Post: #1
Title: من يقبض علي البشير؟
Author: abdu abdalla
Date: 04-02-2009, 01:43 PM
مجرد رأى بقلم : صلاح منتصر من يقبض علي البشير؟ منذ صدر قرار المحكمة الجنائية الدولية باعتقال الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة مسئوليته عن جرائم حرب ضد شعب دارفور, طار الرئيس السوداني علي غير العادة وزار أكثر من دولة خلال أيام قليلة, في محاولة لإثبات تحديه قرار المحكمة وعدم مبالاته باحتمال قيام أي دولة يزورها بتسليمه إلي المحكمة التي تطلبه, فزار إريتريا, وجاء إلي مصر, وبعد ذلك حضر مؤتمر القمة في الدوحة بعد سحب من الغموض جري إطلاقها حول أن يحضر أو يغيب, وتحذيرات قيل إنها وجهت إليه, فهناك في قطر ــ هكذا نصحوه ــ أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط, وطائرة حربية واحدة تنطلق منها يمكن أن تخطف البشير وتقدمه للمحاكمة... ولكن البشير لم يهتم بالتحذيرات, وذهب إلي الدوحة وعاد دون أن يجرأ أحد علي المساس به تماشيا مع ماسبق أن أعلنه في اجتماع جماهيري بأن قرار المحكمة والمدعي العام لها تحت حذائه!
ولا أعرف علي أي أساس يقال إن البشير اليوم مطارد وإن من حق أي دولة أن تقبض عليه وتسلمه للعدالة, وهو كلام لاعلاقة له بالحقيقة, وبالتالي فإن القبض أو عدم القبض علي البشير لايعود إلي شجاعته أو كرم الدولة التي تستضيفه, وإنما إلي القواعد القانونية التي تحكم وضعه مع المحكمة ومع مجلس الأمن.. ذلك أن ملف دارفور رغم عدم انضمام السودان إلي اتفاقية المحكمة الجنائية الدولية إلا أنه تم تحويله من مجلس الأمن إلي المدعي العام للمحكمة وقد إنتهي التحقيق الذي أجراه المدعي( الأرجنتيني أو كامبو) إلي وجود دلائل تستحق محاكمة البشير وآخرين, وقد طلب من المحكمة نظر هذه الدلائل فأقرتها ووجدت فيها مايستدعي تقديم البشير للمحاكمة, وأرسلت إلي السودان تطلب تسليمه...
وبالتالي فالقضية محصورة الآن بين المحكمة والسودان.. وبالطبع فإن المحكمة ليست لديها حاليا أية قوة لإجبار السودان علي تسليم رئيسها. والآلية الوحيدة التي يمكن أن تلجأ إليها لتنفيذ طلب التسليم هو مجلس الأمن الذي يستطيع إذا أحيل إليه قرار المحكمة إصدار قرار له قوته بإعتقال البشير, ويكون لهذا القرار حجيته تجاه الدول التي يتعين عليها المشاركة في تنفيذ الإعتقال أو التعرض للمعاقبة! وإلي أن يصدر ذلك يستطيع البشير أن يطوف العالم إذا أراد, وأن يرتدي ثوب البطولة ضامنا عدم تعرض أحد له!
|
Post: #2
Title: أسلوبان
Author: abdu abdalla
Date: 04-02-2009, 01:54 PM
Parent: #1
صندوق الدنيا بقلم : أحمـد بهجـت أسلوبان عندما يمرض مريض في الشرق ويذهب أهله إلي الطبيب ويكتشف الطبيب أنه أمام مرض خطير, وأن المريض سيموت, فإنه يخفي عن المريض الحقيقة ويكتفي بتحديث أهله بها, ويخفي الأهل عن مريضهم حقيقة مرضه.
وفي الغرب لا يتردد الطبيب في أن يخبر المريض بحقيقة مرضه بمنتهي الصراحة.
وعندما يرتكب رئيس دولة في الغرب خطأ ما لا تتردد المؤسسات الدستورية في محاكمته وعزله أو سؤاله كما حدث في أمريكا خلال أزمة ووترجيت وأزمة الأسلحة الإيرانية.
أما في الشرق فإن شيخ القبيلة يستطيع أن يرتكب ما يريد من أخطاء, وسوف يجد دائما من يداري عليه ويقول: إن المطلوب هو إخفاء ما حدث لأن تجريح شيخ القبيلة أو كشف أخطائه هو تجريم لنا جميعا.
وفي الشرق يمكن أن تقع فضيحة في قصر من القصور وتنسدل عليها ستائر الصمت, أما في الغرب فسوف يقرأ الجمهور أخبار الفضيحة في صحف الصباح أو صحف المساء, وقديما اكتشف عزيز مصر أن زوجته تراود يوسف عن نفسه, فلما تأكدت لديه براءة يوسف وخطأ زوجته قال ليوسف: يوسف أعرض عن هذا لا تتكلم فيما حدث, وقال لزوجته: واستغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين, ومر الوقت وتكلم الناس في الموضوع وتطاير الرذاذ.. عندئذ تقرر أن يسجن يوسف وهو البريء حتي تكف الألسنة عن الكلام ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتي حين.
نحن أمام أسلوب يخفي الحقيقة, ويخشي الصراحة, ويؤجل مناقشة الموضوع, ويسجن البريء لأن الناس يتكلمون أكثر مما ينبغي, هذا الأسلوب الشرقي القديم الذي كشف عنه القرآن في سورة يوسف لم يزل متبعا في الغرب, ولهذا تأخر الشرق وتقدم الغرب.
|
|