هل يعبر منتخبنا محطة النسور المالية ؟

هل يعبر منتخبنا محطة النسور المالية ؟


03-27-2009, 11:34 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=190&msg=1238150076&rn=1


Post: #1
Title: هل يعبر منتخبنا محطة النسور المالية ؟
Author: محمد نجيب عبدا لرحيم
Date: 03-27-2009, 11:34 AM
Parent: #0

هل يعبر منتخبنا محطة النسور المالية ؟
أعتقد ان هناك أهمية للحديث عن مباراة منتخبنا الأولى في التصفيات المزدوجة لكاس العالم وبطولة الأمم الإفريقية 2010 مع المنتخب المالي قبل بدايتها، والأهمية تكمن في معرفة الأجهزة الفنية للاستفادة من القراءة الفنية للمباراة وأحداثها ومواقفها وتوظيف إمكانيات اللاعبين في المكان الصحيح والتنفيذ الأفضل وان يكون للمدرب مقدرة وتدخلاً في بعض الأمور الخارجة عن الإرادة.
عندما نستعرض المنتخبات المتنافسة عن قارة إفريقيا لبلوغ نهائيات كاس العالم القادمة نشاهد مدى التطور الفني الذي طرأ على اغلبها ونلمس مدى الإصرار والطموح لتقديم الأفضل من خلال التصفيات والمراحل المؤدية للمونديال ولا شك ان هذا التطور يزيد من صعوبة المنافسة ويفرض الاستعداد والتركيز المكثف على كل المنتخبات وخصوصاً الكبيرة منها.
الحذر والترقب الذي يعمد له المدربون في بداية المباريات والتي عادةً ما تكون من ضمن التكتيك أو الخطة وذلك حتى يتجاوز الفريق المفاجآت التي قد تحدث إذا ما اعتمد المدرب واستكان على التخمين والقراءة المبدئية فقط. ولاشك ان هذه التعليمات صحيحة وتدل على احترام الأجهزة الفنية لبعضها البعض وتدل على المقدرة الفنية وبعد النظر والتخطيط خصوصاً مع من يبرهن منهم عن حسن القراءة بإجراء تغيير فوري أما بالتعليمات أو باللاعبين بعد ان تتضح الأمور ويعرف إلى أي اتجاه تسير المباراة وهنا يأتي الفرق ما بين جميع الآراء والتوقعات.
في البداية الحماس والثقة والسيطرة والتماسك لا بد أن يكون بشكل مغاير عن كل المباريات السابقة فتنظيم الدفاع وإبعاد الكرات الخطيرة داخل منطقة العمليات وتكثيف مقنع من خط الوسط وتفعيل منطقة المناورة والتحضير عند الحاجة في استغلال المساحات للطلعات الهجومية ، وكلنا يعرف ان التفاهم والتنظيم في الخطوط الخلفية من أهم عوامل الفوز لأي فريق ، كما أن التصميم الواضح والحماس والتجانس والشمولية في الأداء وقوة وصلابة اللاعبين تقلب الموازين وتحقق الفوز وخاصة أن اللقاء من أهم محتوياته الفوز بكل الطرق واللغات.
قليلة جداً هي تلك المباريات التي تتطابق فيها الآراء وتتفق مع ما يحدث داخل الملعب وأثناء المباراة وهذا يحدث وبشكل آخر مع من هم أصحاب المهنة ومن يملكون الخبرة والتجربة مثل اللاعبين والمدربين.
وما يستحق تناوله هو كيفية إيجاد الحل المناسب والنهائي لمشكلة الأهداف التي تدخل مرمانا والتي تذكرنا بسيناريو وأحداث كثيرة كانت سبباَ في خروج فرقنا ومنتخباتنا والتي جاءت أغلبها عن طريق الكرات العرضية السهلة والتي لا يجد معها المهاجم داخل الصندوق أي مراقبة أو مضايقة من قبل المدافعين وحارس المرمى، الحل يجب أن يكون وبشكل حاسم بداية من خلال الظهيرين الأيمن والأيسر وبمشاركة من يلعب في خط الوسط سواء كان الوسط الأيمن أو الأيسر ولاعبا الارتكاز الذين تأتيهم التعليمات في هذا الخصوص من الجهاز الفني وهي المراكز التي تلعب دوراً مهماً في التغطية والمساندة لخطي الوسط مفاتيح اللعب والهجوم ومنع استغلال المنافسين لهذه المناطق الهامة والحساسة.
لابد أن يكون هناك عملاً وتعليمات فنية للاستفادة من أخطاء المشاركات السابقة، وأعتقد أن أكثر ما يحتاجه المنتخب في الوقت الحالي من الجهاز الفني بالذات هو التركيز على الترابط بين خطي الدفاع والوسط والتفاهم التام بين حارس المرمى واللاعبين داخل منطقة العمليات.
الكرات العرضية خطر يهددنا دائماً في المنافسات بصراحة صعب على أي فريق في العالم اختراق محورين ولكن الكرة العرضية تمر بسهولة على المدافعين ونعاني أيضاُ من الكرات الثابتة التي على مرمانا والتي على مرمى الخصم والتي لا يستفاد منها بالإضافة إلى سهولة الاختراق من العمق الدفاعي والكرات الساقطة التي تشكل هاجساً لخط الدفاع ، يجب على الجهاز الفني أن يبني خططه ويكيف طريقته انطلاقاً من الناحية العناصرية أي كفاءة ومهارة اللاعبين التي تترجم إلى أفعال داخل الملعب.
وأخيراً يجب على الجميع خلع عباءة الانتماء والتوشح بشعار الوطن ومساندة المنتخب حتى يحقق الفوز على النسور المالية إن شاء الله.