مفهوم منظمات المجتمع المدني .. يا قنصلية و جالية منطقة مكة المكرمة !! ����� ����� ������ ����� 2009� ������ ���������� ���� ��� ��

مفهوم منظمات المجتمع المدني .. يا قنصلية و جالية منطقة مكة المكرمة !!


05-27-2009, 01:20 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=200&msg=1243430450&rn=0


Post: #1
Title: مفهوم منظمات المجتمع المدني .. يا قنصلية و جالية منطقة مكة المكرمة !!
Author: يوسف محمد يوسف
Date: 05-27-2009, 01:20 PM

إن نشأت مفهوم المجتمع المدني تعود إلى أوربا ، وقد اقتضى ذلك زمانا و مكانا متنوعين و متباعدين خصوصا في القرنين السابع عشر و الثامن عشر و ما بعدهما . فقد كان هناك فقهاء " الحق الطبيعي " من فلاسفة و أدباء و مفكرين و سياسيين ومفكرون اجتماعيون و علماء اقتصاد ينتمون إلى عدة أقطار أوربية ، كلمنهم اسهم بقسطه في تكوين مفهوم " المجتمع المدني " بمفهومه وأسسه و أطره . و بالرغم من أن كل هؤلاء كانوا في الغالب على خصومة فكرية فيما بين بعضهم البعض ، رغم وجود المشتركات بينهم فى مسألة المواطنة و الملكية و الحرية و الديمقراطية انطلاقا من حالة المجتمع و الترابط الاجتماعي و القول و العمل بمبادئ السيادة وحق المواطنة .
لا يزال مصطلح " المجتمع المدني غير محدد على نحو دقيق ، بل يثير التباسات نظرية و عملية ، فأحيانا نتحدث عنه و نستخدمه و لكن كل منا يقصد به أمرا مختلفا . و على نطاق العالم الثالث فان المصطلح يثير إبهاما كبيرا و تعارضا شديدا بين " التوقير " و " التحقير " أو " التأييد " و " التنديد " . فأحيانا يطلق عليه اسم المجتمع الأهلي و أحيانا اسم القطاع الثالث ( ما بين القطاع العام و القطاع الخاص ) و في كثير من الأحيان يطلق عليه : القطاع الخيري ، أو القطاع المستقل ، أو القطاع المعفى من الضرائب او المنظمات غير الحكومية أو الطوعية أو القطاع الغير هادف إلى الربح . هذه التسميات جميعها تصف أو تعنى شيئا واحدا
هو وجود مؤسسات : غير حكومية ، غير ارثيه ، تطوعية ، مستقلة عن الجهاز الحكومي و تشكل قطاعا ثالثا بين القطاع الحكومي و القطاع الخاص و هو ما نسميه " بمنظمات المجتمع المدني " .
سبب صعوبة تحديد المعنى من هذه المنظمات لدينا إلى حداثة استخدام المصطلح لدينا و شح المختصين المناط بهم تسير مثل هذه المنظمات ، فضلا عن هذا العمل في حوجة إلى سياقات فكرية و ثقافية و إلى بيئة سياسية و اجتماعية لكي يكون مقبولا على وجه ما نراه الآن في العالم المتحضر . و السبب الآخر يعود إلى الاختلاف الذي يتضمنه الموضوع كإطار نظري ناجم عن تجارب محددة سرعان ما تتغير ( جالية منطقة مكة المكرمة مثال ) . و لعل السجالات السياسية و الأيديولوجية تأخذ بعدها في هذا الموضوع ناهيكم عن الاختلافات في الممارسة و التطبيق .
و رغم اختلاف الزمان و المكان إلا أن هناك تتطابق في الرؤى و إجماع على أن الشروط المطلوبة لتكوين منظمات المجتمع المدني لا تخرج من ما يلي :
أن تكون منظمات مدنية مستقلة و غير حكومية .
أن تكون منظمات غير ارثيه ، أي أن العضوية فيها لا تتوارث عبر العائلة او العشيرة او الطائفة او المذهب أو الدين .
أن تكون منظمات طوعية أي أن الانتساب إليها يتم وفقا لاختيار واع و حر .
أن تكون منظمات غير ربحية ، أي لا تهدف إلى تحقيق ربح عام أو خاص .
أن تكون منظمات حداثية حتى تميز عن غيرها من المؤسسات التقليدية .
أن تكون منظمات ديمقراطية في جميع أعمالها و علاقاتها الداخلية بين مكوناتها و أفرادها و بينها و بين محيطها الخارجي .
أن تكون منظمات تعددية أي تقبل باختلاف و التنوع .

و بمثل ما اتفق على شروط تكوينها اتفق أيضا على أهم أهدافها وهى كالتالي :
دعم مشاريع و خطط التنمية الشاملة و المستدامة بحيث تكون شريكا للدولة في تنفيذها و مراقبة أدائها .
اقتراح قوانين و أنظمة و لوائح و تقديمها إلى الحكومات و أجهزتها التشريعية .
السعي من اجل بناء مواطنة متساوية دون تميز بسبب الدين أو اللغة أو العرق أو المذهب أو الجنس أو المنحدر الاجتماعي أو غير ذلك .
العمل على بناء قدرات الأفراد و تنمية مهاراتهم و تدريبهم ليسهموا في مصالح المجتمع ككل .
تشجيع الجهود الطوعية و المبادرات الفردية و الجماعية بما يعزز التضامن و التكافل و التعاون و المساندة بين جميع القطاعات الاجتماعية .
أما الأسس التي ترتكز عليها منظمات المجتمع المدني فهي الآتي :
الأساس القانوني : و المقصود بذلك الدساتير أو الأنظمة الأساسية و اللوائح التي تنظم علاقة هذه المنظمات بأفرادها و بالدولة أو مكان تواجدها .
الأساس السياسي : و المقصود به إقرار النظام السياسي بالتعددية و حق تشكيل المنظمات المدنية .
الأساس الاقتصادي : و المقصود به تحقيق درجة من التطور الاقتصادي الاجتماعي بتوفير احتياجات الأفراد بعيدا عن مؤسسات الدولة .
الأساس الثقافي : و يقصد به مجموعة الأفكار و التصورات التي يؤمن بها الأفراد و تشكل محددات لسلوكهم و علاقاتهم ، و تعبر في مجملها عن الإطار المعرفي و الثقافي للمجتمع المدني الحديث .

أيها السادة الكرام مشرفين كنتم او ساعين الى سدة جالية منطقة مكة المكرمة هذه منظمات المجتمع المدني في مسماها و تكويناتها و أهدافها النبيلة . ان فقهاء " الحق الطبيعي " و الذين ارسوا القيم و ا لاهداف لهذه المنظمات أمثال : " غروشيوس " و " جون لوك " و " توماس هوبز " و " باروخ " و " مونتسيكو" و" جان جاك روسو" ينتمون الى بلدان مثل هولندا و بريطانيا و فرنسا و سويسرا و روسيا .. منهم المسيحى و اليهودى و الملحد . لم تمنعهم بلدانهم أو دياناتهم أو مذاهبهم او عنصرهم ان يتفقوا على ان يجعلوا للإنسان قيمة و عزة و كرامة .. تستوجب ان تحمى و تصان و تكتسب من بين جور سلطان و سلطة او هيمنة مجموعة أو أفراد .
قفوا وقفة مع النفس و انظروا اين انتم .. فهذه تذكرة !!