لا تصلُح للنشر ... فاعذروني

لا تصلُح للنشر ... فاعذروني


01-10-2010, 11:12 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=260&msg=1263118334&rn=1


Post: #1
Title: لا تصلُح للنشر ... فاعذروني
Author: خالد سند
Date: 01-10-2010, 11:12 AM
Parent: #0

سرح عطيّة مع التلاميذ وهو يجلس صباحاً أمام المنزل الفاخر بعد أن أُحيل للمعاش إذ لم يشفع له القانون بالإستمرار في الخدمة بنظام المُشاهرة لأنه لم يكن يتمتع بسيرة تنفعه بين الناس، بينما يعتقد هو أنه مظلوم ومحسود على علمه وعلى ماله الذي جناه بعرق جبينه وهو في الواقع تساهيل ونثريات غير مرئية ورحلات علمية خارجية وهمية للاستفادة من خبرة الآخرين.. سرح مع التلاميذ الذاهبين إلى مدارسهم وتذكّر طفولته البائسة وهو يرعى غنم (الحِلّة) بعد أن كبر أبوه ولم يعد يقوى على الحركة ولم يكن لديه من يُعينه إلاّ عطيّة الذي يخرج صباحاً ويعود آخر اليوم مُنهكاً لقاء أجرٍ ضئيل وشيءٍ من حليب لقاء رعايته للأغنام يعود به لأمه وأبيه.. كان في قمّة الامتعاض والملل من هذه الحياة القاسية فهو لم يذهب كالأطفال للمدرسة، ولم يلعب معهم، ولم يكن يتميّز بأيِّ شيء سوى أنه أصبح مُنطوٍ على نفسه، إلى أن زارهم عمّه في أحد الأيام وأشفق على الأسرة من بؤس حياتها فقرّر نقلهم إلى البندر مباشرة.. أول خطوة كانت إدخال عطيّة القروي القح إلى المدرسة والتي تجاوز سنَّ الدخول اليها بثلاث أو أربع سنين..
توالت الأحداث مسرعة بعطيّة إلى أن وصل كرسيه الذي يجلس عليه الآن وكل يوم أمام بيته الفاخر.. لم يجد أصدقاءه ومعارفه بعد أن أُحيل للمعاش.. اكتشف مؤخراً جداً أنّ كل أُؤلئك إنّما التفوا حوله لماله وعلاقاته.. حتي أهله افتقدهم بعد أن اصبح يعيش على المعاش الشهري الذي لا يكاد يُغطي مصروف يوم واحد.. تدهور حاله مما حدا به لأن يقسم البيت ويؤجر نصفه من أجل المعايش..يعود بأولاده إلى المدارس العامة ويقهر زوجته البوبارة في طبائعها ... تلفت يمنة ويُسرى فلم يجد ما يفعله فقرّر أن يكتب مذكراته بكل شفافية وصرّح بينه وبين نفسه «عليَّ وعلى أعدائي.. لم يبدأ بطفولته التعيسة وإنّما ابتدأ من الجامعة التي تخرّج فيها بوفاء المدة حيث كان منتسباً إليها ويشغل وظيفة ساعٍ في إحدى المصالح.. وفي يوم تخرُّجه قدَّم شهادته لمديره عسى أن يتمّ تعيينه كمساعد للمسؤول عن شؤون الموظفين.. من هنا جاء لقبه (عطيّة الأذية) كما عرفه لاحقاً من مراسلة زميل لأنه كان يشتطّ في التعامل مع الغياب والتسيُّب وأحياناً بلا سبب سوى جملته الشهيرة (الزول دا قلبي ما دارو) ..أصبح الجميع يكرهونه ويتظاهرون بحبه خوفاً من بطشه حتي ظنَّ المدير أنّ هذا العطية أصبح محبوباً بين زملائه.. طار خبره إلى الوزارة الأم فعيّنه الوزير مديراً لمصلحته.. جاء فب مذكرات عطيّة:
«أول يوم لاعتلائي كرسي المصلحة وبُمجرَّد دخولي إلى المكتب قرّرت الآتي : تغيير السكرتيرة بأخري جميلة وصغيرة ونمّامة وليس مُهماً المؤهلات ، تغيير عفش المكتب لأنه لا يليق بي، قرّرت تعيين حمزة المراسلة وزميلي السابق مديراً لمكتبي لصفة الخسّة التي يتمتع بها واستعملته (غواصة) في مكتب الوزير لأعرف ماذا يحب الوزير وماذا يكره وماهي الموضات التي تحبها زوجته وبناته وماهي هوايات أبنائه. هذه المعلومات أفادتني لاحقاً في (تكريب) دعوات العشاء الخاصة وإحضار الهدايا من الخارج وبذلك امتلكت ثلاثة أرباع قرار الوزير إذ أصبح لا يستغني عنّي وكنت (دراعه اليمين) مما جعلني مشهوراً أكثر من الوزير نفسه .. لم أكن مُهتماّ بشؤون المصلحة التي أعمل بها سيما وأنها كانت مُستهلِكة وليست مُنتِجة وجعلتُ من الموظفين مراقبين لبعضهم والكل يعتقد بأنّي خصصته بهذا القُرب فكانت تقاريرهم عن بعضهم تصلني على رأس كل دقيقة فأُحيلها إلى حمزة لتحليلها ليُحضِّر لكل موظف (السم القدر عشاه) .. استطعت السيطرة على نقابة المصلحة عن طريق جمعية تعاونية ظاهرها كان توفير المواد التموينية للموظفين وباطنها إذلالهم بديونهم على الجمعية التي دعمها الوزير بنفسه .. كان سروري عظيماً عندما أمرُّ ببرندات المصلحة وتُرحِّب بي الزميلات (اللائي قطّعن لحمي حسب التقارير وكنت أعرف أسرارهن حسب ما يحكين لي وهنّ يتونسن ) كنّ يسألنني .. يا دكتور ما وعدّتني بي ترقية .. سيادتك عملية بتي ما قربت .. كنت أسخر منهن بيني وبين نفسي لتركيبتي المتخلفة (عليكن الله إنتن عندكن رجال!).. وأحياناً أشفق عليهن لظروف الحياة ... إلاَّ (التايه) التي أرسلها الوزير وعيّنها عندي في وظيفة بدون أعباء الشيء الذي أخافني أن تكون (غواصة).. علمت فيما بعد أنها (بتاعة الفقرا الخاصة بالوزير) ليُسكت أعداء النجاح و(يربِّط المناوئين)..
كنت حريصاً على الظهور في المناسبات الرسمية وغير الرسمية لزوم الولاء للوزير وبطانته وتقديم التقارير الوهمية التي لا ينشغل بها أحد.. كانت حياة دائرية مُملة تبدأ برضاء الوزير وتنتهي برضائه أيضاً .. ولأنَّ حياتي العملية تأسست على الخِسة وبدأت بها كان لابدَّ أن تنتهي بها مطروداً من المصلحة في شكل معاش لكي (يخلوها مستورة) وذلك بسبب مدير مكتبي والمدير المالي – قريبي للأسف - الذي كان يُقلد إمضائي على المعاملات المالية الشيء الذي جعله يبني قصراً.. وحتي مذكراتي وجدتها بائسة لا تصلح للنشر فاعذروني.

Post: #2
Title: Re: لا تصلُح للنشر ... فاعذروني
Author: خالد سند
Date: 01-10-2010, 07:45 PM

النموذج اعلاه منجور وكده
بس لقيت زول اتهمني باني قاصد فلان بالاسم

Post: #3
Title: Re: لا تصلُح للنشر ... فاعذروني
Author: منتصرمحمد زكى
Date: 01-10-2010, 07:56 PM
Parent: #2

تصلح للنشر .... تحياتي سند

Post: #4
Title: Re: لا تصلُح للنشر ... فاعذروني
Author: عبدالوهاب علي الحاج
Date: 01-10-2010, 07:58 PM
Parent: #2

Quote: بس لقيت زول اتهمني باني قاصد فلان بالاسم
سندة يا اصلي
مابعيد تصدق ؟

Post: #5
Title: Re: لا تصلُح للنشر ... فاعذروني
Author: خالد سند
Date: 01-12-2010, 12:00 PM
Parent: #4

التحايا الخالصة منتصر



وهبة
مداخلاتك في البوستات بتخلي الزول يلاوز من المواصفات اياها
غايتو لو داير تدخل في بوست بتاعي اعمل لي مسكول ههههههههه

Post: #6
Title: Re: لا تصلُح للنشر ... فاعذروني
Author: Osama AbdelAziz Eltayeb
Date: 01-12-2010, 01:15 PM
Parent: #5

خالد سند الفنان سلام
تصلح ونص وخمسه ..... زي ما قال منتصر
لكن أعمل حسابك في زي كم واربعين فلان بالاسم كدا حايفتحوهم فيك بلاغات (سرقه أدبيه) لأنك كاتب سيرتهم الذاتيه ...
سلام .... اسامه.....

Post: #7
Title: Re: لا تصلُح للنشر ... فاعذروني
Author: خالد سند
Date: 01-12-2010, 05:17 PM
Parent: #6

سعادتو اسامة ... احوالك ... زمن طويل

انا مفتكر خيالي خصب اتاريهو في ناس زي ديل في ظل طيب الذكر المشروع الحضاري وانا كاتب سيرتهم الذاتية .. غايتو في حالات بلاغات وكده ما عندي محامي غيرك ... جهز دفوعاتك


تحياتي

Post: #8
Title: Re: لا تصلُح للنشر ... فاعذروني
Author: جعفر محي الدين
Date: 01-12-2010, 05:43 PM
Parent: #7

صالحة للنشر والزيـــــــــــــــادة
وكم عطية وكلهم أذية
يحلنا الحل بله من كل العطيات والأذيات

Post: #9
Title: Re: لا تصلُح للنشر ... فاعذروني
Author: عبد الله الشيخ
Date: 01-12-2010, 05:50 PM
Parent: #8

ما بتصلح للنشر ؟ كيف يعنى ؟ ده رايك ام راي الكائن التبخيسي؟
دى يا خالد سند بتذكرنى بنكته ......... لو كتبتها هنا الباشمهندس بيرفدنى من المنبر دا عدييل..
وطالما انك (حاقص) فى شمبات ، قلنا احسن نتصل بيك من خلال الاسافير وكده.. احييك على مزاجك الرايق .. يبدو انك صرفت ( فوائد ما بعد الخدمة ..
انت ياكا خالد سند اللى عامل فيها صاحبى ، أم انت زولاً تانى؟

Post: #10
Title: Re: لا تصلُح للنشر ... فاعذروني
Author: خالد سند
Date: 01-12-2010, 08:18 PM
Parent: #9

ابو الجعافر ... شكرا علي المرور

عطية الاذية ده --- في كل مكان .. ابحث عن فضولي
تحياتي




استاذنا الكبير سابقا







والكبير جدا حاليا عبدالله بن الشيخ آل تعبان
معقولة ياخ انا لقيتك وين ...
انا صرفت النظر .. لانو الشغلة ما شغلة اولاد ناس زي ما قال حيدر المكاشفي لعبد الرحمن الامين

الكائن التبخيسي وفي رواية اخري (توم) متابعني بالارشاد والتوجيه ... يعني هو الان بالنسبة لي مفيد اكتر من لاك .... لقيتني كيف