ينصر دينك يا وزارة ! ����� ����� ������ ����� 2009� ������ ���������� ���� ��� ��

ينصر دينك يا وزارة !


05-29-2009, 12:10 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=200&msg=1243599034&rn=0


Post: #1
Title: ينصر دينك يا وزارة !
Author: Nazar Yousif
Date: 05-29-2009, 12:10 PM

إسماعيل ادم
هدف سليم في المرمى،لا تسلل،ولا ضربة جزاء ولا يحزنون، سجلته وزارة الصحة بولاية الخرطوم، حين أوقفت «3» أطباء اختصاصيين عن العمل بصورة نهائية بمستشفيات ولاية الخرطوم، بسبب مخالفتهم لوائح الوزارة واتجاههم إلى العمل بالمستشفيات والمراكز الخاصة، أثناء ساعات عملهم الرسمية، فضلاً عن عدم التزامهم بالدوام الرسمي، حسب تقارير صحافية منسوبة إلى مصادر عليمة.وجاء في التقرير أن الوزارة أنذرت «27» من هؤلاء الأطباء، وطالبتهم باحترام لوائح العمل وعدم اللجوء إلى العمل الخاص في وقت الدوام، وانها أخلت سبيل « 5 » من الاختصاصيين بإعادتهم إلى الوزارة الاتحادية، لتقرر بشأنهم، وطبقا للمصادر فان « 19 » اختصاصيا من أصل« 27» ابدوا التزامهم، وهم الآن يباشرون عملهم بصورة طبيعية.
كل هذه الخطوات «الحملات»، صائبة ومهمة، جاءت في الوقت المناسب. ولكن الناس قد اعتادوا بان يستقبلوا مثل هذه الثورات بـ «عادية» تقترب من البرود ،لأنها في الغالب، تأتيهم في شكل «فورات دفتردارية» ناتجة عن ردة فعل، لا عن خطة طويلة المدى، يقف خلفها إداريون أشداء رفيعون يتابعون العمل اليومي في المستشفيات بجدارة، يرصدون من خلالها، أداء كل الكادر الطبي والإداري العامل في المستشفيات. بتلك «الظرفية»، فان الحملات، غالباً، ما أن ينتهي الفعل المحرك لها، تختفي ردة الفعل، وتعود حليمة لعادتها القديمة: فوضى في المستشفيات باتجاهاتها الأربعة: تبدأها «القطط» الضالة، ويوصلها بعض «الأطباء» مداها الأقصى، مرورا ببعض الكوادر الطبية والإدارية. كرنفالات يسخر منها المرضى، ويتسلى بها «الممارضون» في لياليهم الطويلة، وحكايات يقتل بها الزوار وعثاء الانتقال من والى المستشفيات.
فالحقيقة أن الحكومة صرفت مبالغ طائلة في تحديث مستشفيات ومراكز العلاج في العاصمة: مباني ضخمة ومتمددة، حتى صارت بعض المستشفيات عبارة عن غابات اسمنت، طولا وعرضا،وتبدو في ثياب الفنادق ذات الاربع نجوم، وأجهزة حديثة تصل،تباعا،تضاهي الأجهزة الموجودة في مصر والأردن، وغيرها من دول، مازلنا نحج إليها بحثا عن العلاج، رغم الجهد والعرق والمال المبذول،لفكرة توطين العلاج بالداخل.تحولت إلى توطين العلاج بالخارج. مستشفيات صرف الشعب عليها دم قبله،تحديثا وتعميرا،وقفت مجرد هياكل:مباني زاهية وأجهزة حديثة تالفة، بجهل وغير جهل،ولا دواء ولا تطبيب. ينطبق عليها المثل:«سماحة جمل الطين». والسبب تفشى إدارات هشة،تفتح نوافذ للفوضى في المستشفيات والمركز.نحن الآن،على «نافذة» الأطباء.والواقع البائس على النافذة هذه أن بعض الأطباء قبلوا بان يعملوا في المستشفيات الحكومية بكامل إرادتهم الطبية، وخياراتهم الخاصة،ولكن هذا القبول، على ما يبدو ، ليس للعمل، بكل شروطه،ولكن لجعل المستشفيات ساحة علاقات عامة، ومكان للدعاية والإعلان عن التخصص، لصالح العيادات الخاصة والمستشفيات الخاصة. أو تصبح المستشفيات مكاناً لتعاقدات بينهم وبين المرضى للعلاج «الخارج»، أو هي مجرد عنوان يسجل على «البزنز كارد»، بينما البزنز الجد جد ،خارج أسوار المستشفيات. اسأل اقرب مريض على جوارك، متى رأى رئيس الوحدة، التي ينتمي إليها كمريض، وإذا رآه ماذا استفاد، واسأل حفنة مرضى بجوارك من هو المريض، الذي أفسح له الاختصاصي جزءاً من وقته ليعرف حقيقة مرضه. كل شيء من هذا «البعض» يتم على طريقة «عدي من وشك»،و«كلفته»،«أداء واجب»، و «در اللوم»، وتعال رهيب على المرضى وذويهم، ولعب على دقون الادارات. هذا «البعض»،هو من يجلب المرض،وهو من يقدم هذه الصورة الذهنية السيئة للمواطنين إزاء المستشفيات العامة.