|
|
بونا ملوال يهاجم السودان ولكنه لا يغادره مع المغادرين!!
|
جريدة الصحافة د.عبد اللطيف سعيد
Quote: أعلن مستشار رئيس الجمهورية ورئيس المنبر الديمقراطي لجنوب السودان الدكتور بونا ملوال اعتزاله المشاركة في الحياة السياسية في الجنوب بعد(46) عاماً قضاها في العمل السياسي وذلك قبل ثلاثة أسابيع من اعلان قيام دولة الجنوب ليتفرغ للكتاية والبحث والتأليف... قال ملوال إن خلاصة تجربته السياسية كانت الانفصال... ... «ووصف المجتمع الشمالي بأنه مرتب بشكل جيد، لكن ليس فيه قبول لغير الشماليين لطبيعة النظام العربي الاسلامي السائد فيه». وحول بقائه في الشمال أو مغادرته للجنوب حال الانفصال، قال إن هذا ليس بالأمر المهم مع وجود إمكانية وجوده في الشمال أو الجنوب، وأضاف: «إذا جاءتني دعوة من الجنوب سأحتفل معهم في 9يوليو وإلا فإن بيتي في الخرطوم. «انتهى النص-الصحافة الأربعاء 21رجب 1432هـ الموافق 22يونيو 2011م. هذه عينة من طريقة تفكير جيراننا الجنوبيين على أعلى درجات سلم الثقافة وعلى أرفع مستويات التعامل. فالسيد بونا ملوال قد كان في يوم من الأيام وزيراً للإعلام لكل السودان في عهد نميري فكيف يكون شخصاً ما هذا رأيه في المكونات الثقافية لأغلبية سكان البلد التي هو وزير لاعلامها ويصير مع ذلك وزيراً للاعلام فيها فعن أي شئ كان يُعلم وما هي مسوغات اعطائه الوظيفة وما هي مسوغات قبوله لها ؟! يقول ذلك وهو مازال وإلى كتابة هذه السطور(مستشاراً) لرئيس الدولة يُرجع إليه في شئون البلاد ليعطي الاستشارة (الأمينة) وهو إلى ذلك يصف أغلبية نظام الثقافة السائدة في أغلب انحاء بلده بأنها ثقافة منغلقة ترفض غير الشماليين. وكلام سيادة المستشار الذي يريد أن يتفرغ للكتابة والبحث والتأليف خالٍ تماماً من أبجديات شروط الكاتب والباحث والمؤلف فالكاتب والباحث والمؤلف ينبغي أن يتجرد للحقيقة وأن يستقصى الواقع وأن يخرج بنتائج لاتحركها أهواء نفسه بل تكون مجردة من الغرض ملتزمة بشروط الحيدة والنزاهة. فالقاصي والداني يعرف أن المجتمع الشمالي ذي النظام العربي والاسلامي هو من أكثر مجتمعات الدنيا قبولاً للآخر وأمامك أقباط المسالمة ونصارى الشوام والأغاريق واليهود الذين عاشوا في السودان الشمالي لمدد متطاولة وامتزجوا بأهله وأصبحوا جزءاً من النسيج الاجتماعي السوداني يأكلون الكسرة ويشربون الآبري ويترنمون بأغاني الحقيبة، بل وأسأل عن السودان ونظامه الاجتماعي حتى السواح الأوربيين الذين يقولون دائماً إن مما يلطف حرارة جو السودان هو طيبة عشرة أهله وسهولة التعامل معهم وقبولهم للآخرين.
|
|
|

|
|
|
|