Post: #1
Title: سودان مركنتايل ....
Author: Ridhaa
Date: 12-21-2009, 05:11 AM
كردفان.. و(كل من عليها فان) بقلم: شركة كردفان للتجارة الهندسة هي أحدى الشركات التي أممت في عهد مايو وكان اسمها السابق( سودان مركنتايل) حين تم تأميمها كانت من أقوى الشركات مالياً واقتصادياً .وككثير من الشركات التي أممت وقتها، تدهورت اعمالها وتخلت عن الميدان الذي كانت تعمل فيه وتراجعت مكانتها الاقتصادية حتى اصبحت مجرد مؤسسة اقتصادية صغيرة تتراكم عليها الديون وتعجز عن الوفاء بمرتبات موظفيها. فقدت الشركة عملاءها في الخارج بسبب العجز عن الوفاء بالتزاماتها نحوهم وصارت مبانيها خرابات وبعد ان كانت – قبل التأميم- شركة ذات اسم وصيت في عالم التجارة والخدمات، تراجعت بعد التأميم حتى اصبحت اليوم تعتمد على العمولات في المشتروات وبيع البضائع للوكلاء الجدد نظير عمولات محلية. ما ابعد الليلة عن البارحة: ولمعرفة ما آلت إليه حال هذه الشركة لابد من نبذة عن تاريخها وعملها في السودان إلى ان أممت. تأسست الشركة (سودان مركنتايل) عام 1905م وفي عام 1955م احتفلت بمرور خمسين عاماً على تأسيسها في السودان، وبمناسبة ذلك الاحتفال تلقت برقية من رئيس الوزراء وقتها، الراحل اسماعيل الازهري، اعرب فيها عن اعجابه بالكفاءة الاقتصادية للشركة وناشدها بذل المزيد لتنوير الناس هنا في كافة ميادين الزراعة والصناعة والنقل لاستخدام احدث منتجات الآلات. مجالات عمل الشركة: كانت رئاسة سودان مركنتايل(كردفان) تشغل مبنى كبيراً عند تقاطع شارعي الجمهورية والقصر. وكانت تمتلك ورشة كبيرة بمدينة ودمدني كما كانوا وكلاء في مختلف انحاء السودان : الأبيض، القضارف،نيالا، حلفا الجديدة وكسلا وغيرها. وكانت تمتلك ورشاً في كل من المنطقة الصناعية بالخرطوم،بورتسودان، مدني يتم فيها تجميع العربات وتركيبها،مثل شركة (جياد) حالياً ولكن في صورة مصغرة.وكانت ورشة بورتسودان تقوم بتركيب اللوارئ من الشاسية إلى آلة التنبيه. كانت الشركة تملك بيوتاً ذات مساحات واسعة بالخرطوم شرق والخرطوم (2) يقدر عددها بحوالي (15) خمسة عشر منزلاً ولها بيوت ايضاً في كل من مدني وبورتسودان وكلها مسجلة بأسمها – سودان مركنتيايل(كردفان للتجارة) .وعلى العموم كانت من أقوى الشركات في مجال العقارات والتي استغلها المسؤولون على ايام مايو للسكن والراحات. هذه البيوت كانت بمثابة ضمانات للشركة في ظروف الاحتياجات الماليةكأن يتم رهنها حتى لاتتعرض الشركة للإفلاس. طبيعة عمل الشركة: تعمل الشركة في عدة محالات فقد كانت وكيلاً لعدة شركات منها: - شركة فورد (الانجليزية الاصلية) ويشمل التوكيل اللواري والعربات الصغيرة والتراكتورات، البصات والبكاسي. - لساتك دنلوب(الاصلية الانجليزية) - حافلات فورد (التاكسي التعاوني) - شركة البارلية (فرنسية )للبصات الكبيرة - شركة بيقاسو (اسبانية) للبصات الكبيرة - شركة فورد (تاونس) الالمانية وكانت تعمل في مجال صيانة عربات فورد (انجليزية،امريكية، المانية وفرنسية) إلى جانب صيانة الجرارات والتركترات والطواحين بمختلف علاماتها التجاية، ووابورات الماء(لستر الانجليزية) والثلاجات ومكيفات الهواء. دور في التنمية والبناء:ـ ساهمت مركنتايل في العديد من مشروعات التنمية الزراعية باستجلاب وتركيب وصيانة الآلات والمعدات اللازمة ومثال لك : فابريقة حمدنا الله لحلج الاقطان (ابوالعلا)، طلمبات مشروع الجنيد لزراعة قصب السكر، محطة طلمبات قندتو العامة(1939م)، وردت معدات محطة كساب(1952م) انشأت محطة طلمبات الدويم (1951م) وكل ذلك تم تحت اشراف وزارة الري السودانية. استوردت الشركة الالات التي استخدمتها بلدية الخرطوم لانشاء الطرق وقامت بصيانتها.إلى جانب ذلك كانت سودان مركنتايل (كردفان للتجارة) تزود السكة الحديد بمحركات الديزل. كانت الشركة تتقاضى ارباحاً تترواح بين 10 و15% على قطع الغيار وكل الآلات والمعدات، وتعرضت لخسائر متتابعة استمرت حتى عام 1911م ـ اي ست سنوات من تأسيسها في عام 1905م، لكنها استردت انفاسها بعد ذلك وأزدهرت اعمالها. نقطة تحول:ـ هذه كانت في عام 1920م حين اشتراها السيد د.ت . كيمر وعين مديراً جديداً لفرعها في الخرطوم الذي كان انشئ في عام 1914م فتوسع الفرع ونشأت عنه خمس شركات منفصلة تم تسجيلها في السودان في يناير 1929م ولم تتمكن الشركة من تسديد ديونها الا في عام 1939م أي بعد اربعة وثلاثين عاماً من تأسيسها ومن ثم بدأت في توزيع الأرباح على المساهمين. وكانت الشركة التي وصل رأسمالها المستخدم إلى حوالي مليون من الجنيهات السودانية ـ حين كان الجنيه يعادل ثلاث دولارات وخمسة وعشرين سنتاً ـ كانت تستخدم اكثر من ثلاثمائة عامل وموظف سوداني كثيرون منهم مهرة. لعبت سودان مركنتايل (كردفان للتجارة والخدمات) دوراً هاماً في ادخال النقل الميكانيكي في السودان وعبرت طرقاً برية بسيارات (فورد) التي ادخلتها في البلاد لتقطع مسافات شاسعة. بعد ستة عشرة عاماً على احتفال سودان مركنتايل (كردفان للتجارة والخدمات) بمرور خمسين عاماً على إنشائها قام نظام مايو بتأميمها إلا ان الأصول ظلت ثابتة والتوكيلات الشركات مزدهرة. وبعد التأميم اصابها ما أصاب مؤسسات أخرى : احالات للمعاش الابعاد عن الخدمة للصالح العام وجاء اهل الولاء فخلت الشركة من العناصر المدربة. واستمر التدهور حتى العهد الحالي. واصبحت الشركة التي تملك اكثر من 15منزلاً فخماً في اعرق احياء الخرطوم تلجأ للاستدانة من البنوك ووزارة المالية لتسيير امورها التي انحدرت إلى درجة المتاجرة في مخلفات الجمارك والمواد الاستهلاكية والعمولات. لماذا الانحدار؟ هناك اسباب عديدة لتدهور شركة (كردفان للتجارة والهندسة المحدودة) التي اممت في وقت كانت فيه في قمة نجاحها وبعد التأميم وعبر الزمن اصابها الوهن والخسران من هذه الأسباب: عدم استقرار الادارات وعدم التوفيق في اختيارها في الأصل بدء التخطيط وعدم الكفاءة باحلال اهل الولاء محل اهل الخبرة والدراية والتأهيل. فقدان ثقة العملاء الخارجيين في الشركة وتراكم الديون عليها حتى عجزت عن الوفاء بالتزاماتها نحو عملائها المحليين وتوفير احتياجاتهم من قطع الغيار من الوكلاء الاصليين. وفي نهاية الامر سطا البعض على التوكيلات التي كانت عصب عمل الشركة. هذا نموذج لشركة اممناها وهي ناجحة فانتهت إلى ان صارت مبانيها الفخمة التي تملكها في قلب الخرطوم خرابات بلا ابواب ولا نوافذ في واجهة الطريق عند تقاطع شارعي القصر والجمهورية. *مدير العلاقات العامة الاسبق شركة كردفان للتجارة والهندسة المحدودة.
http://www.alayaam.info/index.php?type=3&id=2147506491
|
Post: #2
Title: Re: سودان مركنتايل ....
Author: حمزاوي
Date: 12-21-2009, 07:01 AM
Parent: #1
سودان مركنتايل تلك الشركة العريقة صارت اثر بعد عين
|
|