أخبار كبرى تمر على الإعلام العربي مرور الكرام ، لماذا ؟ ����� ����� ������ ����� 2009� ������ ���������� ���� ��� ��

أخبار كبرى تمر على الإعلام العربي مرور الكرام ، لماذا ؟


04-28-2009, 06:46 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=200&msg=1240901213&rn=0


Post: #1
Title: أخبار كبرى تمر على الإعلام العربي مرور الكرام ، لماذا ؟
Author: كمال حامد
Date: 04-28-2009, 06:46 AM

تمر على الإعلام العربي بين الحين والآخر أخبار كبرى ، لكنها تمر مرور الكرام ، ونقول ذلك من باب إيراد المألوف من القول ، ولكنها في الواقع تمر مرور اللئام ، إذ أن تكريم الخبر المهم في الوسائط الإعلامية يكون بالإهتمام به وإبرازه بما يستحق وبالكيفية اللافتة للإنتباه.
من هذه الأخبار خبر قيام وحدة خاصة تابعة للقوات المسلحة اليمنية باسترجاع ناقلة نفط كان القراصنة الصوماليون قد استولوا عليها . قامت القوات الخاصة اليمنية بمهاجمة الناقلة والإشتباك مع القراصنة الصوماليين في سابقة هي الأولى من نوعها ، ومر الخبر مرور الكرام في الشريط السفلي لبعض الفضائيات العربية ، ولولا ذلك ما علمنا به.
كان هذا الأمر مدهشا حقا ومدعاة للإستغراب والأسف ، إذ أن الصورة العابرة التي تمت قولبة الخبر من خلالها تلقي ظلالا من الشك حول مهنية الفضائيات العربية بصفتها استكثرت أن يكون هذا النجاح من نصيب اليمن ، ومن المؤكد أيضا أن هذه العملية كانت ستلقى حظها الباهر من السطوع المفاجئ للشاشات باللون الأحمر القاني بالكلمة المشهورة : عاجل ... أو بالعبارة الإنجليزية الخالدة : BREAKING NEWS…. لو أن القوة التي قامت بالهجوم كانت أمريكية أو فرنسية أو حتى نيوزلندية !!
ومنذ أن بدأت وتيرة أعمال القرصنة بالتصاعد في تلك المنطقة المنكوبة المنسية عمدا من العالم ، حتى كانت السلطات اليمنية تعلن على لسان رئيسها علي عبد الله صالح تارة وعلى ألسنة مسئوليها من مختلف الدرجات تارات أخر أن هذه الأعمال القرصانية تتم بتشجيع وتغاض متعمد من الدول الكبرى من أجل تبرير التواجد البحري العسكري بالمنطقة تمهيدا لما هو أكبر من مجرد مكافحة القرصنة.
ولا يدهش المرء الصمت المطبق المخزي الذي ران عقب نجاح العملية العسكرية اليمنية بقدر ما تدهشه قدرة القراصنة الصوماليين بقواربهم الصغيرة وقوة نيرانهم المحدودة من تسلق السفن العملاقة والإستيلاء عليها بل قدرتهم على الصعود عليها من عرض البحر وبعضها يرتفع لعدة طوابق عن قواربهم المتواضعة


!! بل ويحدث ذلك في ظل تزايد مستمر لعدد القطع العسكرية لمختلف دول العالم التي يبدو أنها تعرف حقيقة مايدور وما يراد له فأتى بعضها للمشاركة في الغنيمة المتوقعة والبعض الآخر جاء لحماية مصالحه الخاصة وليذكر الآخرين بأنه موجود. لهذا السبب جاءت العملية العسكرية اليمنية لإثبات أن العالم غير جاد في مكافحة القرصنة بالدرب القصير ، ومن الواضح أن هذا النجاح اليمني لم يكن مرغوبا أبدا ، ولكن ما عساها اليمن أن تفعل وهي تجد نفسها مضطرة للتحرك وحيدة لإفشال خطر تتوجس منه خيفة ؟!
أما نحن هنا في السودان فإعلامنا المشغول بهمومه الخاصة لم يعط هذه العملية حقها من بعض إهتمام ، بالرغم من أنها ربما كانت في صالحنا أيضا من حيث ندري أو لا ندري.
المثال الثاني على الأخبار الكبيرة التي تمر مرور الكرام , وأعذروني على استخدام هذه الكلمة مرة أخرى في غير موضعها لكنه التعود ولا يملك المرء من دهره إلا ما تعود ، فهو مثول المتهم الليبي الثاني في قضية لوكربي عبد الباسط المقرحي أمام القضاء الإسكتلندي اليوم بعد قبول إستئنافه مرة أخرى.
وهذا الخبر ليس خبرا عاديا إطلاقا.
أما لماذا ليس عاديا ، فلأن قبول الإستئناف وفتح باب هذه القضية مرة أخرى ما كان ليتم لولا ظهور العديد من الحقائق الخطيرة والإعترافات الأخطر لبعض الشهود أنه قد تمت فبركة وطبخ شهاداتهم بواسطة الإسكتلانديارد ، وتكاثرت الإدلة والإفادات بصورة تستعصي على التجاهل.


قبول استئناق المقرحي خبر كبير جدا ،وسيكون خبرا أكبر منه إن شاء الله تعالى إذا أصدرت المحكمة حكمها ببراءته وهو أمر ليس مستبعدا ، وفي حال حدوث ذلك فستكون فضيحة العصر ، وسيكون السؤال حينها لماذا كانت كل تلك السنوات من الحصار ضد ليبيا وباسطة مجلس الأمن لإجبارها على تسليم مواطنيها لمحاكمتهم خارج البلاد ، وكيف ستسترد ليبيا ملياراتها التي دفعتها لتعويض أقارب الضحايا الشرهين للمال ، بل كيف ستسترد حقوقها الأدبية والمعنوية بعد كل ما تعرضت له من تشويه ؟!
والأدهى والأمر من كل ذلك وبكل تأكيد ، أنه يوم صدور ذلك القرار ببراءة عبد الباسط على محمد المقرحي إن شاء الله تعالى ، فإن الخبر سيمر مرور الكرام على إعلامنا العربي والفضائيات العربية المترصدة لتصيد نكباتنا وهفواتنا على السواء ، ربما مع تعليقات باهتة بائخة هنا وهناك تشيد بعدالة النظام القضائي في بريطانيا العظمى.