل هدف مبكر في الحصة الأولى على أمل الحسم بركلات الترجيح فالتعادل الإيجابي بأي نتيجة يؤهل أهلي شندي إلى دور الثمانية.
مهاجمو أهلي شندي وكل الأدوات التي ترتبط بالهجوم أضاعوا فرص كثيرة منها ثلاثة أهداف شبه مضمونة كانت كفيلة بفوزهم وتأهلهم ولكن خط وسط الفريق لم يتقدم في حالة الضغط العالي من الدراويش ليصبح مسانداً في البناء الهجومي وتسديد الكرات من بعيد لأن أصحاب الأرض كان جل تركيزهم على إغلاق المناطق الخلفية خوفاً من لوج هدف مبكر من الضيوف يربكهم ويلخبط أوراقهم ورغم ذلك لم يستغل اللاعبين الحذر الدفاعي الشديد من الدراويش فكان يجب على المدافعين المشاركة في الطلعات الهجومية فالدفاع بشكل عام ليس فقط من اجل الدفاع بل أيضا بمفهوم هجومي عندما تجد الخصم يتراجع إلى المناطق الخلفية ولم يبادر بالهجوم فيجب عليك أن تزيد رقعة اللعب بالأطراف التي تساعد في بناء العمليات الهجومية ومراقبة مفاتيح اللعب والتنويع في الطلعات الهجومية وتعزيز القوة الهجومية التي تخلخل التحصينات الدفاعية للدراويش وهذا ما لم يفطن له مدرب أهلي شندي بن ذكري رغم أنه مدرب جيد وله بصمات واضحة في الفريق خلال مشواره الإفريقي.
كرة القدم وحقيقة المنافسة داخل الملعب لا بد أن يكون للاعبين علاقة وقياسات خاصة يتعاملون بها ويقيم كل واحد منهم الآخر، ومن هذا المنطلق يبدأ كل لاعب برسم طريقة وأسلوب يستطيع على ضوئها أن يمتلك ويسيطر على المنافس وعلى الملعب، وهكذا يتحول اللعب من الفردي إلى الجماعي إذ دائماً ما نسمع إن هذا الفريق يسير المباراة كيف يشاء أو انه استطاع أن يجعل الفريق الآخر يلعب كما يريد ويرغب هو من خلال أداء لاعبيه وانتشارهم السليم وتطبيق التكتيك الفني المطلوب وهذا ما لم ينفذه أصحاب الأرض الذين قدموا أداءً باهتاً وتأهلوا بمساعدة الحظ والأداء السيئ لحكم المباراة البورندي تيري نوكرون والطريقة الدفاعية التي لعبوا كما ذكرنا طريقة دفاعية بحته شبيهة بطريقة اللعب الإيطالية (الكاتاناشيو) التي لا تترك للاعبين هامشا من الإبداع والمبادرات الهجومية وبعض الصلاحيات الزائدة فوق التعليمات ولذا تخندق الدراويش في الثلث الأخير.
الأهلي شندي لديه مشكلة كبيرة في الكرات العكسية داخل منطقة العمليات ولعب الكرة في المساحات الضيقة وافتقاد اللاعب الذي يجيد التمركز السليم داخل المنطقة ويستطيع أن يتعامل معها بالشكل المطلوب والتسجيل من أنصاف الفرص.
عموماً نقول لممثلنا أهلي شندي وللمدرب بن ذكري ومعاونيه شكراً ما قصرتوا كتر خيركم ونتمنى من إدارة الفريق أن تعمل من الآن على معالجة الأخطاء التي أدت إلى خروج الفريق من السباق.
لحن الوداع ..
لك الله يا وطني فغداً ستشرق شمسك

[email protected]