حكاوي القهاوي في خبر إقالة مكاوي ... بقلم: أسامة أحمد محمد خالد

حكاوي القهاوي في خبر إقالة مكاوي ... بقلم: أسامة أحمد محمد خالد


10-24-2009, 07:36 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=250&msg=1256366206&rn=0


Post: #1
Title: حكاوي القهاوي في خبر إقالة مكاوي ... بقلم: أسامة أحمد محمد خالد
Author: مكي النور
Date: 10-24-2009, 07:36 AM

حكاوي القهاوي في خبر إقالة مكاوي ... بقلم: أسامة أحمد محمد خالد
الأربعاء, 21 أكتوبر 2009 09:16


osama khalid [ [email protected] هذا البريد الالكتروني محمى من المتطفلين , يجب عليك تفعيل الجافا سكر يبت لرؤيته ]


أستعد رسمياً أصحاب المولدات الاحتياطية من المقتدرين وتهيأ نفسياً من لا يملك من المولدات سوى أم العيال ومن متاع الدنيا غير صلاحها المأمول، لإعلان الهيئة القومية للكهرباء المتعلق بالخروج المبرمج لوحدات التوليد التابعة للسد من الشبكة القومية بغرض الإصلاح والصيانة، وعلى غير المتوقع أسفر صبح اليوم التالي فإذا بالوحدات باقية داخل الخدمة والمدير العام للهيئة خارجها، و حين سئلت إدارة السد عن صحة خبر خروج الوحدات من الشبكة جاء ردها على غرار "العفش داخل البص على مسئولية صاحبه" وتساءل الناس هل صاحب العفش بمجنون أم أوحى له بذلك نفر من الجن؟
المهندس مكاوي محمد عوض الذي كان معروفاً بعزوفه عن الحديث لأجهزة الإعلام وإقامة الحصون حول أخبار الكهرباء وتخبئتها من فضول الصحفيين وجد نفسه الآن في حل من أي التزام فبدأ يرسل الحديث جهاراًً نهاراً في الهواء الطلق حيث صرح لصحيفة الرأي العام مبدياً ارتياحه لسماع نبأ إقالته بما معناه إنه الآن ينام ملء عينه عن شواردها. ذكرني حديث المكاوي بقصة ذلك الرجل الغريب الذي دخل إحدى القرى فاستقبله في بوابتها كلب شرس طارده أيما مطاردة لينتهي المشهد بوقوع الرجل على قفاه في حفرة عميقة أثناء تراجعه للخلف في غمرة انشغاله بصد الكلب... لم يصدق الرجل إنه قد نجا من شر الكلب فرفع رأسه وهو غير أبه بتباريح السقطة مخاطباً الكلب " أها أنبح رمادك".
تصريح آخر يقدح في مصداقية إدارة السد ويسلط الضوء على غياب الشفافية في تمليك الحقائق والمعلومات للمواطن صاحب المصلحة الحقيقية - سيد الجسم والبحيرة- "إن مروى لن تدخل الشبكة حتى يلج الجمل سم الخياط" والحديث طبعاً لا يزال للمكاوي فهل نقول "أهل مكة أدرى بشعابها" أم نقول " لكن عين السخط تبدي المساويا"؟ وهل تحدث المعجزة فيلج الجمل سم الخياط؟ أم يباع الجمل بعد بيع النعجة والحمل نزولاً عند رغبة سميرة توفيق أول من غنى للخصخصة " بيع الجمل يا علي وأشتري مهري الغالي".. " يا علي بيع الجمل وبيع النعجة والحمل... أنا لا زال عندي أمل لا تضيعني يا علي"... " يا علي أبوي طميع .. ايش عندك يا حبيبي بيع... إذا أتأخرت أنا راح أضيع لا تضيعني يا علي"... "خصخصة سودانير الجريمة والتدليس" والحديث هذه المرة ليس من عندي ولا من عند مكاوي فقد أعْربت لجنة النقل والطرق في التّقرير الذي قدّمته عن أداء وزارة النقل والطرق والجسور للعام 2008م للبرلمان أمس عن أسفها لعدم تعاون إدارة شركة الخطوط الجوية السودانية مع اللجنة حول حقائق الخصخصة التي تَمّت أخيراً.ووصف أعضاء البرلمان ما تم من خصخصة في المؤسسة بالجريمة والتدليس، مطالبين بضرورة فتح التحقيق في هذا الملف.
الزبير محمد الحسن وزير الطاقة والتعدين قال في رده على الطلب المقدم للبرلمان بالمشاكل التي تواجه إنتاج الكهرباء من سد مروي "أنّ الإشكالات التي تواجه السد تتمثل في عدم استقرار وحدات المشروع، قائلاً بأنها كثيرة الخروج والدخول، وأضاف: هذا الأمر تكرر (229) مرة خلال الفترة من 26 فبراير وحتى 14 أكتوبر من العام الجاري، وأوضح بان الخروج يتم دفعة واحدة الأمر الذي يؤدي إلى الإطفاء الكامل".... كل هذا ويسألونك عن الحكم الرشيد!! أليست الشفافية ركن ركين من أركان الحكم الرشيد؟ فخبرني بربك أين الإنقاذ من مبدأ الشفافية التي تقوم على مبدأ التدفق الحر للمعلومات ومشاركتها والتصرف بها بطريقة واضحة ومكشوفة؟ هل تقوم الدولة الآن بتمليك الحقائق والمعلومات لأصحاب المصلحة الحقيقية؟ أين الإنقاذ من الشفافية التي تتيح لمن له صلاحية المراقبة الوصول إلى المعلومات الضرورية؟ وأين الأنظمة واللوائح والإجراءات الواضحة لعمليات صنع القرار ووسائل تنفيذها؟ أين قنوات الاتصال المفتوحة بين الحاكم والمحكومين؟ثم أين الشفافية المالية التي تشكل بدورها مكونا جوهريا من مكونات إدارة الحكم الراشد؟ الشفافية المالية التي تقتضي الإفصاح والكشف التام عن كافة العقود التي يكون للمسئولين بالدولة مصلحة جوهرية فيها تفادياً لحدوث أي تضارب في المصالح (conflict of Interest)، فالدولة الإنقاذية التي تؤمن بمبدأ الحلول والاتحاد (ما في الحزب إلا الحكومة) لا تراعى أصلاً مبدأ تضارب المصالح حيث يعهد إلى الشركات المملوكة للمسئولين في الحزب والنظام بتنفيذ العقود والمشاريع الحكومية عن طريق التكليف المباشر أو المناقصات الصورية. أين دور المراجع العام وحرمة المال العام التي أصبحت مستباحة بصورة لم يسبق لها مثيل وظهر الفساد في البر والبحر والجو أيضاً بما كسبت أيدي المسئولين.
هذا ما كان من أمر أهل الحكم أما أهل الحكمة منهم من وجد في إقالة مكاوي ارتياحاً كونه الرمز لتعسف الهيئة التي كانت دائماً وأبداً خفيفة عند طلب السداد ثقيلة عند الإمداد... ومنهم من كان أكثر حكمة فقال لكن ما بال مكاوي؟ أما آن لإدارة السد أن تقول الآن حصص الحق أنا راودته عن صلاحياته فأبى وأستعصم أم ستظل تكابر وتنظر بعين الكابلي الحالمة " فيك يا مروي شفت كل جميل". يفهم من حديث وزير الطاقة وتصريحات المهندس مكاوي أن الإشكالات القائمة الآن تتولى كبرها إدارة السد و يفهم أيضاً ان قرار إقالة مكاوي بني على تطويع قاعدة الأخذ بأخف الضررين مراعاة لمصلحة النظام حيث الضرر الأكبر يجبر بالضرر الأصغر وجلب المصالح مقدم على درء المفاسد... فمصلحة النظام تكمن في عدم تأثر سمعة السد التي هي من سمعه النظام وتفادي الأضرار التي قد تترتب على ذلك خصوصاً وأن النظام يحاول تقديم منجزاته في صحف منشره عربوناً لكسب أصوات المواطنين في الانتخابات المرتقبة.
آخر القول: العدل هو أصدق مبادئ الحكم الرشيد والتجرد من هوى السلطان والسلطة هو قمة الرشد السياسي... فالسلطة كمتجردة النابغة الذبياني التي قال فيها:
لو أنها عرضت لأشمط راهب *** عبد الإله صرورة متعبد
لرنا لرؤيتها وحسن حديثها *** ولخاله رشدا وإن لم يرشد



عن سودانايل
http://sudaneseonline.com

Post: #2
Title: Re: حكاوي القهاوي في خبر إقالة مكاوي ... بقلم: أسامة أحمد محمد خالد
Author: مكي النور
Date: 10-24-2009, 12:12 PM
Parent: #1

..