Post: #1
Title: مصر والسودان ... استجارة الجنوب بالشمال واستغلال الشمال للجنوب
Author: حامد بدوي بشير
Date: 10-05-2009, 07:04 PM
يمكن أن نؤسس لظهور التيار الداعي للاتحاد مع مصر في الحركة السياسية السودانية، بثلاثة دوافع:
1 - الخوف من عودة التيار الديني المهدوي للحكم (المهدية الأولى)
2 - الخوف من عودة سلطة (أولاد الغرب) - (تجربة الخليفة عبد الله التعايشي)
3 - التطلع إلى التقدم الثقافي والتحرر الإجتماعي في شمال وادي النيل.
إذا اختبرنا التقارب الحالي بين حكومة السودان الإسلامية (الأخوانية) وبين حكومة مصر (البقايا التالفة للتجربة الناصرية الإشتراكية)، لأدركنا كم الزيف والتناقض والانتهازية السياسية في هذا التقارب.
|
Post: #2
Title: Re: مصر والسودان ... استجارة الجنوب بالشمال واستغلال الشمال للجنوب
Author: حامد بدوي بشير
Date: 10-06-2009, 11:39 AM
Parent: #1
أ - نموذج حكومة الخرطوم القائمة هو نموذج السلطة الدينية (الأخوانية ) الذي تكرهه السلطة المصرية كرهها لأيمن الظواهري.
ب - التقدم الثقافي والتحررالإجتماعي في مصر هما مثال للتفسخ والعهر لدى سلطة الخرطوم التي تجلد الفتيات لجريرة لبس البنطلون.
وهكذا لا يتبقى أمامنا من مبررات الإرتماء السوداني في أحضان مصر سوى (الخوف من سلطة أولاد الغرب) بلغة التاريخ والخوف من بوادر قوة العناصر غير العربية في السودان، بلغة اليوم.
أي أن المعادلة الدقيقة التي تحكم علاقة السودان السياسية بمصر، تقوم على مدى قوة وضعف العناصر غير العربية في السودان. إذا قويت، كما هو الحال الآن ( الجنوب + دارفور + الشرق)، هرب العرب النيليون شمالا إحتماءا بمصر وإن كان الدم بين النظامين للركب، (محاولة إغتيال حسني مبارك في أثيوبيا بقيادة نافع على نافع)
والنظام الإنتهازي في مصر على استعداد لغفران أي شيء للسلطة (الإخونجية) في الخرطوم إذا هي تساهلت في مياه النيل وفي تسهيل إمتلاك المصريين لاخصب الأراضي السودانية.
والمؤتمر الوطني مستعد لبيع السودان حتى القصر الجمهوري، شريطة أن يبقى في السلطة. وقد نسمع غدا فتوى من (علماء السودان) تجيز بيع القصر الجمهوري لأنه من بقايا دولة الكفر الإستعمارية، ولينتقل المقر الرئاسي إلى قصر الخليفة عبدالله بأم درمان.
|
Post: #3
Title: Re: مصر والسودان ... استجارة الجنوب بالشمال واستغلال الشمال للجنوب
Author: dardiri satti
Date: 10-06-2009, 03:13 PM
Parent: #2
عزيزي ، دعني أختلف معك بداية ،
التيار الداعي للوحدة مع مصر هو امتداد لتلك الفئة من خدم المحتل المصري الذي حكم السودان خلال الفترة التي سبقت الثورة المهدية1821 - 1885 ، والذين ارتبطت مصالحهم بمصالحه في استغلال واضطهاد الشعب السوداني ؛ وهم الذين انسحبوا مع انسحاب جيوشه، وعادوا معهافي حملة ""استرداد السودان"" للسيادة المصرية. إضافة إلى أولئك العسكر من الرقيق السوداني الذي كان يشكل جزءاً كبيراً من جيش الإحتلال وقاتل بشراسة في تلك الحملة، حملة استرداد السودان ، فكوفيء أبناؤه بإتاحة فرص التعليم والتوظيف لهم ، كضباط صف وضباط أصلاء خاصة في الجيش المصري الذي غادر بعد مقتل السير لي ستاك. وهم الذين شاركوا في معركة 27/28 نوفمبر 1924 مع الجيش البريطاني في الخرطوم حين منعوا من الإلتحاق بالقوات المصرية المطرودة من السودان ، ولكنهم أصروا على الإلتحاق بها لأنهم، كما قالوا ، أدوا قسم الولاء لجلالة الملك فؤاد الأول ملك مصر والسودان ؛ وليس لأنهم كانوا ضد الإحتلال البريطاني ، كما يزعم بعض المؤرخين. والتاريخ يذكر أنهم كانوا على علاقة وثيقة بالضباط والموظفين المصريين في السودان منحازين بذلك ضد الجانب المحتل الآخر في معادلة الإحتلال الثنائي ، أي الجانب البريطاني . وتطور الأمر إلى حد تكوين تيارات إتحادية اندمجت في ما بعد، في أول أيام الدكتاتورية العسكرية المصرية، في الحزب الوطني الإتحادي ، برعاية محمد نجيب في القاهرة .
تحياتي
|
Post: #4
Title: Re: مصر والسودان ... استجارة الجنوب بالشمال واستغلال الشمال للجنوب
Author: حامد بدوي بشير
Date: 10-06-2009, 06:19 PM
Parent: #3
صديقي الدرديري ساتي،
تحياتي أيها العزيز. وشكرا على هذه الخلفية التاريخية لنشأة التيار الإتحادي والتي لا أختلف معك حول حرف فيها. فهي صحيحة 100%. وعليك أنت أن تقول لي فيما تختلف معي، فقد فات علي تلمس ذلك.
وباعتبار صحة ما قلت انت، فإن مياها كثيرة قد مرت تحت الجسر منذ اللواء الأبيض التي لا أرى اي سبب لتعظيمها، إذ لم تكن ترمى إلى لضم السودان لمصر . والتيارت السياسية يا صديقي لا تبقى على حال واحدة بل هي مثل كل شيء في التاريخ، في سيرورة مستمرة.
ومن الأسباب القوية للنزعة الإتحادية وسط قوات دفاع السودان، من السودانيين الذين اشتركوا في في حملة الفتح (الانجليزي - المصري)، خوفهم من عودة السلطة المهدية بعد سطوع نجم عبدالرحمن المهدي في بداية الحرب العالمية الأولي 1918، حيث سمح له الإنجليز بالسفر خارج العاصمة ومقابلة الأنصار بهدف حثهم على عدم الإصغاء للدعوة التركية التي كانت تحث المسلمين على إعلان الجها ضد الإنجليز، بعد انضمام تركيا للمحور.
الخوف من عودة المهدية، كان يعني أيضا ولفئات اجتماعية وسياسية اخرى (المستعربة)، الخوف من عودة سلطة (أولاد الغرب) (العنصر الزنجي)، الذين هم عصب الحركة المهدية.
والآن يقوى العنصر (الزنجي) في السودان بما لم يكن مسبوقا في التاريخ. لهذا يركضون تجاه مصر. ومصر في انتهازية نظامها تنسى ان هؤلاء هم الذين استضافوا الظواهري وعززوه وكرموه في السودان ردحا من الزمن.
صديقي، حتى الآن لم اعرف فيما تختلف معي؟؟ لك حبي.
|
Post: #5
Title: Re: مصر والسودان ... استجارة الجنوب بالشمال واستغلال الشمال للجنوب
Author: حامد بدوي بشير
Date: 10-13-2009, 07:38 PM
Parent: #4
كلما قويت العناصر العرقية غير العربية في السودان هرب مدعو العروبة باتجاه مصر طلبا للحماية. وكلما ضعف مدعو العروبة القابضين على السلطة والثورة في السودان، كلما عرفت مصر من أين تاكل أكتافنا.
والتاريخ ه على ما نقول شهيد.
|
Post: #6
Title: Re: مصر والسودان ... استجارة الجنوب بالشمال واستغلال الشمال للجنوب
Author: حامد بدوي بشير
Date: 10-19-2009, 07:02 PM
Parent: #5
ذا البوست مساهمة متواضعة من أجل سودان ديموقراطي. لذا سيظل هنا دائما
|
|