Post: #1
Title: البيان التأسيسي لجبهة الأمل للتغيير والبناء
Author: بيانات سودانيزاونلاين
Date: 01-19-2026, 05:55 PM
05:55 PM January, 19 2026 سودانيز اون لاين بيانات سودانيزاونلاين-USA مكتبتى رابط مختصر
استنادًا إلى تطلعات الشعب السوداني في الحرية والعدالة والأمن والاستقرار، وانطلاقًا من المسؤولية الوطنية والتاريخية تجاه حاضر السودان ومستقبله، وإيمانًا منا بحتمية التغيير وضرورة الانتصار لقيم العدل والمساواة والكرامة الإنسانية، والتزامًا ببناء سودان جديد تسوده الديمقراطية ويُحترم فيه التنوع الثقافي والجهوي، نعلن نحن، المؤسسون، عن ميلاد جبهة الأمل للتغيير والبناء، كحركة سياسية وطنية تقدمية، تسعى إلى إحداث تحول جذري وشامل في البنية السياسية والاجتماعية والاقتصادية للدولة السودانية، تحقيقًا للنهضة والازدهار.
ووفاءًا لتضحيات شعب السودان ونضالاته المستمرة ضد الظلم والتهميش والإقصاء، نؤكد أن الوقت قد آن لطي صفحة الماضي بكل ما حملته من اختلالات بنيوية وممارسات جائرة، وفتح أفق جديد لمجتمع يقوم على الوحدة في التنوع والمحبة، والعدالة في توزيع السلطة والثروة، والحرية الكاملة في التعبير والانتماء، والحكم الرشيد القائم على الإرادة الشعبية.
واستجابةً لنداء الضمير الوطني، وتعبيرًا عن آمال قوى التغيير والبناء، نقرّ بأن شعبنا قد دفع ثمنًا باهظًا من الدماء والدموع في حروب متطاولة عبثية ومدمرة، لم تكن يومًا لخدمة الوطن، بل استُخدمت أداةً لتكريس الهيمنة وإدامة الاستبداد. وعليه، فإننا في جبهة الأمل للتغيير والبناء نعلن بوضوح أن السلام العادل والمستدام خيارنا الاستراتيجي، وأن وقف الحرب أولوية وطنية لا تحتمل التأجيل، ونعمل على معالجة جذور النزاعات لا مجرد نتائجها، عبر وقف الحرب وتحقيق عدالة انتقالية حقيقية ومنصفة، ومصالحة وطنية شجاعة، وتنمية متوازنة تُعيد الأمل إلى السودان الذي أنهكته النزاعات.
وانحيازًا لقيم العدل والمساواة والحرية، نرفض رفضًا قاطعًا كل أشكال الاستقطاب القائم على العرق أو الدين، واستخدام الهويات كأدواتٍ للتفرقة أو الهيمنة أو الإقصاء السياسي. ونؤمن بأن التنوع الإثني والثقافي والديني مصدر غنى وقوة لا تهديد، وأن دولة المواطنة المتساوية، القائمة على أسس مدنية وديمقراطية وفي إطار فدرالي عادل، هي وحدها الكفيلة بتحقيق الاستقرار والسلام الدائمين.
وإيمانًا بأن الخروج من المأزق الوطني الراهن لا يمكن أن يتحقق عبر الإقصاء أو الاستفراد، بل من خلال العمل المشترك، تؤكد جبهة الأمل للتغيير والبناء التزامها بالتعاون والتنسيق مع كافة القوى السياسية السودانية، والقوى المدنية والمجتمعية الحية، والحركات الشبابية والنسوية، والكيانات المهنية والنقابية، التي تؤمن بالتغيير الديمقراطي وترفض الحرب والاستبداد. ونسعى إلى بناء جبهة وطنية عريضة، تقوم على حدٍ أدنى من التوافق حول وقف الحرب، واستعادة المسار المدني الديمقراطي، وتأسيس دولة المواطنة والعدالة، باعتبار أن وحدة قوى التغيير شرطٌ لازم لعبور هذه المرحلة الحرجة وإنقاذ الوطن من الانهيار.
وتلاقيًا مع تطلعات جماهير شعبنا نحو دولة مدنية ديمقراطية عادلة، نؤكد أن جبهة الأمل للتغيير والبناء بانه ليست تكرارًا للتجارب الحزبية المأزومة، بل مشروع وطني شامل يقوم على:
مراجعة نقدية جذرية لتجارب السودان السياسية والاجتماعية. تأسيس عقد اجتماعي جديد يعيد توزيع السلطة والثروة والفرص بعدالة. الالتزام الصارم بالمؤسسية، والعمل الجماعي، والشفافية، والمحاسبة. وإيمانًا بحق السودان في مستقبل أفضل، واستلهامًا لدروس الشعوب التي انتصرت على الطغيان بالحكمة والمثابرة والإرادة الحرة، نضع أمامنا هدفًا استراتيجيًا واضحًا رفض جميع اشكال القهر والعنف السياسي و إعطاء أولوية للحوار الوطني الشامل والمساومة التاريخية كمدخلً للتحول السلمي و والعمل الدؤوب لتحرير المواطن السوداني من الخوف والفقر والتمييز، وتمكينه من أن يحكم نفسه بنفسه، ولنفسه. وتعبيرًا عن التزامها العملي، تمد الجبهة يدها إلى كل القوى الوطنية الصادقة، وتدعو الشباب والنساء، والمهنيين والمزارعين والرعاة، وضحايا الحروب والنزوح والتهميش، وجموع الحالمين بوطن يسع الجميع، إلى الانضمام لمشروع الأمل، والمساهمة في إعادة بناء السودان على أسس جديدة من العدالة والكرامة والتنمية المستدامة والمساواة دون تمييز.
جبهة الأمل للتغيير والبناء صوتُ الشعب، أملُ الحاضر، ووعدُ المستقبل.
+0031685838955
[email protected]
|
|