لست تدري أن من أعطاك عاهته .. هديَّة وألبسكَ .. أثواب الندامةْ هذه الأشلاءُ والفوضى ودمعاتِ اليتامى يرقدُ الآن على الرملِ ويدفنُ رأسهُ .. مثل النعامةْ ... أراكَ آثرتَ السلامةْ ألا .. تستشعر الغليانَ .. في كل وريدٍ نشوةِ النصرِ .. على .. من حَرَمكْ ؟ هل أرى .. خيلاً تشابه خيلنا أيُّ خيلٍ !! من تنادي !! إنها خيل الأعادي جاءت لأخذ الثأرِ ممن ظَلَمكْ .. خوذة الفولاذ ..قد صارت عمامة ووصية الآباء – للأبناء - ملقاةٌ .. ببرميل القمامةْ ... كيف تسألني انتقاماً هل انتقم .. من ظالمي أم آخذ الثأر .. ممن ظلمه أآخذ الثأر مرة .. أم مرتين صاعٌ بصاعٍ دمٌ بدمٍ أم أستردُ الصاعَ صاعينِ هل أنتظرْ حتى تقوم القيامة إن لم أنتقم فمن سيعيد الكرامةْ ؟؟ ... في برجك العاجي .. لا تُطِل المقامةْ انزل .. وخذ ثأرك بيديكْ فأنا لا أملك سيفاً .. فَهْلْ سَتعيرنِي السَّيفْ ؟ والقاتلُ - من قتَلَكَ - .. هو ضيفي فكيفَ سأقتلُ الضيفْ ؟ سيخرج حتماً إليكْ فلا تخشى الملامةْ وحيثما .. ترك علامةً .. بجسَدِكَ اصنع له .. علامةْ صاعٌ بصاعٍ ودمٌ بدمْ لا تنتظر .. حتى تقوم القيامةْ ... لا تتردد .. فالوقت أعلنَ تمامهْ خذ لآبائك .. ثأرهم أيضاً لينعموا مثلك بالمرقدْ كيف تهادنْ .. ألم ترى بعينيك .. ذلك المشهدْ خذ الثأر مرة .. مرتين .. عشراً ثم صَالِحْ – على شروطكَ أنتَ - إن أرادوا .. سلاماً ..
15/07/2003 مـ
.
07-15-2003, 01:41 AM
Elmosley Elmosley
تاريخ التسجيل: 03-14-2002
مجموع المشاركات: 34683
العزيز ود شاموق ما اجمل رؤاك فقصيدتك تذكرني قافيتها بالابيات الاخيرة في قصيدة لصوص العصر للشاعر المصري فاروق جويده ولكنه في قصيدته يتنبا بينما نجدك محرضا في قصيدتك وجويده يقول ياكل جلاد تربع فوق ظهر الشعب بالرصاص لن تنجو وان اخفيت راسك كالنعامه هذي الجماجم سوف تصبح في سواد الليل نيرانا تقوم بها القيامه ونري لصوص العصر كالفئران تصرخ في صناديق القمامه
07-15-2003, 01:52 AM
ود شاموق ود شاموق
تاريخ التسجيل: 11-17-2002
مجموع المشاركات: 3605
أنا حاسي انها بتشبه قصيدة أمل دنقل .. لا تصالح ولو منحوك الذهب .. طبعاً مع الفارق، لأنني اليوم قرأت هذه القصيدة بالذات أكثر من مرة، ولا بد انها انطبعت في العقل الباطن.
تذكرت أبو نواس حين أراد أن يصبح شاعراً فقال له من أراد تعليمه اذهب واحفظ ألف بيت شعر فذهب وغاب شهوراً عن معلمه ثم عاد وكله زهو وقال له : حفظتها، فقال له : اذهب وانساها، فقال أبو نواس : جلست أشهراً لكي أحفظ، وسنوات لكي أنسى.
.
07-15-2003, 06:02 AM
Elmosley Elmosley
تاريخ التسجيل: 03-14-2002
مجموع المشاركات: 34683
عزيزي ود شاموق عادة تختمر الابداعات فتولد مرة اخري بشكل اخر وبطريقة مختلفه فمثلا انتي ليا كلحن اتولدت من صلب عن حبيبتي حاحكي ليكم لاني كنت معجب بيهاشديد قصيدتك رائعه ياعلاء
07-15-2003, 12:27 PM
ود شاموق ود شاموق
تاريخ التسجيل: 11-17-2002
مجموع المشاركات: 3605
في كل المجالات وليس الشعر أو الموسيقى، مثلاً نصر حامد أبو زيد متهم بأنه نقل كتابات محمود محمد طه نقلاً غير أمين، وأنه لم يولد شيئاً جديداً مما نقله.
المعيار الحقيقي هو الفكرة، فالانسان قبل كل شيء فكرة، وهذا سينسحب بالتأكيد على متعلقاته، فإن كانت الفكرة هي هي والنص هو هو واللحن هو والتعابير والرؤى فليس هناك من جديد ليضاف إلى القائمة.
.
07-15-2003, 04:04 AM
zumrawi zumrawi
تاريخ التسجيل: 08-31-2002
مجموع المشاركات: 3
أخي علاء لفتني قولك ولا بد انها انطبعت في العقل الباطن
يذكرني هذا بموضوع قرأته في عام 1991 وكنت أكملت من العمر 17 عاما ، فأثر فيني الى اليوم كان يتحدث عن السرقة الأدبية و ما ينطبع في العقل الباطن ، مع ذكر أمثلة لعدة شعراء وقصائد من العصر الجاهلي مرورا حتى وصولا الى العصر الحديث وكان يتحدث كاتبه أو كتبته عن كيف نفرق بين السرقة الأدبية أو سرقة فكرة أدبيه ، وبين أثر المقروء والمسموع على العقل الباطن وطفوه مرة أخرى حين لحظة الابداع
وكانت هناك أمثلة أيضا على تي اس ايليوت ، وكتاب من أميريكا اللاتينية و أن بعض المثقفين اللبنانيين والشاميين وغيرهم قرأوا بعض تلك الآداب بلغة أهلها ، اسبانية كانت أو برتغاليه ، ثم ترجموها الى العربية مع التعديل ونشروها بأسمائهم وكان السؤال كيف نعرف أمثال هؤلاء أيضا
عموما الموضوع أثر فيني وأخافني أن ينزرع في عقلي الباطن شئ مما أقرأ فينعكس على كتاباتي ، وكنت أصلا أخاف استعارة أسلوب أو نكهة معينه عن أي مما سبقني ، فلم أقرأ عشرات الدواوين والكتب التي كانت لدي ، وتوقفت عن قراءة الشعر القديم والحديث ، الا ما يمر علي مرورا ، وحاولت صناعة أسلوب خاص لم أختبره بعد لأدري نجاحه أو فشله ، ولكن الجميع ينصح بقراءة القديم هم على صواب ، ولكن يبقى الخوف مما ينطبع في العقل الباطن مثلما ذكرت لنا
لك التحايا ولي قدام
07-15-2003, 12:31 PM
ود شاموق ود شاموق
تاريخ التسجيل: 11-17-2002
مجموع المشاركات: 3605
ما تخاف لي الدرجة المزعجة دي، فالعقل الباطن لديه انزيكات خاصة للهضم يمكنها أن تهضم كل ما يرد وتصوغه بصيغة أخرى، لكن المشكلة فقط تكون حينما تقرأ ديواناً لسعدي يوسف في الصباح ثم تحاول أن تكتب قصيدة في المساء، أكيد أنها ستتأثر بأسلوب سعدي، ولكن إن تركت الكتابة ليلة أو ليلتين فإن أسلوب سعدي سيهضم ويذوب في داخل الطيف الجميل المتشكل داخل عقلك الباطن، ومن هنا يأتي الأسلوب الشخصي لكل فنان، مزيج كثيف الألوان والرؤى تتشكل من أهواء وأمزجة كثيرة متباينة.
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ البلاد التى ضيعت خاتما، البلاد التى دائما ستظل محنية، فوق الجثث ونحن سنبقى هنا، هناك، سوف نعلو بالذنوب الخفيفة فوق هذا العبث
07-16-2003, 05:17 PM
ود شاموق ود شاموق
تاريخ التسجيل: 11-17-2002
مجموع المشاركات: 3605
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة