|
|
Re: في الساعة ال 25 .. المؤتمر الوطني يعرض الكنفدرالية علي الحركة الشعبية بدلا من الإنفصال (Re: مجدى محمد مصطفى)
|
الأخ الفاضل مجدي محمد مصطفي لك التحية و الإحترام
المسألة لم تتوقف عند الغرور وحده ... بل هناك طمع و عنصرية و حب الظلم .... كلها نمارس بلا أي وازع أخلاقي ... الآن و قد تيقنوا أن قطارهم سيدخلهم في نفق مظلم بلا منفذ .... تفتقت أذهانهم عن هذه العروض الخادعة .. لكن الجنوبيين خلاس .. زهجوا و يعدون باقي ال 195 يوما بالثانية ... ليحكمةا بلادهم بالكامل (بلاش فيدرالية و كونفدرالية و جلابية ).. عشان يكون لديهم 100% من بترول الجنوب .. و ألاعيب المؤتمر الوطني لم تنطلي علي كل الجنوبيين ... و هذا كاتب جنوبي مثقف يعيد لنا سرد ألاعيب الرعيل الأول (أول من خدعوا الجنوبيين ) .. و الآن علي عثمان يريد إعادة إنتاج نفس الفيلم القديم:
Quote: علي عثمان طه في دور الشنقيطي 2
Date: Monday, 28 June, 2010, 14:30
قبل تناول جوهر الموضوع, أود تسليط الضوء على بعض الاحداث الهامة في تاريخ شعب جنوب السودان, والتي تم تناقلها و الترويج لها بشكل لا يمت الى الحقائق بصلة. فالمشكلة الكبرى التي يعاني منها أهل الجنوب و لا تزال, هي ضعف الاعلام أو عدمه. لقد رأينا كيف أن الماساة الانسانية التي حدثت في الجنوب خلال سنوات الحرب, لم تحظى بما تستحق من التغطية الاعلامية الى حد اطلاق عبارة الحرب المنسية عليها. و من ناحية أخرى, أسهم ذلك في خلو الساحة للاعلام الشمالي دون حسيب أو رقيب في كل ما ينشر أو يذاع بشأن الجنوب
لقد سئمنا تكرار الاشارة الى مؤتمر جوبا في عام 1947م من قبل العديد من السياسيين و المثقفين الشماليين كدليل على تمسك أهل الجنوب بالوحدة مع الشمال. الحقيقة الغائبة هي أن ذلك المؤتمر لم ينتج عنه الا تزييفآ للحقائق و تزويرآ لارادة الجنوبيين. فرغم الأساليب الملتوية التى اتبعها محمد صالح الشنقيطي و رفاقه في التفاوض, الا أن سلاطين الجنوب ممن شاركوا في المؤتمر و جلهم من الأميين, اتخذوا مواقف صريحة ترفض الوحدة مع الشمال. لقد تكالبت عليهم قوى الاستعمار و من سايرهم من الطامعين في ثروات الجنوب. الوفد الشمالي تكون من قانونيين و سياسيين و اداريين في مواجهة من لم ينالوا أى قدر من التعليم أو في أحسن الأحوال اليسير منه. و لكن رغم الاختلال الواضح في مدى التأهيل العلمي بين الوفدين, الا أن النتائج المترتبة على المؤتمر أثبتت حكمة أجدادنا الأفاضل و علو كعب بصيرتهم, و صارت وبالآ على السودان. فلولا تواطؤ المستعمر الانجليزي مع من تقمص دوره فيما بعد, و ترك شعب جنوب السودان ليمضي الى حال سبيله, لما كان هذا الحصاد المر من موت و دمار و تخلف
تناقلت الأجهزة الاعلامية والصحف في الأونة الأخيرة خبرآ مفاده أن نائب الرئيس, علي عثمان طه قد عقد العزم على السفر الى الجنوب والبقاء في جوبا طيلة الفترة المتبقية على الاستفتاء لدعم خيار الوحدة. كما أنه سيعمل و يتحرك في كافة ولايات الجنوب العشر في جهد يصب في ذات الاتجاه. ما لا شك فيه هو أن مواطنى جوبا لا يرحبون بقدوم علي عثمان طه الى مدينتهم و البقاء في ربوع ديارهم. انه فى نظرهم مجرم حرب, أياديه ملطخة بدماء الأبرياء مثله في ذلك مثل رئيسه عمر البشير و المطلوب لدى محكمة الجنايات الدولية. مواطنو جوبا لا ينسون ما أقدم عليه النظام في يونيو و يوليو عام 1992م من تصفية عدد كبير من زينة شباب المدينة بشبهة كونهم طابورآ خامسآ للحركة. وقد أصبح معلومآ لدى الجميع أن بعض الضحايا قد تم الالقاء بهم من طائرات على علو شاهق في منطقة السدود بعد أن أوهموا بنقلهم الى الخرطوم لاستكمال التحقيقات معهم
علي عثمان طه هو رجل النظام القوي, بل هو أقوى من البشير نفسه. كل سياسات النظام و قراراته تمر عبر بوابته فهو العقل المفكر و المدبر لكل ما اقترفه النظام من فظائع و جرائم. اننا نحي ونؤيد جهود كبير المدعين لدى محكمة الجنايات الدولية(لويس مورينو أوكامبو) في سبيل القبض على مجرمي الحرب في دارفور و تقديمهم للعدالة. ما نأمله هو أن تشمل هذه الجهود أيضآ القبض على المسئولين عن جرائم جوبا و على رأسهم الرئيس و نائبه. انه لمن المهم ان يستمر ذوي الضحايا في المطالبة بالعدالة من خلال القنوات الدولية مثل منظمات حقوق الانسان و هيئات المحامين أو بتقديم شكاوى مباشرة الى محكمة الجنايات الدولية. وهناك سوابق يجب أن لا تغيب عن أذهاننا, فعلى سبيل المثال, ديكتاتور شيلي الجنرال أوغسطس بينوشيه لم يشفع له تقدمه في السن و بلوغه أرذل العمر, فقد تم مطاردته و جلبه للعدالة بسبب جرائم مشابهة ارتكبها نظامه عندما كان في أوج قوته و سلطته
اننا بصدد سابقة تثير الكثير من التساؤلات. هل علي عثمان طه هو الشخص المناسب للاضطلاع بذلك الدور في الوقت الذى يعاني فيه الجنوبيين من الآثارالمدمرة لسياسات النظام؟ وهل الهدف حقآ دعم خيار الوحدة باتباع الطرق المشروعة أم أن وراء الأكمة ما وراءها؟ أليس هذا بمثابة انتقال لقيادة التآمر والتزوير الى الجبهة بعد أن ثبت فشل سياسة التوجيه من بعد بدليل أن رئيسه قد سقط سقوطآ شنيعآ في انتخابات الجنوب؟! مهما يكن الأمر, فان ما يحدث هو تحرك مدروس تم التخطيط له بعناية فائقة. كل الدلائل تشير الى أن طه سينطلق من ثلاثة محاور
المحور الأول: استخدام المال لشراء ذمم بعض ضعاف النفوس من الجنوبيين و توظيفهم لنشر الأكاذيب بين الأهالي والتشكيك في مقدرة الجنوب على التحول الى دولة مستقلة
المحور الثاني: اثارة النعرات القبلية و بث الفرقة في أوساط الجنوبيين بهدف زعزعة الاستقرار مما يسهل تمرير مخططاتهم الهدامة. وفي هذا السياق, نلاحظ قيام أبواق النظام بتضخيم المواجهات القبلية المعزولة, رغم قلتها, و نعتها بالحروب الشاملة. يحدث هذا و هناك حرب ضروس دائرة بين المسيرية و الرزيقات, يجري التعتيم عليه و التغاضي عنه
المحور الثالث: استخدام سلاح التزوير على نطاق واسع عندما يحين وقت الاستفتاء. اما الآن فان الوقت للاعداد و التخطيط بحيث يشمل كافة ولايات الجنوب العشر, ووجود طه هناك يزيد من فرص النجاح. فالبشير قد حول الهيئة المسئولة عن حملته الانتخابية الى أخرى تناط بها مسئولية دعم الوحدة. هل من خير يرتجى من هؤلاء القوم و قد ثبت ضلوعهم في أكبر عملية تزوير خلال انتخابات الأمس؟
ان على أهل الجنوب الابتعاد عن تبسيط الامور و تجنب الغفلة في زمن يعج فيه الساحة بالاعداء المتربصين سواء كانوا من داخل الحدود أو خارجه. يجب العمل على احباط تلك المخططات و التى تستهدف منع المواطن الجنوبي من ممارسة حقه في الاختيار بحرية. لم يرد في نصوص اتفاقية السلام الشامل ما يحرم قيام جهد شعبي لدعم خيار الانفصال. ان الديمقراطية كمبداء تكفل احترام كافة اللآراء والسماح بالدعوة و الدعاية لها. فاذا كان من تسبب في قتل و تشريد آلاف الجنوبيين, لديهم مطلق الحرية في الدعاية لمخططاتهم, فانه من باب أولى السماح لأبناء الجنوب المخلصين بالقيام بحملة شعبية خالصة تهدف الى توعية الأهالى و تبصيرهم بمخططات الأعداء. ولعل المسيرة التى نظمها منظمة الشباب من أجل حملة الانفصال في جوبا بتاريخ 9/6/2010, يعد خطوة في الاتجاه الصحيح. المطلوب هو أن يعم هذا الجهد كل الجنوب من ولايات و مدن و قرى
لقد تمكن الشنقيطي بالغش والخداع في عام 1947م من التلاعب بأقدارنا والتحكم فى مستقبلنا بتوجيهه حسب أهواء أهل شمال السودان. هل نسمح لعلي عثمان طه بتنفيذ مخططاته الجهنمية لكي يعيد التاريخ نفسه؟
بقلم/ د. جيمس كواجوك - بريطانيا
|
ء
(عدل بواسطة Mohamed Suleiman on 07-01-2010, 04:39 AM)
| |
 
|
|
|
|