(1) غريب,خطاي تئن من البرد والغرف الموحشة غريب, وخلفي,أمامي,جواري تطل الهواجس مثقلة بالجنون,الشوارع تشهر سكاكينها, والسكينة ساكنة في الكهوف الحزينة لماذا يطاردني وجهك-الان في المطعم القروي؟ الجليد حزينا وصوفيا؟ كلما قلت انساك,اسقط في هوة الذكريات.واذهب ابعد,اذهب اعمق في غابة للبكاء؟ فمتي سوف القاك في زحمة السوق, في حانة البلدية, في شارع مفعم بالحنين؟ ومتي سوف اخطب في الناس,والطير,الصحف الاجنبيةْْاني احبك.....اني احبك اكثر من اي حب مضي,اتنحنح ,اغفو قليلا,واعلن اني جدير بان اتفاصح عنك, وان اتصفح فاك, وان "اتوهط" فيك, وان اتاكد مني,متي سوف المس كفك في معرض الصور الاثرية, في ندوة الاربعاء الحزينة,في شارع واضح حين يخرج اطفال كل المدارس,قرب دكاكين "سوق التلاتاء"-سيدتي- ومتي سوف امسح عن وجهك القمري النعاس, واثار "كتاحة"الامس, والانقلابات, والذمم الخائنة (2) سيسرقني شارع "الموردة" من كوابيسي المحرقة وستجذبني الغرف المجهدة نحو حيطانها المحزنة
(3) عاشق وغريب, ولا احد-الان-يفهم اني غريب وعاشق عاشق وقريب, وحولي جميع الشعوب, ولا احد-الان-يفهم معني الهوي في زمان السقوط فكل المطارت تلفظني, والذين اشتهوا وجهك المتالق-ذات مساء- نسوك مضوا في الزمان الانيق غريبان في الحب والارتياح الوثيق غريبان,ماذا تبقي لنا في زمان السقوط سوي القبل المروحية, والصور العاطفية, والحلم, والاحــترام العميق غريبان ماذا تبقي لنا غير "ماذا......"؟
واليك ياحبيب نوره مقاطع منتقاة للشاعراسامة الخواض في نصه الموسوم: هاجس التساؤل الذي انتاب المشائين في رحلتهم المحتملة لشرب البيرة في بار الحزانى الساذجين أو ميثاق النسيان ومن سيعيد "من" لحظيرة التكوين يا وطني الجميل ؟ متى سأصرخ مثل حمزاتوف "داغستان يا بلدي "، فتهتف مثل داغستان "حمزاتوف يا ولدي ويا سندي ويا كبدي"، وأهمي راعفا" يا أيها الوطن المزجج بالأذى، قل إنك الفرح المكرس للنساء، وصن فضاءك للأرامل والسكارى واليتامى، مد ساعدك الفتي لأجمل الغرقى "أنأ،" أنا "إرميا " السودان، نكاح الدروب، فاه يا وطني القمامة، هل ستبقى واحدا متعددا؟؟؟؟؟ متأكدا، متوجسا؟؟؟؟ متفردا،متجذرا؟؟؟؟ هل سوف تمنح سمتك الزنجي قامات الورود الكوكبية؟؟؟؟ أم سنشرب بيرة النسيان في بار الحزانى الساذجين؟؟؟؟
Post: #5 Title: Re: فضاء الفجيعة..شعر اسامة الخواض Author: Osman Musa Date: 09-06-2009, 05:05 AM Parent: #4
سلامات عزيزى مطر قادم ورمضان كريم .. صديقى اسامة الخواض شاعر من الطبقة الأولى لا تكلف فى شعره ولا حشو . لك الشكر يا مطر ولشاعرنا التحية .
Quote: ومن سيعيد "من" لحظيرة التكوين يا وطني الجميل ؟ متى سأصرخ مثل حمزاتوف "داغستان يا بلدي "، فتهتف مثل داغستان "حمزاتوف يا ولدي ويا سندي ويا كبدي"، وأهمي راعفا" يا أيها الوطن المزجج بالأذى، قل إنك الفرح المكرس للنساء،
.هنا اخترت بعضا مما ورد في سفره"انقلابات عاطفية" بانتقاء خاص لاتشترونا بتلك الوعود ولاتجرفوا ياسنا من حقول الاماني وترجمونا بهذه الحروف العتيقة انا سئمنا نصوص الجدود سئمنا وعود الجدود دعونا نشاكس اجدادنا, ونجادلهم فسنرمقهم_ان اصابو_بعين الرضا ونعلقهم من سراويل اوهامهم, بحبال المتاحف_ان اخطأو_ دعونا لخبرتنا الانثوية في الجمع بين الطبيعة. والرب,والحب , والموت (......) دعونا نؤثث صمت الحياة الفسيح فانا سئمنا الكلام المعاد "ركام ركام كلام زكام منابر تذهب اخري تجي
"ساغرس الويتي في ضفائر عاشقتي وابث نشيدين في صدرها اتسلق ركبتها, واؤدي علي مسمع من نعومتها قسم العشق امشي علي بهو فستانها وامداصابع روحي الي ما يزقزق من تحته وانادي قبائل الوانه, واخاطبها من وراء غناء واهمس "يانيل, صل علي ضجة الجنس في ساعديها وسلّم علي شبق ناعس يتبخر في مقلتيها" وادعو النبيذ الذي يتسلل من شفتيها الي حفلة في فمي كي تصير الشفاة الغريقة مزرعة للجنون المؤقت والهلوسة"
ذهب الذين احبهم سيقوا الي الحرب الئيمة لمعة الابنوس طلاب المدارس لذعة العرق البهيجة قرط جارتنا الانيقة لذة الاوهام اطيار الحدائق والسماء الحالمة ذهب الذين احبهم لم يبق من شدو الحياة سوي بكاء الالهة وبقيت فردا مثل حلم في مهب العاصفة هذه بعضا من الق شاعرية الشاعر اسامة الخواض في استصفاء مجيد, والشي بالشي يذكر فقد كان النص "ابتهاج"محل محبة واعجاب للاخ السر السيد حتي ذهب ليدرجه في مناهج الحزب الجمالي العقائدية كيف لا وهو احد جماليات السجادة الخواضية الوضيئة.
Post: #11 Title: Re: فضاء الفجيعة..شعر اسامة الخواض Author: Osman Musa Date: 09-08-2009, 08:02 PM Parent: #10
ذهب الذين احبهم سيقوا الي الحرب الئيمة لمعة الابنوس طلاب المدارس لذعة العرق البهيجة قرط جارتنا الانيقة لذة الاوهام اطيار الحدائق والسماء الحالمة ذهب الذين احبهم لم يبق من شدو الحياة سوي بكاء الالهة
... صديقى الشاعر اسامة الخواض . هنا يوثق لتلك الصداقة المتينة بينه وبين أحرار وحرائر النيل . وعن شدو الأيام وعن جميع من سيقوا . وعن وقوع الفجيعة ... أو النكبة . تحياتى يا عزيزى العزيز مطر . وتحياتى للخواض وأتمنا أن يخرج الشاعر الخواض من جخانين المكتبات .
الان نستانس بما كتبه الاستاذ بكري جابر_بتصرف_ عام 2002 بجريدة الخرطوم عن ديوان انقلابات عاطفية مقدما له ومحتفلا به وعن محبة. لاتني اللغة الشعرية عند اسامة الخواض تضع حمولتهاحتي ينثال الالق شفيفا من بين ثقوب الدهشة..ويمضي النشيد دافعا امامه جيوش الانبهار الي حيث القصيدة تستوطن"اعالي الكلام" فتنفتح كنوز اللغة البكر ويتدفق الجمال شلالا جزلا يغرق الروح ويغسل القول من دنس "اللت والعجن" وطنين الكلمات اسامة الخواض شاعر يجلس قرب النبع يغترف منه ويغسل وجه القصائد من بكاء السنين..يربت علي كتف الاغنيات...ويسند سقف الشعر"بشعبة"المغامره وهي مغامرة تقوم علي مستوي الشكل والمضمون_ ولم تعد المغامرة الشعرية.تقف عند حدود اقتحام اللغة وتفجيرها ولم تمتدحتي تطال شكل القصيدة ومعمارها (فسيمولوجيا الصفحة الشعرية هنا جزء اصيل من بنية فضاء القصيدة ككل. نجد في هذا الديوان اطياف محمود درويش (وهل ينجو احد من سطوة درويش) وشيئا من لوركا..وبعضا من نيرودا.. ولكن القصيدة لها نكهتها"الخواضية"الخالصة. فاسامة هنا قد راكم كل هؤلاء ليغادرهم الي قصيدته الخاصة ولكن "هل غادر الشعراء من متردم؟" تنفتح قصائد هذا الديوان علي الوطن فتضجرها مواجعه وتؤرقها الامه, ولكنها تابي ان تنغمس في وحل البيانات السياسية رغما عن انها لم تغادره كثيرا. ولكن شفافية القول الشعري تقلل من وطاة تقريريتها : وتلهج القصائد"بنوستالجيا"شفيفة تدفع بالغنائية الي مبتغاها. اسامة الخواض شاعر يبتكر مفرداته ولغته الشعرية ويتحصن بقلعة المغامرة ليكتب قصائد تنفتح بالشعر كل صباح صدر هذا الديوان عن مركز الدراسات السودانية وقد اشتمل علي 14 قصيدة تفاوتت طولا وقصرا وحداثة وقدما(اولاها كتبت عام1981 واخراها كتبت في العام 1999 وقد جاء الديوان في 88 صفحة من القطع الصغير ومن اخراج الفنان عمر دفع الله
Post: #13 Title: Re: فضاء الفجيعة..شعر اسامة الخواض Author: محمد ادم الحسن Date: 09-09-2009, 01:56 AM Parent: #12
مطر الحزن ياعميق
عجبتني جدا
ذهب الذين أحبهم سيقوا إلي الحرب اللئيمة
وياريت الليالي ترجع بي هنا...
Post: #14 Title: Re: فضاء الفجيعة..شعر اسامة الخواض Author: Osman Musa Date: 09-09-2009, 02:49 AM Parent: #13
كنت احتفظ بكل كتابات الشاعر الكبير اسامة الخواض من سنة 1976 من أيام مدرسة الدامر الثانوية ثم أيام كلية الصيدلة جامعة الخرطوم
وأيام رابطة الصحوة الأدبية . نعم يا عزيزى مطر اللغة الشعرية عند اسامة دائمة التطور والتدفق والجريان . والصور عند اسامة جديدة . نعم يا مطر اسامة جلس قرب منابع كثيرة واغترف منها ليكتب لنا هذا الشعر المتنوع .. اشعار الشاعر الكبير اسامة اشعار ثرية وجديرة بالتأمل . ألف شكر عزيزى مطر .. تحياتى
الله يا اسامة ياصديق الاقمار والشوارع الجانبية واللوحات الحزينة شاخت المنابر وسكن الموت تفاصيل الاشجار هرم شارع النيل واغتات الاوغاد لحظات العشق المختبئة في لحاء شجرة علمتنا الغناء ذات مساء وسيم كيف انت ايها القروى الموسوم بالدهشة كم مرة اتسعت عيناك في الاعوام الاخيرة وعبرت الدهشة خارطة وحهك الطفلي لك الشوق لك الشوق شكرا مطر قادم فقد ايقظت تفاصيل الزمن الجمبل
شكرا الاستاذة امال حسين لكل هذه الذكريات الجميلة في تلك الايام جامعة القاهرة وامتداداتها ومنتدياتها وللجماعات الثقافية وايامها ولياليها وكل عام وانت بخير
Post: #27 Title: Re: فضاء الفجيعة..شعر اسامة الخواض Author: Osman Musa Date: 09-16-2009, 07:38 PM Parent: #26
عزيزتنا امال حسين عيد سعيد . وهاك عيدى . ____
أيها المكان **************** أيها المكان ، يا عدوي الازلي، بدّلتك، مثلما ابدل امزجتي ، لكنك –الهي الجديد- واحد، أحد، صمد
تجاهلتك ، لكنك لا تني تعكر صفوي، بالاصدقاء الخونة ، و الصديقات ، و ضباط الجوازات، والبيروقراطيين ، و مالكي الشقق الأغبياء، و الثقلاء ، والثقيلات، وجباة الضرائب من وطني، الذي تركته ، لكنه يطاردني لادفع لحكوماته الفاسدة
احتملت ثقالتك ، لكنك لم ترحمني ابدا ، ولم تقدر صبري عليك
دعوتك الى حفلة سمر، كي نتفاوض ، لكنك تجاهلت دعوتي، وقذفتني الى توأم لك بجانب المحيط الهادئ
فكرت مرات عديدة، في ان اغادرك نهائيا، بان اشنق نفسي ، على طريقة ماياكوفسكي، او انتحر، على طريقة "الساموراي"، أو أسأل الله، في الثلث الأخير من الخيبة، بان يقصِّر أجلي، أو أسكن في غيبوبة الابد، أو أموت كبوشكين ، في مبارزتي لك ، لكنك ، أيها المتطاول، تقف دائما ، كمكان، في طريق دعواتي، ومناجاتي لنفسي اللوامة
لكنني لم أندم على هجرك ، لأنني لا أعرف : هل انت هناك؟ هل انت موجود في القبر ؟ هل انت موجود في الجنة ؟ هل انت موجود في النار ؟ هل انت موجود في العدم؟
اذن، أنا المشاء، كيف لي ان أهرب منك؟؟؟ كيف لي ؟ كيف لي؟ كيف لي؟ .. الشاعر الكبير اسامة الخواض كتبت فى مدينة مونتري فى سنة 2007
____ تحياتى العزيز مطر
Post: #28 Title: Re: فضاء الفجيعة..شعر اسامة الخواض Author: Osman Musa Date: 09-17-2009, 08:40 PM Parent: #1
العزيز عثمان موسي من يقدم لنا تجربة الغربة عند اسامة الممتدة من صوفيا وقرية الاعوج بليبيا واليمن وبيروت
Quote: انا المشاء انبح في المدائن والقفا ر لا بد من حربٍ لأفهم شكل بؤسي في المسارج والظلا ل لابد من حرب ٍ لادرك عمق روحي وامتدادي في فضاءات البراعة والكما ل لا بد من حرب ٍ تعيد صياغة الموتى وتعريف الحياة لا بد من حرب ٍ تغير عادة النسيان والنوم الطويل على سراب الاكتما ل
يطيب لي ان استعين بصديقي عمر دفع الله لتقديم توضيحات
...وشكرا للنقاشات الطويلةِ، للخلاف العاطفي-مواقد العشق الخبيئة فوق جمرات"المحنّةِ"-, للعناقِ، وللمحبة حين تأتي حرةً، و دفيئةً، وخصيبةً، ورهيفةً، ورحيبةً، كفلوت "زامفير" المجنّّحِ، حين يشرد في براري الروحِ، يقفز نحو أسئلة الوجود الجوهريةِ: -أي عطرٍ سوف يرشدنا الى لغز السعادةِ؟ -أي آلهةٍْ ستمنحنا جحيما مقنعاً، لسلالة العشاق من اهل الكتابِ ، المعْتم المعجون بالوجد المزغرد في قفار الليلِ؟ -من سيخطّ حرف العتمة الجذلى على رمل النشيج؟؟؟
عزيزي عمر دفع صديق تلك الايام بالقاهرة والحكاوي والمشاوير اها رسلت ما طلبته من ارقام اصدقاءك ومازلت انتظرك في تقديم اضاءة انت اهل لها وحاديهاوماعهدناك بخيلا عن تجربة شاعرنا الكبير اسامة الخواض لانك كنت جزءا منها وقريبا لها وشاهدا عليها في جزئية مهمة منها ايام بيروت وتحياتي لهدهد والالياذه وتعال صباحية عامل تنظيف
مهداة إلى الأيام التي قضيتها عامل تنظيف في مبنى الجفنور في بيروت, وإلى رفيقي في المهنة آنذاك صديقي الفنان التشكيلي عمر دفع الله صباح الخير للحمراء متكئا على دهر من البذخ الملطخ بالدماءِِِ صباح الخير يو أس أي في بيروت مستشفىً و جامعةً, ورافعةً وخافضةً, وقابضةً وباسطةً, وشوملةً, وعولمةً لأحزان الخليقةِ, هل ترى سأكون رقما في فضائك بعد هذا الحالْ؟ صباح الخير لي لأسامة الخواض في هذيانه العدميْ لقرينه المشاء في نسيانه الصمغي يبحث عن وطنْ صباح الخير لللإثنينِ, ينفصلان,ِ يجتمعان, يفترقان, يتحدانِِ,ِ في لغزٍ بهيم ٍلا يحدْ ذاك المسمى بالأبدْ صباح الخير للجفنور في إيقاعه ِالمترفْ صباح الخير يا كيس القمامةِ, صاحبي, و ملاطفي, ومؤانسي, في عزلتي صباح الخير للمنفى لعمال الطلاء مسمرين على حبال دوارهمْ صباح الخير للعبد المهندم ضائعا, ومعذبا في غابة السوليلير والدولاَر صباح الخير للمريول صباح الخير يا خدم المنازل, يا بقايا الرق, من سريلانكا, و السودان, والفليبين, والحبشةْ صباح الخير يا بونجور كم تبدين ساحرةً, مدوزنةً, مكبرتةً على طبقٍ من الدلع ِالفرنكفونيْ تهادى أيها البحر الجميل, وعم صباحاً أيها الجينز المزغرد في خصور الانسات هذا الجمال ُالمستبد ُالغض, ليس لنا هذي البدائعُ, والبضائعُ, والرؤى, ليست لنا فليس لعامل التنظيف غير الفرجة الخجلى, وتقليم المشاعرِ, ليس للشعراء غير النوح فوق خرائب الأحلامِ و الأوهام, ليس لأهل ليس سوى التمترس بالتفاؤل, والحنين الكاذبينْ صباح الخير حزب الآهِ, من حشمٍ, ومن خدمٍ, ومن عربٍ, ومن عجم ٍ, ومن عشم ٍ, ومن عدم ٍ, صباح الخير يا بيروت أرملة الحداثةِ, هاهمو الأسلاف ُينتشرون كالسرطان ِفي ردهات روحكِ, هاهى الفوضى ترش أريجها فوق الدوارِ, وفوق إيقاع ِالندم خلاء ٌهذه الأقداح والأرواح يا بيضون, هل ستظل مهنتنا هنا نقد الألم؟ نقد الألمْ سيظل راتبنا, وهاجسنا, وسائقنا إلى رحم العشمْ نقد الألم نقد الألم نقد الألم
هكذا كان " مصطفى سيدأحمد" المشـّاء الأعظم .. مشى بين الناس بالغناء فى الأندية والمعاهد والجامعات ودور التحالف ... ومشى وسط حقول الكلام يلتقط فى فرح ما طاب من بنفسجها وسوسنها وفلها .
ومشى فى قلب هموم الناس العاديين يلتقط بؤسها وأشواقها للحرية وللعشق .. وكان فى المشائين من فئة المتفائلين ..... يبشر " بالبنت الحديقة " والإنسجام وأن نكون " أهل البلد بالجد " ... كان أمة وحده وسط فوضى الواقع المهترىء .
وحين أصبح الوطن طارداً لمصطفى العذب ، حمل صوته وأمراضه وحقيبة معاناته ، وهرول فى إتجــاه صوت الوطن العمودى .
ما مر بأرض إلاّ وبكت شوقاً لصوته الممزوج بنكهة الألم والعذوبة ... كانــت " طرابلس والقاهــرة والدوحــة " تهتف فى جلال : " مصطفى سيدأحمد مرّ من هنا " .
كان يكتم عذابات مرضه العضال ، ويصر على الغناء .. كان حين ينهــض مــن غيبوبة غسيـل الكلى الممض ــ كمـا يروى مــلازموه ــ يحتضــن عوده ويغنى مسابقاً الموت ... كان يتشح دائماً وفى أقصى حالات الوجع .. بروح أيوب .
وفى موته كان ــ أيضاً ــ مشاءً عظيماً ... إستقل صندوقه المعقم ، ومشى وحوله المشــاؤون العـظام إلى بيـتـه الأثير لديه " معهد الموسيقى والمسرح " ...
وحتى حين سكن جسده " ود سلفاب " مسقط رأسه ، لم يركن إلى الراحة الأبدية ، ولكنه بدأ مشيه الحثيث الطويل فى مسارب الخلود والأسطورة كأعظم المشائين فى ذاكرة الشعب السودانى
Post: #36 Title: Re: فضاء الفجيعة..شعر اسامة الخواض Author: Osman Musa Date: 10-14-2009, 05:53 AM Parent: #1