Post: #1
Title: أبو عيسى وأبو قـرده
Author: مدني العرضي الحسين
Date: 05-25-2009, 01:47 PM
إلى متى يُستغل الشعب السوداني والتاريخ لم يجف مداده بعد . أبو قرده يريد ان يصعد الى القمة من خلال العطس الاوكامبي واخونا وصديقنا وعمنا ابو عيسى يريد ان يصعد من خلال احزاب المعارضة ناطقاً رسمياً بإسمها وعلى صهوة الديمقراطية التي كبت والتحول الديمقراطي (فعلاً هانت الزلابية) ، أبو عيسى الذي قفز على أسوار الديمقراطية ممتطياً دبابة مايو الغراء وأصبح من السدنة ووزيراً ومفكراً حتى بعد انقلاب هاشم العطا باعتباره من الانفصالين في الحزب العتيد ، وقبلها في 1969م كان السودان يعيش ديمقراطيته الثانية ومهما قيل عنها فإنها كانت الشمس الوحيدة الساطعة في الشرق الاوسط كله ، لم نسمع بتزوير للانتخابات أو تزوير في الاحصاء ، بل كانت كل الاحزاب بلا تمييز تمارس جزء من هذه اللعبة باعتبارها فهلوة ولكن لم يفت ذلك من عضد اللعبة كلها . وعندما قلبت مايو لفاروق ظهر المجن إحتمى باتحاد المحامين العرب ومن بعده لاز بعباءة الميرغني مجبراً أخاك وليس بطل . وبعد أن نفض الميرغني يده عاد التجمع الوطني الغير ديمقراطي إلى الإرتماء في حضن الانقاذ ومخصصاتها والآن المولد سوف ينفض في يوليو القادم وسوف تنكشف الأحجام الحقيقية لكل حزب وكل فرد شخنخيري حنجوري وسوف تقف الجماهير مع موسى ومني وخليل وكير وعقار ولا أدرى إلى أين سوف تكون الوجهة يا ترى ؟ إلى مصر أو ليبيا او ارتريا ، حرام يا أبو عيسى لا يمكن أن تظل الأجيال القديمة أوصياء على أجيال اليوم التي تأكد لها تماماُ أن رفع السلاح هو الخيار الأوحد . في الغرب أبكر وفي الشرق موسى وفي الجنوب جون . جاءوا إلى القصر الجمهوري عنوة كما جاء كتشنر وعبود ونميري والبشير ، فأصبحوا نواباً أول ومساعدين فبماذا جئت أنت من القاهرة وصحبك الميامين ، هل بغرض الدخول والجلوس في مجلس الشغب في حين أن صناعة القرار في القصر الجمهوري . هل تذكر لي بنداً واحداً من اتفاق القاهرة قد نفذ أو قررتم الإنسحاب في حال عدم إنجازه . حديثك أمس في التلفزيون عن التحول الديمقراطي وخوفك من التزوير وعدم الشفافية وصراخ المياكرفونات وأن العمر الافتراضي قد إنتهى يذكرني بذلك الصراخ بعد ثورة اكتوبر بقليل وكيف اخترقت الاذاعة وناديت على الشعب السوداني بالتحرك لأن الثورة في خطر فجاءوا من كل فج عميق وقطار محمد جباره العوض من القضارف مازال عالقاً في الذاكرة ، وخروج شيخ الأمين وزير الصحة وقتها لطمانتها بعد أن شيد الجماهير المتاريس وصاح أبو الأمين بصوته الجهوري المتاريس التي شيدها الشعب ، فاكتشفنا أن الأمر عبارة عن صرخة الذئب الذئب ولملمت الأحزاب بعد ذلك أطرافها وعدلت في حكومة اكتوبر برئاسة سر الختم الخليفة وطرد معظم ممثلي جبهة الهيئات بسبب صراخك الفشنك . صحيح يا عم فاروق الإختشوا ماتوا ، وصدقني أن الانتخابات القادمة محسومة سلفاً والتصويت قد تم وفرزت الأصوات وإذا أردت أن تعرف الحقيقة فتفضل ولو لمرة واحدة وتحرك خارج الخرطوم القيدمة أو دائرة المجلس وأسأل الناس ، هل مر عليهم التجمع ولو في ليلة سياسية ؟ هل تستطيع أن تجمع تبرعاً لشراء باكتة ورق لكتابة منشور يصدر من تجمع الأحزاب الميمونة . هل تعرف أن الذين كانت اعمارهم 8 سنوات وقت مجئ الانقاذ اصبحوا الآن رجالاً ونساء في الثلاثين وتناكحوا وتناسلوا ولا يعرفون شيئاً عن اسماء رؤساء الأحزاب وهل الصادق رئيس الحزب الشيوعي أم نقد رئيس الاتحاد الديمقراطي ام الترابي رئيس حزب البعث . إن الحديد لا يفله إلا الحديد . هل تذكر لي آخر مرة زرت فيها ود أزرق وبانت والعشير ودردق وجزيرة الفيل وحى الدرجة ومايو وبركات وام سنط . أليس في هذه الأحياء أهلك يا ابو عيسى ترجل يا عمو وأجلس على الرصيف فقد آن لك أن تصمت مع كامل الاحترام والتقدير واختلاف الرأي لا يفسد للود قضية . وإلى اللقاء .
|
|