التقنية المحلقة فوق رؤوسنا .. حتى متى؟؟ بقلم: محي الدين يحيى أبو بكر محمد ...

التقنية المحلقة فوق رؤوسنا .. حتى متى؟؟ بقلم: محي الدين يحيى أبو بكر محمد ...


01-16-2011, 03:21 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=320&msg=1295187701&rn=4


Post: #1
Title: التقنية المحلقة فوق رؤوسنا .. حتى متى؟؟ بقلم: محي الدين يحيى أبو بكر محمد ...
Author: سيف اليزل برعي البدوي
Date: 01-16-2011, 03:21 PM
Parent: #0

عندما نتحدث عن التقنية فإننا نتحدث عن نظم إلكترونية معقدة تجعل كل ما استخدمت فيه سهلاً، ميسراً ودقيقاً. وقد ارتبطت التقنيات ارتباطاً وثيقاً بحياة الإنسان، وصارت الحياة تتغير حثيثاً على وقع التطور التقني المتسارع تسارعاً يتعذر معه تشابه الليلة بالبارحة.
وعلى الرغم من وجود سلبيات تطال الصعيد الاجتماعي والثقافي والاقتصادي كآثار جانبية للتطور التقني تختلف بإختلاف الأمم والمجتمعات، فإن إيجابيات هذا التطور عظيمة جداً وغير مختلف عليها، وتعتبر مؤشراً مهماً لتصنيف الأمم والمجتمعات- تقدماً أو تخلفاً- بقدر الإفادة منها وتسخيرها في تذليل الحياة.
من هنا وبالنظر إلى ما يحدث في بلادنا، نجد أن آثار التقنية لا تزال سطحية في الغالب على مستوى الأفراد في مجتمعنا، وعلى المستوى المؤسسي، ليس بمقدورها إحداث تغييرات جذرية عميقة في حياتنا تؤدي إلى تحول كلي متسق، متناغم وبناء، تؤول معه الآثار الجانبية للتقنية إلى أدنى حد ممكن في الجوانب كافة. فعلى مستوى الأفراد هناك استخدام واسع لتقنية الاتصالات كأكثر التقنيات العبقرية التي توصل إليها الإنسان ارتباطاً بالحياة اليومية، واستطاعت شرائح واسعة من مجتمعاتنا عبر هذه التقنية بأدواتها ووسائطها المختلفة تجاوز حاجز المكان والتواصل والتحاور ونقل وتبادل المعلومات، وهذا في الظاهر يمثل تحولاً جذرياً في حياتنا نتيجة للتطور التقني في هذا المجال. ولكننا إذا تفكرنا في الأمر، و ألقينا نظرة فاحصة لتقييم الظاهرة في مجملها، سنجد ان الاستخدام الأعظم لهذه التقنية سيما من قبل شريحتي الأطفال والشباب ينحسر في حيز المؤانسة والتسلية والترفيه، وما إلى ذلك مما لا يمثل بأي حال من الأحوال قوام الحياة، ولا يصلح لأن يكون مرتكزاً أساسياً في أية ناحية من نواحيها. وبالتالي فإن الأثر التقني الكلي لا يعدو ان يكون أثراً سطحياً ما دامت التغيرات والتحولات الناتجة عنه لا تمس قوام الحياة ومرتكزاتها الأساسية. وبقاؤنا في السطح يعني البقاء في مجال الآثار السالبة للتقنيات بتطوراتها المتلاحقة دون القدر الكافي من لوازم المقاومة والحماية.
أما على المستوى المؤسسي، فمظاهر التقنية بائنة في مؤسساتنا بصورة عامة، فأجهزة الحاسوب وملحقاتها موجودة، وشبكات الاتصالات بأنواعها متاحة، ولأغلب هذه المؤسسات مواقع الكترونية. إلا أننا لا نلحظ أي تغير جوهري في الأسلوب المؤسسي لإدارة وتصريف الأعمال، فها هي المكاتب محتشدة بالأوراق والدفاتر، وها هي المكاتبات والمستندات المنقولة باليد بين المؤسسات في مدننا وبين المدن لم تزل تتسبب في إهدار قسم عظيم من مواردنا، وتقف وراء الاختناقات المرورية في الشوارع، وهلك الوقت بلا هوادة. ولا يزال من غير الممكن التعامل مع مؤسساتنا في إطار مهامها واختصاصاتها وما تقدمه من خدمات دون الوصول إلى مقر المؤسسة المعنية، وربما احتاج الأمر إلى الوقوف في صفوف طويلة لعدة ساعات للحصول على إحدى الخدمات أو عمل إجراء ما، باستثناء مؤسسات القطاع المصرفي التي تبذل جهوداً ملحوظة في تغيير هذا الواقع. وها هو تخطيطنا بأنواعه ومستوياته المختلفة إلى هذه الساعة يُبنى على معلومات تقديرية أو معلومات قديمة، علماً بأن معلومة الأمس في حسابات اليوم معلومة غائرة في القدم. وها هو الإنسان في مؤسسات بلادنا- برغم مقولة «إن العالم أصبح قرية» والتي لا ننفك نرددها تعبيراً على عظم التغيير الذي أحدثته التقنيات في حياة الانسان- يظل مجهول الهوية والخصائص على الدوام، يسأل في كل مؤسسة يدخلها: من أنت؟ أين كنت؟ ما سيرتك الذاتية؟! وأكثر من تجهله المؤسسات العلاجية والصحية التي ولد في إحداها!! وكثيراً ما يتعرض لمضاعفات صحية بالغة، أو إعاقات جسدية جسيمة، وربما فقد حياته، إن دخل إحدى المستشفيات فاقداً للوعي أو لم يكن بمقدوره تمليك الطبيب معلومات أساسية عن ملفه الصحي!!
هذه وغيرها من أوجه واقعنا المعاش تعكس بوضوح تام لا لبس فيه حقيقة أن آثار التطور التقني في حياتنا في المجالات المختلفة آثار سطحية ليس غير، وأن حديثنا عن التقنيات وحوسبة المعلومات وتثوير النظم ليس إلا آمالاً وتطلعات وأخيلة تحلق فوق الرؤوس. فهل إلى خروج من سبيل؟
إن سبيلنا إلى الخروج من هذا الواقع قد أشار إليه الأستاذ كمال عبد اللطيف وزير تنمية الموارد البشرية في أول زيارة له للمجلس القومي للتعليم التقني والتقاني بعد تسلمه مقاليد الوزارة الوليدة حين قال متحدثاً عن مسار التعليم التقني والتقاني: «إن المسار قد جاء للانسان بغير المألوف» من قبل ولا من بعد، لكفانا.. وإن معيار القدرة على الخروج من المألوف هو الضامن المنيع لكل تغيير جذري وعميق يرتجى. وما منع أكثر الناس الخروج من الظلمات إلى النور والهدى بين أيديهم في عهد الرسالات- وإلى ان تقوم الساعة- إلا عدم مطابقتهم لهذا المعيار، عجزاً أو تعنتاً.
إن ما ذكرنا وما لم نذكر من أوجه القصور في الاستفادة الحقيقية والتسخير الأمثل للتقنيات في حياتنا لم تكن نتيجة لقصور في الإمكانيات المادية أو ضعف في البنيات التحتية، ولا لعوز في الكوادر المتخصصة. لذلك فإن بوابة الخروج عن المألوف هي سبيلنا إلى الخروج مما نحن فيه. لا بد من التحلل من قيود ما ألفنا وتوارثنا من المفاهيم والأساليب والآليات والمعايير في كافة مجالات وأوجه حياتنا، لتتسنى لنا إمكانية الاختيار والتحول والتغيير.
وإذا جاز لنا ان نقترح بعض الآليات لمعالجة الموقف، ودعم مشروع حكوماتنا الالكترونية، وتعزيز استكمال تحولنا إلى أمة متقدمة ومتحضرة، نقول: إن البداية تكون بإلغاء قسيمة التسليم والتسلم المستخدمة في النقل اليدوي للمكاتبات والمستندات في أي شكل من أشكالها، وإسقاط صفة «المستند» عنها، وإبطال حجيتها. ومن ثم يحظر رسمياً تداول المستندات الورقية باليد بين المؤسسات، باعتباره عملاً يتعارض مع رؤية استراتيجية الدولة، على آن يكون ذلك جائزاً داخل المؤسسة الواحدة- بصفة حصرية- بين مديري مكاتب الإدارات العليا وتلك الإدارات في حالات معينة. على ان توفر كل مؤسسة الأجهزة والمعينات اللازمة للتعامل الالكتروني- نوعاً وكماً وكيفاً- مع التدريب المستمر لرفع كفاءة العاملين.
ثم إنه لا بد من تفعيل مراكز المعلومات في المؤسسات وتمكينها من القيام بمهمتها الأساسية، وهي حوسبة كافة مهام وانشطة وآليات عمل المؤسسة المعينة، وتحويلها إلى برامج ونوافذ إلكترونية، لتدوير العمل داخل المؤسسة، والارتباط مع المؤسسات الأخرى، وأيضاً للتواصل مع الأفراد بحسب طبيعة عملها عبر موقعها الإلكتروني وتمكينها من قضاء حوائجها ذات الصلة. وبدون القيام بهذا العمل بالكفاءة المطلوبة لن تزول حالة احتشاد المكاتب بالأوراق والدفاتر، وستبقى المواقع الإلكترونية لمؤسساتنا على ما هي عليه من الفقر والجمود. ومن الخطأ ان نعتبر البحث عن معلومات متناثرة هنا وهناك على الشبكة الإلكترونية الدولية عبر محركات البحث المختلفة جزءاً من عمل مركز المعلومات، فهذا العمل يستطيع كل شخص القيام به حسب حاجته دون شغل الآخرين عن مهامهم والتزاماتهم.
إن مراكز المعلومات هي الذراع الأساس لتنفيذ فكرة الحكومة الإلكترونية، لذلك لا بد من بنائها في الوزارات كافة وما يتبعها من مؤسسات بناءً محكماً بحيث تعمل كلها بذات الكفاءة، ومن ثم يتم ربطها لتعمل مجتمعة كمنظومة واحدة تسرى المعلومات في اجزائها وتنساب انسياب الدم في العروق، ثم يأتي من بعد ذلك دور الإدارات والأجهزة الأخرى في تحمل مسؤولياتها واتخاذ ما يلزم من تدابير وآليات وأساليب ووسائل تجعل مستوى الاستفادة من المعلومات أعظم ما يمكن في النواحي والمجالات كافة .
وهنا تبرز محورية مجالس التنسيق بين الوزارات في العملية برمتها، لإحداث المواءمة وتوحيد الفكر وتفعيل الآداء بوجه عام.
ولما كان العلم هو أبو التقنيات والمستفيد الأول من نواتجها، ولكون العمل ثمرة العلم ومقياس حقيقته، ولكون كليهما- العلم والعمل- عماد تنمية الانسان، فلا شطط إن دعونا كلا? من وزارة التعليم العام، ووزارة التعليم العالي، ووزارة العمل، ووزارة تنمية الموارد البشرية ووزارة الاتصالات، لحمل لواء التقنية في البلاد وتقدم المسيرة. سيما وأن معظم المنتمين إلى هذه الوزارات بمؤسساتها المختلفة، والمتعاملين معها في إطار مهامها واختصاصاتها هم من الشباب، وهم أكثر شرائح المجتمع استعداداً للتعامل مع التقنيات الحديثة. وبالتالي ليس كافياً ولا منطقياً الوقوف عند حد معرفة نتيجة الشهادة الثانوية عبر شبكة الاتصالات، وتبقى الإجراءات الأخرى السابقة لهذه الخطوة «على مستوى المرحلة الثانوية»، واللاحقة «على مستوى الجامعة وما بعدها» كما هي عليه، في ظل جاهزية المصارف لتوفيق كافة اوضاع المعاملات المالية إلكترونياً، وسيكون أمراً مخزياً إن بقيت الصورة أمام مكاتب لجنة الاختيار دون تغيير. هذا ويتحتم على المؤسسات التعليمية استثمار تقنية المعلومات في تخطيط التعليم، وبناء منهج عالي الكفاءة والمرونة، وتطوير كافة نظم التعليم وتحديثها لتتلاءم مع لغة الحاسوب في جميع المراحل الدراسية، ومن الأهمية بمكان استمرار وتطوير تجربة صندوق دعم المعلوماتية في تسهيل اقتناء الحاسب الآلي سيما للتلاميذ والطلاب، ودعم البحوث في مجالات التقنية وتبني المشاريع المبتكرة ودعمها.
إن المنظومات المتصفة بالدقة والنظام وحدها التي تمكن من النظر عبر الآفاق لتصور وتخطيط أوضاعها في المستقبل القريب أو البعيد، وتحقيق أفضل النتائج. فليس عند علماء الفلك الغيب عندما تنكسف الشمس او يخسف القمر في عين الزمان ونفس المكان وبذات الوصف الذي حددوه قبل وقوع الحدث بمئات السنين، ولكنه الحساب المبنى على العلم بمنظومة بالغة الدقة والنظام. وتكمن القدرة على استيفائنا هذا الشرط في مهارة استقبال مؤسساتنا للتقنيات المختلفة، ومهارة توظيفها. فهاتان المهارتان كفيلتان بتحويل مجتمعنا إلى منظومة عالية الدقة والنظام. وأود هنا أن أحيي الإخوة في المجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي، وأحيي الجهود والأفكار التي أنجبت المجلس القومي للتعليم التقني والتقاني كداعم أساسي لإستراتيجيات الدولة، وأرجو أن تشهد فترة الخطة الخمسية الثانية من الإستراتيجية القومية ربع القرنية- والتي بدأت مع أول يوم من عامنا هذا- تصدر حوسبة الأعمال والنظم أولويات المؤسسات، وتوظيف التقنيات المختلفة، سيما تقنية المعلومات في كافة المحاور، لنبلغ غاياتنا، و نحقق لأمتنا ما تصبو إليه من الرفاهية والأمن والتطور.

http://www.rayaam.info/News_view.aspx?pid=855&id=68664

Post: #2
Title: Re: التقنية المحلقة فوق رؤوسنا .. حتى متى؟؟ بقلم: محي الدين يحيى أبو بكر محمد ...
Author: سيف اليزل برعي البدوي
Date: 01-17-2011, 00:21 AM
Parent: #1

Quote: أما على المستوى المؤسسي، فمظاهر التقنية بائنة في مؤسساتنا بصورة عامة، فأجهزة الحاسوب وملحقاتها موجودة، وشبكات الاتصالات بأنواعها متاحة، ولأغلب هذه المؤسسات مواقع الكترونية. إلا أننا لا نلحظ أي تغير جوهري في الأسلوب المؤسسي لإدارة وتصريف الأعمال، فها هي المكاتب محتشدة بالأوراق والدفاتر، وها هي المكاتبات والمستندات المنقولة باليد بين المؤسسات في مدننا وبين المدن لم تزل تتسبب في إهدار قسم عظيم من مواردنا، وتقف وراء الاختناقات المرورية في الشوارع، وهلك الوقت بلا هوادة. ولا يزال من غير الممكن التعامل مع مؤسساتنا في إطار مهامها واختصاصاتها وما تقدمه من خدمات دون الوصول إلى مقر المؤسسة المعنية، وربما احتاج الأمر إلى الوقوف في صفوف طويلة لعدة ساعات للحصول على إحدى الخدمات أو عمل إجراء ما، باستثناء مؤسسات القطاع المصرفي التي تبذل جهوداً ملحوظة في تغيير هذا الواقع.

Post: #3
Title: Re: التقنية المحلقة فوق رؤوسنا .. حتى متى؟؟ بقلم: محي الدين يحيى أبو بكر محمد ...
Author: Osama Mohammed
Date: 01-17-2011, 05:50 AM
Parent: #2

العزيز سيف
تحية طيبة
كنت بصدد الاشارة او الكتابة عن موضوع التقنية ولكن انشغال يجعل اليوم ( ابو 24 ساعة) لا يكفي ولذلك اكتفي ( بالمتاوقة ) ...
السبب كلة في حكومة السجم والرماد دي يعني اسي في السودان في شراء وبيع ببطاقة بنك ؟ ياخ والله حرام الناس تعاين في التلفزيون ما فاهمة الحاصل شنو ؟؟؟ الحكومة دي لازم تغور لمصلحة البلد والمواطن .... ابسط حاجةة طلاب الجامعات انا ما عارف لكن متأكد انو مافي جامعة سودانية عندها موقع بحيث انو الطالب يدخل من النت ويشوف المقرر ويسجل للسنة الجديدة ( ولو عندو بطاقة بنك ) يدفع الرسوم .. وكمان لو المكتبة عندها تواصل مع جي ستور J store اي بحث ولا مقال عاوز يكتبو الواحد بلقا مراجعو زي الترتيب بس يكتب راس الموضوع .... الناس دي دمرت المواطن وخاصة الشباب عايشين حياة بتاعة القرون الوسطى وما وصلهم من التقنية الا قشورها ... وكلو ليه ؟ لآنو الحكومة عليها حظر ما ممكن تحك راسها الا باللفة بتاعت ( راس الرجاء الصالح ) .....
والله اخوي في الجامعة ( في السودان) بسالو عن الحاجات الفوق دي زي الكانو قلت ليهو طلاسم لمن اتغقدت من روحي وسكته ...
الحكومة دي لازم تغور وباسرع وقت عشان الناس دي تنفتح على التقنية وتشوف الدنيا على حقيقتها ...

معليش على الخرمجة نعساااااااااااااااااااان لكن موضوعك شجعني اكتب عن التقنية الضائعة على بلد اقل ما يمكن وصفه ( ما محظوظ ) .

تحياتي لك وللاسرة
اسامة

Post: #4
Title: Re: التقنية المحلقة فوق رؤوسنا .. حتى متى؟؟ بقلم: محي الدين يحيى أبو بكر محمد ...
Author: سيف اليزل برعي البدوي
Date: 01-17-2011, 01:20 PM
Parent: #3

Quote: الناس دي دمرت المواطن وخاصة الشباب عايشين حياة بتاعة القرون الوسطى وما وصلهم من التقنية الا قشورها ... وكلو ليه ؟ لآنو الحكومة عليها حظر ما ممكن تحك راسها الا باللفة بتاعت ( راس الرجاء الصالح ) .....


thanks dear osama