Post: #1
Title: الاخوان الجمهوريون في قاعات المحاكم
Author: Omer Abdalla
Date: 11-15-2010, 04:34 PM
الاخوان والاخوات الأعزاء تحية طيبة في هذا الخيط التوثيقي سنعرض نماذج للمحاكمات العديدة التي تعرض لها الأستاذ محمود محمد طه وتلاميذه "الاخوان الجمهوريين" وسيلاحظ القراء انها جميعها قضايا كانت مرفوعة إما ضد القوى السلفية التي لجأت لأساليب العنف والتحرش بالجمهوريين أو أنها مرفوعة من نفس القوى ضد الجمهوريين بغرض استخدام القانون لإسكات صوتهم بدل اتخاذ اسلوب الحوار الموضوعي سبيلا لتصفية الخلافات الفكرية.. وسيلاحظ القراء ايضا استخدام السلفيون لمناصبهم السياسية والتنفيذية للتدخل في هذه القضايا امعانا في الكيد والتآمر المبيت.. لحسن التوفقيق فإن الجمهوريين كانوا يوثقون كل ما يجري في حركتهم ليملكوا الشعب السوداني المعلومة فيزيد وعيه ويقظته وقد قاموا بصورة خاصة بنقل ما جرى في هذه الجلسات كلمة بكلمة حتى يشيعوا مبدأ علنية المحاكم لكي ينال الشعب ثقافة قانونية تمكنه من معرفة حقوقه وواجباته وتعينه على الامتتال للقانون بدل السير معصوب العين خلف المتاجرين بدينه وهم يزجون به في الفتن العمياء.. سنبدأ هذا الخيط بقضية تابعها الشعب السوداني، في منتصف السبعينات وتفاعل معها من خلال الكتيبات التي نشرت جلساتها، وقد كانت تعرف بـ "قضية بورتسودان" وهي القضية التي رفعها الشيخ ابراهيم جاد الله قاضي مديرية البحر الأحمر ((دائرة الأحوال الشخصية)) ضد الأخوان الجمهوريين المسئولين عن معرض الفكر الذي أقيم بنادي الخريجين ببورتسودان في أبريل 1974 ثم أضيف الأستاذ محمود محمد طه إلى البلاغ موضوع الإتهام .. والتهمة الموجهة إليهم هي إساءة القضاء الشرعي، وإساءة محكمة الردّة .. فتابعوا معنا .. عمر
|
Post: #2
Title: Re: الاخوان الجمهوريون في قاعات المحاكم
Author: Omer Abdalla
Date: 11-15-2010, 04:54 PM
Parent: #1
الجلسة الأولى الاثنين 2/6/1975
اسم القاضي: السيد عثمان مكي اسم الشاكي: ابراهيم جاد الله ((قاضي مديرية البحر الأحمر دائرة الأحوال الشخصية)) محامي الدفاع: الأستاذ أحمد سليمان دفع السيد ((عن خيري وهلاوي)) ممثل الاتهام: الاستاذ عثمان أحمد عبد الهادي (المحامي) المتهمون: (1) بدرالدين يوسف السيمت (2) بكري الحاج عبد الله (3) خيري أحمد خيري (4) عبد الرحيم هلاوي (5) أحمد مصطفى دالي (6) الأستاذ محمود محمد طه بدأت الجلسة في تمام الساعة 11 صباحاً. القاضي يسأل عن مكان السكن والوظيفة والعمل لكل من المتهمين..
خطبة الإتهام الإفتتاحية ممثل الاتهام: في هذه القضية التي نمثل بها أمام سيادتكم نجد أن القضاء، ممثلاً في أحد شقيه وهو القضاء الشرعي، قد هوجم عدة مرات من المتهمين، ومن الحزب الجمهوري أو دعوته الجديدة، وأكالوا القذف والسباب للقضاة الشرعيين وحطوا من قدرهم على أعين الناس رغم السماحة والصبر الذي تحلينا به، ولما نفذ صبرنا تقدمنا بهذه القضية، ممثلين في الهيئة الشرعية بمدينة بورتسودان، وعلى رأسهم السيد قاضي المديرية. إن الشعب السوداني قد جبل على احترام الحريات، وجبل على احترام القضاة الشرعيين، والآن، وأمام سيادتكم، سيكون الفيصل والخاتمة لنهاية هذا الطعن الذي أدمى القضاء ممثلاً في شقه الشرعي..
شاهد الاتهام الأول: المتحري الضابط أبوعبيدة الخير بادي، بعد أن أدى القسم، يقرأ من يومية التحري: بتاريخ 26/4/74 وصل بلاغ لنقطة بوليس المدينة بناء على عريضة مقدمة من الشاكي إبراهيم أحمد جاد الله، جاء فيها: (إن المتهم بكري الحاج عبد الله وآخرين أقاموا معرض كتاب بنادي الخريجين وأن من بين معلقات المعرض مقالات تتعرض للهيئة القضائية ممثلة في القضاة الشرعيين بالقذف والسباب.. اتخذنا التحري في هذا البلاغ واتضح انه بتاريخ 20/4/74 أقيم معرض بنادي الخريجين في بورتسودان سمي معرض الكتاب الجمهوري عرضت فيه كتب ومؤلفات للمتهم محمود محمد طه كما عرضت بداخل المعرض معلقات ومقتطفات من تلك الكتب من بينها ثلاث مقالات المعروضة أمام المحكمة، كانت تحمل العناوين التالية:- (1) مهزلة محكمة الردّة (2) مهزلة القضاة الشرعيين (3) محكمة الردّة ما قبلها وما بعدها، ((سلمت صورة المعلقات للقاضي وكذلك المعلقات نفسها)) القاضي يسأل: من الذي صور هذه المعلقات؟ المتحري: صورناها نحن.. هذه المقالات كانت تحوي قذفاً صريحاً ضد القضاة الشرعيين حسب ما جاء في رواية الشاكي وفي المقالة بعنوان (محكمة الردّة ما قبلها وما بعدها) وردت العبارات التالية: ((نحن نريد أن تمتد يد التغيير الى إزالة القضاة الشرعيين من القضاء وبالرغم من التكوين الجديد للمحاكم وتحويل المحاكم الشرعية إلى دوائر للأحوال الشخصية فنحن نريد أكثر من ذلك، نريد أن تسحب السلطة من القضاة الشرعيين فانهم أذل من أن يؤتمنوا على الأحوال الشخصية، لانها أخص وأدق القوانين لارتباطها بحياة الأزواج والزوجات والاطفال، وفي كلمة واحدة – العِرض)).. وفي المقالة بعنوان ((مهزلة القضاة الشرعيين)) وردت العبارات التالية: ((أما امركم لي بالتوبة عن جميع أقوالي، فإنكم أذل، وأخس من أن تطمعوا فيّ. وأما اعلانكم ردتي عن الاسلام فما أعلنتم به غير جهلكم الشنيع بالاسلام، وسيرى الشعب ذلك مفصلاً في حينه.. هل تريدون الحق أيها القضاة الشرعيون؟؟ اذن فاسمعوا!! انكم آخر من يتحدث عن الاسلام، فقد أفنيتم شبابكم بالتمسح بأعتاب السلطة من الحكام الانجليز، والحكام العسكريين، فأريحوا الاسلام، وأريحوا الناس من هذه الغثاثة)).. كما جاء في تلك المقالة العبارات التالية: ((متى عرف القضاة الشرعيون رجولة الرجال وعزة الأحرار وصمود أصحاب الأفكار؟ ان القضاة الشرعيين لا يعرفون حقيقة أنفسهم، وقد يكون من مصلحتهم ومصلحة هذا البلد الذي نعزه، ومن مصلحة الدعوة التي نفديها أن نتطوع نحن ونوظف أقلامنا ومنبرنا لكشف هذه الحقيقة لشعبنا العزيز)).. وفي المقالة بعنوان ((مهزلة محكمة الردة)) وردت العبارات التالية: فهي ((يقصد المحاكم الشرعية)) في حقيقة أمرها محاكم مِلّية لأصحاب المِلّة المقهورة بالحكم الاستعماري كونت عام 1902 بمنشور من الحاكم العام البريطاني وحددت اختصاصاتها في الأحوال الشخصية من طلاق وزواج ونفقة ويملك الحاكم العام نقض أي حكم من احكامها كما حدث عدة مرات)).. هذه المقالات الثلاث كانت معلقة في غرفة المعرض. من التحري عرف أن ذلك المعرض أشرف على ادارته المتهم بدر الدين يوسف السيمت، والمتهم بكري الحاج عبد الله، يعاونهما المتهم خيري احمد خيري والمتهم عبد الرحيم زين العابدين هلاوي والمتهم احمد مصطفي دالي. اتضح من التحري أن المعلقات معروضات هذا البلاغ أحضرها كل من المتهمين عبد الرحيم هلاوي، وأحمد مصطفى دالي من الخرطوم واتضح ان هؤلاء المتهمين جميعهم من اتباع جماعة الدعوة الاسلامية الجديدة التي ينادي بها المتهم محمود محمد طه وقد احضرت هذه المقالات وتم إقامة المعرض بتوجيه من المتهم محمود محمد طه وهو المسئول عن تلك المعلقات إذ أنها مقتطفات من مؤلفاته وكتبه، وذلك حسب رواية اولئك المتهمين.. هذا المعرض أقيم بتصديق من السيد المحافظ استمر لمدة سبعة أيام من 20/4/74 حتى 26/4/74.. وقد وافقت لجنة نادي الخريجين ببورتسودان على إقامة المعرض بمباني النادي بناء على طلب قدم من المتهم الأول بدرالدين يوسف السيمت والمتهم الثاني بكري الحاج عبد الله وقد خصصت إحدى غرف النادي لذلك المعرض، كما نظمت دعاية له بمدينة بورتسودان.
المتهمون يقرّون بالتهمة. المتهم الأول: بدرالدين يوسف السيمت أقواله على صفحتي 27 – 28 من يومية التحري (يقرأ أقوال بدرالدين).. المنهم الثاني: بكري الحاج عبد الله أقواله على صفحتي 2 – 3 من يومية التحري (يقرأ أقوال بكري). المتهم الثالث: خيري أحمد خيري أقواله على صفحتي 20-21 من يومية التحري (يقرأ أقوال خيري) المتهم الرابع: عبد الرحيم هلاوي أقواله على صفحتي 4 – 5 من يومية التحري (يقرأ أقوال عبد الرحيم هلاوي) المتهم الخامس: أحمد مصطفى دالي أقواله على صفحتي 5 – 6 من يومية التحري (يقرأ أقوال أحمد مصطفى دالي) المتهم السادس: محمود محمد طه أستجوب على صفحة 25 من اليومية (يقرأ أقوال الأستاذ)
((أقّر جميع المتهمين بأقوالهم وهي في إتجاه تحملهم مسئولية كل ما ورد ضد القضاء الشرعي الذي هو رأيهم المبدئي الثابت الذي يتشرّفون بحمله. كما جاء ذلك في أقوال الأستاذ محمود محمد طه)).. فتح البلاغ تحت المادة 437 عقوبات.
|
Post: #3
Title: Re: الاخوان الجمهوريون في قاعات المحاكم
Author: Omer Abdalla
Date: 11-15-2010, 05:05 PM
Parent: #2
ممثل الاتهام يستجوب المتحري الاستجواب الرئيسي ممثل الاتهام: هل قمت بتفتيش جنائي؟ المتحري: نعم ممثل الاتهام: للغرفة ولا لكل النادي؟ المتحري: للغرفة فقط ممثل الاتهام: بعد المعرض ولا أثناء المعرض؟ المتحري: أثناء المعرض ممثل الاتهام: هل وجدت كتب؟ المتحري: في كتب ممثل الاتهام: اخذتوها كمستندات ولا تركتوها؟ المتحري: بارشاد الشاكي اخذنا المعلقات فقط ممثل الاتهام: من تحرياتك هل ثبت ليك ان المتهمين أو بعض المتهمين تقدموا بطلب للسيد المحافظ قبل الطلب الأخير؟
أحمد سليمان (المحامي) يعترض على السؤال بحجة أنه يشتم منه الإجابة القاضي يرفض الإعتراض
المتحري: لا أجزم ان كانوا تقدموا بطلب أم لا
بدر الدين يوسف يناقش المتحري بدر الدين: المعروضات الثلاثة العرضتها كلها عن محكمة الردّة، بصفتك المتحري، هل جمعت أي معلومات عن محكمة الردّة؟ المتحري: من زمان بسمع بالمحكمة أنها حكمت الأستاذ محمود محمد طه بردته عن الاسلام. القاضي: في سنة كم؟ المتحري: تقريباً في الستينات بدر الدين: هل تعلم أن الأمين داؤد محمد المدعي في محكمة الردّة اتصل بالقاضي توفيق أحمد صديق قاضي محكمة الردّة، و حصل منه على وعد بأن يقف بجانب المدعيين لمحاكمة الأستاذ محمود؟ المتحري: لا أعرف بدر الدين: هل تعرف تفاصيل محكمة الردّة؟ المتحري: ما عندي تفاصيل بدر الدين: هل تعلم ان الأمين داؤد أصدر كتاب اسمه (نقض مفتريات محمود محمد طه) وذكر فيه المعلومات السابقة؟ المتحري: لم أقرا هذا الكتاب ولا أعرف الموضوع بدر الدين: هل تعلم أن الأمين داؤد المدعي الأول في محكمة الردّة اتصل بالسيد الفاضل بشرى المهدي عضو مجلس السيادة في ذلك الوقت ليصدر ضد الأستاذ محمود محمد طه حكماً رادعاً؟ المتحري: لا أعرف بدر الدين: هل تعلم ان جميع الأقوال التي قامت عليها محكمة الردّة جميعها مخلة ومشوهة لأفكار الأستاذ محمود محمد طه؟ المتحري: لا أعلم بدر الدين: هل بتعلم أن الحكم صدر بعد ثلث ساعة بعد سماع قضية الاتهام وان المحكمة لم تراجع الأقوال التي قامت عليها محكمة الردّة؟ المتحري: لا أعلم بدر الدين: هل تعلم أن قاضي القضاة في ذلك الوقت هو عبد الماجد أبوقصيصة وهو السلطة الاستئنافية أيد محكمة الردّة بعد ثلاثة أيام في الصحف السيارة؟ المتحري: لا أعلم بدر الدين: انت ضابط بوليس هل مر عليك في قوانين السودان قانون اسمه قانون الردّة؟ المتحري: لم يمر علي بدر الدين: هل تعلم أن كثيراً من المثقفين هاجموا حكم محكمة الردّة؟ المتحري: في الجرايد بدر الدين: بالتحديد هل تعلم أن منصور خالد هاجم القضاة الشرعيين هجوم شديد في كتابه (حوار مع الصفوة)؟ المتحري: لم أقرأ الكتاب، لكني سمعت ذلك. بدر الدين: هل تعلم أن في يوم 20/6/70، الرئيس نميري عزل أعضاء المحكمة الشرعية العليا؟ المتحري: نعم بدر الدين: وأن الرئيس نميري قال ان أعضاء المحكمة الشرعية العليا كانوا سائرين في أعتاب الساسة يوجهونهم لمصالحهم باسم الشرع والدين الحنيف؟ المتحري: لا أعرف بدر الدين: هل تعلم ان الرئيس نميري في بيانه ذاك قال: (من أجل قضاء مستقل ونزيه ومحايد، عزل أعضاء المحكمة الشرعية العلي)ا؟ المتحري: لا أذكر بدر الدين: ورد في المعروضات منشور بعنوان مهزلة القضاة الشرعيين في المنشور دا ورد هذا الحديث للأستاذ محمود محمد طه ((فقد كنت أول وأصلب من من قاوم الارهاب الاستعماري في هذه البلاد)) هل حاولت أن تتحقق من صحة المعلومات دي؟ المتحري: السؤال ما واضح بدر الدين: يعني الأستاذ محمود محمود محمد طه أول من قاوم الاستعمار؟ المتحري: كان في وطنيين كتار بدر الدين: بالتحديد سنة 46 الاستاذ رفض التوقيع على تعهد ألا يقوم بتوزيع منشورات ضد الحكومة؟ المتحري: سنة 46 أنا ما مولود بدر الدين: هل تعلم سنة 46 الأستاذ محمود محمد طه كان يخطب في المساجد ويدعو للجهاد ضد الاستعمار؟ المتحري: لا أعلم بدر الدين: ورد في الغازيتة ((قد تعطف حضرة صاحب المعالي الحاكم العام فأنعم على العلماء والمشايخ والأعيان المذكورين بعد بكساوي دينية وكساوي وحزامات شرف تقديراً لخدماتهم الجليلة للحكومة)). ويقرأ عليه اسماء عدد من القضاة الشرعيين ((بشير الريح، أبشر أحمد حميدة، عمر أحمد أبوعمر، على سالم، عبد الرحمن عبد الرحيم، الشيخ محمد الجزولي، بابكر محمد أحمد، ابراهيم الجزولي، حسن مدثر، محجوب عثمان اسحق، يحي أبوالقاسم، عبد الاله ابراهيم أبوسن، عبد الله السنوسي، محمد الخير عبد الله، مجذوب مالك، محمد صالح سوار الدهب، أحمد التاي السعيد، عوض عبد الباقي، عبد الملك أبوالقاسم، حسن محمد بابكر)) هل تعلم أن الأستاذ محمود كان يهاجم كساوي الشرف قبل خروج الاستعمار من البلاد؟ المتحري: لا اعلم بدر الدين: هل تعلم أن كساوي الشرف كانت تعطى للقضاة الشرعيين وليس للمدنيين؟ المتحري: كان تعطى لكثير من الناس أمثال العمد بدر الدين: أقصد من الهيئة القضائية؟ المتحري: لا أعلم بدر الدين: هل تعلم أن الشيخ أبو شامة عبد المحمود مفتي الديار السودانية سنة 1941 أصدر فتوى يعتبر فيها أن الجنود المحاربين مع الانجليز مجاهدين في سبيل الله ويجوز لهم الافطار في رمضان؟ المتحري: لا أعلم بدر الدين: هل تعلم سنة 1968 أن الرئيس أزهري وعد القضاة الشرعيين بأن يجعلهم فوق القضاة المدنيين؟ المتحري: كان في كلام زي دا بدر الدين: هل تعلم ان اسم ((قاضي شرعي)) أول ما ظهر ظهر تحت قانون المحاكم الشرعية لعام 1902 الذي أصدره الحاكم العام البريطاني؟ المتحري: لا أعلم بدر الدين: هل تعلم أن قانون الهيئة القضائية ألغى إسم قضاة شرعيين واعتبرهم مع القضاة المدنيين هيئة واحدة؟ المتحري: لا أقدر اقول الغى.
أحمد سليمان المحامي يناقش المتحري أحمد سليمان: انت ليك كم في بورتسودان؟ المتحري: كتير أحمد سليمان: هل عندك معرفة بالشاكي قبل هذه القضية؟ المتحري: هو من شندي وأنا من شندي أحمد سليمان: هل بتقابلوا في نادي الخريجين؟ المتحري: ما قاعد أمشي هناك أحمد سليمان: في فندق البحر الأحمر؟ المتحري: ما قاعد أمشي هناك أحمد سليمان: اجراءات البلاغ تمت تحت اشراف منو؟ المتحري: اشرافي أنا أحمد سليمان: انت توليت البلاغ.. هل قدم البلاغ باعتباره متضرر شخصياً أم نيابة عن الهيئة القضائية؟ المتحري: بوصفه عضو في هيئة القضاة الشرعيين أحمد سليمان: ذكر ليك الضرر الذي وقع عليه شخصياً من بلاغه؟ المتحري: لم يحدد أحمد سليمان: حسب ما ذكر ليك الشاكي.. أقوال المتهمين ذكروا مقتطفات من كتب الأستاذ هل راجعت دي؟ المتحري: لا أحمد سليمان: هل بتعرف المنشورات الأصلية سلمت لأبوقصيصة في يده؟ المتحري: لا أعلم أحمد سليمان: كذلك سلمت لشيخ توفيق أحمد الصديق قاضي محكمة الردّة؟ المتحري: لا أعلم
أحمد المصطفى دالي يناقش المتحري دالي: هل يعلم المتحري أن الأستاذ محمود رفض المثول أمام المحكمة الشرعية؟ المتحري: أعلم أنه رفض دالي: هل يعلم أبوعبيدة ان المحكمة لم تستطع تنفيذ الحكم على الأستاذ محمود؟ المتحري: لا أعلم دالي: هل يعلم أبوعبيدة ان الأستاذ محمود سجن في مقاومة الانجليز سنتين من سنة 46 الى سنة 1948 م؟ المتحري: لا أعلم
رفعت الجلسة لمدة نصف ساعة وكانت عند ذلك الساعة 25/12 ظهراً ثم عقدت المحكمة في الساعة 50/12 ودخل الشاكي ابراهيم جاد الله.
القاضي يسأل: (اسمك.. عمرك.. مهنتك.. أين تسكن) ثم أقسم اليمين
|
Post: #4
Title: Re: الاخوان الجمهوريون في قاعات المحاكم
Author: عبدالله عثمان
Date: 11-15-2010, 05:27 PM
Parent: #1








|
Post: #5
Title: Re: الاخوان الجمهوريون في قاعات المحاكم
Author: Omer Abdalla
Date: 11-15-2010, 07:45 PM
Parent: #4
ممثل الاتهام يستجوب الشاكي
ممثل الاتهام: هل زرت معرض الكتاب الجمهوري بنادي الخريجين ببورتسودان ابراهيم جاد الله: نعم زرته ممثل الاتهام: سيادتكم، قدمت هذا البلاغ بأي صفة؟ ابراهيم جاد الله: بصفتي عضو هيئة قضائية وقاضي شرعي، تقدمت بهذه الشكوى ونيابة عن الهيئة القضائية؟ ممثل الاتهام: ما هي الدوافع والاسباب التي دعتك لفتح هذا البلاغ؟ ابراهيم جاد الله: من الدوافع أنا عضو في نادي الخريجين حضرت للنادي في نفس اليوم الذي أقيم فيه معرض الكتاب الذي كان يشرف عليه بعض تابعي الأستاذ محمود محمد طه منهم المتهمون.. حضرت للنادي كالعادة بعد صلاة العشاء. القاضي: يسأله عن الأسباب ابراهيم جاد الله: حضرت كالعادة بين الساعة سبعة أو ثمانية يوم السبت على ما أذكر الموافق 20 أبريل 1974 قابلني بعض الأخوة وقالوا لي هل دخلت الى قاعة العرض؟ قلت لهم لم أفعل بعد، قالوا لي هذا المعرض يحوي سباباً شديداً مقذع للقضاة الشرعيين.. توجهت لحجرة العرض.. قابلني واحد من تابعي محمود محمد طه: بدر الدين السيمت وبكري الحاج عبد الله وأعتقد خيري وأشخاص آخرين.. هؤلاء من عرفت منهم وقلت ليهم يا جماعة الحكاية دي داعيها شنو؟ ما بتخدم غرض ولا مبدأ حكاية الشتائم والقذف. قالوا لي، ليس هناك شتم أكثر من أن تقول للإنسان كافر أو ملحد ((يعنون بذلك الحكم الذي أصدرته المحكمة الشرعية العليا دائرة الخرطوم ضد محمود محمد طه 1968 من أنه مرتد، التي رفعها نفر من الجامعة الإسلامية)). قلت لهم هذا أمر آخر سواء كان حكمها غير مختص أو خطأ.. هذا كله جائز، لكن الشتائم لا تخدم غرض.. بعد ذلك توجهت لقاعة العرض.. وجدت معلقات على الحيطان اعتبرتها اساءة وجعلتني في موقف حرج أمام الناس.. ومع أنني كنت أعتبر أنها صادرة نتيجة رد فعل لحكم خاص، عندما قرأت المنشور في إحدى المعلقات اقتطفت منه هذه الفقرة، التي بموجبها فتحت البلاغ. وهي ((ونحن نريد أن تمتد يد التغيير إلى ازالة القضاة الشرعيين من القضاء، نريد أن تسحب السلطة من القضاة الشرعيين فإنهم أذل وأخس من أن يؤتمنوا على الأحوال الشخصية لأنها أخص وأدق القوانين لارتباطها بحياة الأزواج والزوجات والأطفال في كلمة واحدة.. ممثل الاتهام: ما معنى كلمة واحدة ابراهيم جاد الله: يعني كلام قاطع.. في منشور وجدت فيه بعض الذي كان في المعلقات: يقرأ من منشور المؤامرة!! ((متى عرف القضاة الشرعيون رجولة الرجال..)) أيضاً يقول ((لقد كنت أول وأصلب من قاوم الارهاب الاستعماري في هذه البلاد.. الخ)) وقال أيضاً.. يقرأ من منشور القضاة الشرعيون أكبر عقبة، ((لقد ظل شعبنا المفطور.. حتى نهاية المقدمة)).. ممثل الاتهام: يشير للشاكي بتسليم المنشورات للقاضي، القاضي: يرفض استلامها بحجة أن المعروضات من المعلقات هي مستندات موجودة أمام المحكمة.. ابراهيم جاد الله: أكتفي بهذه المقتطفات الذي ذكرتها. ممثل الاتهام: المنشورات التي قرأت فقرات منها هل كانت موجودة في المعرض؟ ابراهيم جاد الله: نعم موجودة ومعلقة على الحائط القاضي: المنشورات كانت موجودة؟ ابراهيم جاد الله: نعم موجودة.. بتاع القضاة الشرعيين كان موجود ممثل الاتهام: هل في أثناء المعرض أو بعد المعرض التقى بك أشخاص من هيئة القضاء الشرعي وتحدثوا معك عن هذا المعرض؟ ابراهيم جاد الله: نعم ممثل الاتهام: كان كلامهم يدور حول ايه؟ ابراهيم جاد الله: كل من نلتقي به من الناس في النادي أو في خارجه.. أعضاء النادي نقلوا تأسفهم أن الجماعة ديل لم يلتزموا بما اتفق عليه.. وسمحوا لهم بعرض الكتاب فقط.. ولم نكن نعلم أنها تحتوي على سباب للهيئة القضائية ونعتبرها أزمة في الأخلاق.. الفريق الآخر من النادي تألموا كثيراً لما أصابنا.. كل الهيئات من المساجد وحتى أماكن دور القلم أبدوا شعور مشكورين.. اعتبروا هذه القضية ليست ضد القضاة الشرعين، سواء كانوا متربعين اليوم أو أخذوا المعاش بل هي قضية ضد الاسلام.. ضد الأزهر الشريف، وكل مناطق الاسلام.. ولذا فهم يقفون معانا في هذا الأمر.. كان الأحسن من كلامهم دا يطالبوا بالشريعة والشئ الغير صالح يبعدوه.
|
Post: #6
Title: Re: الاخوان الجمهوريون في قاعات المحاكم
Author: عاطف عمر
Date: 11-15-2010, 09:09 PM
Parent: #1
تحياتي وسلامات عزيزي عمر هواري
كل عام وأنت وأسرتك وأحبابك بكل خير راجياً أن يعيده الله تعالى عليكم باليمن والخير والبركات
بوست جميل كنت أود لو أستطيع نقاشك في بعض ما عن لي من خلال ماورد من حيثيات لـ ( قضية بورتسودان ) أو أسبابها من وجهة نظري، لكن يبدو أن ليس لي كبير حظ فسوف أسافر بحول الله بعد ساعات قلائل في رحلة قد تأخذ قرابة الخمسين يوماً لا أدري إن كنت خلالها سوف أجد متسع من الوقت للمشاركة كتابة ، لكني في الحد الأدنى أرجو لو أجد وقتاً للمتابعة قراءة
دمتم في سلام
|
Post: #7
Title: Re: الاخوان الجمهوريون في قاعات المحاكم
Author: Omer Abdalla
Date: 11-15-2010, 10:19 PM
Parent: #6
أخي العزيز الأستاذ عاطف تحية طيبة وكل عام وأنت وجميع من حولك في أمن وأمان وروح وريحان.. أرجو لك سفرا ميسورا ووقتا طيبا حيثما كنت وقطعا سنلتقى.. حينها سأكون قد فرغت من إنزال وقائع هذه القضية بإذن الله فتبين خيوطها بحيث يسهل الحوار حول أي جانب من جوانبها ان اقتضى الحال.. تسعدني متابعك.. عمر
|
Post: #8
Title: Re: الاخوان الجمهوريون في قاعات المحاكم
Author: Omer Abdalla
Date: 11-16-2010, 03:46 PM
Parent: #7
بدرالدين يوسف يناقش ابراهيم جاد الله
بدر الدين: كلمة قاضي شرعي وقضاء شرعي مقرونة بالشريعة.. سيادتك بتحكم بالشريعة؟ ابراهيم جاد الله: أنا بحكم ببعض الشريعة في الأحوال الشخصية بدر الدين: هل تطبق الحدود والقصاص؟ ابراهيم جاد الله: لا أطبق ذلك لانه ما من اختصاصي والسلطة لا تعطيني ذلك بدر الدين: هل في الشريعة يمكن الايمان ببعض الكتاب وترك البعض؟ ابراهيم جاد الله: لا، لا يمكن ذلك بدر الدين: هل توافقني أن الحكم ببعض الكتاب وترك البعض هدم للشريعة؟ ابراهيم جاد الله: ما من الشريعة
ممثل الاتهام يحتج على الأسئلة والقاضي يرفض الإعتراض
ابراهيم جاد الله: نحن كنا مغلوبين على أمرنا وقت الإستعمار القاضي: يكرر السؤال هل الحكم ببعض الإسلام وترك البعض الآخر هدم للشريعة؟ ابراهيم جاد الله: أنا عندي مبرر لأنه الحكومة أدتني دي، وشئ أفضل من لا شئ بدر الدين: هل يوافقني السيد إبراهيم ان الشريعة ما قايمة اليوم يعني الحكم غير قائم على الشريعة؟ ابراهيم جاد الله: نعم بدر الدين: هل توافق أن اسم المحاكم الشرعية مع عدم وجود الشريعة فيه تضليل للشعب؟ ابراهيم جاد الله: لا أوافق.. التسمية أساساً صحيحة.. المفروض أن يكون القانون واحد. بدر الدين: هل الاسم صحيح؟ ابراهيم جاد الله: الاسم صحيح بدر الدين: المحاكم الشرعية اسمها صحيح؟ ابراهيم جاد الله: اسمها صحيح في الجانب الذي نحكم به ويحتمل يكون ما صحيح من جانب آخر بدر الدين: يعني من يحكم بجزء من الشريعة يمكن يُسمى بيحكم بالشريعة ويكون صحيح؟ ابراهيم جاد الله: كان اختصاصاتنا بنحكم فيها بالشريعة بدر الدين: هل تسمية القضاة الشرعيين (اللفظ) تحوي كل معنى الشريعة؟ هل كلمة قاضي شرعي مش أكبر من الحاصل؟ ابراهيم جاد الله: أنا لم أتعمد الحكم بغير الشريعة وانما رضيت بحكم البعض لأنه أفضل من ترك الشريعة كلها. بدر الدين: هل تعلم أن عبد الماجد أبوقصيصة وتوفيق صديق اتصل بهما المدعي قبل محكمة الردّة؟ ابراهيم جاد الله: (يقاطع) أنا لا أعرف محكمة الردّة!! إنما أعرف المحكمة الشرعية بدر الدين: هل في نظام محاكمكم أن يتصل المدعي بالقاضي ويأخذ موافقته قبل نظر الدعوى؟ ابراهيم جاد الله: لا أبداً.. أنا أفتكر الكلام دا ما عنده علاقة بموضوع الشكوى. القاضي: هو يريد أن يوضح للمحكمة اجراءات المحاكم الشرعية ابراهيم جاد الله: أنا لا أريد الدفاع عن حكم المحكمة مع أني أجد المبرر لهم في أن دعوى الحسبة أول دعوى من نوعها في السودان وهم كانوا يلتمسون رأي الهيئة القضائية ليعرفوا كيف بعملوا.. وهم توجهوا له في الندوات والمحاضرات فرفض واستمر يتحدث باسم الاسلام. بدر الدين: يعني في حالة الدعوى الغريبة، يمكن أن تتصل بالقاضي ويوعدك يقيف معاك؟ ابراهيم جاد الله: ما ممكن القاضي يوعدك يقيف معاك. بدر الدين: لو حصل يكون العمل دا محترم؟ ابراهيم جاد الله: لا أبداً بدر الدين: أنا أقرأ ليك كتاب الأمين داؤد ص 85 ((ولما رأينا استعداداً طيباً وروحاً عالية من حضرة صاحب الفضيلة الشيخ عبد الماجد أبوقصيصة قاضي قضاة السودان لقبول دعوى الحسبة، وأنها كما قال فضيلته من صميم عمل المحاكم الشرعية وكذلك ما لمسناه من المحكمة العليا والوقوف مع الحق من صاحب الفضيلة الشيخ توفيق أحمد الصديق عضو محكمة الاستئناف العليا الشرعية – تقدمنا بدعوى الحسبة)).. هل قاضي القضاة سلطة استئنافية؟ ابراهيم جاد الله: نعم بدر الدين: اذا كان القاضي يقول رأيه في قضية يمكن أن تستأنف إليه، هل يمكن أن يكون دا عمل محترم؟ ابراهيم جاد الله: بداهة لا بدر الدين: اذا حصل علقت هذه السلطة الاستئنافية هل بتكون دي سلطة محترمة؟ ابراهيم جاد الله: ما محترمة بدر الدين: يقرأ من الرأي العام ((جريدة الرأي العام الخميس 21/11/1968 العدد "8323 " الصفحة الأولى (البيان الذي نشره محمود محمد طه يعتبر اساءة بالغة للقضاء الشرعي في ماضيه وحاضره ومستقبله وهو أمر غير مقبول)).. ويمضي النص ((وقال فضيلته ان للمحاكم الشرعية صلاحية الحكم بالردّة..الخ)) وقال ((ان محكمة الاستئناف الشرعية العليا ستجتمع اليوم لاتخاذ الإجراءات القانونية الكفيلة بوقف الإساءات الموجهة للقضاء الشرعي)) هل تعلم ان أبوقصيصة اتخذ أي اجراءات قانونية؟ ابراهيم جاد الله: انا كنت قاضي جزئي بسمع زي وزي الناس. بدر الدين: انت ما بتعرف انه نفذ؟ ابراهيم جاد الله: فيما أعلم بدأ في ذلك. بدر الدين: هل فتح بلاغ؟ ابراهيم جاد الله: لا أعلم بدر الدين: هل تعلم أن أي واحد من القضاة الشرعيين فتح بلاغ؟ ابراهيم جاد الله: لا أعرف بدر الدين: محكمة الردّة أخذت ثلاثة ساعات استمعت إلى قضية الادعاء واستمعت إلى أقوال أربعة من الشهود ثم رفعت الجلسة لثلث الساعة وعقدت مرة أخرى لتنطق بالحكم. هل تظن أن ثلث الساعة تكفي لقراءة الأقوال؟ ابراهيم جاد الله: يحتمل المحكمة رات أن التهمة لا تحتاج لأنها واضحة وان المتهم غائب. بدر الدين: يعني اذا كان المتهم غائب، يمكن الحكم دون الرجوع للأقوال وفحصها؟ ابراهيم جاد الله: لا بعد فحصها. بدر الدين: حسين محمد زكي أحد المدعين في محكمة الردّة قال "ان الأستاذ محمود محمد طه يتهم الله بالحقد" وأورد النص التالي من كتاب الرسالة الثانية ((والخطأ كل الخطأ، ظن من ظن أن العقاب في النار لا ينتهي اطلاقاً، فجعل بذلك الشر أصلاً من أصول الوجود وما هو بذاك، وحين يصبح العقاب سرمدياً يصبح إنتقام نفس حاقدة)) ويقف عند هذا الحد من النقل، وترك عبارة ((وعن ذلك تعالى الله علواً كبيراً)) وهي العبارة التي وردت مباشرة بعد كلمة "نفس حاقدة" من كتاب الرسالة الثانية. فاذا جاء أمامكم واحد وقال ان فلان الفلاني كتب كذا وكذا مش من واجب المحكمة أن ترجع لمصدر الكلام ده؟ ابراهيم جاد الله: للعدالة يمكن ترجع. بدر الدين: من العدالة ولا من واجب المحكمة؟ ابراهيم جاد الله: من العدالة ويمكن للقاضي أن لا يرجع اذا وضحت البينة. بدر الدين: اذا اتضح أن الشاكي ضلل المحكمة بأقواله، ايه يكون رأيك في المحكمة؟ ابراهيم جاد الله: أنا لم أكن عضواً في تلك المحكمة. واعتبر أن القاضي الذي وصل لتلك المرحلة لابد يكون عارف هذه النقطة.. المحكمة تحكم بما يثبت لها. وما من اختصاصها إذا ثبت غير ذلك بعد المحكمة. بدر الدين: هل القول بالرأي بتأخذوا بيه في المحاكم الشرعية؟ ابراهيم جاد الله: نأخذه بتحفظ بدر الدين: ما رأيك في محكمة لم تستجوب شهودها وثبت خطأ أقوالهم؟ ابراهيم جاد الله: رأيي أن يستأنف حكمها بدر الدين: دا كتاب "حوار مع الصفوة" للدكتور منصور خالد.. هذا مقال أيام محكمة الردّة.. يقرأ منه ((من بين رجال الدين هؤلاء طائفة قضاة الشرع.. ما كنت أود ان أتناولها بالحديث لو اقتصرت على أداء واجبها كموظفي دولة يتقاضون رواتبهم من مال دولتهم التي تجبيه فيما تجبي من ريع بيع الخمور..)) ثم يمضي السياق إلى أن يقول ((نريد وقد خرجتم من إطار سلطاتكم المشروعة كقضاة أنكحة وميراث.. نريد أن نسمع حكم الاسلام في الأمير الكاذب والوالي الظالم والوزير السفيه.. نريد حكمه في السفاه السياسي الذي نعيشه اليوم وهو سفاه شيوخ لا حلم بعده.. شيوخ يرتدي بعضهم قفطاناً مثلكم ويتمنطق بحزام مثلكم ويضع على رأسه عمامة كشأنكم)) هل هذا الكلام مش إساءة للقضاء الشرعي؟ ابراهيم جاد الله: ما إساءة.. لأن منصور خالد عنده طموح سياسي.. ويعتبر موضوع محمود سياسي وهو عاوز يكتب وعاوز يسخر.. بدر الدين: يا مولانا ((سفاه الشيوخ الذي لا حلم بعده شيوخ يرتدي بعضهم قفطاناً مثلكم)) هل هو إساءة أم غير إساءة؟ ابراهيم جاد الله: لفظ ما مهذب بدر الدين: يعني أي كلام زي دا في القضاة الشرعيين ما إساءة؟ ابراهيم جاد الله: نعم ولكنه لفظ غير مهذب بدر الدين: هل بتعتقد أن الهيئة الشرعية العليا كانت مطية للسياسيين قبل ثورة مايو؟ ابراهيم جاد الله: أبداً بدر الدين: ما رأي مولانا في بيان نميري الذي نشر في جريدة الرأي العام.. يقرأ عليه البيان ((وخاصة محكمة الإستئناف الشرعية العليا والتي أصبحت في النهاية مطية في أيدي السياسيين من رجال العهد البائد يوجهونها خدمة لمصالحهم باسم الشرع والدين الحنيف)) هل دا مش رأي الدولة الرسمي في القضاء الشرعي؟ ابراهيم جاد الله: ده رأي الدولة لكن ما رأي أنا.. أنا لا أعرف أنهم كانوا مطية. بدر الدين: يمكن أن نوضح أنهم كانوا مطية بكتاب الأمين داؤد يقرأ منه ((دا خطاب من الفاضل البشرى المهدي عضو مجلس السيادة يقول فيه (فقد وصلتني هديتكم العظيمة المفيدة، وقد تصفحتها وسررت بما قمتم به فيها من دفاعكم عن الحق بدحضكم لمفتريات محمود محمد طه.. وارجو أن يتخذ ضده الاجراء الرادع)).. الطبعة الثانية ص 40. لو حصل انه في قضاء هو مطية في أيدي السياسيين هل يكون قضاء محترم؟ ابراهيم جاد الله: لا بدر الدين: قبل مايو 1969 أكبر هيئة قضائية هي ياتا؟ ابراهيم جاد الله: متساوين حتى الآن بدر الدين: تنفيذ الأحكام الشرعية كان بنفذه منو؟ ابراهيم جاد الله: أصحاب السلطة التنفيذية. بدر الدين: حتى ولو كانوا انجليز؟ ابراهيم جاد الله: نعم وكان دا خطأ بدر الدين: لو قلت ان القضاء الشرعي اكبر هيئة قضائية في السودان أكون شنو؟ ابراهيم جاد الله: انت عاوز تقول لي ازهري قال كده بدر الدين: لا أريد أن أقول ذلك ابراهيم جاد الله: ما صحيح انها أكبر هيئة قضائية
ممثل الاتهام يعترض على الأسئلة
القاضي: يقول كل الأسئلة من أعمال الهيئة القضائية بدر الدين: إيه رأيك في أنه قاضي القضاة قال ان القضاء الشرعي أكبر هيئة قضائية في السودان؟ ابراهيم جاد الله: دا كلام أنا ما مسئول عنه – قد أتفق معاه وقد أختلف معاه. بدر الدين: هذا نص فتوى رسمية أصدرها الشيخ أبوشامة عبد المحمود سنة 1941 يقول ((وجهت الحكومة استفتاء لحضرة صاحب الفضيلة مفتي الديار السودانية عن إفطار المحاربين والمتصلين بهم عملياً في شهر رمضان. فأصدر فضليته الفتوى التالية:- (قال بعد الديباجة وتريدون معرفة نصوص الشريعة الإسلامية في مثل هذه الأحوال فأفيدكم بأنه يجوز الإفطار والحال كما ذكر بالسؤال).. ثم يمضي في التفصيل من (البحر) ومن (فتح القدير) ومن ابن عابدين إلى أن يقول (فمن هذا يعلم أن المحارب والمساعد والأجير لهم الفطر في رمضان كما بينا و الله أعلم))) هل عندك علم بهذه الفتوى؟ ابراهيم جاد الله: نعم بدر الدين: هل تعتبر السودانيين المحاربين مع الانجليز مجاهدين في سبيل الله؟ ابراهيم جاد الله: أنا لا أعتبرهم محاربين مع الانجليز. بدر الدين: محاربين مع مين؟ ابراهيم جاد الله: محاربين للدفاع عن وطنهم.. انت ليه تمسك زول واحد سواء أخطأ أو أصاب، وتترك كل بطولات وأمجاد القضاة الشرعيين الكثيرة؟ بدر الدين: هل الجيوش في ذلك الوقت مجاهدة في سبيل الله؟ ابراهيم جاد الله: عندما كان يخرج النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج للدفاع عن الاسلام وعن الحريات؟ بدر الدين: (يعيد السؤال) هل المجاهد مع الانجليز مجاهد في سبيل الله؟ ابراهيم جاد الله: قد يكون مجاهداً في سبيل الله بدر الدين: يمكن ان يفطر في رمضان؟ ابراهيم جاد الله: نعم بدر الدين: دا نائب قاضي قضاة السودان ((اتصل بعلمنا أن بعض الخطباء والواعظين في المساجد خلطوا في خطبهم ووعظهم بين الدين والسياسة وهذا لا يصح في المساجد التي أنشئت لعبادة الله تعالى. نصت الفقرة (11) من المنشور الشرعي نمرة 32 على أن للقاضي الشرعي حق الاشراف العام المباشر على المسجد واقامة الشعائر الدينية فيه الخ لذلك نلفت نظر حضرات القضاة الشرعيين إلى تنفيذ ما جاء بهذه الفقرة بجميع المساجد سواء أكانت عامة أوخاصة كل من دائرة اختصاصه.. و الله الموفق إلى ما فيه خير المسلمين وصلاح حالهم.. نائب قاضي قضاة السودان الامضاء / أحمد الطاهر)) هل تذكر هذه النشرة؟ ابراهيم جاد الله: أذكرها أنا ذاتي جاتني بدر الدين: المساجد كان فيها شنو؟ السياسة سنة 46 كانت شنو؟ ابراهيم جاد الله: لا أعرف بدر الدين: يمكن أن أوريك نوع من الخطب السياسية التي كانت سنة 46 (يقرأ خطبة الأستاذ بجامع ام درمان سنة 1945 ((أيها المسلمون – يا أهل القرآن لستم على شئ حتى تقيموا القرآن)).. وتمضي الخطبة ((أيها الناس وان من أكبر الكبائر خوف الفقر، وان من أكبر الشرك ب الله كراهية الموت وان من أكبر الشرك أن تخشى غير الله حياً كان من الأحياء كائناً من يكون)) هل توافقني أن في سنة 45 وسنة 46 أن الخطباء كانوا يهاجمون الاستعمار ويدعون للجهاد؟
ابراهيم جاد الله: لا أذكر، قد يكون. بدر الدين: تفتكر قاضي القضاة يقصد شنو من المنشور؟ ابراهيم جاد الله: ما أعرف القصد من هذا المنشور وقد يكون حسن النية. بدر الدين: ورد في جريدة الرأي العام 3/6/46 منشور ((رئيس الحزب الجمهوري في السجن.. مثل الأستاذ محمود محمد طه المهندس أمس أمام قاضي الجنايات المستر مكودال متهماً من بوليس الخرطوم تحت قانون ((التحقيق الجنائي)) لتوزيعه منشورات سياسية، من شأنها الاخلال بالأمن العام. وقد أمره القاضي أن يوقع على صك بكفالة شخصية بمبلغ خمسين جنيهاً، لمدة عام لا يشتغل خلاله بالسياسة ولا يوزع منشورات، أو يودع السجن لمدة سنة اذ رفض ذلك. ولكن الأستاذ محمود رفض التوقيع مفضلاً السجن)) هل عندك علم بهذه الحادثة؟ ابراهيم جاد الله: لا أعرف بدر الدين: سنة 46 كنت وين؟ ابراهيم جاد الله: كنت طالب بدر الدين: طالب وين؟ ابراهيم جاد الله: كنت في الأحفاد الثانوية. بدر الدين: كنت طالب في الثانوي ولم تقرأ هذا الحادث الذي كتب في جريدة الرأي العام ولم تسمع به؟ ابراهيم جاد الله: لم أسمع به بدر الدين: اذا كان في زول سجن لأنه تحدث في السياسة والحاكم الانجليزي أصدر منشور يمنع فيه السياسة مش يعتبر أصلب من قاوم الاستعمار؟
ممثل الاتهام يحتج على السؤال
بدر الدين: اذا كان في رجل قال الناس ما يتحدثوا في السياسة أيام الاستعمار، وآخر تحدث في السياسة وسجن إيه رأيك في هذين الرجلين؟ ابراهيم جاد الله: لا أستطيع التقييم. بدر الدين: هل توافقني اننا كنا نهاجم القضاة الشرعيين قبل محكمة الردّة وقبل خروج الاستعمار؟ ابراهيم جاد الله: أنا أعرف ان القضاة الشرعيين كانوا أصدقاء للاستاذ في الكلية واذكر أنه أتى إلي يسألني عن قاضي شرعي. بدر الدين: هذه الغازيتة عن جبب الشرف (يقرأها) هل بتعلم أن الأستاذ محمود كان يهاجم جبب الشرف وقت الاستعمار؟ ابراهيم جاد الله: أفرض علمت يعني شنو؟ بعرف أن الأستاذ كان موظفاً وان الحكومة راكبة في رأس أي واحد، في رأسي ورأسك. بدر الدين: هل بتعرف انه كان يهاجم جبب الشرف؟ ابراهيم جاد الله: لا أعرف بدر الدين: هذا الكلام كان منشور في الصحف في 12/6/1954 بجريدة الجمهورية ((واني لشديد الثقة بأن هذا الشعب لن يتحرر مهما بلغت محاولاته إلا عن طريق الإسلام، وأبادر فأطمئن الشباب المثقف اني لا أعني الإسلام، الذي احترفه المجلببون بجبب شرف الانجليز، انما أعني الإسلام، الذي يقوم على روح القرآن ويستنبطه الذين يعلمونه – ولقد وظفت نفسي للدعوة إليه، ولن يهدأ لي بال حتى أرى الإنسانية قاطبة وقد قام ما بينها وبين ربها على الصلاة، وبينها، فيما بينها، على الصلة، وعلى الله قصد السبيل)) ما سمعت بهذا المقال؟ ابراهيم جاد الله: - بدر الدين: هل القضاة المدنيين كانوا بيلبسوا كساوي الشرف؟ ابراهيم جاد الله: عندهم الروب أعطاه لهم الانجليز – انت هسع عايز تدافع عن القضاة المدنيين وقد هاجمتهم في كتاب تطوير شريعة الأحوال الشخصية
القاضي يعيد السؤال
ابراهيم جاد الله: ما سمعت بدر الدين: هل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه عندهم لبس خاص؟ ابراهيم جاد الله: لا بدر الدين: هل القضاة الشرعيين عندهم لبس خاص؟ ابراهيم جاد الله: نعم – عندهم – وكل الناس في ساعات العمل عندهم لبس خاص – وايه يعني هل هي حرام؟ افرض النبي ما عنده لبس خاص – الدين لا يمنع هذا اللبس وهو أقرب إلى اللبسة القومية..
رفعت الجلسة في الساعة 40/2 لتعقد غداً في الحادية عشر صباحاً
|
Post: #9
Title: Re: الاخوان الجمهوريون في قاعات المحاكم
Author: Omer Abdalla
Date: 11-17-2010, 05:15 PM
Parent: #8
الجلسة الثانية الثلاثاء 3/6/1975
الجلسة الثانية بدأت الساعة 45/10 صباحاً بدرالدين يواصل استجوابه للشاكي.. الشاكي يقسم اليمين.
بدر الدين: جاء في شهادتك بالأمس أن هجومنا على القضاء الشرعي كان رد فعل لمحكمة الردّة. هل تجزم على ذلك؟ ابراهيم جاد الله: نعم وأزيد أنكم تهاجمونه لأنه يحكم بالشرع وانكم تهاجمون كل الفرق الدينية، الأزهر الشريف والفقهاء والأمانة العامة للشئون الدينية والجامعة الإسلامية والفقهاء الأربعة لانكم تريدون أن تقضوا عليهم ويصفو الجو لكم لنشر مذهب محمود وهم يعتبرونكم خارجين عن الإسلام. بدر الدين: سنة 46 صدر من الأستاذ محمود ((قيل أن الخطابة حرمت في الجوامع إلا لأغراض دينية فنرجوا أن تسألوا المفتي ما هي الأغراض الدينية التي يراها؟)) هل تعتبر هذا الكلام رد فعل لمحكمة الردّة؟ ابراهيم جاد الله: دا ما رد فعل لمحكمة الردّة. بدر الدين: هل عندكم في الشريعة أن باب التوبة يقفل؟ ابراهيم جاد الله: أبداً بدر الدين: هذا بياننا عن الهيئة الشرعية العليا صدر في نوفمبر 65 ((يقول يقول هذا البيان الردئ ان المرتد يستتاب ثلاثة أيام فإن تاب وإلا قتل ما لم تكن ردته إساءة للنبي صلى الله عليه وسلم، فإن التوبة لا تقبل فيها)) ومعنى هذا هو قفل باب التوبة وهو أوسع الأبواب لأنه باب الرحمة التي وسعت كل شئ. ما رأيك في أن الهيئة الشرعية قد قفلت باب التوبة؟ ابراهيم جاد الله: في بعض الأشياء التوبة لا تقبل أنا لا يحضرني نص يثبت ذلك بدر الدين: هل توافق على الإستثناء الذي أوردته الهيئة الشرعية؟ ابراهيم جاد الله: أنا أوافق على إستثناء الهيئة الشرعية لأنها لابد هي تكون مستندة إلى نص لكن أنا لا يحضرني النص. بدر الدين: ايه رأيك في الآية ((قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعاً))؟ ابراهيم جاد الله: القرآن فيه خاص وعام وفيه ان الله لا يغفر أن يشرك به، وهذه الآية تفسيرها (عام) بدر الدين: بعض الذنوب عندك لا تغفر؟ ابراهيم جاد الله: نعم بدر الدين: والقرآن يقول ((ان الله يغفر الذنوب جميعاً))؟ ابراهيم جاد الله: القرآن فيه محكم وخاص وعام
القاضي يسجل الآية ويسأل الشاكي عن تفسيرها
ابراهيم جاد الله: الآية تفسيرها عام لان هناك استثناء مثل الآية ((ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء)) ممثل الاتهام: يطالب بتسجيل هذه الآية. بدر الدين: هذا البيان صدر سنة 65 ورد عليه الأستاذ محمود في نفس السنة: ((ان الهيئة القضائية الشرعية العليا، كما يطيب لها أن تسمي نفسها، ومن جاراها في إصدار هذا البيان الردئ لا يعرفون عن السياسة شيئاً ولا يعرفون عن الدين ما يكفي ونحن لا نناقشهم في السياسة وانما نناقشهم فيما يدعون معرفته.. يقول هذا البيان الردئ ان المرتد يستتاب ثلاثة أيام فإن تاب وإلا قتل ما لم تكن ردته إساءة للنبي صلى الله عليه وسلم فإن التوبة لا تقبل فيها)) ومعنى هذا هو قفل باب التوبة وهو أوسع الأبواب لأنه باب الرحمة التي وسعت كل شئ. يقول الله تعالى ((ان الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء)) وهذا باب واسع وأوسع منه قوله تعالى ((والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاماً، يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناً إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيماً)) وأوسع أبواب التوبة على الإطلاق لأنه يستمد من الاطلاق قوله تعالى: ((قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم)) ان رجلاً يقفل باب التوبة باسم الدين لا يحق له أن يتحدث عن الدين. إن جهل رجال الدين بالدين لهو الذي جعل شبان هذا الجيل شيوعيون فإن أردتم أن تعرفوا من المسئول عن نشر الإلحاد والإنحراف عن الدين في هذا البلد فإنما هم رجال الدين والطائفية.. أيها القضاة الشرعيون، انكم ببيانكم الردئ الممعن في الرداءة والجهل تحرضون على الفتنة وقتل الأبرياء، ولقد عهدناكم دائماً تسيرون خلف السلطة مما أفقد الشباب احترامكم وساقهم ذلك الخطأ وجهلاً إلى عدم إحترام الدين.)) محمود محمد طه 15/11/1965 نشر بالسودان الجديد والميدان وصدر بالرونيو.
بدر الدين: هل تعتبر هذا البيان رد فعل لمحكمة الردّة؟ ابراهيم جاد الله: لم أحصر هجوم محمود على القضاة الشرعيين في سبب واحد هو صدور الحكم عليه بالارتداد عن الدين. بدر الدين: سؤالي محدد هل هذا رد فعل لمحكمة الردّة؟ ابراهيم جاد الله: اعتبره رد فعل لمسألة اخرى غير محكمة الردة. بدر الدين: هل بتعلم ان الامام الهادي والاخوان المسلمين كانوا يدعون للدستور الإسلامي قبل مايو 69؟ ابراهيم جاد الله: كل الشعب كان بيدعو. بدر الدين: سؤالي محدد هل بتعلم أو لا تعلم؟ ابراهيم جاد الله: انا قلت كل الشعب كان بيدعو للاسلام هل هم خارجين عن الشعب السوداني. بدر الدين: أنا بسألك عن ديل؟ ابراهيم جاد الله: لا أعلم بدر الدين: هل تعلم أنه في سنة 68 نشر كلام للامام الهادي في الصحف بالخط العريض قال فيه انه اذا لم تجز الجمعية التاسيسية الدستور الإسلامي فإنه سيجيزه بالقوة؟ ابراهيم جاد الله: لا أعلم. بدر الدين: هل تقرا الجرايد اليومية؟ ابراهيم جاد الله: غالباً بدر الدين: هل تعلم أن السيد عبد الماجد أبوقصيصة وعوض الله صالح انهم كانوا أعضاء في الهيئة الوطنية للدستور الإسلامي وفي نفس الوقت يشغلان أرفع منصبين في القضاء الشرعي؟ ابراهيم جاد الله: لا أعلم بدر الدين: هل تعلم أن السيد الأزهري مرة بحضور أبوقصيصة بتاريخ 24/11/68 صرح بأن يكون القضاء الشرعي فوق القضاء المدني، وتكون الكلمة العليا في هذا البلد للقضاء الشرعي ويسترشد بالقضاة الشرعيين؟ ابراهيم جاد الله: أعلم بدر الدين: هل تعلم أن الأزهري كان رئيس حكومة يحكم بقانون علماني؟ ابراهيم جاد الله: نعم أعلم بدر الدين: بماذا تفسر انحياز السيد الأزهري للقضاء الشرعي؟ ابراهيم جاد الله: أنا لا أعلم أن السيد الأزهري كان منحازاً للقضاء الشرعي وانما أعلم أنه كان منحازاً للشريعة الإسلامية. بدر الدين: تذكر امبارح قلت انك ما بتذكر أن الأستاذ محمود دخل السجن وكان من المناضلين السياسيين الذين ناهضوا الاستعمار؟ ابراهيم جاد الله: سمعت انه سجن بخصوص الختان الفرعوني بدر الدين: هل بتعرف أن الأستاذ محمود مكافح للاستعمار؟ ابراهيم جاد الله: لا أعرف بدر الدين: ذكرت انك تقرأ الصحف اليومية (الصحافة) مذكرات التجاني عامر 16/4/75 ((9 – الحزب الجمهوري.. قد يكون هذا الحزب من أقدم الأحزاب السياسية بحساب الزمن وهو أول حزب صغير يعمل خارج نطاق النفوذ الطائفي باصرار بل بمناجزة وصدام.. واسمه يدل على المبدأ الذي انتهجه لمصير السودان.. ومؤسس الحزب هو الأستاذ محمود محمد طه الذي كان من أبرز الوجوه الوطنية في مستهل حركات النضال حينما كان مهندساً بالسكة حديد بعطبرة ولعل سلوك محمود الصارم في القضايا العامة وشجاعته العنيفة التي دفعته إلى التخلي عن الوظيفة هو نفس السلوك السياسي الذي جعل الحزب الجمهوري في فترة من فترات الإحتلال عبارة عن جمعية إرهابية تضرب وتحرق وتخرب ولكن في سبيل المصلحة العامة بنوايا نقية وذمة طاهرة.. وشيئاً فشيئاً تملص عن محمود الأعضاء الذين يؤمنون (بالتقية) وجماعة (حب السلامة) وتركوه يناضل الادارة البريطانية مع جماعة من الشباب المغامرين أمثال أمين صديق وغيره وقد تعرض محمود للسجن الطويل في خصومات ايجابية مع الإنجليز منها حادث (الطهارة الفرعونية) في رفاعة وهو حدث اجتماعي رفعه محمود إلى مستوى المساس بالدين والوطن.. ولأن محمود زاهد في المكاسب وراغب عنها فإن حزبه لم يدخل معارك السياسة في غير النضال القومي العام وبالتالي لم يكن فيه من اغراءات الطموح السياسي ما يدفع الناس الى عضويته الجافة من ماديات الحياة والتي لا يقبلها الانسان إلا إذا كان سيفه بيمينه وبطانيته على كتفه ليدخل السجن)) كل الكلام دا لا تعلم عنه حاجة؟ ابراهيم جاد الله: لا أعلم عنه حاجة. جائز يكون صديقه ولم اسمعه إلا هذه اللحظة. بدر الدين: انت قاضي مديرية شرعي إذا كان في مدعى عليه رفض المثول أمامكم ما هي الإجراءات القانونية ضده؟ ابراهيم جاد الله: اذا تخلف المدعى عليه والدعوى فيها استمرار عصمة أو حق الله المحكمة تحضره بالقوة واذا كان الدعوى فيها حق يخصه تعتبره المحكمة تخلى عن حقه. بدر الدين: اذا رفض التوقيع على الاعلان نفسه لعدم اعترافه بالمحكمة ما هي الإجراءات؟ ابراهيم جاد الله: نعتبره معلن وأمشى في الدعوي. بدر الدين: هل المحكمة عندها سلطة تجبر المدعى عليه على الحضور اذا رفض المثول أمامها؟ ابراهيم جاد الله: عندها سلطة. بدر الدين: لماذا لم تستعمل محكمة الردّة سلطاتها لتجبر الأستاذ محمود للحضور؟ ابراهيم جاد الله: رأت أنه ترك حقه في الدفاع عن نفسه ورأت أن تستمر في إجراءاتها. بدر الدين: هل تجزم على كدة؟ ابراهيم جاد الله: نعم بجزم
|
Post: #10
Title: Re: الاخوان الجمهوريون في قاعات المحاكم
Author: Omer Abdalla
Date: 11-17-2010, 05:27 PM
Parent: #9
بدر الدين: يا مولانا انت قاضي مديرية عقوبة الردّة في الإسلام شنو؟ ابراهيم جاد الله: القتل بعد الاستتابة. بدر الدين: لماذا لم تنفذ محكمة الردّة حكمها؟ ابراهيم جاد الله: ما عندها سلطة تقتل. بدر الدين: من الذي منعها السلطة؟ ابراهيم جاد الله: منعها الاستعمار. بدر الدين: ما رأيك في مسلم يقبل أن يعمل في عمل الاستعمار بطل فيه شئ من عمل الشريعة؟ ابراهيم جاد الله: وضح أكثر بدر الدين: (يعيد السؤال) ابراهيم جاد الله: جائز يكون مغلوب على أمره بدر الدين: ما تشتغل شغل ثاني؟ ابراهيم جاد الله: ويخلي قاضي شرعي لمنو؟ بدر الدين: هل كانوا بنفذوا أحكام الشريعة ولا بستجيبوا للاستعمار. ابراهيم جاد الله: اجبتك امبارح عليه انهم بنفذوا الجزء الذى في اختصاصهم. بدر الدين: أول مرة زرت المعرض متين؟ ابراهيم جاد الله: يوم السبت 20/4/74 بدر الدين: البلاغ فتح متين؟ ابراهيم جاد الله: يوم الجمعة آخر يوم للمعرض بعد ما استنفدنا كل الحيل وانتو مصرين. بدر الدين: هل طلبت منا ان ننزل المعلقات؟ ابراهيم جاد الله: هل معقول تنزلها أنا احتجيت على ذلك شفوياً بدر الدين: انت ذكرت ان بعض الهيئات استنكرت معاكم ما في نادي الخريجين هل من ضمنها الاخوان المسلمين؟ ابراهيم جاد الله: لا أعرف الاخوان المسلمين بأشخاصهم في مدينة بورتسودان. القاضي: تحديده لاخوان مسلمين فيه تهمة للأشخاص لأن نشاطهم محظور، قل سابقاً. بدر الدين: هل منهم من كان أخو مسلم سابقاً؟ ابراهيم جاد الله: لا بدر الدين: المنشور الأول مهزلة القضاة الشرعيين هل بتعرف صدر سنة كم؟ ابراهيم جاد الله: ما بعرف بدر الدين: أيام محكمة الردّة كنت وين؟ ابراهيم جاد الله: في بحري بدر الدين: المناشير الفيها الشتيمة دي ما مرت عليك سنة 68؟ ابراهيم جاد الله: مرت علي سنة 68 بدر الدين: هل سمعتك ما أشينت سنة 68؟ ابراهيم جاد الله: نعم أشينت بدر الدين: ماذا طرأ من سنة 68 حتى 75 لماذا لم تفتح بلاغ طول هذه المدة؟ ألم تشان سمعتك منذ ذلك الوقت؟ ابراهيم جاد الله: أعرضت عنك – عفوت عنك في ذلك الوقت بدر الدين: ماذا جد لك في سحب العفو؟ ابراهيم جاد الله: اصرارك انت بدر الدين: يعني صبرت 30 سنة لأنو الكلام دا من سنة 46؟ ابراهيم جاد الله: لا أذكر شئ قبل الردّة بدر الدين: هل القضاة الشرعيين في السودان فوضوك؟ ابراهيم جاد الله: نعم بدر الدين: هل عندك التفويض؟ ابراهيم جاد الله: عندي ,, فوضوني بحالهم. بدر الدين: يمكنك أن تسحب الاجابة على السؤال ان شئت؟ ابراهيم جاد الله: يصمت بدر الدين: بصفتك الشخصية نحن ما في قاضي شرعي غيرك فتح علينا بلاغ فما الذي يميزك عن القضاة الشرعيين لفتح البلاغ؟ ابراهيم جاد الله: لأنكم أسأتم إلى سمعتي. بدر الدين: هل تعلم أن مهزلة القضاة الشرعيين عرضت في نفس الأيام ديك في كسلا – في ام درمان، مدني، كوستي؟ ابراهيم جاد الله: لا أعلم بدر الدين: انت قلت ما قاضيتنا سنة 68 لانك عفوت عنا فلما رأيت اصرارنا فتحت البلاغ ضدنا فلماذا لم تفتح بلاغ ضد الذين هاجموا القضاء الشرعي غيرنا؟ ابراهيم جاد الله: لا أعلم بدر الدين: هل في ناس هاجموا القضاء الشرعي غيرنا؟ ابراهيم جاد الله: لا أعرف بدر الدين: هل كنت تقرأ جرايد يومية ايام محكمة الردّة؟ ابراهيم جاد الله: لا أذكر بدر الدين: قلت ناس نادي الخريجين بعضهم قال ليك ان الناس ديل عملوا مخالفة اخلاقية بعرضهم ملصقات تحمل اساءة للقضاة الشرعيين هل حصل دا؟ ابراهيم جاد الله: نعم ثم بدأ يقرأ خطاب من أسرة نادي الخريجين بأمضاء جعفر البرير سكرتير الثقافة بالنادي فيه عبارة (أزمة في الأخلاق) بدر الدين: هل تعلم ان كتاب ((بيننا وبين محكمة الردّة)) أحد كتب الأستاذ محمود محمد طه؟ ابراهيم جاد الله: نعم أعلم بدر الدين: هل توافق أن نادي الخريجين سمح بعرض كتب الأستاذ محمود؟ ابراهيم جاد الله: أنا قريت ليك جوابهم هسع بدر الدين: أزمة الأخلاق، رأي نادي الخريجين ولا رأيك انت كمان – هل هذا رأيك؟ ابراهيم جاد الله: لا أجاوب بدر الدين: ذكرت امبارح ان الأستاذ محمود يهاجم كل الهيئات الإسلامية ليخلو له المكان ممكن تحدد لنا الهيئات الإسلامية دي؟ ابراهيم جاد الله: الأزهر – الأمانة العامة للشئون الدينية – الجامعة الإسلامية – الطرق الصوفية، وأفراد إسلاميين شهيرين. بدر الدين: هل بتجزم أن الأستاذ محمود يهاجم الطرق الصوفية؟ ابراهيم جاد الله: أجزم بدر الدين: ممكن تورينا المصدر الهاجم فيه الطرق الصوفية؟ ابراهيم جاد الله: في كتابه دا – مش قال الطائفية؟ بدر الدين: هل الطائفية هم الطرق الصوفية؟ ابراهيم جاد الله: الطوائف منهم الصوفية – انت ليه ركزت على الطرق الصوفية؟ القاضي: في أي كتاب هاجم الطرق الصوفية؟ ابراهيم جاد الله: كل كتبه بدر الدين: كل كتبه؟ ابراهيم جاد الله: كثير من كتبه بدر الدين: كل كتبه ولا كثير كتبه؟ ابراهيم جاد الله: بعض كتبه بدر الدين: حدد اسم الكتاب ابراهيم جاد الله: لا أعرف أساميها كل كتبكم متشابهة وما مهتم بيها. بدر الدين: هل عندكم في الشريعة حاجة ما مهتم بيها تعارضها والقرآن يقول ((يا أيها الذين آمنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة، فتصبحوا على ما فعلتم نادمين))؟ ابراهيم جاد الله: انا قلت ليك ما بعرف أسماءها أذكر منهم كتاب المؤامرة، من جديد؟؟ فيه هجوم على الطرق الصوفية، وكتاب القضاة الشرعيين اكبر عقبة امام عودة الدين. القاضي: يستلم الكتابين. بدر الدين: هل تعلم أن الأمانة العامة للشئون الدينية مسئولة عن الكنائس؟ ابراهيم جاد الله: نعم أعلم بدر الدين: بتعلم أحكام الجزية لغير المسلمين من أهل الكتاب في الإسلام شنو؟ ابراهيم جاد الله: نعم. تفرض على الناس المسالمين في بلاد الإسلام. ما ضريبة أصلها. بدر الدين: الضريبة الانسان بدفعها صاغر ولا بدفعها كمواطن؟ ابراهيم جاد الله: يدفعها كمواطن. داير تقول لي الآية ((حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون))؟؟ يا سيدي القاضي هذه الأسئلة خارجة عن القضية. بدر الدين: ما نحن بنقول القضاة الشرعيين جهلة بالدين ممثل الاتهام: اعتبر ان المتهم يستعمل هذه الساحة للعرض ويطلب من القاضي تسجيل كلمة جهلة. القاضي: من حقهم أن يقولها وهي موضوع المحكمة ويريدوا ان يثبتوها بدر الدين: ما رأيك في الآية ((حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون)) اذا رفضوا الجزية عن يد وهم صاغرون؟ ابراهيم جاد الله: نقاتلهم بدر الدين: تقاتل المواطنين؟ هل تؤمن بحكم الشريعة؟ ابراهيم جاد الله: نعم بدر الدين: هل الشريعة تساوي بين المسلم وغير المسلم في الحقوق؟ ابراهيم جاد الله: الشريعة تساوي بين المواطنين في الحقوق. بدر الدين: هل المسيحين مواطنين؟ ابراهيم جاد الله: نعم مواطنين ولهم نفس حقوق المسلمين. بدر الدين: هل توافق أن رئاسة الجمهورية حق؟ ابراهيم جاد الله: نعم حق لكل المواطنين. بدر الدين: هل المسيحي يمكن يكون رئيس جمهورية؟ ابراهيم جاد الله: على منو بدر الدين: في الحكومة الإسلامية ابراهيم جاد الله: دولة إسلامية تجيب ليها مسيحي؟ طبعاً ما ممكن يكون رئيس على المسلمين. بدر الدين: يعني المسيحي غير مؤهل. بعد كده متساويين؟ ابراهيم جاد الله: نعم بدر الدين: هل مر عليك قانون الهيئة القضائية لسنة 73؟ ابراهيم جاد الله: نعم بدر الدين: هل انتو لسع اسمكم قضاة شرعيين ولا الاسم الرسمي قضاة أحوال شخصية؟ ابراهيم جاد الله: قضاة أحوال شخصية بدر الدين: امبارح قلت في كلمة واحدة معناها بالتأكيد هل تجزم على ذلك؟ ابراهيم جاد الله: على حسب فهمي كناطق باللغة العربية تدل على التأكيد بدر الدين: ايه رأيك في كلمة واحدة هي العِرض؟ ابراهيم جاد الله: ما كلها واحد جائز تقصد العِرض. بدر الدين: انت قاضي شرعي، وقاضي مديرية هل سلوكك الشخصي يتفق مع الشريعة؟ ابراهيم جاد الله: جداً
|
Post: #11
Title: Re: الاخوان الجمهوريون في قاعات المحاكم
Author: Omer Abdalla
Date: 11-18-2010, 04:01 PM
Parent: #10
مـواصلة الجلسة الثـانية 1975/6/3 م
إسم القاضي: السيد عثمان مكي الشاكي: الشيخ ابراهيم جاد الله قاضي مديرية البحر الأحمر للأحوال الشخصية محامي الدفاع: الأستاذ أحمد سليمان دفع السيد "عن خيري وهلاّوي" ممثل الإتهـام: الأستاذ عثمان أحمد عبد الهـادي "المحامي"
المتهمون: 1- بدر الدين يوسف السيمت 2- بكري الحـاج عبداللّه 3- خيري أحمد خيري 4- عبد الرحيم هلاوي 5- أحمد المصطفي دالي 6- الأستاذ محمـود محمـد طه
بكري الحـاج يناقش إبراهيم جـاد الله
بكري: كان في سؤال من بدر الدين ليك "هل تعلم أن الهادي المهدي والاخوان المسلمين كانوا يدعون للدستور الإسلامي؟" وكان الجواب "كل الشعب كان يدعو" فهل الجنوبيين و الشيوعيين من الشعب السوداني؟ الشاكي: نعـم بكري: هل كانوا يدعون للدستور الإسلامي؟ الشاكي: طبعاً لا. بكري: أمبارح لما سئلت عن إختصاصك كقاضي شرعي، أجبت بانك تحكم في الأحوال الشخصية فقط.. لأن السلطة الزمنية الحاكمة منعتك من أن تحكم بالحدود و القصاص و قلت "نعم ما أدتني ليه" هل يمكن للمسلم أن يعتذر بعدم تطبيق الشريعة كاملة لأن السلطة الزمنية منعته ذلك؟ هل الله و الدين يقبل ذلك؟ الشاكي: اذا هناك سلطة أكبر منّو؟ يقبل. بكري: هل الإعتذار بالظروف مقبول أمام اللّه؟ الشاكي: ده عذر... يقرأ الحديث: ((من راي منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الإيمان)) بكري: هل من اضعف الإيمان أن تعمل مع الجهة التي تمنعك الحكم بالشريعة؟؟ الشاكي: هذه الأسئلة ليست في الموضوع. القاضي: هي في الموضوع.. يمكنك أن تمتنع عن الإجـابة بكري: اضعف الإيمان هو إنكار المنكر بالقلب.. يعني أن تظل صامت، أم تتعاون مع تلك الجهة؟ الشاكي: لم اتعاون معهم، في تعطيل حكم الشريعة. بكري: هل تعتبر عمل مفتي الديار السودانية في إصدار فتوي في إفطار المحاربين مع الإنجليز، ده مش تعاون مع الإنجليز؟ الشاكي: لا اعتبروا تعاون، اعتبروا إستجابة لطلب الجنود المسلمين أنفسهم. بكري: هل تعتبر النشرة التي أصدرها قاضي القضاة يوم 23/2/1946م و بيان 1946م عن منع الحديث في المساجد، تعاون مع الإنجليز؟ الشاكي: لا إنما حماية للمساجد من بطش الإنجليز. بكري: ألا تعتبر الحديث الوارد في غازيتة سنة 1952 بإنعام الحاكم العـام علي القضاة الشرعيين، و رجال الدين بكســاوي الشرف، إقرار بتعاونهم مع الحكم الإنجليزي؟ الشاكي: لا أفسّره بأنو تعاون. لأن هذا رأي الحكومة. بكري: ألا تعتبر قبول لقضاة الشرعيين، و رجال الدين والعلماء، لكساوي الشرف، إقرار منهم بتعاونهم مع الحكومة البريطانية، علي الأساس الذي ورد في الغـازيتة؟ الشاكي: لا أعتبر. بكري: اليس من أوجب واجبات المسـلم إقامة الدين و تحكيم الدين الحنيف؟ الشاكي: نعـم. بكري: ((لا تجد قوماً يؤمنون باللّه، واليوم الآخـر يوادون من حـاد اللّه ورسـوله..)) المجـادلة، ألا تعتبر هذه الآية صحيحة في حق من تعاون من القضاة الشرعيين مع الإنجليز؟ الشاكي: لا أعرف أحداً من القضاة الشرعيين تعاون مع الإستعمار، ولاتنطبق الآية علي القضاة الشرعيين. بكري: (( فلا تخشـوا الناس، و أخشون، ولا تشتروا بآياتي ثمناً قليلاً، ومن لم يحكم بما انزل اللّه فأؤلئك هم الكافرون)). ألا تعتبر أن هذه الآية صحيحة في حق من لم يحكم بما انزل اللّه؟ الشاكي: نعم تنطبق عليه. بكري: هل القضاة الشرعيين، يحكموا بما انزل اللّه؟ الشاكي: الإجابة كانت بالأمس.
أحمـد سليمان دفع السـيد "محـامي الدفاع يناقش الشاكي الشيخ إبراهيم جادالله"
أحمد سليمان: ذكرت أن القضاة الشرعيين غلبوا علي أمرهم، ولذا طبّقوا جزء من الشريعة لأن الإستعمار سحب منهم جزء من السلطة... بعد ما جاء العهد الوطني. إيه عمل القضاة لتفادي المشكلة دي؟ الشاكي: القضاة الشرعيين كأفراد، تزّعموا هيئات شعبية لإقرار الدستور الإسلامي. أحمد سليمان: يعني كانوا ضالعين في عمل سياسي؟ لأن الدستور الإسلامي الآراء فيه مختلفة؟ الشاكي: لم يكونوا يعملون عمل سياسي في العهد الوطني. أحمد سليمان: قلت إنهم تزعموا الشعب السوداني لإقرار الدستور الإسلامي. ديه مش عمل سياسي؟ الشاكي: ديه عمل إسلامي. أحمد سليمان: الهيئة الوطنية لإقرار الدستور الإسلامي. كانت سياسية أم إسلامية؟ الشاكي: إسلامية. أحمد سليمان: الأخوان المسلمون كانوا يدعون للدستور الإسلامي، هل كانوا حزب سياسي؟ الشاكي: نعم حزب سياسي. أحمد سليمان: قلت المحكمة الشرعية العليا كوّنها قاضي القضاة.. فيها كم قاضي. الشاكي: قاضي واحد. أحمد سليمان: هذا التعليق يكون للقاضي ولا للمحكمة؟ الشاكي: التعليق يكون للقاضي. أحمد سليمان: هل لقاضي القضاة الحق في التعليق علي حكم المحكمة التي عينها؟ القاضي: أجاب بالأمس علي أنّه لا يجوز له التعليق. أحمد سليمان: في صفحة 190.. كتاب حوار مع الصفوة ورد هذا الحديث: "من بين رجال الدين هؤلاء طائفة من قضاة الشرع.. و ما كنت أود أن أتناولهـا بالحديث لولا أحداث الأشهر القليلة الماضية.. ما كنت أود أن أتناولها بالحديث لو إقتصرت علي أداء واجبها كموظفي دولة يتقاضون مرتباتهم من مال دولتهم التي تجبيه، فيما تجبي من ريع بيع الخمـور .." "حاشية: فيما ورد أن الإمـام المهدي قد رفض طعام شيخه محمد الخير لأنه يبتاع بمال تقطعه حكومة الترك" .. نعم ما كنت لأتناولهم لو إقتصروا علي واجبهم الذي حدّده لهم القانون.. قضاة أنكحة و ميراث.. قانون وضعه الإستعمار و إرتضاه الذين ورثوا الأرض من بعده.. وهو قانون لايملك أن يحدد للمسلمين ظلال اللّه علي الأرض.. كتب التأريخ تقول أن هذه الظلال قد إنحسرت بإنحسـار ملك آل عثمان.. ولا يكفي حسب تقديري المتواضع أن يقوم مواطن فاضل بدراسة الشريعة الإسلامية دراسة وظيفية ثم يرتدي قفطاناً ويتمنطق بحزام ويضع علي رأسه عمامة وفي يده مسبحة كهـرمان .. لايكفي هذا ليجعل من المواطن حفيظاً علي دين اللّه. هذه الصورة التي أراد الأعاجم و الإستعمار من بعده أن تنطبع في رؤوسنا عن الدين ورجل الدين" .. الكلام ديه كويس مع القضاة الشرعيين؟ الشاكي: لا اعتبره ماس بالقضاة الشرعيين. أحمد سليمان: إشتغلت في طوكر كم سنة؟ الشاكي: 3 سـنة. أحمد سليمان: توضح لنا في شكواك إنّك كنت بتتمتع بسمعة جيّدة وبعدها لطُخت سمعتك؟ الشاكي: نعم كنت أتمتع بسمعة جيّدة. أحمد سليمان: هل توافقني ـ و انت قاضي شرعي ـ أنو يجب عليك الإلتزام بالشريعة والتقيّد بها؟ الشاكي: نعم أحمد سليمان: ما رأيك في الإستدانة من البنك بالربا؟ القاضي: يعيد السؤال. الشاكي: جائز يكون حلال وجائز يكون حـرام. أحمد سليمان: (يوجّه أسئلة للشـاكي حول سلوكه الشخصي) محـامي الإتهـام يتدخّل ويرفض هذه الأسئلة بحجّة أنها خـاصة و خرجت عن موضوع "الهيئة القضائية".
|
Post: #12
Title: Re: الاخوان الجمهوريون في قاعات المحاكم
Author: Omer Abdalla
Date: 11-19-2010, 04:51 PM
Parent: #11
جلسـة سريّة القاضي يرفض إعتراض ممثل الإتهام بحجّة أن السؤال هو في موضوع الشكوي و للمتهمين الحق في سؤال الشاكي عن سلوكه الشخصي غير أنّه يمكن جعل هذه الأسئلة في جلسة سريّة. أمّر القاضي الحاضرين بالخروج من القاعة إلا المتهمين و الشاكي و المحاميين. وتمّت جلسة مقفولة لمدّة ربع سـاعة ثمّ فتحت للجمهور واصل بعدها أحمد سليمان أسئلته العـادية للشاكي
أحمد سليمان: لو في شخص عنده رأي في الدين وهو يريد تحكيم الدين في كل مناشط الحياة، ألا تري أنّه عندو الحق في نقدك إنت الراضي بحكم البعض و ترك البعض؟ الشاكي: لا أري عندو حق. لأني مغلوب علي أمري. أحمد سليمان: هل القضاة الشرعيين مهمتهم مقتصرة علي القضاء الشرعي، ولا في مهـام أخري؟ الشاكي: عندهم مهـام إضافية. أحمد سليمان: هل القضاة الشرعيين يمكن أن يعتبروا قـادة دينيين في مناطقهم؟ الشاكي: نعم يعتبروا .. وده يحتمه عليهم إتجاههم الإسلامي. أحمد سليمان: العبارات الإنت شكيت منها و الوريتها للسيّد الضابط المتحري.. هل هي نفس العبارات؟ الشاكي: نعم. أحمد سليمان: العبارات بتقول "نحن نريد أن تمتد يد التغيير" إلي إزالة القضاة الشرعيين من القضاء و بالرغم من التكوين الجديد للمحاكم و تحويل المحاكم الشرعية إلي دوائر للأحوال الشخصية فنحن نريد أن تسحب السلطة من القضاة الشرعيين" . هل هذا الكلام فيه قذف؟ الشاكي: مجرد هذه الجملة لا اعتبرها قذف. أحمد سليمان: العبارة "أما أمركم لي بالتوبة عن جميع أقوالي فإنكم أذل و أخس من أن تطمعوا فيّ" هل هذا الكلام موّجه للقضاة الشرعيين أم لمحكمة ألردّة؟ الشاكي: للقضاة الشرعيين. أحمد سليمان: "إن القضاة الشرعيين لا يعرفون حقيقة أنفسهم و قد يكون من مصلحتهم و مصلحة هذا البلد الذي نعزّه ومن مصلحة الدعوة التي نفديها أن نتطوع نحن و نوظّف أقلامنا لكشف هذه الحقيقة لشعبنا العزيز" أحمد سليمان: هل دي دعوي لمقارعة فكرية ولا شتيمة؟ الشاكي: شتيمة. أحمد سليمان: يقرأ عبارة كان قد كتبها إبراهيم جاد اللّه –الشاكي- و العبارات تقول "فبإسم من محمود يعوي وينهق؟" هل هذه العبارات شتيمة؟ الشاكي: ما شتيمة.
أحمد سليمان: مسألتك مع نادي الخريجين هل إنت تنازلت منها؟ الشاكي: لا شطبتهم المحكمة. أحمد سليمان: (يقرأ من الغازيتة) "تقديراً لخدماتهم الجليلة" هل العمل المقصود هذا هو عملهم في المحاكم ولا عمل تاني؟ الشاكي: عملهم في المحـاكم أحمد سليمان: يعني زيّهم و زي ايّ موظف آخر ولا في شيء خاص بيهم جاييهم من كونهم جهة دينية؟ الشاكي: من عملهم كموظفين. أحمد سليمان: هل القضاة الشرعيين عندهم قداسة دينية أكثر من الموظفين الآخرين في الدولة؟ الشاكي: نعــم
أحمد المصطفي دالي يناقش الشاكي: دالي: بتجي لنادي الخريجين كم مرّة في اليوم؟ الشاكي: مرّة واحدة فقط. دالي: هل بتلعب الكوتشينة و الضومنة؟ الشاكي: كنت بلعب. دالي: يعني بتختم يومك بعد صلاة العشـاء بلعب الكتشينة و الضمنة؟ الشاكي: أحياناً دالي: هل في الشريعة في إختلاط زي مجلسنا ده؟ الشاكي: الإختلاط فيه ظروف كثيرة. دالي: "وإذا سالتموهن متاعاً فأسألوهن من وراء حجاب" الشاكي: الآية دي في نسـاء النبي فقط. دالي: هل تعلم أنو في الجـامعة الإسلامية الأولاد بقروا براهم و البنات براهم؟ الشاكي: نعـم دالي: هل تعلم أنو في كليّة الشريعة بجامعة الخرطـوم الأولاد والبنات بقروا مع بعضهم؟ الشاكي: نعـم اعلم ذلك؟ دالي: آية "وقرن في بيوتكن....إلخ " هل هي لكل الناس أم لنسـاء النبي فقط؟ الشاكي: لكل الناس. دالي: هل قاعد تتصوّر؟ الشاكي: إذا دعت الضرورة. دالي: إيه رأيك في الحديث البقول " أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورون"؟ الشاكي: الصـور مقصود بيها التماثيل. دالي: قلت إنك تتصور للضرورة ألآية " قل لا أجد فيما أوحي إليّ محرّماً علي طاعم يطعمه إلا أن يكون ميّتةً أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقاً أهلّ لغير اللّه به فمن أضطرّ غير باغٍ ولا عـاد فإنّ ربك غفور رحيم" .. هل التصوير داخل في هذه الضرورة؟ الشاكي: أنا لا أجد هذه الأسئلة تخص موضوعنا و كأنها موضوع مناظرة. هذه الأحاديث مختلف في صحتها. دالي: ورد أنكم كقضاة شرعيين مغلوبون علي أمركم واللّه يقول "ولن يجعل اللّه للكافرين علي المؤمنين سبيلاً" وقد جعل اللّه عليكم أنتم سلطاناً من الإنجليز. هل هذا الكلام صحيح؟ الشاكي: غير صحيح. دالي: هل رفضتم كسـاوي الشرف؟ الشاكي: لم أكن حاضراً. دالي: هل الحكومات الوطنية حكمت بالشريعة؟ الشاكي: ما حكمت بالشريعة كاملة. دالي: القضاة الشرعيين بحلّفوا الناس ليحكموا بغير الإسلام هل هذا الوضع صحيح؟ الشاكي: أنا أعرف أن الذي يقسم قسم بالله العظيم ليكون مخلصاً للدستور و للعمل الذي يوكل إليه. دالي: هل الدستور الذي يخلص له إسلامي؟ الشاكي: ليس إسلامياً كلّه. دالي: هل الزول المـا بحكم بكتاب اللّه مخلص؟ و هل الناس الحلفوا علي المصحف عندهم غيرة علي الدين؟ الشاكي: أنا لا أعرف. دالي: قلت في هيئات إتصلت بيك، و قلت إنّك لاتعرف الأخوان المسلمين، هل تعرف أنو زعيم من زعماء الأخوان المسلمين كان شـاهد في محكمة الردة؟ الشاكي: لا أعرف. دالي: قلت إنو الجزية ضريبة.. في تفسيير لإبن كثير للآية: "قاتلوا الذين لايؤمنون باللّه ولا باليوم الآخر و لا يحرّمون ما حرّم اللّه و رسوله ولايدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتي يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون" .. إبن كثير قال في الآية دي في تفسير "عن يد و هم صـاغرون" "أي ذليلين حقيرين" يمشوا في طرف الشارع. هل هذا الكلام يمكن أن يطبّق اليوم في السودان و عندنا ثلاث مديريات غير مسلمة؟ هل المستوي ده من الدين مناسب عشان ما يطبق في القرن العشرين؟ الشاكي: نحن لا نقول ذلك ولا نطبّقه. دالي: هل الكلام دا شريعة ولا ما شريعة؟ الشاكي: أنا أعتبر الشريعة شئ و الإجتهادات شئ لآخر. دالي: النبي صلي اللّه عليه و سلّم طبّق هذه الآية بحكم المرحلة و هو القائل إذا لقيتم اليهودي و النصراني فلا تبدأوهم بالسلام و اضطروهم إلي أضيق الطريق" الشاكي: اللّه أعلم. دالي: هل تعلم أنو في الشريعة في عبيد؟ الشاكي: الشريعة حرّمت الرق. دالي: هل الشريعة نادت بالجهـاد الأصغر؟ الشاكي: نعم. دالي: الأسري عبيد أم أحرار؟ الشاكي: بيعـاملوا زي المسلمين. دالي: آية الزكاة مش بتنص في امر التوزيع علي من في الرقاب. الشاكي: زمان كان في .. ودية بسبيل تحريرهم. دالي: هل مسألة العبيد الليلة صـالحة؟ الشاكي: غير صـالحة. دالي: إنت كان مشيت السعودية؟ الشاكي: نعم. دالي: ليه؟ الشاكي: للتعزية في وفاة الملك فيصل بطل العروبة و الإسلام. دالي: الملك فيصل مش ملك إبن ملك إبن ملك وورّث الحكم للملك و اليوم هناك ملك إحتياطي؟ القاضي: نرفض الحديث عن نظام أي وضع خـارج بلدنا. ((إنتهت الجلســة الســاعة 1: 50 بعد الظهـر))
|
|