صببت دموعاً يشهد الحزن انهـا اتت من فؤاد بالغرام متيـــم وليس له من ذا التتيم مشــــرح سوى أن يرى معشوقه فيسلم يقول لى المعشوق لا تخش بعد ذا حجاباً ولا طردا فعهدى متمم متى ما أردت القرب منى فنادنى ألا يا رسول الله انـى مغــــرم أجيب من بعد وانى جليس مـن بحبى مشغول بذكرىمــترجـم حلفت يميناً إن قلـــباً يحبكــم عليه عذاب النار قطعاً محـرم فكيف بمن قد شامكم كل ساعة فهذا يقيناً فى الجنان ينعــــم سلام عليكم والسلام ينيلـــــنى فهذا يقيناً فى الجنان ينعــــم لسانى تحيات تليق بقدركـــم اكررها فى حيكم وأهمهـــــم سلام على رأس الرسول محمد لرأس جليل بالجلال معمــــم سلام على وجه النبى محمد فيا نعم وجه بالضياء ملـــثـم سلام على طرف النبى محمد لطرف كحيل أدعج ومعلــــم سلام على انف النبى محمد لانف عديل أنور ومقـــــــوم سلام على خد الحبيب محمد لخد منير أسهل ومشمـــــم سلام على فم النبى محمد لفم به در نفيس منظـــــم بغير كلام الله والذكر والندا لحضرة مولاه فلا يتكلــــــم سلام على عنق النبى محمد لعنق سطيع نير ومــــــــبرم سلام على صدر الحبيب محمد لصدر وسيع بالعلوم مطمطم سلام على قلب الحبيب محمد لقلب بنور الله دوما مقيــــم يشاهد رب العرش فى كل لحظة وان نامت العينان مانام فاعلموا سلام على كف النبى محمد لكف رحيب كم يجود ويكــــرم به كم فقير صار من بعد فقره غنياً وكم طاغ به متضـــــــيم سلام على قدم الحبيب محمد به داس حجب العز ذاك المقدم به قام فى المحراب لله قانتاً يناجى لرب العرش والناس نوم فما زال هذا دأبه كل ليلة الا أن به بان الونا والـــــتورم سلام على ذات النبى محمد فياحسنها فيها الجمال متمم سلام على كل النبى محمد نبى عظيم بالجلال معـــــظم نبى لمولاه العلى عناية به تبدو اذ ما الخلق فى الحشر يفحم عليه لواء الحمد ينصب رفعة ومن تحته الانبياء والرسل يزحم به كل عاص فى القيامة لائذ وكل محب فائز و مــــــــــكلم به يرتجى المجذوب ينجو بصحبه بغير امتحان ياشفيع ويسلم عليك صلاة الله ثم سلامه يعمان كا الآل ها نحن نختم
06-16-2010, 08:11 AM
عمار محمد ادم عمار محمد ادم
تاريخ التسجيل: 07-01-2009
مجموع المشاركات: 2160
شعر محمد المهدى المدوب .......................... صل يا رب على المدثر وتجاوز عن ذنوبي وأعني يا إلهي بمتاب أكبر فزماني ولع بالمنكر *** درج الناس على غير الهدى وتعادوا شهوات وتمادوا لا يبالون وقد عاشوا الردى جنحوا للسلم أم ضاعوا سدى *** أيكون الخير في الشر انطوى والقوى خرجت من ذرة هي حبلى بالعدم؟! أتراها تقتل الحرب وتنجو بالسلم ويكون الضعف كالقوة حقا وذماما سوف ترعاه الامم وتعود الأرض حبا وابتساماً *** رب سبحانك مختاراً قديراً أنت هيأت القدر ثم أرسلت نذيرا... للبشر آية منك ونورا *** هو عين الله لولا ضوؤه لم نر العالم في شتى الصور جعل الموت رجاء.. وبقاء وغراساً منه لا يفنى الثمر *** صل يا رب على خير البشر الذي أسرج في ليل حراء قمراً أزهر من بدر السماء يقرأ الناس على أضوائه حكمة الخلق وأسرار البقاء .....من إله قد هدى بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم *** صل يا رب على المدثر وتجاوز عن ذنوبي واغفر وأعني يا إلهي بمتاب أكبر ليلة المولد يا سر الليالي والجمال وربيعاً فتن الأنفس بالسحر الحلال موطني المسلم في ظلك مشبوب الخيال طاف بالصاري الذي أثمر عنقود سنى كالثريا ونضا عن فتنة الحسن الحجابا ومضى يخرجه زيّاً فزيّا *** وزها (ميدان عبد المنعم) ذلك المحسن حياه الغمام بجموع تلتقي في موسم والخيام قد تبرجن وأعلن الهيام *** وهنا حلقة شيخ يرجحن يضرب النوبة ضربا فتئن وترن ثم ترفضّ هديراً أو تجن وحواليها طبول صارخات في الغبار حولها الحلقة ماجت في مدار نقزت ملء الليالي تحت رايات طوال كسفين ذي سوار في عباب كالجبال *** وتدانت أنفس القوم عناقاً واصطفاقاً وتساقوا نشوة طابت مذاقاً ومكان الأرجل الولهى طيور في الجلابيب تثور.. وتدور تتهاوى في شراك ثم تستنفر جرحي وتلوب في الشباك مثلما شب لهيب *** وعلا فوق صدى الطبل الكرير كل جسم، جدول فيه خرير ومشى في حلقة الذكر فتور لحظة يذهل فيها الجسم والروح تنير وعيون الشيخ أُغمضن على كون به حلم كبير *** والمقدم يتغنى يرفع الصوت عليا وتقدم يقرع الطبل الحميا ورم الذكر وزمزم
واستقامت حلقته وانحنت حين انحنى وهوت والطبل نار تتضرم وتصدى ولد الشيخ وترجم حيث للقطب حضور وتداعَى وتهدم *** وينادي منشد شيخاً هو التمساح يحمي عرشه المضفور من موج الدميرة ندبوه للملمات الخطيرة شاعر أوحى له شيخ الطريقة زاهد قد جعل الزهد غِنى فله من رقع الجبة ألوانا حديقة والعصا في غربة الدنيا رفيقة وله من سبحة اللالوب عقد ومن الحيران جند وله طاقية ذات قرون نهضت فوق جبين واسع رققه ضوء اليقين *** وفتى في حلبة الطار تثنى وتأنَّى وبيمناه عصاه تتحنَّى لعبا حركه المداح غنَّى.. رجع الشوق وحنَّا وحواليه المحبون يشيلون صلاة وسلاما ويذوبون هياماً ويهزون العصيا ويصيحون به أبشر لقد نلت المراما *** صل يا رب على المدثر وأعني وانصر بشفيع الناس يوم المحشر الذي يسقي صفاء الكوثر *** وهنا في الجانب الآخر أضواء رقاق نشرت قوس قزح من رجاء وفرح من ربيع في دجى الليل يراق ونساق أنفس شتى وبطء واستباق *** وفتاة لونها الأسمر من ظل الحجاب تتهادى في شباب وارتياب قد تحييك وتدعوك بأطراف الثياب وهي قيد وانطلاق واضطراب واتساق إن نأت عنا وأخفتها الديار فعروس المولد الحلوة جلاها التجار لبست ألوانها شتى أميره ما أحيلاها صغيره وقفت في كرنفال فوق عرش دونه الحلوى كنوز ولآلي من أساطير الخيال *** وهي إن تصمت ففي أعينها الوسن انتظار حولها الأطفال داروا بعيون تلمع الألوان فيها وتذيع وبها من بهجة رفت دموع *** لهفتا كم عصف البؤس بأطفال صغار وردوا المولد بالشوق وعادوا بالغبار ويح أم حسبوها لو أرادوا النجم جاءت بالدراري ويحها تحمل سهد الليل في صحو النهار *** رب أرسلت يتيماً قام بالحق رحيماً قد ذكرناه فهل نذكر من أمسى عديماً وهنا في الجانب الآخر سوق هو سوق (الزلعة) وبه طبل وبوق من صراخ الرغبة حفلت دولته في (حلة) سلبت كل العيون والظنون كيف لا يا لذة الليل ويا أم الفتون ربها قلّب عينيه خطيباً في الجماهير الغفيرة مرسلاً من ناره ريح شواء تتهادى في الفضاء بنداء لم يجد فينا عصيا ودعانا .. ثم حيّا .. وتهيّاً *** وحواليه الكوانين الوقوره ولها من داخن الفحم ذريره وحريره، وضفيرة ترشق (الأسياخ) فيها نظمت باللحم نظماً وارتوت دهناً وشحماً *** ودخلنا مطبخاً زاط ولا قصر الإماره ربه البادن عراف اتته كل حاره وتعيشنا وأحسسنا أمانا وشربنا وارتوينا ومشينا، وشعرنا بنعاس في خطانا وسلام هو لو دام لأحمدنا الزمانا ومضى الليل وناداني سريري والمنام فتركت المولد الساهر خلفي والزحام من نفوس رجت الري ولم يهمل غمام فهي ظمأى في القتام *** وبسمعي الطبل دوّى من بعيد كوليد.. في دجى الليل وحيد *** وبقايا من نشيد عبرت سمعي طيرا في ظلام بشر الآفاق بالصبح الجديد والوعود *** ربِّ في موطني المسلم قد عدنا إليكا ما اعتمدنا ربنا إلا عليكا وذكرنا الهادي المختار ذكرى ملأت أرواحنا طُهراً وصبرا *** صل ياربّ عليه وتجاوز عن ذنوبي واغفر وأعني بمتاب أكبر
06-16-2010, 08:15 AM
MOHAMMED ELSHEIKH MOHAMMED ELSHEIKH
تاريخ التسجيل: 03-21-2008
مجموع المشاركات: 11858
Quote: صببت دموعاً يشهد الحزن انهـا اتت من فؤاد بالغرام متيـــم وليس له من ذا التتيم مشــــرح سوى أن يرى معشوقه فيسلم يقول لى المعشوق لا تخش بعد ذا حجاباً ولا طردا فعهدى متمم متى ما أردت القرب منى فنادنى ألا يا رسول الله انـى مغــــرم أجيب من بعد وانى جليس مـن بحبى مشغول بذكرىمــترجـم حلفت يميناً إن قلـــباً يحبكــم عليه عذاب النار قطعاً محـرم فكيف بمن قد شامكم كل ساعة فهذا يقيناً فى الجنان ينعــــم سلام عليكم والسلام ينيلـــــنى فهذا يقيناً فى الجنان ينعــــم لسانى تحيات تليق بقدركـــم اكررها فى حيكم وأهمهـــــم سلام على رأس الرسول محمد لرأس جليل بالجلال معمــــم سلام على وجه النبى محمد فيا نعم وجه بالضياء ملـــثـم سلام على طرف النبى محمد لطرف كحيل أدعج ومعلــــم سلام على انف النبى محمد لانف عديل أنور ومقـــــــوم سلام على خد الحبيب محمد لخد منير أسهل ومشمـــــم سلام على فم النبى محمد لفم به در نفيس منظـــــم بغير كلام الله والذكر والندا لحضرة مولاه فلا يتكلــــــم سلام على عنق النبى محمد لعنق سطيع نير ومــــــــبرم سلام على صدر الحبيب محمد لصدر وسيع بالعلوم مطمطم سلام على قلب الحبيب محمد لقلب بنور الله دوما مقيــــم يشاهد رب العرش فى كل لحظة وان نامت العينان مانام فاعلموا سلام على كف النبى محمد لكف رحيب كم يجود ويكــــرم به كم فقير صار من بعد فقره غنياً وكم طاغ به متضـــــــيم سلام على قدم الحبيب محمد به داس حجب العز ذاك المقدم به قام فى المحراب لله قانتاً يناجى لرب العرش والناس نوم فما زال هذا دأبه كل ليلة الا أن به بان الونا والـــــتورم سلام على ذات النبى محمد فياحسنها فيها الجمال متمم سلام على كل النبى محمد نبى عظيم بالجلال معـــــظم نبى لمولاه العلى عناية به تبدو اذ ما الخلق فى الحشر يفحم عليه لواء الحمد ينصب رفعة ومن تحته الانبياء والرسل يزحم به كل عاص فى القيامة لائذ وكل محب فائز و مــــــــــكلم به يرتجى المجذوب ينجو بصحبه بغير امتحان ياشفيع ويسلم عليك صلاة الله ثم سلامه يعمان كا الآل ها نحن نختم
بالله يا عمار تذكر أيام عهد الكوزنة الأول عندما كنا نستمع لهذه القصيدة بالصوت الشجي لعبد الكريم كرومة الجمهوري بقهوة النشاط؟ حليل زمن(بالله ما تقاطعني يا شلوبة)
06-16-2010, 08:28 AM
عمار محمد ادم عمار محمد ادم
تاريخ التسجيل: 07-01-2009
مجموع المشاركات: 2160
في هذه الأيام تحتفل الطرق الصوفية في كل السودان وخصوصا الطريقة المجذوبية الشاذلية بذكرى الولي القطب العارف بالله سيدي الشيخ محمد المجذوب بن قمر الدين رضى الله عنه في يوم الخميس السادس والعشرين من محرم 1430هـ الموافق 22/1/2009 م بفناء ضريحه بمدينة الدامر ،التى تشرفت بان يقترن اسمها بهذا الشيخ الجليل، فيقال "دامر المجذوب" والذى سمى كثير من الناس باسمه داخل السودان وخارجه في عدد من الدول العربية المغرب والشام تيمنا وتبركا بهذا الولي المشهود له بالكرامات حيث كان آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر عالما عاملا تقيا ونقيا وزاهدا ورعا وقبل ذلك محبا ومادحا للمصطفى (صلى الله عليه وسلم).
اجتهد الشيخ محمد المجذوب في الطريق الشاذلي والف موالد ونظم قصائد في المدح والتوسل.
وللشيخ محمد المجذوب الكثير من المؤلفات منها : رسالة المنسك الابهج « في مشاعر العمرة والحج » وقد طبع هذا الكتاب لاول مرة في سنة 1332هـ وقد احتوى هذا الكتاب قصائد اخرى في هوامش للشيخ محمد بن المجذوب ، وايضا رسالة "الحزن والقبض" و "بغية المريد السالك" و "الوريقات النافعة" و "رسالة في مصطلح الحديث" و "رسالة في الحديث" و "المعجز الوجيز من احاديث الرسول العزيز" و "الشمائل الرمزية" و "رسالة السنة المحمدية في بيان القواعد الدينية" و "رسالة العقد الاسنى" و "رسالة المظاهر الابليسية" و "رسالة شمس نهار التجلي" ، وقد ذكرالعلامة الشيخ مجذوب جلال الدين في مؤلفه «اسنى المطالب في ذكرى المناقب » نقلا عن الشيخ محمد الطاهر المجذوب أن والدة الشيخ المجذوب من حضور (حضارمة) المَتَمَّة ، وقد ولد بها وبعد ان شب وترعرع انتقل الى بلدة الدامر - وطنه ووطن آباءه الكرام - وعمره خمس سنين ، وقرأ بمسجدها كتاب الله العزيز الحكيم وحفظه ولم يتجاوز التاسعة من عمره وتعلم مايجب تعلمه من علوم الدين والتى اشتهرت الدامر بها وقد اجازه في التدريس شيخه وابن عمه الفقيه العلامة محمد الازرق الذى استوطن فيما بعد بالقضارف وهو جد الازارقة هناك ونفع الله بعلومه كثيرا من العلماء الاعلام واخذ كذلك المجذوب من والده الفقيه قمر الدين الطريق الشاذلية واشتغل باورادها .
وقد ذكر العلامة الجليل الشيخ مجذوب محمد أحمد جلال الدين في كتابه «اسنى المطالب في مختصر المناقب» والذى فرغ من تأليفة في العام 1335هـ ان سيدي الشيخ محمد المجذوب بن قمر الدين نشأ في بيت علم وولاية ولقد لاحظته عيون العناية منذ نشأته الى انه تكمل وصار سيد ذوي العرفان فكان وجهه يتوقد ذكاء ونورا ولسانه مصونا فلا ينطق ولا يقول زورا وقلبه يقظانا نير البصيرة وكان منذ صغره يتشوق للأمور العلية وتربى وترعرع في كنف والده الفقيه قمر الدين وجده الفقيه حمد علي الشأن واعمامه اولئك الاقمار الذين لاينكر فضلهم كالولي الفقيه عبد الله النقر وغيره من ابناء الفقيه حمد الذين لايختلف في ولايتهم اثنان:
من تلق منهم تلق لاقيت سيدهم مثل النجوم التى يسري بها الساري
وكم له من جد يقضي ليله وهو ساجد وراكع كالفقيه محمد المجذوب جد المجاذيب واخيه موسى العزب .والدهما علي أب دامع الذى كانت عيناه تدمعان على الدوام والفقيه حمد مؤسس الدامر وابنه الفقيه عبدالله بن الفقيه حمد مؤسس الدامر وابيه الفقيه عبد الله بن الفقيه محمد بن الحاج عيسى صاحب الجاه رحمهم الله جميعا فلقد كانوا كما قيل :
إذا ما الليل أظلم كابدوه فيسفر عنهم وهمو ركوع
ونسبه المبارك ينتهى الى عم سيد الناس العباس القائل فيه سيد ولد عدنان ايها الناس من اذى العباس فقد اذانى وانما عم الرجل صنو ابيه.
يقول الشيخ مجذوب جلال الدين عن صفات واخلاق الشيخ محمد المجذوب ««كان رضى الله عنه مربوع القامة ادعج العينين في مؤخرها حمرة يسيرة حسن الوجه .. ذا وسامة . محدوب الأنف ... وسيع الصدر ...بائن العنق ذي البهاء والجمال ... عظيم الرأس ..شديد سواد الشعر ..كثير اللحية ...كثير شعر العارضين ، وقد كان رضى الله عنه يقتدي بالنبي (صلى الله عليه وسلم) في جميع افعاله ..اما افعاله «فقد كان حسن الخلق لا يمل رؤيته حتى الحسود ...وكان مجلسه ذا وقار وحشمه تنزل فيه الرحمات من عظيم النوال وان جليسه يجد عنده سكونا واطمئنانا يرد قلبه الى الله وتنعدم خواطره الردية ومارآه أحد الا ذكر الله ، وكان الخاصة والعامة يسارعون اليه وكان اذا جلس لتفسير القرآن تطيب احسن الثياب وتعمم ولبس الطيلسان وتبخر بالعود وكان لا يطيق التفسير خشية وربما تغير لونه في المجلس اذا اشتد عليه الحال ، وقد كان كما قيل عنه : الوارث لرسول الله(صلى الله عليه وسلم) في الاقوال والافعال والاحوال المتأدب بآداب الرجال وقد اعترف له بالعلم والولاية الكبرى جميع من عاصرهم من الشيوخ والعلماء .
ومن الذين اعترفوا له بالعلم والولاية الكبرى مولانا السيد "أحمد بن ادريس" رضى الله عنه ، وقد حكى الشيخ ابراهيم الرشيدي عن شيخه المذكور فقال : كان سيدي أحمد الادريسى لا يشغله عن ذكر الله تعالى شاغل وكان قليل الكلام الا في التعليم والضروري من المسائل فاذا جاء اليه سيدي الشيخ محمد المجذوب «رضى الله عنه » يترك الذكر وبالانس والبشر يتلقاه فقال له بعض اصحابه : انا نراك لا تتكلم مع احد ولاتسأل عنه جاء ام ذهب .. ولا تشتغل بغير الذكر فاذا جاء المجذوب اقبلت عليه فما السبب، قال : "انى اجد في الذكر ما لا اجده في كلامهم واجد في كلام الشيخ المجذوب زيادة لم اجدها في الذكر" فاعترفوا للشيخ المجذوب بعلو الجاه. قال ايضا فيما رواه تلميذ الشيخ إبراهيم الرشيد: "لو يعلم الناس ما في المجذوب لتركوا جميع الصالحين القرب والبعيد واتوا الى بابه لحاله من الكرامة والمنزلة عند الله" !! .
وممن شهد له بولايته ايضا السيد الشيخ اسماعيل الولي «رضى الله عنه» قال : "كنت مقدما علي الشيخ المجذوب في الحضرة بسبع سنين لكوني اكبر منه سنا فلما دخل الشيخ المجذوب الحضرة سبق جميع من تقدمه من الاولياء حسنا ومعنى وصاروا لايتفقون على امر الا اذا استشاروه" .
وللشيخ روائع شعرية في مدح الرسول «صلى الله عليه وسلم» نذكر منها رائعته المشهورة :
صببت دموعاً يشهد الحزن انها أتت من فؤاد بالغرام متيم وليس له من ذا التتيم مشرح سوى ان يرى معشوقه فيسلم
كما نظم الشيخ محمد المجذوب رضى الله عنه قصائد في المدح والتوسل منها :
لقد طال شوقي يا أمين لطيبة أشخصها طوراً وطوراً أناظر تذكرت ياخلي ليالي مبيتنا بمسجدها والقوم باك وذاكر
و للشيخ محمد المجذوب رضى الله عنه شعر صوفي يمتاز بالروعة والتصوير والدقة والعزوبة وهذه لمحات بسيطة و لامجال للتفصيل ولكن فلنحتفل بالذكرى السنوية للعارف بالله الشيخ محمد المجذوب بن قمر الدين مع اهل الطرق الصوفية والاحباب والمريدين واسرة السادة المجاذيب.
06-16-2010, 08:40 AM
عمار محمد ادم عمار محمد ادم
تاريخ التسجيل: 07-01-2009
مجموع المشاركات: 2160
السيد الرضا هل الشيخ المجذوب هذا هو المعروف عند السادة الإدريسية بالشيخ محمد المجذوب السواكني أحد تلامذة ومريدي سيدي أحمد بن إدريس الفاسي رضي الله عنه.
أرجو المعذرة سيدي الضياء
نعم هو نفسه ؛ وهو الشيخ محمد المجذوب بن الفقيه قمر الدين بن الفقيه حمد من قبيلة الجعليين بالسودان ، وكانت ولادته عام 1210هـ ببلدة المتمة معقل قبيلته ثم انتقل إلى مدينة الدامر بشمال السودان ، وقد انتقل بعد دراسة العلم وإجازته إلى المدينة المنورة في صحبة السيد محمد عثمان الميرغني الختم ومكث بها تسعة سنوات وجلس فيها على كرسي الإمام مالك بالمسجد النبوي للتدريس ، ثم رجع إلى سواكن على البحر الأحمر ومكث بها سنين وأسس فيها زاوية وخلوة صوفية وجلس للتعليم والإرشاد ، ثم سافر إلى الدامر مستقر آبائه وبها توفي في 27 محرم 1247هـ وقد بلغ من العمر 37 عاما فقط .
06-16-2010, 08:43 AM
عمار محمد ادم عمار محمد ادم
تاريخ التسجيل: 07-01-2009
مجموع المشاركات: 2160
) قادرية أولاً... ثم تشذَّل جدهم حمد المجـذوب ؛ فصاروا شاذلية)
هم سكان الدامر؛ ولهم كرم وضيافة وعلوم وافرة، وولاية ظاهرة؛ وجدتهم زوجة عبدالعال بن عرمان، من ذرية الجيلي: شريفية حسينية . وقد انقسم المجاذيب إلى ثلاثة فرق – بعد قتل التُّرك للفقيه قمرالدين، في حربهم للجعليين بأبو سليم – فرقة أقامت بالدامر إلى اليوم، وفرقة توجهت لبحرأتبره، وأقامت به .. ببلدة تسمَّت بالصوفي، على إسم جد أولاد الفقيه محمد الأزرق، لأنه من الصوفية؛ وانتقلوا إلى القضارف، وعملوا حِلَّة وسموها بالصوفي، على إسم التي هي بأتبره، وأعقابهم بها للآن . وفرقة توجهت إلى سـواكن، وطَّنها الشيخ محمد المجذوب، والد الفقيه قمرالدين .. سالف الذكر.
أما المقيمين بالدامر، فمنهم: الفقيه حمد المجذوب – الذي تسمت به القبيلة "مجاذيب" . ومنهم الفقيه عبدالله النقر(الذي كان يختم القرآن وهو ساجد فى ركعة الوتر، وكان يحج بعد موته وتُنصب له الخيمة في كل مرحلة، ويجلس عليها في عرفات، شاهدها والدي وذكرها)؛ ومنهم الشيخ عبدالله راجل دروا – قال والدي: "زرته فانفرج عنه القبر، وقال لي: (ضع يدك على سُرتي، وقل علمني علماً نافعاً أنفع به أولاد المسلمين)" . ومنهم الفقيه عبدالله النقر، الذي شاهدناه .. وعقيدتنا فيه: أنه قطب من الأقطاب الأربعة . والبشير أحمد .. وهم أولاد الفقيه أحمد إبن جلال الدين إبن الفقيه عبدالله النقر، سالف الذكر. والبشير هذا كان يعيِّش الآلاف، في تلك البلاد الماحلة والرمال القاحلة ، تشهد بذلك جعلْ جميعاً .. الحية الحاضرة .
وأما مجاذيب الصــوفي، فنبغ منهم محمد الأزرق، وإبنه محمد، وإبن إبنه محمد، وشغلهم بالمختصَرأقرأؤوه الخاص والعام، وأقرأؤوه والدي محمد الأمين، وكان ممسكاً في بيت حاج علي .. شقيق الفقيه الأزرق . ورجل سواكن .. هو الشيخ محمد المجذوب، رحل إلى الحجاز واجتمع بإبن إدريس، وجاوره بالمدينة المنورة، حتى صار بها إماماً للصلاة، ومعلِّماً للعلوم بمسجدها المنور. ثم ارتحل إلى سواكن وأحيا الطريق وتبعته الخَلق؛ وكُشف له الحجاب، فصار يعلِّم الناس بما يفعلون وما يدخرون في بيوتهم؛ وارتحل ومات ودُفن بالدامر، وعمره ثلاثة وثلاثون سنة، وترك خليفته الشيخ الطاهر إبن أخيه الطيب، وهو عالم عامل صوفي وصالح، ألَّف مناقب الشيخ المجذوب، وأمداح الطريق الشاذلي، ومؤلفات عمه الشيخ المجذوب؛ ودخل خلوة للعبادة تسعين يوماً لم يُسمع منه فيها سوى قول إبن الفارض :
وإذا ذكرتكموا أميلُ كأنني من طِيب ذكراكموا سُـقِيتُ الراحا
رأيت الشيخ الطاهرراكباً على ناقته الحمراء، وسائر بها خلف خليفة المهدى . وأُنجِب للشيخ الطاهر إبنه محمد المجذوب .. العالم الصالح، كان يعرف العلوم الستة عشر، وأعجز الفلاسفة، وردَّ على أسئلتهم وأفحمهم، وطلب العلم بمصر ومكة والمدينة .. عشرة سنوات؛ وحالت المهدية بينه وبين إتمام العلوم وتدريسها؛ وصار وزيراً لعثمان دقنة؛ وكاتباً بينه وبين خليفة المهدي .. وأميراً لراية الشقلي .
إجتمعتُ بالشيخ محمد المجذوب من سنة ستة إلى سنة عشرة – في كسلا وفي طوكر وفي أم درمان – وحضر لي بعد قتل خليفة المهدي بالجزيرة، ومكث معي حيناً، وشهَّلته وسفَّرته إلى أولاده بعطبرة؛ والسبب أنهما نجِيا من الموت (يوم موت خليفة المهدي) هو وعثمان دقنة؛ اختفيا ونطَّيا بحر أتبره، وحضرا بالمسلمية مختفيان.
أما عثمان .. فوصل الطيب السواكني في رفاعة، فاحتار في سفره، وسفَّره سراً بالبحرالأحمر بواسطة الهدندوه . وأما الشيخ .. فحضر لنا بحلة حمد، ومكث معنا زمناً طويلاً، وسمع به أولاده، وحضروا له .. ولم يسألهم عن حال أولاده وأهله؛ وقال: "لا أشغل نفسي بذلك؛ فإذا وصلتهم سأجد ما كُتب" . وشهَّلته على حماري وجمال لجماعته؛ فسافروأقام بأتبره بنواحي حمر وبليب، وأحيا العلوم كما كان، ومات رحمه الله .
أما عثمان .. فإن الحكومة جعلت من يأتي به يأخذ ألف جنيه؛ فجاء به أخواله الباركين – سكان أربا – الذين نزل عندهم، وأدخلوه المراكب ليتوجه للحجاز، ثم أخرجوه وسلَّموه الحكومة وقبضوا ثمنه .
فكم عمٍّ أتاك الغـمُّ منـه وكم خالٍ عن الخيرات خالي
صحبتُ الشيخ زمناً في الأسفار والإقامة؛ وشاهدتُ منه العجب العجاب؛ يقرأ لنا مطولات البخاري وحديث أم زرعة في رأسه؛ ويقرأ لنا مقامات الحريري غيباً في رأسه .. ليلاً، ونحن على ظهور الجمال؛ وينزل ويلعب معنا بالدرق (الصقرية)؛ وله صبر جميل على حوادث الأيام وتصرفاتها؛ ولا يختلف إثنان أنه من " الذين إذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً؛ والذين يبيتون لربهم سُجَّداً وقياماً ". وعاتبه المجاذيب لعدم مبايعته في ولاية الشيخ المجذوب؛ فقال لهم: " أنتم تجعلوه في السماء، وأنا أرفعه من الأرض وأجعله في النصف " .
كان الشيخ المجذوب يسمع نَـبَزَه بأذنيه؛ فيقول للقائل سلاماً؛ إمتثالاً لقوله تعالى: { وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما } . وكان يرد على الانجليز جواباتهم ويقول لهم : " أما التُّرك فباب فُتح دونكم .. فكيف وأنتم أعداء الله الأقدمون"؟
ولما رحل الجيش من سواكن لطوكر كتب لأهل سواكن :
هندوب تشهد صبْرنا.... حين ادَّرَّعنا للمتاعب
وهشيم تشهد أننا.... لدى الهيجا نضــارب
ما رحلنا عنكموا ... جزعاً ولا خوف النوايب
بل طاعةً لأميرنا .... فليدري ذلك الأجـــانب
ولصَّقها لهم بجامع الصلاة .. بصفة إعلان .
وللشيخ أولاد بأتبرا؛ ولهم مسجد وقرآن وطريق؛ ولإخوانه بسواكن طريق وأتباع؛ وجميع المجاذيب هناك، وتلاميذ الشيخ المجذوب، ينقاودون لهم . والخليفة منهم هناك .. عبدالرحمن بن الشيخ الطاهر بن الطيب بن قمرالدين، شقيق الشيخ محمد بن المجذوب هذا .
06-16-2010, 09:13 AM
عمار محمد ادم عمار محمد ادم
تاريخ التسجيل: 07-01-2009
مجموع المشاركات: 2160
من هذه البلاد ..ينحدر نسبه إلى سيدنا العباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه..شب عن طوقه في ذكر الله ليكمل 37 حولا مازالت معينا من العلوم لا ينضب، ومن السرِّ لايُدرك..شاعر فذ، ورقمٌ تجاوز القياس، قال إنه تعلم الحد (الشريعة) والبطن (الحقيقة) منحة من الله تعالى دون اجتهاد منه... وأن مكانته عليّة بمحض الفضل لا بطاعته.. تبع مولانا السيد محمد عثمان الميرغني المكي جد سميه مولانا السيد محمد عثمان الميرغني حينما قدم إلى السودان لينشر الطريقة الختمية ونظم في سلكه أتباع كثر.
وفي رحلة عودة مولانا الختم الذي كان أيامها إمام الحرمين وإمام الحرمين كانت أقصى درجات العلم في ذلك الزمان، يقال إن شيخنا الشيخ محمد المجذوب بن قمرالدين وكان شابا يافعا أكمل لتوه العلوم على يد أحد المشايخ في شندي صحب السيد الحسيب في جولته التي مر خلالها بديار أهلنا في الشمال ومن ثم الشرق إلى مصوع بإرتيريا ثم إلى جوار الحرم المكي حيث سجادة شيخ مولانا الختم السيد أحمد بن إدريس المغربي الحسني الذي تتلمذ فيما بعد على يديه شيخنا المجذوب الذي آثر ، وهو مازال في العشرينات من عمره، البقاء في جوار الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة ، فمكث طبقا لأرجح الروايات 9 سنوات توفي خلالها والده وتلقى (مراسيل) عديدة كانت تأتيه من أمه مع الحجيج ليعود... يروى أن الشيخ المجذوب المعروف لدى أهل الحقيقة بجليس النبي المحبوب قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ومعه الأنبياء والمرسلين في صف والأولياء وأصحاب الطريق في صف آخر.. فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم... اختر مكانك .. فاخترت صف المرسلين ..فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم .. (إذن فاخرج من خلوتك وعلِّم الناس)... ومن ذلك اليوم أصبح الشيخ المجذوب واحدا من كبار علماء الحرم المدني يتحلق حوله المريدون ويبث أنوار الإرث النبوي في قلوبهم..
الشيخ المجذوب عانى مع (مراسيل والدته) وكانت تتجاذبه رغبة إجابة نداء الأم وراحة القلب بجوار المصطفى صلى الله عليه وسلم حتى آتاه الأمر حينما قال له النبي صلى الله عليه وسلم (وبالوالدين إحسانا) ... فقال الشيخ لحواره وتلميذه وخليفته أمين ... يا أميني أُمرنا بأن نرحل... فشدا الرحال نحو البيت العتيق قبل أن يبحرا إلى الشط الغربي عبر سواكن... وفي الطريق كعادته أخذ الشيخ يترنم بحب البيت بأبيات مطلعها (نسيم البيت لاقانا ... وبالأفراح والانا ) وكانت دوابهما طربة بنشيد الشيخ وتهز فرحة بتوصيف الشيخ للكعبة المشرفة ولمكة المكرمة إلى أن بلغا مكانا وسط بين المدينتين المقدستين مازال بذات اسمه حتى اليوم هو مدينة رابغ ... فقال الشيخ (مجذوبكم قال وهو في رابغ كان .. هاتف جانا .. قبلنا منك ألحانا.. أميني طاب مأخانا)... فأي فتوح هذا وأي نقاء ذلك... استمرت رحلتهما إلى أن حطت أقدامهما في سواكن ، وعندها شعر الشيخ أنه ابتعد عن حبيبه المصطفى صلى الله عليه وسلم فأخذ يبكي ويبكي ويبكي... وقال..
صببت دموعاً يشهد الحزن انهـا اتت من فؤاد بالغرام متيـــم
وليس له من ذا التتيم مشــــرح سوى أن يرى معشوقه فيسلم
وقيل هنا عرج شيخنا بحبه ليرى المصطفى صلى الله عليه وسلم فينقل الحوار :
يقول لى المعشوق لا تخش بعد ذا حجاباً ولا طردا فعهدى متمم
متى ما أردت القرب منى فنادنى ألا يا رسول الله انـى مغــــرم
أجيب من بعد وانى جليس مـن بحبى مشغول بذكرى مــترجـم حلفت يميناً إن قلـــباً يحبكــم عليه عذاب النار قطعاً محـرم
فكيف بمن قد شامكم كل ساعة فهذا يقيناً فى الجنان ينعــــم
سلام عليكم والسلام ينيلـــــنى كمال شهود بالجلال ويلهم
عليك صلاة الله ثم سلامه يعمان كل الآل ها نحن نختم
هذه قطرة لم نرد بها إلا التبرك من بئر الحبِّ التي بشَّر بها شيخنا أحفاده حيث مازالت ألسنة محبيه بمختلف مشيخاتهم وأهل الدامر رطبة بذكر مناقبه ليلة أمس...
الشيخ المجذوب رضي الله عنه أكبر من أن يهذي مثلي في مناقبه فهو القائل ردا على من حدَّث نفسه (كيف يستطيع الشيخ إملاء تلاميذه الشعر وينتظرهم حتى يكتبون البيت ثم يكمل، والشعر وليد) ... فلاتجعبوا منا فإنا جميعنا لدى الله عند الهاشمي مقرّبُ.
ü قيل إن محمد صالح حوار شيخنا المجذوب رضي الله عنهما كان قد عاهد الشيخ بأن يترك مافي يده ويسارع إلى الصلاة كلما سمع الأذان.. وذات مرة كان يسقي لأحد أهل المدينة بأجر فسمع المنادي ينادي (الله أكبر) فدون أن يشعر رمى (الصفيح) فاندلق الماء على سلم الطين فأضرَّ به... بعد الصلاة .. عاد وعاد الرجل المدني الذي رأى ما صنع محمد صالح فغضب عليه لكن شيخنا محمد صالح قال له بعد أن اعتذر إن لي عهدا مع شيخي هو كذا وكذا.. تعجب المدني وقال له اذهب واجلس في الحرم وسأنفق عليك... رد عليه شيخنا محمد صالح .. دعني أستشير شيخي...
ü ومن مايضرب من مثل في التأدب والتتلمذ على يد الشيخ ما روي أن محمد صالح رأي النبي صلى الله عليه وسلم في المنام.. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم.. اطلب يا محمد صالح ماذا تريد.. فقال: يا رسول الله.. دعني أستشير شيخي.. ولما استشاره قال له الشيخ المجذوب إن رأيته ثانية فقل له يا رسول الله اجعلني في آلك.
ü اللهم اجعلنا في آله صلى الله عليه وسلم.
ونختم بما ختم به الشيخ في سر المدد والسهود وهو مدح للنبي صلى الله عليه وسلم بأحرف العربية جميعا.
جزا الله أحمد عنا خير ما جزا رسولا عن الجمع الذي فيه قد عزا
وزاد علاه رفعة وتعززا وقربني منه فما كنت معوذا
06-16-2010, 09:15 AM
عمار محمد ادم عمار محمد ادم
تاريخ التسجيل: 07-01-2009
مجموع المشاركات: 2160
للشيخ محمد الطاهر المجذوب قصيدة تزيد على عشرين بيتا في ديوانه (ديوان المجذوب) هذه القصيدة كما نرى ليس فيها حرف واحد منقوط وهذا صدرها وما تحصلت عليه منها ألا واصـــــل الله السلام المرددا ##### لأكــــرم رســل الله طُراً وأسعدا
لم :الطاهر المجذوب كان للمجاذيب دور أساسي في الثورة التي أعلنها المك نمر ضد الاتراك بعد مقتل اسماعيل باشا 13/11/1822م فهم الذين حملوا عبء المواجهة أو القتال في شمال منطقة الجعليين. خاصة عندما قدم الدفتردار من الأبيض يدفعه غضب أعمى للإنتقام من الجعليين. وقد أصبح المك نمر والجعليون عامة في منطقة شندي والمتمة في موقف حرج للغاية. إذ صاروا بين جيشين: في الشمال يتأهب للانقضاض عليهم محو بك بجيشه من بربر وهو حاكمها. وفي الجنوب يزحف الدفتردار بجيشه أيضاً ولكن المجاذيب وأهلهم في الدامر وقفوا سداً منيعاً في وجه محو بك ولم يتمكن قط من الوصول الى شندي أو المتمة، وقد حاول هذا وسعى اليه. وكان محو بك أقرب الى موقع الحدث في شندي من الدفتردار ولا يستطيع البقاء مكتوف اليدين خوفاً من ثورة محمد علي باشا عليه. لذلك جمع جنوده وأسرع الى شندي ليأخذ بثأر إسماعيل غير ان المجاذيب الذين كانوا في حالة استعداد تصدوا له. واشتبكوا مع جنوده في معركة شرسة حققوا فيها انتصاراً باهراً. ربما كانت هذه هي معركة (الكويب) عند ملتقى نهر أتبرا بالنيل. وهي المعركة التي استشهد فيها كثير من شيوخهم وعلمائهم غير ان بعض المجاذيب يشير الى ان معركة الكويب حدثت بعد هذا ولم تحدث بعد مقتل اسماعيل مباشرة وان كان هذا حقاً فقد تكون هذه معركة أخرى خاضها المجاذيب. وهناك إشارة تاريخية الى الدفتردار عندما وصل الى الدامر في أول يناير 1823م اجتمع مع محو بك على أنقاض المدينة المدمرة. وإشارة أخرى الى انها كانت خالية من سكانها عندما وصلها فدمرها بعد ذلك. والتوقيف بين الإشارتين سهل إذ يمكن القول ان الدفتردار وجدها خالية من السكان فقام بتدميرها ثم اجتمع بمحو بك على أنقاضها. ولكن لماذا قام بتدميرها أصلاً ان لم يكن سكانها قد قاموا بالثورة فعلاً قبل وصوله؟ ان الأحداث هنا متداخلة من حيث تواريخها وهي تثير بعض الاسئلة: الى أين لجأ سكان الدامر بعد ان دمرها الدفتردار وقبل هجرتهم الى الشرق وهي التي حدثت بعد هذا؟ ثم هل قاموا بمحاربة محو بك بعد تدميرها كما تشير الى ذلك معاركهم في الكويب وثاقب وقوز الحلق وهي كلها وقعت بعد وصول الدفتردار في أول يناير 1823م؟ ان الاشارة الى ان معارك المجاذيب مع الأتراك قد حدثت في الفترة مابين أول يناير إلى أواخر مايو 1823م تثير بعض الأسئلة كما أسلفت. وليس من المعقول ان يبقى محو بك هادئاً ساكناً طوال شهرين كاملين من 3/11/1822م هو تاريخ مقتل اسماعيل باشا. الى 3/1/1823م وهو تاريخ وصول الدفتدار الى الدامر. وكأنه كان ينتظر وصول الدفتردار حتى يتحرك!. واعتقد ومن خلال متابعة الأحداث ان المجاذيب كانوا أول من بادر بالثورة على الأتراك بل هناك رواية تقول ان اسماعيل باشا نفسه قد قاتلهم عندما وصل الى غرب بربر في مارس 1820م وعسكر بجنوده في المنطقة. لأن المجاذيب رفضوا الخضوع وأبوا الاستسلام للباشا الصغير وليس من الحكمة ان يتركهم الباشا ولهم من المكانة الدينية وتأثيراتها العميقة في نفوس الناس الكثير ثم يمضي في سيره الى سنار دون ان يقضي عليهم. ويؤيد هذه الرواية شيخنا المرحوم الدكتور عبد الله الطيب في معرض حديثه عن تجاهل المؤرخين لأحداث الدامر في تلك الفترة إذ يقول في مقدمة أصداء النيل: (ومن العجب ان فقراء الدامر على فضلهم وأخذ كثير من العلماء عنهم. إنما ألمع اليهم كاتب الشونة الماعاً من بعيد. كأن تاريخه وتاريخ بني عمومتهم سعداب شندي رهط الملك نمر وسائر سراة الجعليين باب منفصل مغلق ليس للعلماء في عصره به كبير علم. والراجح عندي ان كراهية الحكومة آنئذٍ لذكرى الملك والمقاومة لفقراء المجاذيب اسماعيل باشا أول مقدمه عند الكويب وثاقب وهي غربي الدامر جنوباً وقوز الحلق وهي شرقيه على شاطئ نهر أتبرة مما يكون حمل كاتب الشونة حملاً إلى الاختصار وقد يكون أشير اليه بذلك). والمهم هنا هو ان شيخنا عبد الله يشير الى ان مقاومة المجاذيب لإسماعيل باشا في الكويب وثاقب وقوز الحلق قد كانت أول مقدمه وليس بعد مقتله كما تذهب الى هذا بعض الروايات. وشيخنا الدكتور عبد الله لا يرجح رأياً على آخر إلا إذا بحثه في دقة واطمأن له. ومهما يكن من أمر فإن واقع الاحداث يشير الى ان المجاذيب وأهلهم بالدامر قد خاضوا المعارك الثلاثة وربما أكثر منها. كما ان هذا الواقع يشير الى ان مقتل اسماعيل باشا في شندي قد حرك الأحداث في هذه المنطقة ان لم يكن في السودان عامة. ثم ان وجود محو بك وهو أكبر مسؤول تركي في المنطقة كان سبباً في صنع هذه الاحداث. فهو أول من وصله نبأ قتل اسماعيل وأول من أرسل نبأ الفاجعة الى الباشا الكبير. ولابد ان يتحرك الآن للإنتقام من قتلة اسماعيل. ولم يكن محمد سعيد أفندي في ودمدني في وضع يمكنه من ترك العاصمة الجديدة والحضور الى موقع الحدث في شندي. لأن الأحداث في الجزيرة بدأت تأخذ طابع الثورة على الأتراك. ثم ان المك نمر بعد ان قتل اسماعيل باشا بدأ يجمع الرجال والفرسان ليتجه بهم شمالاً لإسقاط بربر والقضاء على محو بك ذاته ولا شك ان الخطر سيكون عظيماً إذا التقى المك نمر بأهل الدامر. لهذه الأسباب تحرك محو بك بجيشه قاصداً شندي للانتقام وللقضاء على ثورة المك نمر قبل ان تستفحل. غير انه وجد أهل الدامر وبقيادة شيوخهم المجاذيب قد استعدوا لصده وقتاله. ولم يكن الأمر مفاجئاً له. أو قابل هؤلاء الثوار صدفة كما يدعي في مكاتباته الرسمية، لأنه يعلم ان أهل الدامر يتأهبون للثورة. وكما أسلفت فإن أهل الدامر قد حققوا عليه نصراً باهراً ورجع محو بك الى بربر وقد أمسى في أكثر المواقف حرجاً. وقد استشهد في هذه المعركة (الكويب) جدنا الشيخ قمر الدين بن حمد محمد المجذوب الكبير وابنه وأخوه وكثير من شيوخ المجاذيب وعلمائهم ويقول شيخنا المرحوم الدكتور عبد الله في هذا الأمر: (وقد كان جدنا محمد بن أحمد شيخاً أيام دخول الأتراك. وقد استشهد بثاقب وقد حارب جدنا الفقيه الطيب بن محمد بن احمد في الحروب التي ذكرناها بالكويب وثاب وكان صاحب اللواء ولقب لشجاعته ببيرقاً). ولم يغفر محو بك للمجاذيب تلك الهزيمة التي أشانت سمعته وأضعفت وضعه ومكانته. فأخذ يسعى لإمداد جيشه بعناصر جديدة ويعمل جاهداً لإعادة تنظيمه. وفي الوقت ذاته كان يسعى الى من يقف الى جواره من أهل المنطقة مؤيداً ومقاتلاً. وللعجب فإنه وجد من رضي الخيانة وذلها وطمع النفس في لحظات مثل هذه فأتاه مع قومه ليقف معه مقاتلاً شيوخه المجاذيب وقد كان بالأمس القريب يأتيهم طالباً دعواتهم وبركاتهم. ولم يكن هذا الزعيم إلا طامعاً في الاستيلاء على سلطان الجعليين وأملاكهم. وقد حدث هذا عندما كافأه الأتراك على خيانته. ولكن لم تمض سنوات قلائل حتى علقه الأتراك أنفسهم على الخازوق وهي أبشع آلة تعذيب عرفتها البشرية. وحانت ساعة المواجهة بين محو بك وأهل الدامر في (ثاقب) وكالعادة انتصرت المدافع والبنادق الحديثة على السيوف والرماح أواخر مايو 1832م. ولم تكن المسألة أصلاً مسألة شجاعة وإقدام وثبات. واستبسل أهل الدامر أبطالاً.. وجادوا بأرواحهم الطاهرة ودمائهم الزكية في سبيل جهاد كان خالصاً لله تعالى. واستشهد قائدهم الشيخ محمد أبوصرة مجاهداً ووطنياً صادقاً. ولم يطب المقام أصلاً للمجاذيب في الدامر بعد هذا. بل لم يكن هناك مقام أصلاً فقد أحرق الطغاة منازلهم وصودرت أملاكهم وأراضيهم الزراعية فهاجروا الى بلاد الله الواسعة ينشدون فيها الأمن ويسعون لأرزاقهم وينشرون رسالة دينية حملوها في صدق وإيمان وأمانة. وأينما حلوا واستقروا جعلوا من المكان دامراً أخرى فكان المسجد والمسيد وكانت تقابة القرآن وخلاوي الحيران. ولم يعد كثيرون الى الدامر حتى بعد ان أصدر الأتراك عفواً عاماً عنهم في 1825م فقد طاب لهم المقام في أوطانهم الجديدة رغم ما كانوا فيه من أشواق.
06-16-2010, 01:03 PM
Osama Siddig Osama Siddig
تاريخ التسجيل: 10-08-2006
مجموع المشاركات: 1079
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة