عبدالغنى كرم الله فى محاضرة بعنوان (فى حضرة الجسد)

عبدالغنى كرم الله فى محاضرة بعنوان (فى حضرة الجسد)


05-14-2012, 11:10 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=390&msg=1336990257&rn=19


Post: #1
Title: عبدالغنى كرم الله فى محاضرة بعنوان (فى حضرة الجسد)
Author: مركز الخاتم عدلان
Date: 05-14-2012, 11:10 AM
Parent: #0

sudansudansudansudansudansudansudansudansudansudan199.jpg Hosting at Sudaneseonline.com



مركز الخاتم عدلان للإستنارة والتنمية البشرية
صالون الاداب والفنون


يستضيف الصالون الكاتب المبدع عبدالغنى كرم الله فى محاضرة بعنوان
فى حضرة الجسد

karm.jpg Hosting at Sudaneseonline.com



الاربعاء 16 مايو 2012 .. الثامنة مساءً .
بمقر المركز بالعمارات , ش 57 من جهة ش محمد نجيب , جوار السفارة التشادية .

مرحباً بكم .

Post: #2
Title: Re: عبدالغنى كرم الله فى محاضرة بعنوان (فى حضرة الجسد)
Author: بله محمد الفاضل
Date: 05-14-2012, 12:10 PM
Parent: #1

بالتوفيق
وليتنا كان هنااااااااك
فنحضر بالجسد
لحضرته


ذهاباتٌ مربكة من عنوان المحاضرة
لكنما للإرباك بحضرة الغني
اتزان واتزان
واتزان


محبتي واحترامي
وعشمي
إنزالها لاحقاً (مكتوبة) هنا

Post: #3
Title: Re: عبدالغنى كرم الله فى محاضرة بعنوان (فى حضرة الجسد)
Author: Mohamed Abdelgaleel
Date: 05-14-2012, 12:14 PM
Parent: #2

الله

لو كنتا في الخرتوم كان حضرت عبدالغني كرم الله المبدع

جات كده .. فالنسعد بالقراءة

Post: #4
Title: Re: عبدالغنى كرم الله فى محاضرة بعنوان (فى حضرة الجسد)
Author: مركز الخاتم عدلان
Date: 05-14-2012, 12:54 PM
Parent: #3

أ/ بلة محمد الفاضل , أ/ محمد عبدالجليل

عندما يتحدث عبدالغنى , فهو يحكى , وما اجمل الحكايات على لسانه .

Post: #5
Title: Re: عبدالغنى كرم الله فى محاضرة بعنوان (فى حضرة الجسد)
Author: عبدالغني كرم الله
Date: 05-14-2012, 02:31 PM
Parent: #4

.....

الأحبة في الخاتم عدلان..

وأخواني،الاستادة، شاهين، بلة، ومحمد عبدالجليل...

هي ندوة سؤال...

مجرد أسئلة في الخاطر، وبعض تأملات شخصية، بشأن الجسد..


016fcr.jpg Hosting at Sudaneseonline.com



مدخل تساؤل:

هل أنت سيدا على مملكة جسدك؟
أتنمو أظافرك بأمرك؟ أم شعرك، وذقنك، وتجاعيدك تنحت بفعل فاعل؟... وأنت (مجرد متفرج) على (نفسك/جسدك)، بلا حول ولا قوة، أليست هده أكبر أساليب الاستبداد، (أن ينمو الجسد، وينفعل، ويتعرق، ويجوع، ويموت رغم انفك؟) هل حاولت إشعال حرب فكرية، والتوغل في دكتاتورية الجسد، والهيمنة عليه؟...

هل أكتمل الجسد؟ أم لا يزال يسعى في طريقه، وحلمه؟
لم يكن في غابر الأزمان، ثم كان، وهل سيكون في الغد كما كان؟
أم يمضي قدما، كما توحي صيرورة الحياة؟
ويسرج حدسه بمهماز الخيال والذكرى ويركض لغد التطور بلا إنتهاء ؟

هل تتشابه الأجساد؟ هل كان الجسد النبوي نورا؟ يغافل الجاذبية الأرضية، ولا يضر حين يخطو بالجراثيم والعشب؟ ويسافر سابقا الفكر، والنور (كأسرع ذوات) لفلك الكون؟ وتمدده الآن؟

والسيد بوذا؟ هل تؤمن أنه كان سيدا على مملكة جسده؟ أي شعره لاتنمو إلا بإذنه؟ وجلده حي، يشعر بلمس الضوء، والعطر، هل تحرر من (رق العقل الباطني)، وصار حرا؟ (تلك الحريات التي تسعى لها الشعوب)، هل تختم بتحرير مملكة الجسد من الخوف، والتوتر، والموت؟..

الجسد جنة، والجسد نار، ونور..
تلكم أسئلة بسيطة عن مملكة الجسد؟...

الجزار، أليس هو ملك الغابة الأسمنتية المعاصرة؟ هل يقوم الجسد على الافتراس؟ كي يحيا ويعيش؟ أهناك طرق أخرى، هل قدمت البشرية عبر تاريخا الطويل أجساد لا تعيش على الافتراس (الشيخ الطيب السماني، ابي يزيد مثلا)، قالا: القوت ذكر الله، ولم كانت الفراشات والطيور "ترك"، على كتف الحلاج؟ ألم تشم فيه الأفتراس؟..

والعملية الجنسية البديعة، هي التي تخلق الجسد، أن الجسد وليد (مسرات)، ياله من كائن غريب، ممتع!!، تستل اللذة البيوضة والحيوان المنوي، كي يبدأ الجسد رحلته الطويلة، في الرحم، وخارج الرحم، ثم تلفه الثقافات والاديان، فيسمى، ويشرح، ويلبس، ويهجن، فتضمر غدده، ومشاعره، ويعيش ميتا، وأعمى، أهناك حقيقة لا نراها، وهي تلفنا كالجلد؟ كالنسيم؟؟...

هل أنتهى تطور الجسد؟ أم لا يزال يحبو، وفق خريطة حلم "طريق"، يقتفي أثر الخيال والفكر، لكمال مخبأ فيه..


تلكم هي الاسئلة، ولكن تنبه، فالنور جسد، والفكر جسد؟ هل حننت لتكون مثل رقتهما، وسعتهما، وتحررت من بطئك التاريخي؟

واللحن جسد؟ فلم لا تكون لحنا؟ متسق الأيقاع مع لحن الكون.
..
ودائرة الشعور؟ هل تتسامى حتى تصيح جوارحك (والله لم يشاك أحدكم بالشوكة، حتى شعرت بألمها في قدمي)، أم أكتفيت بنهاية الشعور حيث ينتهي جلدك؟ مثل النخلة الحمقاء (مفصلة ظلي على جسدي؟..

بعض اسئلة، لك، ولي...
هي محاضرة سؤال، وليس إجابة..
فأنا، لن أتحدث عن الطوفان، ونوح جالس بين الحضور..
فلكل منكم جسده، وطوفانه، وفلكه السعيد، فهل اتشرفتم، ساحل هادئ، يعيش فيه الجسد كما يكون، ويرغب، وينشد، وتبالي به الطبيعة، والفكر، والدولة،؟
أدن فلنصغي لحضرة الجسد...


بعض أسئلة، بعض حيرة..


.....

Post: #6
Title: Re: عبدالغنى كرم الله فى محاضرة بعنوان (فى حضرة الجسد)
Author: بدر الدين محمد
Date: 05-14-2012, 02:43 PM
Parent: #5

سؤال للمبدع أ. عبد الغني كرم الله
كأني قد سمعت من قبل أن للجسد لغة ...
هل هي لغة مدركة ؟؟ بمعنى هل يمكن تعلمها لفك طلاسمها وشفراتها ؟؟
بالرغم من أني أتوق لمعرفة الاجوبة على أسئلتي إلا أنني سوف أحضر الفعالية لمعرفة الاجابات ...
تحياتي للمبدع كرم الله ...

Post: #7
Title: Re: عبدالغنى كرم الله فى محاضرة بعنوان (فى حضرة الجسد)
Author: الرفاعي عبدالعاطي حجر
Date: 05-14-2012, 02:50 PM
Parent: #5

كل الحيرة حضور بحول الله .










.......................حجر.

Post: #8
Title: Re: عبدالغنى كرم الله فى محاضرة بعنوان (فى حضرة الجسد)
Author: Masoud
Date: 05-14-2012, 02:58 PM
Parent: #7

سلام للخاتم
سلام للنابلسي
شكرًا للمركز

Post: #9
Title: Re: عبدالغنى كرم الله فى محاضرة بعنوان (فى حضرة الجسد)
Author: مجدي عبدالرحيم فضل
Date: 05-14-2012, 03:32 PM
Parent: #8

بالتوفيق يا صاحبي

وللجسد تجسيدات مختلفة علنا نجد بعض منها عبدالغني

أنها لغة عميق لغة الجسد،،،

وقد وجد عالم امريكي يدعى ألبرت ميهرابين قد قام بعمل دراسة علمية ان



7 % فقط من الاتصال يكون بالكلمات



و 38 % بنبرة الصوت



و 55 % بلغة الجسد


،،،،أبوقصي،،،،

Post: #10
Title: Re: عبدالغنى كرم الله فى محاضرة بعنوان (فى حضرة الجسد)
Author: مركز الخاتم عدلان
Date: 05-15-2012, 10:03 AM
Parent: #9

التحية للجميع فى حب عبدالغنى كرم الله .

Post: #11
Title: Re: عبدالغنى كرم الله فى محاضرة بعنوان (فى حضرة الجسد)
Author: مركز الخاتم عدلان
Date: 05-15-2012, 01:08 PM
Parent: #10

Quote: هي محاضرة سؤال، وليس إجابة..
فأنا، لن أتحدث عن الطوفان، ونوح جالس بين الحضور..
فلكل منكم جسده، وطوفانه، وفلكه السعيد، فهل اتشرفتم، ساحل هادئ، يعيش فيه الجسد كما يكون، ويرغب، وينشد، وتبالي به الطبيعة، والفكر، والدولة،؟
أدن فلنصغي لحضرة الجسد...

Post: #12
Title: Re: عبدالغنى كرم الله فى محاضرة بعنوان (فى حضرة الجسد)
Author: Mahjob Abdalla
Date: 05-15-2012, 03:30 PM
Parent: #11

انتو يا اخوانا الوالي بتاع القضارف اسمو منو.
يا اخي انا جيت طاير عديل بكمية بتاعة معلبات انو بين يوم و ليلة كرم الله جاي يتكلم عن الجسد و في بدعوة من منو! من مركز الخاتم عدلان!
يا ربي كرم الله (والي القضارف) جاي يتكلم عن الجسد علي الطريقة الاسلامية ام الجسد علي الطريقة الاخري؟
عموما بعد ما شفت صورة الزول المتحدث قلت ارجع الارشيف و اتأكد من اسم والي القضارف؟
يا اخي انا الفيلم ده شفتو في القدارف ... و البطل ما بموت

Post: #13
Title: Re: عبدالغنى كرم الله فى محاضرة بعنوان (فى حضرة الجسد)
Author: مامون أحمد إبراهيم
Date: 05-15-2012, 07:22 PM
Parent: #12

دي عايزة ( بث ) مباشر ، لأنها جاية من ورا القلب والخاطر

وتكون منقولة للعالم كلو ..... حنكون قاعدين قدام ومربعين ايدينا !


شكراً مركز الخاتم


مشتاقين كتير يا أبو آمنة

Post: #14
Title: Re: عبدالغنى كرم الله فى محاضرة بعنوان (فى حضرة الجسد)
Author: مركز الخاتم عدلان
Date: 05-16-2012, 07:41 AM
Parent: #13

للجميع كل التقدير والمودة .

Post: #15
Title: Re: عبدالغنى كرم الله فى محاضرة بعنوان (فى حضرة الجسد)
Author: مركز الخاتم عدلان
Date: 05-16-2012, 10:22 AM
Parent: #14

التحايا القلبية لكل المتداخلين ولمداخلتهم
أ/ بدر الدين محمد.
أ/ الرفاعى عبدالعاطى .
أ/ مسعود .
أ/ مجدى عبدالرحيم .
أ/ محجوب عبدالله .
أ/ مامون احمد .
وحبابكم عشرة فى أمسية اليوم .

Post: #16
Title: Re: عبدالغنى كرم الله فى محاضرة بعنوان (فى حضرة الجسد)
Author: مركز الخاتم عدلان
Date: 05-16-2012, 11:53 AM
Parent: #15

karm1.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

Post: #17
Title: Re: عبدالغنى كرم الله فى محاضرة بعنوان (فى حضرة الجسد)
Author: مركز الخاتم عدلان
Date: 05-16-2012, 12:43 PM
Parent: #16

اليوم فى الثامنة مساءً .

Post: #18
Title: Re: عبدالغنى كرم الله فى محاضرة بعنوان (فى حضرة الجسد)
Author: Abdelhai Omar
Date: 05-16-2012, 01:22 PM
Parent: #17

يا حليلك يا عبدالغني
ليك وحشة
ولوكنت هناك الليلة لسألتك
مالك ومال الجزء الفاني؟؟

Post: #19
Title: Re: عبدالغنى كرم الله فى محاضرة بعنوان (فى حضرة الجسد)
Author: نجاة محمد بابكر
Date: 05-17-2012, 04:07 PM
Parent: #18

شكرا للقاص عبدالغنى الذى امتعنا فى تلك الامسية

ياناس المركز نزلو الصور والفيديو عشان الماحضرو

Post: #20
Title: Re: عبدالغنى كرم الله فى محاضرة بعنوان (فى حضرة الجسد)
Author: عبدالغني كرم الله
Date: 05-17-2012, 08:46 PM

الحبيب مامون...


سلام ومحبة، وشوق...

اشتقت لتكلم الونسات، الجميلة، في حمى الأدب والفكر، والعاطفة، وكيف أخباركم، ويارب نلتقي في ساعة خير وفرح وجمال...

جرى الخاطر للجسد، وحاله، ومآله، وقلنا نراقبه، وهو يحيط بنا كالجلد، (التي صارت مضرب لقرب الشي)، فمابلك بشئ أقرب إليك من حبل الوريد...


محبتي، وشوقي..

Post: #21
Title: Re: عبدالغنى كرم الله فى محاضرة بعنوان (فى حضرة الجسد)
Author: عبدالغني كرم الله
Date: 05-17-2012, 08:59 PM
Parent: #20





....



إهداء المحاضرة،
في البدء، إلى جسد أمي،!!


إلى يديك، كفك الطيب، وأصابعك الخمس الميمونة، في يسراك المباركة، أو يمناك الطيبة، والتي احترقت ألف مرة ومرة، برزاز الزيت، وأنت تصنعي لنا في غبش الفجر، أو غسق المغارب، الشعيرية، واللقيمات، وتغلي البطاطس، أو تفركي البامية، تلكم الأصابع الخمس التي تتوضأ ، بشرر زيت حار، كل مساء، كي تسد رمق أطفالك في جوف الليل، ورغم ألم عروقك، من لدغ الزيت الساري في جسدك الواهن، تبتسمي، وتحكي لنا، بعد أن شبعنا، وغسلنا بالأباريق ايدينا، ورقدنا تحت نجوم الليل، تحكى لنا عن فاطمة السمحة، وحسن الشاطر، وأنت أسمح من رأينا، في الوجود، شعرك الشائب كاللبن، وصوتك كنبض القلب، وننام، قبل أن تكملي الحجية، كعادتنا، ونتركك في صحوك، مع نجوم الليل، وألم الشرر، كي تحرسي أحلامنا، من تطفل الغول، ديدبان، لا تأخذه سنة أو نوم...


إلى يديك، وأصابعك الخمس، في يسراك المباركة، أو يمناك الطيبة، وهي تحل سيور نعالنا، وتلبسنا السروال، والقميص، ألف مرة ومرة، حين نصحو، وحين نمضي للمدرسة، وحين نعود، كانت طفولتنا تتكئ عليك، كما يتكئ النيل على حوضه العظيم، من وعثاء السفر، ونحن ننمو ببطء، كما تنمو الاشجار، وأنت لم يفتر قلبك، ولا يديك، عن خدمتنا،..

إلى يديك، وأصابعك الخمس، في يسراك المباركة، أو يمناك الطيبة، والتي غسلت اجسادنا، وملابسنا، وظهورنا، الف مرة ومرة، بلا كلل، أو ملل، وفي خلوة الحمام ورؤوسنا الصغيرة، الشائبة برغوة الصابون، نهزها في عينيك، فتحترق عيناك، وثغرك باسم ...

إلى يديك، وأصابعك الخمس، في يسراك المباركة، أو يمناك الطيبة، التي عزفت على وتر الطيبة، وكمان الخدمة اليومية، وفاحت موسيقاها في الافاق، كغيم من خمر..

إلى ساقيك، التي احرقها جمر العواسة، ونار السعي في البيت، كي تلبي طلبا، أو تغطي عاري، أو تحملي شوالا، أو تحلبي شاها، وكنا نعجب كيف قطعت القابلة حبلا سريا واحدا، وتركت ألف حبل وحبل تشع من سرة قلبك، وتقوت أجسادنا، ونفوسنا أبد الدهر. ..

وإلى عينيك، التي بكت ألف مرة ومرة، من بصل ألف وجبة ووجبة، والتي زرفت دموعها الصادقة حين نمرض، أو نسافر، أو نغيب عنك، والتي استحمت حين رحل والدي، حتى سالت في الأرض، وأخجلت مطر الخريف، تلك العيون التي لا ترى سوى الفجر، ولو في أحلك الليالي..

إلى وجهك، إلى جنة رسمها محياك، وسر كل من رآك، بشاشة تشع منك وأنت في أعمق أحزانك، وبسمة بشوشة، تشعر حتى الدجاجات بالدار، أنها أجمل من كل طواويس الدنيا، فما بالك بأطفالك، تلكم البسمة التي تسكر جدارن وظلال الدار، وتفوح كعطر حنان في ثنايا البيت بأسره..

الموارى كبذرة في تراب قبرها، حيا، كما كان..
ذلك الجسد الذي تعب، وسهر، وتعرق، وتألم، احترقت كفها المبارك برزاز صنع ألف كباية شاي، وشاي، وألف طرقة وكسرة، وكسرة، أكاد أنسى أجمل ما فعلت لي بفعل النسيان، ولكن تلكم الفضائل مطوية في سويداء القلب، تزخرف وجداني باسم التضحيات..

لجسد أمي، الذي تألم في الطلق كي أخرج، ألم يجل عن الوصف، ألم موت، له محبتي، فقد جسد جسدها حياتها، وروحها، وملامحها، أجمل ما يكون بل كان هو روحها، في سمت جسد طيب المحيا، وبشوش الجوارح، جسد عمل كل حياته، من أجلنا، جسد روح....

إلى جسدها، الدي أصر، أن احمل بعض ملامحها، وكذا أبي، كخلود غريب، وسر من أسرار الجسد وحنينه للخلود، فطوبى لك، ولجسدك المعمور بالفكر والشعور النبيل...

وإلى قلبك، وعقلك، وهي تزخرف جسدك الروحي العظيم...



......
...

Post: #22
Title: Re: عبدالغنى كرم الله فى محاضرة بعنوان (فى حضرة الجسد)
Author: عبدالغني كرم الله
Date: 05-18-2012, 08:24 AM
Parent: #21

....



إهداء ثان:

إلى الجسد نفسه..(اللون ألأخضر مقصود، فالجسد شجرة تنمو، بلا أنتهاء)...


هل تعلم، بأنك لم تكن، أي الجسد المعاصر، بشكله، وهيلك، وقدراتك، وسرك، بل سبقتك، عوالم، هل تصدق العشب سبقك في الوجود؟ بل والصلصال، والصراصير، تلكم الحيوات مدت روحها، التي سبقتك، مدت أعناقها، وسوقها واحساسها، وحدقت في الشمس والحياة، براعم في كون غريب، حتى وعيها الفطري لا يعرف عن نفسه، وماحوله، وأنت لم تكن حينها، (أتكون خيالا في عقل قديم)، فسواك، أتكون خاطرة في جب عقل قديم، يرعى التطور بحنكة راع عطوف، يسوق خرافه مرعى لمرعى، من مرعى الطين، إلى الصلصال والنبات والحيوان وبني آدم (نحن)، ثم .... إلى الإنسان....

الخيال؟
الداكرة؟
..

من يهيمن على الآخر، في جمجمة بني آدم؟ (تحرس الجمجمة العقل)، (وتحرس الضلوع القلب؟) من وضع هده القلاع، حول قدراتك الشعورية، والفكرية؟.. أأنت ذكي لهذا المقام؟ تعرف كيف تتحسس طريقك، بالغريزة، ثم الحدس، ثم الفكر (أخيرا),,

أنت معطى طبيعي، وسيرت بفكر حاذق، حتى كنت، ثم خلق فيك عقل وقلب، صارت هي الأخرى تقود خطاك؟ فلمن نسلم القياد، (للعقل)، أم للقلب؟ أم كلاهما؟
أم للقانو الطبيعي الدي خلقك، ومكر بك، حين أختفى وراء الدكاء البشري..

هل ضل بني آدم الطريق، ولوثوا البيئة، (رحمك العظيم)، وملأ الضجيج الكون..

هل المدن عشك؟
والعمل الطويل الشاق؟ بيئة المكاتب؟
والأكل، والترف؟ والصوم؟ والتحريم، هل شوهتك؟ أم سمت بك؟
العبوس العالمي، لم؟
الخوف والموت، أهما ضربة لازب عليك، أم مرحلة، وفي الصباح يستغنى عن المصباح؟


ظهرت، أيها الجسد (المعتد بنفسه)، (والمقهور بنفسه)، قريبا، بعض ملايين سنين، انجبتك، بعد أن استعد المناخ، والبيئة، والتطور كي تبزغ في فجر الحياة، تم إعدادك عبر ملايين السنين، وسمحت الظروف لظهورك، ودات الظروف قهرت وانقرضت حيوات أخر، فهل تتغير الظروف وتنقرض؟.. لأنك لم تتواءم مع بيئة قديمة، وذكية؟؟..
(الانقراض، التلاشي، التطور، ملاك الموت)، أليست هي لغة من لم يتواءم مع سر الكون...؟

متى تكون نغمة، جسد راقص على موسيقى الكون، وفكر الوجود، يتحرك شعورك وفكرك وفق ايقاع كوني عظيم، وإلا؟..

مآلك (غدك)؟ ماهو؟
ألا ترى بعين "الخيال"، أنك ناااااااقص..
ألم يجسد بعض (بني آدم)، قدرات مذهلة في التطور الجسدي؟...

نعي أليم (أنقرض بني آدم قبل ألف عام)، ألا تخاف من أجساد أخرى، تدرس تاريخ الأرض القديم
وتتعجب من عنفك، وبدائيتك، (كما تسخر من الحيوات التي سبقتك)، ومدتك بتجاربها المدسوسة في جيناتك..


خفف الوطء، كما قال ابي العلاء، فتحتك ألف حياة..

أيها الجسد؟ لم أنت غامض؟

أيها الجسد؟؟؟؟؟؟



......

Post: #23
Title: Re: عبدالغنى كرم الله فى محاضرة بعنوان (فى حضرة الجسد)
Author: عبدالغني كرم الله
Date: 05-18-2012, 12:36 PM
Parent: #22

...


هل أمتطيت براق رائحة الطمي،
ومضيت على ظهرها كي تعرف أصلك وفصلك؟
وبحثت بنفسك، عن نفسك؟
أم تركت (العلماء)، يحكون جلدك، أروع من (ظفرك)، وأهل مكة(أنت) أدرى بشعابها..

هل شممت رائحة الطمي، وللروائح ذاكرة، هل حجت بكم تلك الرائحة، وأنتم في مقام شم عمييييييييييييييييييق، لبدء التكوين، طارت بك، ببراقها اللطيف، لرعشة الحياة الأولى، فيك ؟...

لأكثر من ثلاث مليار عام، (خبئت تجاربها بين ضلوعك)، حين شقت الحياة فيك طريقها من البحر للطين، هل جرى بكم الخيال والذكرى لتلك الأغوار، فشعرت بنفسك، تنهض من البحر، وتنفض رزازه عن جسمك "العشبي الأخضر"، وينهض ساقك الواهن كي يغازل الشمس بروح وإحساس، في تمثيل ضوئي بدائي، ساحر؟...

ثم تحن العشبة، فيك، كي تنتصب كائنا، يشعر لأول مرة بالحرارة، والدفء، والحياة، فيخاف (ما أجمل الخوف حينها)، ويطرب، كي يتسامى بعد ملايين السنوات، إلى أن يحس لاحقا بالفكر والجنس، والدهش؟..

هل فكرتم في الجسد، يبلي بلاءا حسنا، في كل عمليات الحياة بدون علمك، هل تعرف كم شعرة نمت فيك بالأمس، وأي ملم زاد ظفرك؟ أم تجهل تلك الأمانة، وأي حلم زخرف نومك، وأي عوالم زرتها في طيف ....


هل شعرت بحداء راع خلق صنم جسمك، قبل أن يتدخل قلبك في تسيير نفسه؟، وقبل قلبك في صبغ مشاعره، وتحديد مشاعر وقيم الجمال، وتغيرها بعد كل حين، ودهر؟.. صيرورة الحس بالجمال المتبدلة، كغيمة تخضع للنسيم..

هل شعرت بحدس يعتريك، ويريد اعتلاء عرش جسمك، كي يضفر في ملكه كل حواسك، السبع، في بوتقة واحدة، كي تحيا أحلى ما يكون، من بطئك الحالي، وتوزعك أيدي سبأ، بين حروس حواس فيك، تتحارب من غير محترب، أسيرة الجهل، والرغبة، والطمع؟..


......
....