|
|
الصــالح العــــام ...
|
حكى لي صديقي عباس الدسيس بعد مقدمة جميلة عن ضحايا الصالح العام وقال :
بدأية رحلة تدهور النظام الاداري في السودان كان ذلك في عهد مايو ايضا في بدية الانقاذ تعرضت الخدمة المدنية والعسكريه بحملات الصالح العام مما ادي الي تدهور النظام، وهو النظام الذي ساهم في بناء انظمة الكثير من الدول المجاورة قبل ان تطاله أيدي المخربين من الانظمه المتعاقبه كما ساق البلاد بدون فكرة محددة فوصل بها الى حدود الانهيار واصبحت الوظائف يتم التعيين بها حسب الانتماءات السياسيه وليس بالكفاءات، كما ان المحالين للصالح العام او اي مسمي اخر وحالفهم الحظ للهجرة والاغتراب نجدهم متميزين في وظائفهم الجديده وذلك للكفاءه ... اما الحالات المأساويه لافراد ليس لديهم المقدره للهجرة والاغتراب والعمل خارج الوطن فهؤلاء انتهجوا مهن هامشيه اخري بالوطن لمواصلة الحياه في وطن جار عليهم وعاملهم كالغراباء وكما معرف ان ملف الصالح العام كان بيد الراحل مجذوب الخليفه اذ هو الاخر فارقنا بالصالح العام الإلهي.......... بعد ظهور كشوفات الاحاله كل فرد له تساؤلات عن فصله من الخدمه لماذا تم فصله عني انا شخصيا كنت اعمل بادارة الاستثمار ودائم المعاكسه للطلبات التي تقدم للتمويل من الشخصيات الذين ينتموا للنظام وذلك لاسباب موضوعيه عدم استيقاءها الشروط كمان كنت عامل البنك (( تكيه)) مره جاني احد اعيان البلد الصوفيه معه بعض الحيران مدير الادارة كان عندوا شغل معاي لقي ((الجزم)) بدون مؤاخذه بره المكتب قال لي يا ود الشريف عملتها لينا خلوه ولا نار قران.... فكان الواحد حسب الوضع القبلي يحتم عليك خدمة اهلنا الصوفيه والشيوخ بالاضافه للميول السياسيه ضدالانقاذ... كان معانا المدير المالي للاقليم رجل جبان بصوره غريبه مشينا الدويم ماموريه في بنطون الدويم نزلنا من العربيه كنا بنتونس انا والسواق بعد شويه جانا واحد لابس لبسه سفاري اتكلم معانا ومشي... صادف في البنطون معانا عربية المحافظ المدير المالي شاف الراجل بتاع البدله السفاري اتكلم معانا وهو لديه حاسه بتاعت شم عجيبه لاعضاء الامن وناس النظام علي طول جاء علينا قال للسواق موجه كلاموا ما عايز اصطدم بي انا .... الراجل ده جاء قال ليكم شنو... السواق قال ليهوا الراجل ده سواق المحافظ قال احتمال عربية المحافظ تقطع وقود عايز مننا جالونين عباس رفض ليهوا قال ليهوا انت سواق محافظ ما عارف عربيتك بتقطع ولا ما فيها وقود بعدين الوقود المعانا ده ما ملكنا ما عندنا حرية التصرف فيهو عشان كده ما بنديك.... اول مره اشوف صاحبنا المدير المالي انتفض كده قال ليهو يا سواق العظمه عباس ده خليهوا انت شفته ليك سواق شالوا الصالح العام كان عباس متهور انت تبقي زيو ما تقول لي انا كان عايز البرميل انا بديهوا ليهوا في اللحظه دي البنطون وقف والراجل نزل بي عربية المحافظ قال ليهوا خلاس غطستوا حجرنا......... الصدف الغريبه كان جبت لي واحد كهربجي بشتغل لينا بعض الاعمال الكهربائية في البنك بالمقطوعيه قلته الراجل نستفيد منوا نعينوا عامل معانا في البنك مره واحده اشتغل لينا الكهرباء يعني نضرب عصفورين بحجر الراجل وافق علي الفكره كان متحمس ليها وفرحان جدا المشكله بتاعتوا بتعاطي الخمر (( يعني بسكر شديد)) قلته ليهو بس اهم شيء تخلي شراب العرقي اعتقد انو كان شرط صعب ليهوا لكن عشان يتعين في البنك وافق عندوا مشكله اخري وهي بسيطه اخونا كان بتمتم (( بقطع في الكلام)) رفعنا ورقوا للتعين .... قال خلي شراب العرقي بالاضافه الراجل كان محبوب بالبنك خلق صداقات مع العاملين وبالاخص المدير المالي الجبان بتاع البنطون الراجل تحت تحت كان برسل الكهربجي للعرقي بشربوا سواء لما جاء كشف الصالح العام المدير المالي شالوا قبلنا من الخدمه بي كم يوم كده ... كان عندنا شغل في المكيف رسلت المراسله للكهربائي مع الصباح جاني في المكتب بايته معاهو طينه راسوا ملان شاش فيهوا اثار ضرب سألتو: احمد اخوي ده شنو الفي راسك ده قال لي : دي شكله امس مع ابو خطيبتي كان عندنا حفله في الحي خطيبتي قالت ماشه قلت ليها كويس.... مشيت انا لي صاحبك المدير المالي الشالوهوا من البنك اكفر ليهوا لقيتوا زهجان قال لي ارح وريني ست العرقي اصلوا بعد ده وقت شالونا نجيبوا برانا مشيت معاها جينا راجعين حلف علي اشرب. انا: طيب انت ماقلته خليت الشراب هو: والله امس شربته لانو ملح (( يعني بدون فلوس)) انا: طيب الفلقك شنو هو: بعد راسي اتملاء عرقي مشيت الحفله لقيت خطيبتي لابسه قصير زعلته شديد مشيت نص البنات قلته ليها تقومي تمشي البيت ما تقعدي بي طريقتك دي كان ما قمتي بجرك من شعيراتك ديل وانا سكران طينه البت خافت طلعت مشت بعد شويه قلتا الحقا حسب السكره الفي راسي اقول ليها غيري الفستان تعالي تاني ناخذ لينا رقصه رقصتين معاها.... مشيت ليهم في البيت لقيت ابوها راقد في العنقريب سلمت عليهو قعدته في عنقريب جنبو قلته اقول ليهواالحكايه بالله الراجل ما شهدني قام علي حيلوا دنقر تحت عندوا عكاز شالوا وقع فيني ضرب في الراس كان ما الجيران كان قتلني. انا: طيب انت وقتين قام ودنقر شال العكاز انت الوقت ده كلوا منتظروا ما كان تجري هو: انا كنت قايلوا عايز يشيل العكاز حسب السكره الفي راسي قايلوا عايز يشيل الابريق انا : طيب بي تفلقك ده وسكرك ده اشغلوك في البنك كيف هو: ياخوي الحمد لله الزاتو ما شغلتني كان حسي ابقي علي ثلاثة زي ما قال المدير المالي لما انا غشيتوا اليوم الصباح قال لي عباس ده اختاه شالني انا بي جالون بنزين في البنطون انت كان قبضوك بي جالون عرقي يقطعوا رقبتك والله كلاموا صاح حسي كان بقوا علي ثلاثة ما اثنين بعد خطيبتي فسخت الخطوبه ... ابوها دقاني .. الثالثه ناس البنك كان شالوني الصالح العام بقيت ابكي بعد اسكر بالليل زي المدير المالي بتاعكم ....... خلينا كده اخوان وينوا مكيفكم الخسران. ونواصل حكايات الصالح العام
|
|
 
|
|
|
|
|
|
|
Re: الصــالح العــــام ... (Re: علاء الدين حيموره)
|
ويتحدث اخي وصديقي عباس عن الصالح العام وتجربته ويقول
كما اسلفنا انه لاتوجد معايير فنيه اواكاديميه للأحاله للصالح العام او اي مسمي اخر الغالب السياسي هو المعيار دون مراعاة الي النواحي الوطنيه وهي سياسة تمكين لمن يحمل فروض الولاء والطاعه وان كان معاكم معاكم. كنا اسره تتكون من خمسه بنات وثلاثة اولاد الوالد فضل المعاش الاختياري كان يعمل بالشرطه.... متزوجه بنت واحده وبقية البنات في مراحل دراسيه مختلفه الثانوي والجامعات احد الاخوان يدرس بالجامعه والاخر يعمل موظفا بالحكومه ايضا ليس له اي اهتمامات سياسيه الناس البتعرفني كلها متوقعه يشولوني من الوظيفه عامل زمن لكن دائما تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن .... بالرغم من ان اخي مساهماته في الاسره لا تقاس بمساهماتي الماليه الا انه يغطي بعض الحوجه... يوم بعد انتهاء الغذاء بالمنزل وعادة يتم بحضور كل افراد المنزل اخوي قال لي نشرب الشاي في الصالون انا عايزك في موضوع مشينا الصالون وبدون مقدمات طلع لي ورقه سلمني ليها فتحت الورقه للاطلاع للمفاجأة الورقه كانت خطاب صالح عام لاخوي لم تتملكني الدهشه قلت ليهوا ده شنو يا الحبيب الرد كان منو بتعابير محزنه من خلال الوجه قلته ليهوا انا منتظر خطابي تجيب انت خطاب حكاية عجيبه لكن اقول ليك الموضوع ده بيني وبينك الحاجه دي عندها سكري وضغط خلي انا بطريقتي بقول ليها الخبر . في الخليج العربي دائما في لقاء الاخوه اول حاجه بسأل عنها الاخ شقيقه (( عسي الوالده بخير)) ذلك ناتج عن التصاقهم الشديد بالوالده اذ معروف الخليجين لهم عادة تعدد الزواج نحنا طابع الحنيه ماخذنا بدون تعدد زواج الوالد .... الحاجه رغم عن شقاوة الاقدار وجور الزمن لكن هي شخصيه ظريفه تحب الضحك كنت دائم الجلوس معها قلته اوصل ليها بقالب جميل حكاية خطاب اخوي ومرة واحده اقدم تمهيد لموضوعي انا الما تم لسع.... كنت جالس معاها ليلا نتونس سواء والتلفزيون فاتح فيهو ساحات الفداء قلته ليها يا حاجه ناس الحكومه ديل قالوا عندهم حاجه اسمها الصالح العام... قالت لي يعني شنو ... قلته ليها مثلا في مصالح حكوميه الناس الشغالين اكثر من الحوجه بدوهم خطابات انهاء خدمه بعد فترة بشغلوهم في اماكن تانيه ... قالت لي يا ولدي زول اشيلوهوا كيف اشغلوهوا تاني... لكن يا ولدي زكرتني زمن نميري ابوك كان في الشرطه كل يوم بجي البيت في المواعيد الساعة اثنين ونص يوم اتاخر عن المواعيد البجي فيها البيت انا قلقته والفار قعد ينقز في عبي قلته الشريف ده الاخروا شنو انشاء الله خير الله احلنا من حكومة نمير دي كل يومين انقلاب ما خليت زولا في الفريق ما سألتوا ابوك جاء الساعه عشره بالليل زهجان انا من شفقتي من شفتوا قلت الحمد لله سألتوا قبل ما ارتاح من الباب الشريف مالك اتاخرته كدي قال لي عندنا تطهير النميري طهر الجنوبين .... قلت في قلبي النميري ده شكيتوا علي الله حسي مأخر الرجال ديل لي نص الليل عشان اطهر الجنوبين ما كان اخليهم غلف ساكت الحكومه دي خلاس كملت شغلا جابت ليها موس قعدت تطهر في الرجال .... الله اجازي محنك يا عباس يا ولدي وقتين بعد داك فهمت الحكايه الضحك قتلني .... ما تقول يا ولدي تطهير شنو صالح عام ... في اللحظه دي زي ما قلته كان في ساحات الفداء صادف في البرنامج عن عرس شهيد ووالدة الشهيد جابوها ترقص قلت دي فرصه كويسه ... قلت ليها يا حاجه شوفي المرأة دي ترقص كيف ولدها مات في الجنوب ..... طبعا هي مندهشه للحاجه الحاصله قداما في التلفزيون كانت راقده في السرير قعدت لي حيلا ... ام الشهيد في التلفزيون ادوها المكرفون تتكلم بعد اتكلمت عن ولدا المات رفعت يد ولدا الثاني قالت انشاءالله ولدي ده ذاتوا امشي الجنوب... عاينت للوالده عايز اعلق ليها عن الفدائيه دي وقوة المرأة دي واخش في الصالح العام لقيتا رقدت تاني في السرير وكوعت عاينت لي قبل ما اقول كلمه وقالت يا ولدي المرأة دي جنت... ناس التلفزيون ديل ما فيهم راجلا عاقل المرأة حشاها محروق علي ولدا المات وجنت يجيبوها سايقه الثاني من يدوا الله يشفيها.
| |
 
|
|
|
|
|
|
|