تجويدك للوجٌود طريَق نحو المُطَلق.

تجويدك للوجٌود طريَق نحو المُطَلق.


01-21-2012, 09:24 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=380&msg=1327134242&rn=0


Post: #1
Title: تجويدك للوجٌود طريَق نحو المُطَلق.
Author: Mohamed Adam
Date: 01-21-2012, 09:24 AM

تجويدك للوجٌود طريَق نحو المُطَلق.





لدواعي تنسيق الكتابه.


يتبع.
..

Post: #2
Title: Re: تجويدك للوجٌود طريَق نحو المُطَلق.
Author: Mohamed Adam
Date: 01-21-2012, 09:38 AM
Parent: #1

كن متيقظاً لكل ما يحيط بك، ودع في تيقظك هذا ليتناقم الذاتي مع الموضوعي من حيث العلاقه.. ثم إنتبه! وليكن إنتباهك بجميع حواسك الخمس- كن واحد لتستشعر جمال وروعة كل يوم جديد يطًل بنوره عليك لأنه حقاً، هو يوم فريد لامثيل له ولايعود عليك البته.. إنه يوم رائع ومتجدد ليس روتيناً عاديَاً كما ترصده حواس (العاده) بل هو متجدد طازج كالبرعم النضَر..خليك بداخل سيرورته وسيولته بعيداًعن صورته القديمه التي سجلتها معرفتك السابقه بذاكرتك - هذه حال الإنسان - ظلَ يمارسها منذ أمد بعيد! يجتر من تلك الذاكره الصدئه ليدفع إستحقاقات وجوده بالتدمير والتخريب (كالهرٍ يلعق دمه بلسانه من علي المُبرد متلذذاً بطعمه) رغم كل هذه المده الطويله التي قطعها الإنسان في مشوار تطوره لم تحدث له أي نقله نوعيه علي مستوي محيطه الإنساني! لأنه يتعامل مع صور الحقيقه ويترك ويبتعد عن التعامل مع أصلها وجوهرها ، ليضيع في التشتت والإنقسامات! والتأريخ شاهد علي مساره اللاإنساني! لٍتتعرٍف علي الوجود كما هو عليك أن تبقي في حالة يقظه وإتصال دائمين مع حقيقة الأشياء كما هي As it is وليس مع صورها !. الوجود كحقيقه من حيث التعرف عليه هو بمثابة السهل الممتنع لايمكن أن تعرفه باللغه مهما كانت! منطوقه، مخطوطه أومصوره! ولا بمقدور العالٍم المُلٍم بأسرارها حتي إذا كان من أفصح فصحائها ولا بمقدور فنان ماهر يستطيع التعبير عنها أو فك طلاسمها ! لأن هذا وذاك يستخدم المعرفه السابقه المخزنه بالذاكره والمعرفه بطبيعتها محدوده... لذا ستظل الحقيقه الوجوديه ماثله غير محاطه علماً مهما كانت الأدوات والمقدرات علي حيَز الزمكاني.!.. إذاً، فهي تكون ظاهره وساهله إلا بزوال الرًين من علي الراصد ويتم هذا بتجويده لعملية الرصد كما أنها وبنفس المقدار تكون باطنه عصيًه بإنعدام ذلك التجويد(للراصد) !. حقيقة المٌوجٍد لن يوصٍلك لها أي إنسان! أي كان ذلك الإنسان!. لأنه مهما قام بتربيتك ومهما لقنك من علوم و درسك أمهات الكتب لايستطيع أن يفعل شيئ تجاه هذا الأمر!..ستظل أنت أنت من الداخل، بل قد تكون بعيداً عن الحقيقه مالم تقوم أنت بذلك الواجب وتجابه وجهاً لوجه وإلا ستكون دائماً بعيده عنك ومستعصَيه عليَك! أي مُربي ، مرشد أو واعظ قد يحدث فيك تغير علي مستوي تقنياتك ويوضٍلك بمعارفه إلي القمر! ولكنه يصبح عاجز تماماً علي أن يحدث فيك اي تغير ولو طفيف جداً علي مستوي العمق الداخلي الواعي فيك!. نحن الآن كسالي ، تقليدين وإتكالين لانبذل أي جهد فعلي لنتعرف علي الوجود كما هو بادي لنا!! وكشيئ نحسه بحواسنا وهو في الحقيقه أسهل معرفةً لنا من حيث تكوينا العقلي والجسدي وبمقدور أي إنسان أن يكون في حالة إتصال ووصال مباشر ليخطو خطوات جاده نحو المٌقدسْ أو المَطًلق.. بتلك الكيفيه التي ورثناها كبشر(منذ بلايين السنين) وهي لاتحدث أي تغير يذكر في وعينا من المؤكد نحن ظللنا وسنظل بعيدين كل البعد عن رصد ذات الوجود كما هيه، ثم في ذات السياق نٍدَعٍيً بأنا نعرف ونخاف المُوجٍـد للوجود- المطلًق - و نؤدي عبادتنا ظاهرياً علي كيفية المتدينين وفي حقيقة ألأمر باطننا ينطبق عليه قولاً وفعلاً بأننا لادينين! وهذا الإدعاء طبعاً ورثه الإنسان من مُجمع خلفياته التي ورثها ومارسها عبر مشواره التطوري. سيظل إدعائه هذا هو إدعاء واهن بل يستحق عليه الشفقه وبجداره. لأنه وبكل بساطه، إدعاء ونكران للواقع الذي يعيشه وشعور بالإستيحاش عندما يخلو مع ذاته .... فمن هنا - مالم تكن معرفتة معرفه نابعه من داخله وغير مشروطه بأي شرط سيظل قابعاً مطرح ما كان عليه - سايكلوجياً - بصرف النظر عنما يحققه في مجال التطور التكنولوجي!. بطبيعة الحال هذا الإدعاء يحول بيننا وبين الحقيقه المبسطه وفي نفس الوقت أيضاً يمثل عقبه كأداء تفصل بيننا وبين الإتصال بها مباشرةً! الوجود كمعبر حقيقي بإتجاه المطلق يتحتم علينا وصله وربطه بواقع حياتنا اليوميه وأن نجود رصده بدون أي غفله لكيلا تتلاعب بنا الأنا حين عملية الرصد والتجويد.. يبقي يكون من هنا نخلص علي أن معرفة الموجد لا تتم إلا بتجويد معرفتنا بالوجود الذي هو بمثابة حقيقتنا الأولي المبسطه والتي منحنا إياها واجد هذا الوجود وهو برحمته ولطفه علينا خلقنا لنعرفوه أكثر مما هو خلقنا لنعبدوه..والأمر برمته بسيط وغير عصي عندما يكون الشخص معتمد علي قواه الذاتيه التي مًده الخالق بها وقد لا أبالغ في هذا القول ولكن الأمر برمته لايحتاج لأي جهة من الجهات لتوصلك إليه ولا لأي شخص من الأشخاص مهما يكن ومبلغ مابلغ من معرفته للحقيقه فهو لايستطيع أن يعلمك لها بقدرما تحتاج أنت لترجع وتبدأ السيًر من حيثُ ما أنت عليه وهو(الآن) ومن ثم تبدأ الرحله نحو المطلق!.ولنطوي هذا الأمر نورد قول الصوفي القال فيه:(من عرًف نفسه عرف ربه).وهنا لربما هذا الصوفي كان يخاطب ناس خصوصيته وإلا فمعرفة النفس لاتتم إلا بتجويد الحواس علي ماهو محسوس خارجاَ عنها ومن ثم تأتي معرفة النفس تباعاً لتجويد الموضوعي وبعدها يأتي الوعي بالنفس ليضبط توزيعها ويهذبه في جمعيًه واحده داخل إطارهذه الآنيه لأن اللطيًفه فاعلَه في الآن وهذه الآنيه خارجه عن الزمان والمكان ..فحين يحدث هذا يكون وقتئذ لكل مجتهد نصيب. .

Post: #3
Title: Re: تجويدك للوجٌود طريَق نحو المُطَلق.
Author: Mohamed Adam
Date: 01-22-2012, 01:29 AM
Parent: #2

ممارستك للحياه اليوميه هي صلاه.. إن كنت فعلاً واعياً بها، صلاتنا العاديه الموقوته هي عباره عن ترويض لتوصٍلنا إلي صلاة الصحوه وهي عباره عن وعيً تام بما نمارسه يومياً حتي في المنام يكون الشخص في أغلب الأحايين واعياً بما يجري في ذلك المشهد المنامي...قبل النهوض من مضجعك وأنت صحوت لتوك تتفاجئ بالنور.. تلاحظه عيناك يدخل منها بعدما تمت ترجمته وتصنيفه بواسطة ذهنك! لكن جسدك مادي مظلم كيف خرج ودخل عليه ذلك النور؟ هل الماده تتفاعل مع هكذا نور وفي نفس المقام تكون واعيًه به؟ بل كيف ترجمه الذهن وصنفه ثم وعىً به؟ الأمر معجزه! حقاً إنه معجزه ويتكرر هذا يومياً وحواسنا العاديه الغير مروضه لاتعتبره كذلك! مع أن الأمر كله وبرمته هو متجدد وجديد كل رأس وحده زمنيه! التفسير العلمي لهذه السيروره قاصر تماماً بل جاهل بكل المعني! أنظر إلي من هو حولك: إبنك، زوجك،تلك الورده من علي المزهريه هل حقاً هي شيئ متجدد ام مجرد صوره تراها يومياً؟ تلك الأجسام الصامته علي سبيل المثال كتلك الشجره التي ننظر إليها الآن وهي مخضرًه، يعتريها الصمت ،مع أنها حيًه لاتريد أن تكون غير الشحره نفسها! لأنها وبكل بساطه لا ذاتيًه لها في عمقها! هي في إتصال تام بالوجود وبالمطلق! لأنها محقت ذاتها مع أن إستمرارية الحياه تدب بداخلها! هذا ينطبق تماماً علي الإنسان إذا أراد أن يتجه نحو المطلق عليه بمراقبة كل شيئ يتفاعل معه يومياً وبوعيً متيقظ. وأن يفارق الأنا ليقوم يمحوها تماماً ! ومن ثم عليًه معرفة ثرثرة وتلاعب الذهن...... سبحان الحيً الذي لايموت.