الغـــوايـة ����� ����� ������ ����� 2009� ������ ���������� ���� ��� ��

الغـــوايـة


05-31-2009, 06:41 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=200&msg=1243795278&rn=0


Post: #1
Title: الغـــوايـة
Author: عبدالله الشقليني
Date: 05-31-2009, 06:41 PM







الغـــوايـة


مقدمة:

قال لي :
ـ عرفناك ببصمتِكَ ، ومحبتِكَ و خلقكَ ،ومثل هذه القصص الماجنة تأكل من رصيدك عند مُحبي قلمك .
قلت :
ـ هنالك همّ يُعانيه الكثيرون اسمه الخلط الدائم بين الراوي والكاتب ، فضمير الأنا يرفع من سقف العواطف ، ويصبح النص أكثر أُلفة ، والشخوص كالذين نُشاهدهم في حياتنا . نتلمس أجسادهم ونرقب حركاتهم ، الغضب والفرح والخفي من العواطف الدفينة .
قال :
ـ كتاباتك التي دفعت بها أول مرة ، جعلت منكَ شيخاً على درجة عالية من الخُلق ، تأبى نفسُك الانزلاق لأزقة الحياة الباطنة ،وكشف أستارها .
قلت :
ـ إن الطابع أو الملامح التي تلتف من حول نصوص الكاتب لا يتعين أن تسوقه لحتفه . فالطابع والبصمة انقياد للنمط ، وتحجيم للفضاء الخلاق في الكتابة ، فعندما كتبنا في ذكرى الشيخ محمد الإدريسي بمحبة وأبو منصور الحلاج أيضاً كذلك وفي رحيل الشيخ البُرعي ، كنتُ أتعاطف مع الشخوص ودورهم في الحياة التي اختاروا أن تكون ملمح حيواتهم ، وطريق مصائرهم . هذا العملاق الهادئ الذي يُسمى نجيب محفوظ غاص في الشخوص الماجنة كأنه رفيقهم ، أو أن حياته قطعة من لحم تجاربهم ودمه يجري في عروقهم . فلِمَ نترُك هذا الفضاء الخلاق ونتخفى في مومياء لأننا كتبنا عن شريحة من الناس بمحبة . نعم بيننا الكثير المُشترك ، وما حبنا لهم إلا من تلك الملامح المُشتركة ، لكن القص فضاء آخر أكثر رحابة من الطابع و من النمط والأسلوب والنهج . فكل سانحة في حياتنا هي فرصة لنكون أكثر حيوية ، نركب مطية مُيسرة من مطايا الكون المفتوح على كل الآفاق ونحن في أبهى حُلة .

وإلى النص :


Post: #2
Title: Re: الغـــوايـة
Author: عبدالله الشقليني
Date: 05-31-2009, 06:46 PM
Parent: #1




الغـواية


هي كبعض نساء الدُنيا . تعرف أنوثتها و متصالحة معها. تهتم بأمر تلك الأنوثة بمحبة. هي قمحية اللون ، مائلة لسُمرة . مغلفة الأنوثة بغشاء شفاف إن اقتربت منها ،و لا يشُف إن ابتعدت. إن اقتربت ستنـزَعُكَ بسمتها ، وعيناها الضاحِكتان من دُنياكَ . يسمونه سحر الأنثى . ينتفض الجسد يتلوى من تحت الكساء المُترهِل الذي ترتدي و تهُزه الغواية . تفوح الرغبات من الأعيُن التي تنظركَ . من أي عسلٍ جاء لون زورق أحلام العينين يمخر عُباب البحر الأبيض؟ . ومن أي " سِدرٍ" تغذت جموع النحل لترسم هذا اللون العسلي اللامع الذي مَيَّز عينيها ؟. عندما اقتربتُ منها رأيتُ البؤبؤ نافذة صغيرة مفتوحة لدُنيا أخرى وبساتين لا تشبه بساتيني التي أعرف شجيراتها و أشجارها وثمارها و طينها وماءها.
أ كل أنثى تنشُر رياح رغباتها الفواحة فتأخذ بتلابيبك ، وتنفض عنكَ غُبار التُقى..فتُطيعها ؟ . ترتخي عضلاتك المتوجسة من خدرٍ لذيذ يصرع مقاومتِكَ ، يجاوِب ألاعيب الجنس الآخر وهو يغويك .
قلتُ لنفسي :
ـ يا بنات حواء كل واحدة منكُنَّ خمرٌ من عصير فاكهة مُختلِف .التي أمامي لا تشبهها أخرى . طروب تدفن أفراح قتلاها بين الخدين .
التقيتها في زقاق يُطل على الطريق العام . أعراس الرياضة حينها كانت تملأ المكان . فريق لكرة القدم انتصر وجاء يحمِل كأس بطولة " سيكافا " من خارج الدولة إلى مطار الخرطوم . جماهيره قادمة بأفراحها من المطار. الجميع يحيطون بفيلا فاخرة ويهللون براياتهم الخفاقة الحمراء ، فقد اعتادت أندية كرة القدم أن يكون أقطابها من ذوي المال و النفوذ ، فالغنى يدفع ثمن البهجة المبذولة للعامة.
قالت :
ـ فرحٌ فوق الوصف ! .
قلتُ كالهامس :
ـ سلام .
ردت أختها :
ـ أهلاً ..
وردت هي من بعدها :
ـ أهلاً وسهلاً .
رَفَعتْ ناظريها ، ومرَّ في ساعتنا الضحى مروراً هادئاً حتى صعقنا تيار الكهرباء و أمسكتْ بنا جاذبيته . صرنا نقول أي كلام يخطُر على البال. ادَّعينا أننا ننظر في الجمهرة البعيدة حين تهتف ، ونحن في روعنا عطش لا يطفئه شراب ، ولا تُشغله حفاوة " كرة قدم " أو كأس ذهبية .
صحونا من صدمة المفاجأة . شغل أمر "الكأس" كل من كان حولنا وانصرفوا جميعاً لرؤية الأحداث عن قُرب .
صرنا وحدنا .
قلت:
ـ أ أنتِ أخت " بدرية " ؟
قالت بهدوء يشبه الضحِك :
ـ نعم أنا " كوثر ".
تَمتمتُ بحديث غير مفهوم .
ردت سريعاً :
ـ ماذا قلت ؟.
أجبت:
ـ قلتَ ما شاء الله . اللهُم أحفظها من عيون الحُساد .
قالت:
ـ ومن هيَّ ؟
قلت:
ـ الظبية التي تقف أمامي ؟
انفرجت أساريرها حتى رأيت اللؤلؤ المنثور .مرَّ نسيم الضُحى الآن بارداً ، أو أننا لم نحس بحرِّه. دعوتها للدار ، فشردت عيناها ترقب الطريق وتقاطعاته . فزعٌ ورغبة وغواية مكبوتة . تجوّلت عيناها هنا وهناك لتتأكد أن ليس هناك أحد . تسللنا إلى الدار ثم إلى غرفة الضيافة وحدنا . الماء البارد يقي الحرّ ،وعصير البُرتقال يمُدنا بالسُعرات الحرارية . واقترحت لها : " شُرب الحَمَام " ، فبُهِتتْ من الدخول المفاجئ في الموضوع وفتحت عيناها دهشة ورغبة في المغامرة.
قلت :
ـ تجربة لذيذة أن أسقيكِ كما تسقي الحمام جنينها .
جفلت هيّ جفول الظباء وأنا من خلفها . ضاحكة من غواية ذاك الشيطان الذي ارتدى جُلباب الورع. على وجهه علامات الصلاح وحديثه غواية مَبثُوثة !.
قالت :
ـ جُرعة واحدة.. فقط .
ورافقتها. أمسكت بها حاضناً ليخرُج الشراب من الفم إلى الفم . غاص صدري في إسفنج الصدر الآخر . العيون بوابة الهزائم ، ولِحاظها سيوف القتال . الحياة في قمة عنفوانها تنـزل قاع البئر بحبال الدلو لتشرب أنتَ من ماء صافي و عذب. يشربه الميت فيحيي . ويشربه المُعسِر فيغتني . ويشربه المذهول فيفيق ، ويشربه المريض فيشفى .
تبسطنا في الأمر بلا عجل واقتربنا بيُسر ، وفرشنا لذلك مفارش القتال الناعم ، فلدينا أكثر من لغة لنتحدث و أكثر من وسيلة لنستدفئ وأكثر من رُقاقة خُبزٍ لنطبخها. من المُعتاد أن نتخير من الحديث أعذبه ومن مُفردات اللغة أكثرها أُلفة . أحسستُ بجسدها قربي ، بل أكثر قُرباً مما تصورت في بُرهة الزمان تلك . كأني أحس برائحة هرمون " الأستروجين " يدُب دبيباً يمشي في لحمها لحضانة بويضة صغيرة لا تُرى بالعين .مكنوزة في بيت . والبيت في قارورة . والقارورة في مكان أمين . فيه تنبُتُ الحياة أول نبات التكاثُر . تحِس السيدة عندها براحة نفس وحُب للحياة وللطرف الآخر من وهج كيمياء الجسد . متفائلة هي غبطة ورضا وأنا غاطس في فرحي الذي لا تَحُده الحُدود. هذا يوم الخضوع لسلطان الهرمون يفعل فينا ما يشاء .
في البدء كانت الكلمة .تماماً كما قالت الديانات القديمة ، وتسللت الخيوط لتغزل منّا في هذا الكون الفسيح سجادة خُرافية ، دون مراعاة لأعراف وقيم .لم نتذكر الطقس ، ولا الجوع . بل استكشاف عالم طري ، تنـز منه اللذة المطمورة في بطون الأجساد . فاحت النشوة برغوتها . حرارة اللقاء صعدت مُتدرجة معنا جبال المُتعة حيث الهواء في العُلا رطب وبارد ، والسماء رحيبة ..نرجوها ألا تغضب . فلسنا أوائل الخُطاة ولسنا آخرهم . هبطنا بمظلة واحدة من أعلى قمم المُتعة مُتدحرجان ثماراً سقطت مُكتملة التكوين .
إنها لعبة الطبيعة إذن . تستثمر هذه الصدفة لنكتب للجنس البشري عُمراً جديداً من محض لقاء حميم عابر....
رمت شباك الألفة حبائلها ، وكان ذاك هو يومنا الأول . تبعته أيام . و غبنا عن بعضنا لأسباب قاهرة ، وما التقينا من بعد انقطاع إلا بعد مضي أكثر من شهرين وكانت ثمرة الحياة في تكوينها الأول تفوح من وجنتي " كوثر" . أنوثة أكثر جمالاً . تحدثتْ هي عن الحدث بارتباك مشوب بالفرح . لم تحس بندم ، بل أحست أن الأمومة عندها جاءت من محض لحظة حُب حقيقي وهذا هو الذي يهُم . صناعة الصدفة أكثر إمتاعاً من كل القوانين الاجتماعية التي تضع الغريزة في القوالب .
الآن أُسرتها الصغيرة ستصبح بعد أشهُر أربعة أفراد ، ستزيد طفلاً أو طفلة . قالت ضاحكة إني سأصبح أباً سرياً فزوجها لا يعلم ولن يعلم . بيننا أكثر من نسيج مُشترك : اللون والسُمرة وقسمات الملامِح . فَرْوِنا منسجِم النقش والألوان ، جيد السبك ولن يفضح فعلتنا أحد . لن يتحدث أحد عن الثمرة المُحرمة ، فهي سرٌ بيننا .
الدُنيا مفتوحة على كل شيء . حياتها ميسرة والرزق ممدود ، ولكنها كانت تفتقد اللقاء الحميم الدافئ المغموس في حساء المحبة . عَرِفت في حياتها آلة جنس بلا عواطف و تلك نقطة رمادية في حياتها: سعة في الرزق وسرير بلا مُتعة . تَََعلمت معي أن في تلك الغرائز المطمورة في دواخلنا حياة ومتعة لم تتذوقها من قبل . ها هي تصل ذروتها والنشوة أول وصول لها بالأنين ثم بالصراخ .

جاء اللقاء المُتكرر تلبية لرغبات دفينة . لم تستطع الأعراف بثقل أغلالها أن تُنسينا أننا خرقنا عاداتها . نجلس في كل مرة عند مائدة الشيطان الذي خرج مطروداً من جنة القداسة نحتمي بخيمته من أعيُن المُتربصين ، فليس هنالك من نشوة تعدل نشوة المُحرمات .

عبد الله الشقليني
30/05/2009 م





Post: #3
Title: Re: الغـــوايـة
Author: سلمى الشيخ سلامة
Date: 05-31-2009, 06:46 PM
Parent: #1

ما اجمل ان تغويك تلك الانثى المسماة جزافا كتابة
فهى عالم ساحر
نشتهى دائما غوايتها

Post: #4
Title: Re: الغـــوايـة
Author: عبدالله الشقليني
Date: 05-31-2009, 06:52 PM
Parent: #3

Quote: ما اجمل ان تغويك تلك الانثى المسماة جزافا كتابة
فهى عالم ساحر
نشتهى دائما غوايتها

خطفت سيدتنا الروائية الباهرة الأستاذة / سلمي بت الشيخ إبرة الخيط
لتُغزل لنا الفرح الأول بالنص .

لكِ من الشكر أجزله


Post: #5
Title: Re: الغـــوايـة
Author: سلمى الشيخ سلامة
Date: 05-31-2009, 07:58 PM
Parent: #4

Quote: فليس هنالك من نشوة تعدل نشوة المُحرمات .


الويل لك يا كافر
لقد اطربنى النص

Post: #6
Title: Re: الغـــوايـة
Author: ابو جهينة
Date: 05-31-2009, 08:01 PM
Parent: #5

عبد الله

من باب الدخول :

Quote: قلتُ لنفسي :
ـ يا بنات حواء كل واحدة منكُنَّ خمرٌ من عصير فاكهة مُختلِف .التي أمامي لا تشبهها أخرى . طروب تدفن أفراح قتلاها بين الخدين .


و للخروج أكثر من منفذ

سآتيك

Post: #7
Title: Re: الغـــوايـة
Author: عبدالله الشقليني
Date: 05-31-2009, 08:35 PM
Parent: #5

Quote: الويل لك يا كافر
لقد اطربنى النص


لسيدة القراءة والرواية الأستاذة سلمى
تحية لكِ ..
قلنا إنها غواية مربوطة في حزام ناسف
والحزام في بطن طري ....
وهكذا جئنا إلى الوجود .. ولكن بصرامة القوالب .
أليس كذلك ؟

Post: #8
Title: Re: الغـــوايـة
Author: الطيب عثمان يوسف
Date: 05-31-2009, 08:50 PM
Parent: #7

*** حيرتنا !!

Post: #9
Title: Re: الغـــوايـة
Author: عبدالله الشقليني
Date: 05-31-2009, 09:00 PM
Parent: #8

Quote: *** حيرتنا !!


أصحيح أن يوم ربي كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ ؟



Post: #10
Title: Re: الغـــوايـة
Author: khatab
Date: 05-31-2009, 09:34 PM
Parent: #9

يا بيكاسو سلا م


اطلاع مُريح لنصك


الغرائبى


وزخات من الشوق


ذاك الحميم


.
.




Post: #11
Title: Re: الغـــوايـة
Author: عبدالله الشقليني
Date: 06-01-2009, 03:41 AM
Parent: #10

خطاب حسن أحمد .. الشاعر والمسرحي .
بصمتُك على الحجر
والشجر
إنك هناكَ وهُنا معنا .
أ وجدتَ " غِنيماتك " ؟
الدروب إليك طويلة المسير ،
*
كُنا نُزيح الغطاء عن مدائن الباطن وغرائبها
*
تحية لك ولمن في طرفكم في بلاد ما بعد بحر الظلمات .

*

Post: #12
Title: Re: الغـــوايـة
Author: عبدالله الشقليني
Date: 06-02-2009, 07:30 AM
Parent: #11





( غوى ) في الذكر الحكيم :


{مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى }النجم2

{فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى }طه121



Post: #13
Title: Re: الغـــوايـة
Author: HAIDER ALZAIN
Date: 06-02-2009, 08:59 AM
Parent: #12

++

Post: #14
Title: Re: الغـــوايـة
Author: عبدالله الشقليني
Date: 06-02-2009, 08:02 PM
Parent: #13

Quote: ++

تحية لك أخي حيدر

Post: #15
Title: Re: الغـــوايـة
Author: عبدالله الشقليني
Date: 06-05-2009, 06:00 AM
Parent: #9



قال الشاعر جماع في شعره :

إن الحياة بسحرها نغم ونحن لها صدى

نعم هذا النص مشحون بكثير من الأسئلة
والمسلك الاجتماعي بحمولات رؤى لأبطالها
تحتاج قراءة النص أكثر من مرة .
سنعود بتفكيك النص إلى عناصره الأولى

Post: #16
Title: Re: الغـــوايـة
Author: تماضر الخنساء حمزه
Date: 06-05-2009, 06:11 AM
Parent: #15

وكأنّ للنص بقية؟؟


شقليني

أنتظر،

Post: #19
Title: Re: الغـــوايـة
Author: عبدالله الشقليني
Date: 06-07-2009, 07:37 PM
Parent: #16

Quote: وكأنّ للنص بقية؟؟


شقليني

أنتظر،





تماضر الخنساء بيننا !
شكراً لهذه النافذة .
لأنا قطعنا من لحم الواقع قطعة
وطبخناها وعرضناها في مائدة القص ...
يكون العمل امتداد ... أو مفتوح على أكثر
فضاء


Post: #17
Title: Re: الغـــوايـة
Author: سمية الحسن طلحة
Date: 06-05-2009, 09:29 AM
Parent: #15

(يانسيم الريح قولي للرشا * لم يزدني الورد إلا عطشا)

القطع الأدبية كالتي أمامنا، لانملك لها تشبيهًا أو وصفًا
إلا بحور الجنان ن التي لا تُمل ولا يُشبَع منها
رحم الله الحلاج وابن عبد القدوس ن وكل الذين كانت العبقرية خصمًا على حياتهم
وليس على رصيد أقلامهم فحسب ،وما محي الدين بن عربي ببعيد عن القدح ومن على سُنته

الأستاذ /عبدالله الشقليني

يفتح علينا خيال الراوي : ( طاقة ونسيما يهبهبِ )
ـ كما تمنى حاج الماحي فتح نافذة من الجنة في قبره ـ
ينبغي أن لانُحرم منه بدعوى الوقار المفضي لقَشَف هيئة عرائس الإبداع
Quote: جاء اللقاء المُتكرر تلبية لرغبات دفينة . لم تستطع الأعراف بثقل أغلالها أن تُنسينا أننا خرقنا عاداتها . نجلس في كل مرة عند مائدة الشيطان الذي خرج مطروداً من جنة القداسة نحتمي بخيمته من أعيُن المُتربصين ، فليس هنالك من نشوة تعدل نشوة المُحرمات .

عبد الله الشقليني
30/05/2009 م

(إن من البيان لسحرا )
يا أيها الشقليني
لما تُحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة عذالك وإمامكم إبن الفارض
( بريء من فتىً سامع العذل )
Quote: سنعود بتفكيك النص إلى عناصره الأولى

عد يرحمك الله فإنا هاهنا بمحرابك عاكفون نلتمس الجدا
( ومن لم ُيفقِهَه الهوى فهو في جهل )
...

Post: #18
Title: Re: الغـــوايـة
Author: عبدالله الشقليني
Date: 06-05-2009, 04:46 PM
Parent: #17


(1)


تحية لكِ سيدتي الشاعرة / سمية الحسن طلحة

بمثل حديثك وفخامة بلاغته وجرس لغته وثراء محتواه نفتح الأبواب من الباب الكبير :

نبدأ من الختام : (فليس هنالك من نشوة تعدل نشوة المُحرمات)
نقطف من العهد لقديم : الإصحاح الثالث :

وكانت الحية أحيل جميع حيوانات البرية التي عمِلها الرب الإله . فقالت للمرأة أحقاً قال الله لا تأكُلا من كل شجر الجنة . فقالت المرأة للحية من ثمر الجنة نأكل وأما ثمر الشجرة التي في وسط الجنة فقال الله لا تأكلا منه ولا تمساه لئلا تموتا . فقالت الحية للمرأة لن تموتا . بل الله عالم أنه يوم تأكلان منه تنفتح أعينكما وتكونان كالله عارفين الخير والشر . فرأت المرأة أن الشجرة جيدة للأكل وأنها بهجة للعيون وأن الشجرة شهية للنظر . فأخذت من ثمرها وأكلت وأعطت رجُلها أيضاً معها فأكل . فانفتحت أعينهما وعلما أنهما عريانان . فخاطا أوراق تين وصنعا لأنفسهما مآزر .

وقال الذكر الحكيم :

وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ{19} فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ{20} وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ{21} فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَآنَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ{22} قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ{23} قَالَ اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ{24 }قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ{25} يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ{26}



ونواصل

Post: #20
Title: Re: الغـــوايـة
Author: عبدالله الشقليني
Date: 06-10-2009, 02:39 AM
Parent: #18

Quote:

هي كبعض نساء الدُنيا . تعرف أنوثتها و متصالحة معها. تهتم بأمر تلك الأنوثة بمحبة. هي قمحية اللون ، مائلة لسُمرة . مغلفة الأنوثة بغشاء شفاف إن اقتربت منها ،و لا يشُف إن ابتعدت. إن اقتربت ستنـزَعُكَ بسمتها ، وعيناها الضاحِكتان من دُنياكَ .